دراسة واسعة مستفيضة حول كتاب شعري واحد للشاعر هو «طيش الياقوت»، في الجانب المتعلق بالتصوير، وهو ما تعرض له مؤلفة الكتاب تاريخياً، من العلماء الذين انطلقوا من الإعجاز القرآني، وصولاً إلى المذاهب الأدبية الغربية، مع إحاطة واسعة بالصورة الشعرية العربية المعاصرة، في أبعادها التحليلية بين «الظاهر المقفل»، و «الاستطراد المختزل»،. والبحث، وهو في الأصل رسالة ماجستير تقدمت الباحثة اللبنانية سامية السلوم، ينتهي إلى الخلاصة التالية: أن دراستها «مقاربة لا تمنع ورود أية دراسة لاحقة تتناول شعر سليم بركات. دراسة تبني فوق ما حاولت بناءه، أو تهدمه، لكنها حتماً ستكون مغامرة شيقة تستحق الإقدام. وفي النهاية نستطيع القول بثقة: إن الشاعر سليم بركات كان مجدداً بامتياز، ويستحق الدراسة المعمقة، لأن له بصمته المميزة في لغتنا الحديثة، ويستحق كل التقدير».
ورأت الباحثة أنّ «طيش الياقوت» يعتمد «في بناء الأفكار على الصورة، ويكسر حدود الوزن كلها وله لغته المميزة، ويراهن فيه الشاعر على لغة جديدة تلائم الوضع التجديدي القائم على تجاوز التقليدي، وهو يعمد إلى التعايش بين المتناقضات، مما يتيح احتمالات متعددة لفهم الصورة عنده، ومما يؤدي إلى غنى نصّه بالإيحاء وإلى ظهور الصور مشتتة غير مترابطة في النظرة السطحية إليها، وتبدو متماسكة في العمق، وتؤدي إلى استنتاج مواقف غير نهائية، لكنها ليست مبتذلة». ولهذا فإنّ بعض اسئلة البحث تدور حول كيفية تطور الصورة الشعرية العربية حتى وصلت إلى ما نعرفه اليوم؟ وما موقع بركات في الإنتاج الأدبي العربي؟ وما دور الصورة عنده؟
دار الينابيع، دمشق (تاريخ النشر غير مذكور)