الداخلية تكثف إنذاراتها بترك ‘رابعة’ و’النهضة’.. وفشل محاولة احتلال مدينة الانتاج الإعلامي

حجم الخط
0

القاهرة – ‘القدس العربي’ أبرز ما نشرته الصحف المصرية الصادرة يومي السبت والأحد، كان الحديث الذي أدلى به السيسي لصحيفة ‘واشنطن بوست’، وهاجم فيه الإدارة الأمريكية صراحة، كما نشرت ‘الأهرام’ حديثا آخر مع رئيس الوزراء والقى صديقنا العزيز اللواء هاني عبداللطيف المتحدث باسم وزارة الداخلية بياناً آخر طالب المعتصمين في رابعة والنهضة بتركهما دون أي ملاحقة أو أذى، وواصل المتحدثون على المنصتين إبداعاتهم فأعلن الشيخ أحمد عامر، انه منذ اليوم لا بد من حرق الإعلام المصرية، ورفع علم لا إله إلا الله، أي علم القاعدة، فصاح الموجودون مهللين، الله أكبر، الله أكبر، وفي نهضة مصر قام أحد الخطباء ونقل خبرا خطيرا، وهو أن احدى المعتصمات، وضعت مولودا، فأسماه أبوه، معتصم، فصاحوا، الله أكبر، الله أكبر، وأصدرت منظمة العفو الدولية بيانا عن حدوث عمليات تعذيب داخل المنطقتين، كما استنكرت اليونيسيف الزج بالأطفال ووضعهم في مقدمة المظاهرات،
هذا وقام الإخوان بمحاولة اقتحام مدينة الانتاج الإعلامي واحتلالها، فتصدت لهم الشرطة وألقت القبض على أكثر من ثلاثين بعد ان حطموا البوابة ودمروا عددا من السيارات من بينها سيارة شرطة على طريق الواحات، كما فشلت محاولتهم إنشاء بؤرة أمام مسجد مصطفى محمود.
وفي الألف مسكن، ونفي الدكتور محمد البرادعي كلما نشر على لسانه في ‘الواشنطن بوست’ بأنه دعا للإفراج عن مرسي في إطار صفقة، وهو يتعرض من مدة الى حملات عنيفة، معظمها ممن كانوا ينتمون الى نظام مبارك، بالإضافة الى ان بعض خصوم مبارك اصبحوا يعربون عن قلقهم منه رغم تفهمهم لمواقفه واستقامتها، كما نشرت الصحف عن لقاء تم بين الفريق السيسي وعدد من المشايخ السلفيين على رأسهم الشيخ محمد حسان.
ومحادثات ومقابلات يجريها مساعد وزير الخارجية الأمريكية وليام بيرنز لايجاد حل للأزمة.
وإلى شيء من أشياء كثيرة عندنا:

السيسي يهاجم تعاطي
اميركا مع الاخوان

ونبدأ بحديث السيسي لصحيفة ‘واشنطن بوست’ الامريكية وهاجم تعاطي الادارة الامريكية مع الاخوان، إذ قال بالنص – نقلا عن ‘جمهورية’ امس – التي نقلت بدورها عن وكالة أنباء الشرق الأوسط: ‘لقد تركتم المصريين وأدرتم ظهركم للمصريين، ولن ينسوا لكم ذلك، أتريدون مواصلة إدارة ظهركم للمصريين، الولايات المتحدة تمتلك الكثير من النفوذ والتأثير على جماعة الإخوان المسلمين، وأود بالفعل من الإدارة الأمريكية ان تستخدم هذا النفوذ في حل النزاع، واجهت مشاكل مع مرسي من اليوم الذي تولى فيه مقاليد الحكم ولم يكن مرسي رئيساً لكل المصريين بل كان رئيساً يمثل اتباعه وأنصاره، والفكرة التي تجمع الإخوان المسلمين ليست الوطنية ولا القومية وهذا لا يعد إحساسا بالبلاد’.
وقوله ان المصريين لن ينسوا لأمريكا إدارة ظهرها لهم في ثورتهم، تعني ان العلاقات لن تكون كما كانت خاصة في ظل التعبئة الشعبية المطالبة باستعادة الاستقلال عن السيطرة الأمريكية، كما يتهم السيسي بوضوح الإخوان بعلاقتهم مع أمريكا، عندما يطالبها بالضغط عليهم لأنها تملك الكثير من النفوذ والتأثير عليهم، أي تملك أن تأمرهم، وعزز السيسي الاتهام للإخوان بالتبعية لأمريكا باتهام آخر لهم وهو انهم لا يؤمنون بشيء اسمه الوطنية، أي الولاء للوطن، ولا الايمان والانتماء للعروبة، المرادفة للقومية، حسب قوله.

رئيس الوزراء: الدولة حاسمة بعودة
الأمن والاستقرار في رابعة والنهضة

وإلى رئيس الوزراء الدكتور حازم الببلاوي الذي أجراه معه زميلنا عبدالناصر سلامة رئيس تحرير ‘لأهرام’، ونشره على صفحتين يوم السبت – وكان الأهم، منذ تولي مسؤولياته، وأبرز ما فيه قوله: ‘الناس يريدون أمرين: أن تحترم حقوقهم ولا تتعدى عليهم وأن تحترم حرياتهم، ففي استخدامك لحرياتك لا تقلق الآخرين ولا تخيفهم ولا تروعهم ولا تهدد ممتلكاتهم، الحقيقة الموجودة على الأرض أن هناك أناساً غير مطمئنين على حياتهم ويتعرضون لقطع الطرق، وأن هناك أناسا كثيرين معهم سلاح، والدولة في سبيل حماية الحقوق والحريات لا بد أن تكون حاسمة في عودة الأمن والاستقرار والشعور بالأمان لدى الناس، هناك أصحاب محال غير قادرين على فتح محالهم أو خائفون من فتحها، فهل هذا استقرار؟ فلا تقل لي أنت تتدخل في إجراءات داخلية أو إجراءات أمن فهذا من صميم الوضع أو الإطار الاقتصادي، لا توجد دولة تقبل ألا تعرف ما يحصل فيها’.

الببلاوي: اسلحة ثقيلة
بمواقع الاعتصام

ويضيف رئيس الوزراء، هناك أناس يمنعون من الدخول في أماكن معينة، وهناك أماكن معروف أن فيها أسلحة ليست للدفاع وإنما يقال إن بعضها أسلحة ثقيلة مدافع آلية، وآر بي جي، ليس ضرورياً أن تكون موجودة في موقع الاعتصام في رابعة ربما تكون موجودة في النهضة وهذا أمر لا يمكن أن تقبله أي دولة فعندما تقرر الدولة أن تواجه ذلك فلا يجوز القول انه خروج على المصالحة فمن أجل المصالحة لابد أن يطمئن الناس.
إذا كانت هناك دولة تريد أن تحمي الحريات فأول حرية يتمتع بها المواطن أن يشعر بالأمان في بيته، في الطريق، لا يكون معرضاً لإصابات في ممتلكاته ويشعر أيضاً أن الدولة التي تحميه قادرة على الحماية، فالدولة لا بد أن تحمي الشرطة وكل مؤسساتها وإذا كان المواطن يشعر بأن المنوط بهم حماية الناس غير قادرين على حماية أنفسهم فكيف يطمئن، هناك مواجهات مع الأمن خطيرة لا توجد دولة تقبلها وليس معنى ذلك أن تجور على الناس أو تعتقل المسالمين، فإذا وجدت أي اعتصام له قواعد، أو أي مظاهرة لها ضوابط فلا بأس وإنما إذا خرجت عن هذه الضوابط مثلاً وبدأت تقطع الطريق أو ترمي زيتاً في الطرق لتعطيل السيارات وتذهب لمحطات السكك الحديدية وتمنع قطارات فهذا ليس حق التظاهر وإنما تهديد لحركة المرور وأمن الناس، كما يهدد الحياة الاقتصادية، فلا بد أن تكون الدولة حاسمة في هذا الأمر’.

الببلاوي: الإخوان لهم تجربة
تاريخية هائلة ونجحوا فيها

وقال الببلاوي أيضاً عن الإخوان وأمريكا ومرسي: ‘أنا أعتقد أن الإخوان لهم تجربة تاريخية هائلة ونجحوا فيها لكنها كانت في مناخ مختلف، إنهم محل اضطهاد وتمارس عليهم ضغوط من كل الجهات، فكانت المشكلة أمامهم كيف تنجو بحياتك في كل هذه الظروف المناوئة وكيف تحتفظ الجماعة، بتماسكها في التعامل مع حكومات تكرهها في بعض الأحيان وتعمل معها صفقات وقتية لتحمي مصالح أكثر، وتعمل صفقات مع أنواع متعددة من الأعداء، قد يكون الانكليز أحياناً، قد يكون الملك فاروق أحياناً، قد يكون الوفد أحياناً، قد تكون ثورة جمال عبدالناصر أحياناً، وبالتالي اصبح عندهم تقريباً ما يشبه غريزة القدرة على العيش في ظروف مناوئة، أما أن يحكموا هذا يتطلب خبرات مختلفة وقدرات ليست لديهم، هم تعلموا، واجبهم أن يشكروا الثورة التي أتت بهم والثورة التي أخرجتهم، لأنه لولا الثورة الأولى، ما كانوا تعلموا، لا استطيع القول أني أعرف السلفيين جيداً، السلفيون وحزب النور وغيرهم أناس يتكلمون بإخلاص شديد وعندهم رغبة وعندهم كل النيات الطيبة لكن الحكم الدقيق يكون بالتجربة، لا يوجد قلق على علاقاتنا مع الولايات المتحدة، القلق هو على استقرارنا، إن الولايات المتحدة ستكون من أوائل الدول التي تتعامل معنا ولا أعتقد ان أمريكا كانت مغرمة أو تريد الإخوان أن يأتوا، ولا أعتقد أنها الآن مغرمة بأن خرجوا، وإنما مظهر من مظاهر استقرار البلد اننا حكومة لها شعبية ولها التفاف شعبي وبناء عليه هذه دولة توحي بالاستقرار، كل المطلوب الآن أن تستقر الأمور، وأنا أعتقد أن إسرائيل لها مصلحة في وجود الإخوان لفترة، لأن إسرائيل أخذت معظم ما تريده من المنطقة العربية، عندها دولة مستقرة من الناحية السياسية وليس عليها حظر من الناحية العسكرية، في غاية القوة اقتصادياً، ومزدهرة علمياً، وعندما تدخل مرسي في اتفاق بين إسرائيل وحماس لم يفعل ذلك دفاعاً عن حماس تدخل وسيطاً وأتذكر أن مبارك لم يفعل هذا’.
وقال الببلاوي أيضاً عن مرسي والأزمة السورية: ‘مرسي كان قد اندفع قوياً بأكثر مما يستطيع أن يفعله، اندفع كلاماً، ولم يذكر انه كان غير قادر على ان يرسل أسلحة أو جنوداً مجرد ظاهرة صوتية، وسحب السفير قبل ان يبلغ وزارة الخارجية لأنه وسط أنصاره وأخذته الجلالة وقال أنا أجدع واحد’.

‘الشعب الجديد’: عودة
الرئيس مرسي لممارسة مهامه

وهكذا سيعرض الببلاوي نفسه للعزل بقرار من مرسي، لأنه نسي أن مرسي لا يزال رئيساً، بل ويمارس مهامه فعلا وهو ما لم يكن يعلمه وهو يدلي بالحديث لعبدالناصر سلامة ويورط نفسه، وأما نحن قد علمناه من صحيفة ‘الشعب الجديد’، لسان حال حزب العمل الجديد الذي يرأسه ويرأس تحرير الصحيفة زميلنا وصديقنا مجدي أحمد حسين إذ كان المانشيت الرئيسي في صفحتها الأولى في عدد الجمعة هو – عودة الرئيس مرسي – لممارسة مهامه ويلتقي قادة العالم، وقالت بالنص: ‘شهدت الثماني وأربعون ساعة الماضية تطوراً مهماً تمثل في عودة الرئيس محمد مرسي لممارسة مهامه الفعلية رغم الحصار العسكري حوله ومنعه من الاتصال بأعضاء حكومته حيث التقى مرسي كلا من كاترين أشتون مسؤولة الاتحاد الأوروبي لمدة ساعتين ووفد الاتحاد الافريقي واتصل هاتفياً بداوود أوغلو وزير خارجية تركيا وبحث معه الموقف الأوروبي وهو ما أدى الى قيام أوغلو بالاتصال بألمانيا وفرنسا اللذين أصبح موقفهما أكثر صرامة ضد الانقلاب كما سيلتقي السيد الرئيس وزير الخارجية الألماني جيدو فيستر فيله وكذا عضوين جمهوريين بارزين بمجلس الشيوخ لبحث مسألة ووضع حد للانقلاب العسكري وعودة الشرعية وكان قادة الانقلاب قد اضطروا للموافقة على لقاء مرسي المسؤولين الدوليين للخروج من المأزق الذي وضعوا فيه البلاد، بعدما ظهر انه هو الذي يمتلك أوراق الحل ورفض قادة التحالف من أجل الشرعية وضد الانقلاب التفاوض مع الانقلابيين باعتبار أن هناك رئيساً شرعياً’.

‘الأخبار’ تشرح
مسيرة حياة مرسي

هذا على الرغم من أن زميلنا بـ’الأخبار’ محيي عبدالرحمن، كان قد أمسك بالربابة يوم الخميس، وأخذ على طريق رواة قصة أبو زيد الهلالي، يحكي قصة مرسي للمعتصمين قائلاً: ‘كان محمد مرسي من أسرة فقيرة تعيش في مدينة اسمها، الزقازيق بمحافظة الشرقية، استفادت من مشروع الإصلاح الزراعي الذي فرضه الزعيم الراحل جمال عبدالناصر، عرف مرسي بين جيرانه بالتقوى والصلاح والحرص على صلاة الجماعة، تعلم مرسي في المدارس والجامعات الحكومية المجانية أحد اهم انجازات ثورة 23 يوليو عام 1952 وتخرج من كلية الهندسة وعمل مدرساً بها، وما حدث لمرسي يذكرنا بثعلبه الذي طلب من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ان يدعو الله له وان يرزقه مالاً، فقال له صلى الله عليه وسلم، ويحك ثعلبة، قليل تؤدي شكره خير من كثير تحمل وزره، لكنه ألح في طلب الدعاء حتى استجاب له النبي بعد أن تعهد بالتصدق والإكثار من العطاء لغير القادرين، تحقق لثعلبة ما تمناه، لكنه انشغل بالرزق الوفير ولم يعد حريصاً على صلاة الجماعة كما رفض دفع الزكاة، واصفاً إياها بأنها أخت الجزية، يا ويح مرسي، هلك كما هلك ثعلبة’.
لكن للأمانة لم نسمع مرسي في مئات الخطب التي كان يلقيها في المساجد انه أفتى، بعدم دفع الزكاة لأنها بنت خالة الجزية، إنما كان كما قال عنه في نفس اليوم – الخميس – زميلنا السيد البابلي رئيس تحرير ‘الجمهورية’: ‘مسكين الرئيس المعزول الدكتور محمد مرسي فالرجل لم يكن مستعداً لأن يكون رئيساً، وهو رجل طيب متدين، ‘هو الحاج محمد مرسي’ ولكنه لا يستطيع أن يكون رئيساً مقنعاً قادراً على قيادة دولة في حجم مصر، وقد أتوا به من الدار للنار وطلبوا منه أن يكون رئيساً والتزم بقرار الجماعة ونفذ الأمر وفاز في الانتخابات الرئاسية لأن الناس كانت تبحث عن التغيير وكانت ايضا تريد أن تجرب ولو مرة ماذا في جعبة الإخوان من حلول ‘سحرية’ وجلس مرسي على الكرسي ولكنه لم يكن حاكماً، كان منفذاً لآراء وسياسات وتوجيهات غيره، وظلموه بذلك فلا مستشارين كانوا معه قادرين على التوجيه والقيادة ولا خبراء كانوا مدركين لفن السياسة، ولا حلول كانت للمشاكل ولا مشروع للنهضة أو غيرها كان مطروحاً للبدء، ولأن الرجل لا يحكم ولا يملك ان يحكم فقد أصبح مثاراً للسخرية والانتقادات وناله ما ناله من الاستهزاء في كل وسائل الإعلام حتى يمكن القول بأنه لا يوجد رئيس في التاريخ نال هذا الكم من الانتقادات’.

‘أخبار اليوم’: اخطاء مرسي في الحكم

وأما آخر من طلب الهجوم على مرسي، فكان زميلنا بـ’أخبار اليوم’ أحمد عطية صالح، وقال عنه: ‘أقسم بالله العظيم أربع مرات أن يحترم الدستور والقانون، وأن يرعى مصالح الشعب ويحافظ على سلامة أراضيه، مرة أمام الجماهير المحتشدة في ميدان التحرير وأخرى أمام المحكمة الدستورية العليا، وثالثة في جامعة القاهرة، ورابعة أمام المجس العسكري، ورغم ذلك حنث د. محمد مرسي في قسمه ولم يحافظ على عهده! كان أول من اعتدى على الدستور كان بإصداره إعلاناً دستوري لتحصين قرارته ثم سكت عن محاصرة أهله وعشيرته للمحكمة الدستورية، بل وضرب بالقانون عرض الحائط وداس عليه بالأقدام فأخرج عن الِلارهابيين دون سند قانوني وسعى للتحرش بالقضاة ومحاصرة المحاكم وعزل النائب العام، أما سلامة أراضي الوطن، فقد عرضها للخطر والضياع فقد كان غطاء سياسياً للإرهابيين والجهاديين من تنظيم القاعدة وتركهم يتوافدون على سيناء ويستقرون بها، وعندما خرج الشعب تأييدا لقواته المسلحة العظيمة سارع د، محمد مرسي للاتصال بالأمريكان لسرعة التدخل الأجنبي لإعادته للحكم من جديد في مكالمة تليفونية مسجلة له!! ولا حول ولا قوة إلا بالله’.

‘الجمهورية’: ‘ورجعنا
لزمن الثورة الجميل’

وهكذا، يا بخت السيسي، بهذا الكلام من فكرية وهو يهمه جداً، أكثر من قول زميلنا بـ’الجمهورية’ محمد فتح الله يوم الخميس عنه: ‘ورجعنا لزمن الثورة الجميل، نخرج طواعية ونهتف لزعيمنا من حناجرنا ونحبه من قلوبنا، ونحترمه ونقدره بعقولنا، عاد الزعيم الخالد جمال عبدالناصر من تأني بنسخته الجديدة الفريق أول عبدالفتاح السيسي.
زمن الانتماء والتضحية بدون مقابل، زمن التجاوب والتنفيذ لكل ما يطلبه الزعيم بدون رشوة مادية ولا حتى زجاجة زيت ولا كيس سكر وبا باكو شاي تموين، بفضل السيسي حطمنا الأرقام القياسية في عدد المتظاهرين على مستوى العالم ووصلنا في جمعة التفويض الى اثنين وثلاثون مليون متظاهر وهو ما يذكرنا بيوم الحشد الثوري لمنع جمال عبدالناصر من التنحي عقب هزيمة 67، أصبحنا نبحث عن الأغاني الوطنية الخالد وتردد أشعار صلاح جاهين ونستمتع بصوت العندليب عبدالحليم حافظ وهو يشدو: ‘يا جمال يا حبيب الملايين’، و’صورة’، ونسهر مع شادية و’يا حبيبتي يا مصر’، وننام على صوت كوكب الشرق أم كلثوم ‘أن الشعب، أنا الشعب’، بوطنية السيسي اصبحنا نعشق تراب مصر الغالية رغم أزماتنا وكوارثنا التي نعاني منها’.
إييه، إييه، وهكذا ذكرنا فتح الله، فتح الله له أبواب الرزق، بالذي كان ياما كان من أغاني في عهد خالد الذكر وسالف العصر والأوان.

‘الوفد’ للسيسي: أرجوك
لا تخلع بزتك العسكرية

ومن مرسي إلى الفريق أول عبدالفتاح السيسي، وما يكتب عنه، وقوله زميلتنا الجميلة بـ’الوفد’ فكرية أحمد عنه يوم الأربعاء: ‘أطللت علينا كالقمر ونحن في سراديب الظلام نتخبط ونتشكك أطللت علينا كالشمس لتطهر جرحاً تعمق على مدى عام بعد ثورة اعتنقناها وعشناها وترجمناها من الحلم للحقيقة بدماء أبنائنا جرح كاد أن يتقيح ويتورم ويتفشى فينا كالسرطان ليتلف نسيج هذا المجتمع الواحد، ويفككه بين مسلم ومسيحي وبين مسلم مؤمن موعود بصكوك الغفران ومسلم كافر، أرجوك لا تخلع بزتك العسكرية وتستبدلها بأخرى مدنية لا تجعل مستشاري الدنيا كلها بكلم ن فيهم من مقولين ومفتيهم يزينون لك التخلي عن تلك البزة ويغرونك بمبارحة مكانك تحت أي علة أو أخرى لتنخرط في السياسة أو تترشح للرئاسة لقد أحببناك كما أنت التففنا حولك كما أنت ونبتغيك دوما كما أنت حاميا للحما، رجل المواقف الصعبة، بطل المهمات المستحيلة عيناً للصقر ترى في الظلام، نسراً ينقض في لحظة غفلتنا على أعداء الوطن من الداخل والخارج ليدمرهم، قلباً حديداًَ لا يخاف ولا يستسلم، إرادة لا تلين ولا تغريها سلطة أو كرسي السياسة عزيزنا السيسي ليست غاية أبطال الحروب ولا حلم من عاشوا في ساحة الفرسان، لا تترجل عن حصانك ولا تتخلى عن سلاحك.
ولا اعتقد ان الشعب يرغب في أن يراك بصورة أخرى لأنه لا يريد أن يضيعك أو يغير صورتك أو يرى الأرض تميد من تحتك بعد أن ثبت أنت خطاه على الطريق، عزيزنا السيسي مصر تحتاج الآن الى السير قدماً نحو حكم ديمقراطي مدني نحتاج الى نظم لا يتم تلوينه بدين أو عسكر فقد خضنا التجربتين وجرحنا في الحالتين ننادي بسقوط هذه وبرحيل تلك ولا نريد لمصر أن تعود للوراء أو تستعيد انتاج نظام رفضناه أو حكم خرجنا في الشوارع لننادي برحيله الجيش للجبهة وللثكنات والسياسة للساسة، هذه رسالتي إليك ورسالة الملايين من شعب، هؤلاء الذين التفوا حولك ورفعوا صورك وهتفوا باسمك، هتفوا بظمأ شعب تاق الى بطل من سنين، بطل يحمل تفاصيل تلك البطولة النبيلة التي تعطي ولا تنتظر المن أو الجزاء’.

‘المصريون’: هكذا فقد مغول
مصر الجدد عقولهم بمذبحة الكوبري

وإلى بعض ردود الأفعال على مذبحة كوبري أكتوبر، وقال عنها صاحبنا السلفي صلاح الطنبولي يوم الأربعاء في ‘المصريون’: ‘لهذا الحد فقد مغول مصر الجدد عقولهم في خضم إرادة فرض رؤيتهم التي أوقعت البلاد والعباد في فتنة لا ندري ما الله فاعل بنا فيها – نسأل الله العافية – فهانت عليهم الدماء وتلذذوا بسيلانها ولم يراعوا للموتى حرمة وأظهروا الشماتة بخسة ووضاعة فاقت التصور، وفي الحديث الصحيح ‘لا تظهر الشماتة لأخيك فيرحمه الله ويبتليك’ رواه الترمذي وصدق رسول الله – صلى الله عليه وسلم ‘إن بين يدي الساعة لهرجا، قالت: قلت: يا رسول الله ما الهرج؟ قال: القتل، يقتل بعضكم بعضا حتى يقتل الرجل جاره وابن عمه وذا قرابته فقال: بعض القوم: يا رسول الله ومعنا عقولنا ذلك اليوم؟ فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – لا تنزع عقول اكثر ذلك الزمان ويخلف له هباء من الناس لا عقول لهم’.
أيها العسكريون اعلموا أن مصر وشعبها ليست كتيبة عسكرية في موقعة قتال يؤمر فيها الجندي فلا يملك إلا أن يطيع وإلا! إننا مدنيون مسلمون لنا أفكارنا وعقائدنا وعقولنا نساس بالعدل والإحسان لا بالقمع والإذعان ليس المصريون قطيعاً من الغنم لا يملك إلا أن يسيروا خلف راعيهم، ألا يملك الحكام الجدد وهم في سدة الحكم وغرور القوة حلولا تنزع فتيل الشقاق والفرقة ويصل الى كلمة سواء تجمع ولا تفرق تؤلف ولا تباعد إلا بوسعهم أن يستجيبوا لأحد المبادرات المعروضة من عقلاء الأمة أم لابد من الإذعان لبيادتهم؟’.

‘اللواء الإسلامي’: المتظاهرون
سلميون لا يحملون سوى مصاحف

أما زميلنا في ‘اللواء الإسلامي’ محمد الإمامي – إخواني – فقال عنها: ‘التفويض لمواجهة تظاهرت واعتصامات المؤيدين لأول رئيس مدني منتحب في مصر وهو الرئيس محمد مرسي والرافضون للانقلاب عليه وعلى الشرعية تحت زعيم الإرهاب هو زعم باطل فهؤلاء يتظاهرون ويعتصمون منذ شهر وهم أناس سلميون لا يحملون سوى مصاحف وصور للرئيس مرسي ولافتات تندد بالانقلاب على رئيس الجمهورية وسلاحهم هو إيمانهم بقضيتهم ودفاعهم عن شرعية ثم الانقلاب عليها، وهم في سبيل ذلك تعلو أصواتهم برفض هذا الانقلاب وتطالب بعودة الشرعية التي خرج من أجلها الملايين من المواطنين في الانتخابات والاستفتاءات خلال العامين الماضيين، لتبقى الاعتداءات من قبل الجيش والشرطة على المتظاهرين والمعتصمين السلميين باستخدام الخرطوش والرصاص الحي أمر خارج القانون، ولا يبرره حتى تفويض البشرية جمعاء ولذلك فإن مجزرة النصب التذكاري تبقى جريمة منكرة وهي تمثل لا شك وصمة عار في تاريخ مصر، فهل يعقل أن يقتل المصريون في وطنهم بهذه الطريقة على أيدي الجيش والشرطة، إن لغة القوة واستخدام الرصاص في مواجهة تظاهرات واعتصامات الرافضين للانقلاب على الشرعية في ميدان رابعة العدوية بالقاهرة وميدان النهضة بالجيزة لن تزيد الأمر إلا اشتعالا، أدل على ذلك من تزايد الاعداد في الميادين وفي المحافظات كافة’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية