سقوط حماس سقوط للشعب الفلسطيني؟

حجم الخط
0

سقوط حماس سقوط للشعب الفلسطيني؟

سقوط حماس سقوط للشعب الفلسطيني؟ سواء صوت الشعب الفلسطيني علي حماس أو ضد فساد السلطة السابقة، فان النتيجة افرزت حكومة مشكلة من اعضاء حماس وبعض الذين اقتنعوا ببرنامجها الانتخابي من التكنوقراط، بينما اعتذرت باقي الفصائل عن المشاركة في الحكومة. وهذا يقودنا الي طرح اول تساؤل: لماذا اعتذرت هذه الفصائل عن المشاركة؟ ألانها علمت مسبقا أن أي حكومة ترأسها حماس أو تشارك فيها سيكون مصيرها الانهيار كنتيجة لمقاطعتها أوروبيا وامريكيا، والمقاطعة هنا تشمل الشق السياسي والاقتصادي ؟في كل الاحوال فقد اعلنت الدول الاوروبية وقبلها الولايات المتحدة عن مقاطعتها للحكومة الحمساوية وقطعت المساعدات المالية المستحقة للسلطة الفلسطينية، وواضح انها بهذا القرار انما تعاقب الشعب الفلسطيني علي اختياره الديمقراطي. والسؤال الآن، ألم تكن حماس تعلم مسبقا بهذه المقاطعة التي ستواجهها؟ ألم تكن مستعدة لتحضير البديل من اجل تسيير شؤون الفلسطينيين واحتياجاتهم اليومية؟ واضح انها فعلت اذا ما علمنا بالوعود التي اطلقها الروس بتقديم مساعدات عاجلة، وتعهدات الايرانيين القوية بعدم التخلي عن الشعب الفلسطيني والتزامها بمساعدة الحكومة ودعمها والسؤال المطروح الآن، لماذا اعلن وزير الخارجية الفلسطيني الدكتور محمود الزهار ومن مصر، ابان زيارته للجامعة العربية، عن تخوفه من انهيار الحكومة اذا لم تقدم لها مساعدات عاجلة؟ واضح جدا ان الحكومات العربية تمتنع عن تقديم مساعدات للحكومة الفلسطينية، والسؤال الأهم الآن هو لماذا تمتنع؟ يكاد يكون الجواب واضحا، ان الحكومات العربية تعاقب الشعب الفلسطيني كما الاوروبيون والامريكان عن اختياره الديمقراطي الذي لم تتعود ان تمنحه لشعوبها. واضح ان الحكومات العربية تجد اختلافا ايديولوجيا بينا مع حماس أكثر مما تجد رهبة من الامريكان، فبينما طالب الزهار بتفعيل الالتزامات التي قطعتها الدول العربية علي نفسها في قمة الخرطوم، طالبت هي حماس بتبني المبادرة العربية التي تم اقرارها في قمة بيروت، اي الاعتراف بالكيان الصهيوني.واضح انها مساومة كبيرة ضحيتها شعب يدفع الثمن منذ ما يزيد عن 50 سنة، وواضح ايضا انها لعبة شد حبال وتجويع بطون، لعبة اتقنها الغرب وجربتها الحكومات العربية، فماذا سيكون موقف حماس؟ هل ستضطر الي التنحي من اجل ان يأكل الشعب كسرة خبز وملعقة ارز؟ أم ستدعو الشعب الي الانصراف الي الزعتر والملح وتلقننا بذلك درسا آخر من دروس الصمود والتحدي؟ وأبعد لنا ان نطرح الخيار الثالث وهو ان تستجيب حماس لمطالب الغرب والحكومات العربية وتعترف بالكيان الغاصب. لكن ما هو دور الشعوب العربية؟ نعيمة هارا [email protected] 6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية