الرئيس الايراني يعتمد علي دعم رجال الدين المتشددين

حجم الخط
0

الرئيس الايراني يعتمد علي دعم رجال الدين المتشددين

الرئيس الايراني يعتمد علي دعم رجال الدين المتشددينقم (ايران) من بيار سيليرييه:يحظي الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد في صفوف النخبة الدينية بدعم قوي من عرابه الروحي آية الله مصباح يزدي، وفق ما افاد احد المقربين من الاخير خلال مقابلة اجرتها معه وكالة فرانس برس في مدينة قم المقدسة.ومن المقومات الرئيسية لنهج الرئيس الايراني العودة الي قيم الثورة الاسلامية والتشدد بشأن البرنامج النووي وازالة دولة اسرائيل من الوجود والتنديد بمؤامرة غربية ضد الجمهورية الاسلامية، وكلها مواقف عبر عنها ايضا حجة الاسلام محسن غرويان.وقال رجل الدين لوكالة فرانس برس التي قابلته في مدينة قم علي بعد 120 كلم جنوب طهران نعتقد ان خطر انحراف المجتمع الي النهج الغربي كبير .واوضح غرويان البالغ من العمر 46 عاما انه خطر كبير ولا يمكن ان نتوقع من احمدي نجاد ان ينجح بسرعة في تغيير اتجاه الي التسامح واطلاق الحريات ارسته ثماني سنوات من الحكم الاصلاحي .ويقوم حجة الاسلام غرويان بتدريس الفلسفة والفقه الاسلامي في المدرسة القرآنية الرفيعة التي يشرف عليها مرشده الروحي في قم.ويوظف اتباع مصباح يزدي تلقائيا في مؤسسات وهيئات السلطة سواء كانوا فقهاء او عسكريين او سياسيين.ويعتبر آية الله محمد تقي مصباح يزدي البالغ من العمر 72 عاما من اركان النظام الجديد وقد وصف احمدي نجاد بعيد انتخابه في حزيران (يونيو) الماضي بأنه كنز من هبة الله .ويجسد مصباح يزدي الجناح المتشدد في مجلس الخبراء المؤلف من 86 رجل دين والمكلف اختيار المرشد الاعلي للنظام وهو حاليا آية الله علي خامنئي، والاشراف علي عمله.وهذا المجلس الذي سيتم تجديده بالاقتراع الشعبي قبل اذار (مارس) 2007، منقسم حاليا حول مسألة ضم اعضاء من غير رجال الدين الي صفوفه.وقال حجة الاسلام غرويان ان دعاة هذا الطرح يعرفون انهم لا يلقون ترحيبا بين المحافظين، ما يحملهم علي البحث عن دعم بين الاصلاحيين والقوميين الدينيين .لكنه وصف انصار هذا الحل بانهم اقلية ورأينا اداءهم في الانتخابات التشريعية والرئاسية ، في اشارة الي المد المحافظ الهائل الذي اجتاح مجلس الشوري في شباط (فبراير) 2004 وحمل احمدي نجاد الي السلطة العام الماضي.وقال غرويان بثقة ان توقعاتنا للانتخابات المقبلة في مجلس الخبراء تشير الي هزيمة جديدة لهم الامر الذي سيعزز سيطرة المحافظين المتشددين علي النظام. ولا يتردد المعسكر المحافظ في الدفاع عن تصريحات الرئيس المثيرة للجدل وفي طليعتها دعواته الي محو دولة اسرائيل عن الخارطة .واوضح غرويان كان يعني انه ينبغي ازالة النظام الصهيوني لانه يعتدي علي الفلسطينيين، وليس ازالة اليهود ، معتبرا انه يجدر بهم العودة من حيث اتوا، مثل اوروبا والولايات المتحدة .ويبدي حجة الاسلام التشدد ذاته بشأن علاقات ايران مع الغرب الذي يعتبره كتلة واحدة معادية، مع اشارة خاصة الي الولايات المتحدة وبريطانيا لاعتبارهما الد الاعداء واداتين بيد الصهيونية العالمية .ويرفض غرويان التحدث عن التحديات الداخلية التي تواجهها السلطة معتبرا ان التحدي الاكبر في وجه النظام مصدره الخارج، وهو سياسة الولايات المتحدة واوروبا .ويقول انهم يسعون الي تبديل النظام لتنصيب نظام اخر يخدم رغباتهم ويلبي اوامرهم الاقتصادية والسياسية .ومن هذا المنطلق، يعتبر الاصلاحيون الايرانيون عملاء للغرب.وندد غرويان بالتالي بـ كل الذين يدافعون عن افكار غربية ويتعارض فكرهم مع فكر الرئيس احمدي نجاد والذين يسعون لاضعاف الحكومة واثارة مصاعب سياسية واقتصادية .ويلزم المستهدفون من هذه الهجمات في الوقت الحاضر الصمت وهم اقلية في ايران.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية