قضايا حقوق الانسان تطفو للسطح من جديد: تقارير عن اختطاف شاب عاد للتو من موريتانيا

حجم الخط
0

قضايا حقوق الانسان تطفو للسطح من جديد: تقارير عن اختطاف شاب عاد للتو من موريتانيا

قضايا حقوق الانسان تطفو للسطح من جديد: تقارير عن اختطاف شاب عاد للتو من موريتانياالرباط ـ القدس العربي ـ من محمود معروف:ما زالت الانتهاكات لحقوق الانسان تشغل الفاعلين المغاربة رغم التقدم الذي عرفته البلاد في هذا الميدان من رعاية لقراءة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان خلال ما عرف بسنوات الرصاص من 1956 الي 1999 او في الكشف عن مصير ناشطين كان مجهولا طوال العقود الماضية او في تصفية الاجواء المشحونة بين الدولة ومعارضيها وتعويض الضحايا وجبر الضرر ماديا ومعنويا.واذا كانت بعض الاوساط الحقوقية تنتقد المسار الذي اخذه هذا الملف ان كان في اقتصاره رسميا علي مرحلة محددة وعدم الكشف عن اسماء المسؤولين عن الانتهاكات والجلادين ومتابعتهم قضائيا وسياسيا، فان هؤلاء لا ينفون تقدما حصل فعلا الا انهم يخشون من ان يؤدي عدم اكتمال المسار الي استمرار الانتهاكات مشيرين الي انتهاكات جسيمة حدثت بعد ان انطلق المسار وما زالت مستمرة.وقال جمعية مغربية تنشط في ميدان حقوق الانسان ان مواطنا مغربيا اختطف منذ نهاية شهر اذار/مارس الماضي ومازال مصيره مجهولا. وطالبت الجمعية المغربية لحقوق الانسان (مستقلة) الجهات المعنية بالكشف عن مصير هذا المواطن الذي قالت ان 14 شخصا هاجموا منزله واقتادوه الي مكان مجهول.وقالت عبد الحميد امين رئيس الجمعية في رسالة وجهها لكل من وزيري العدل والداخلية والمدير العام للامن الوطني وحصلت القدس العربي علي نسخة منها ان عائلة المواطن بلفقير مراد اكدت في رسالة للجمعية علي جهلها بمصير ابنها الذي عاد يوم 28/03/2006 من موريتانيا، وتعرض يوم 29/03/2006 للاختطاف من طرف 14 شخصا، ليتم اقتياده الي مكان مجهول لحد الآن. واضافت الرسالة ان العائلة حاولت بالاتصال والمراسلة، البحث عنه لدي عدد من الجهات المعنية قضائية وأمنية، الا أن هذه الأخيرة نفت أي معرفة بمصيره.وطلب المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الانسان، في رسالته للوزيرين وللمدير العام للأمن الوطني التدخل العاجل لحمل المصالح المعنية لفتح بحث بشأن مصير المواطن المختطف وذلك حماية لحقوقه المنصوص عليها في المواثيق الدولية لحقوق الانسان كما في القانون المغربي واحتراما من السلطات للاجراءات القانونية عند الاعتقال والتوقيف والمتابعة.وعبر رئيس الجمعية في رسالة رئيسها للمسؤولين المغاربة عن ادانته لما وصفه بـ استمرار هذه الانتهاكات الماسة بحقوق الانسان .وفي اطار الانتهاكات لحقوق الانسان بالمغرب أكد ادريس بنزكري رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الانسان أن هيئة الانصاف والمصالحة التي أحدثت بمبادرة من الملك محمد السادس كانت الآلية الأكثر ملاءمة لمساعدة المجتمع المغربي علي مواجهة الماضي في مرحلة الانتقال السياسي التي يعيشها.وقال بنزكري في محاضرة القاها بمعهد العالم العربي بباريس، أن الهيئة بحثت كل القضايا المرتبطة بانتهاكات الماضي الجسيمة. وأوضح أنه و ان كانت الهيئة غير مفوضة للكشف عن أسماء المسؤولين عن هذه الانتهاكات، فقد جمعت العناصر الضرورية والكافية حول جميع الأشخاص الذين ارتكبوا تلك الانتهاكات الخطيرة ، وأن العمل الذي تم انجازه من قبل هذه الهيئة مكن أيضا من وضع قاعدة معطيات متكاملة الي حد ما وأن جميع المعلومات المحصلة من لدن الضحايا أو أسرهم تم توثيقها وفقا لمعايير ومحددات دولية.وأشار بنزكري الذي تولي رئاسة هيئة الانصاف والمصالحة الي أن عمل الذاكرة والبحث عن الحقيقة مكن أيضا من فتح فضاء لنقاش عمومي من أجل افراز حقيقة تعددية وفي نفس الوقت مواجهة الماضي واستخلاص القيم الأساسية التي بامكانها أن تشكل قاعدة لبناء مجتمع ديمقراطي وبناء دولة الحق والقانون.وقال ان الدور الذي كان مناطا بالهيئة هو البحث عن حقيقة الانتهاكات التي طالت حقوق الانسان، واقتراح حلول لجبر الضرر واعداد توصيات للمستقبل، مضيفا أن المجلس الاستشاري لحقوق الانسان مكلف بتنفيذ ومتابعة العمل الذي قامت به الهيئة.وكشف رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الانسان عن أن فكرة احداث لجنة حقيقة حول الحقيقة تم اطلاقها في أواخر التسعينيات بمبادرة من منظمة غير حكومية، موضحا أن العنصر الآخر الذي كان وراء نضج الظروف المواتية لتجسيد هذا المشروع هو التحول السياسي الهام الذي عرفه المغرب.وقال بنزكري أن توصيات هيئة الانصاف والمصالحة تتعلق علي الخصوص بالاصلاحات الدستورية وبالحفاظ علي حقوق المواطنين والحقوق العامة ودعم الانتقال الديمقراطي وكذا الضمانات التشريعية والقضائية والقانونية لكي لا تتكرر انتهاكات حقوق الانسان الي جانب تنفيذ استراتيجية وطنية لمحاربة الافلات من العقاب.من جهته قال ادريس اليازمي العضو السابق بهيئة الانصاف والمصالحة الأمين العام للفيدرالية الدولية لرابطات حقوق الانسان أن التجربة المغربية مكنت من تحقيق تقدم ملموس في معرفة الحقيقة حول الانتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان.وأضاف أن هذه التجربة مكنت أيضا من الانخراط في مسلسل من النقاشات العمومية المكثفة كما كشفت عن ذلك آلاف المقالات المنشورة في الصحف اليومية، كما كانت وراء تنظيم عشرات الندوات واللقاءات وانجاز عدد من الدراسات العلمية.واوضح أن 35 لجنة حقيقة عرفت النور في ما قبل علي المستوي الدولي، وأكد أن أحد أهم ما جاءت به التجربة المغربية هو تطويرها وتسريعها لوتيرة جبر الضرر .وأشار اليازمي الي أن المحاكمة الجنائية لشخص مشتبه في مسؤوليته الفردية عن أحد انتهاكات حقوق الانسان حق غير قابل للتقادم لفائدة كل ضحية وتتطلب شروطا، أهمها أن كل شخص بريء الي أن تثبت محكمة مستقلة وذات اختصاص مسؤوليته.وأجمع المشاركون في الورشة التشاورية الثانية حول اعداد خطة عمل وطنية من أجل النهوض بثقافة حقوق الانسان علي ضرورة اشراك جميع المتدخلين والفاعلين في مجال حقوق الانسان لاعداد خطة شمولية وفعالة من خلال تثمين التراكم الذي حققه المغرب في هذا الميدان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية