لقاء سري بين عباس والنائب سنيه.. واولمرت يريد ان يبقي عباس لاعب احتياط
الجيش الاسرائيلي يطالب بمنحه الضوء الاخضر لقصف مؤسسات السلطة بما فيها مبني التشريعي برام اللهلقاء سري بين عباس والنائب سنيه.. واولمرت يريد ان يبقي عباس لاعب احتياطالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:قال قائد اللواء الجنوبي في جيش الاحتلال الاسرائيلي الجنرال يواف غالانط الجمعة، خلال مقابلة مع صحيفة (معاريف) الاسرائيلية، ان الجيش الاسرائيلي يجري تدريبات مكثفة استعداداً لاحتلال غزة. وقال انه في حال قيام الفلسطينيين باطلاق الكاتيوشا فان عملية الاحتلال ستبدأ، واكد انه في نهاية المطاف ستتمكن اسرائيل من وقف اطلاق صواريخ القسام من قطاع غزة باتجاه المستعمرات في جنوب اسرائيل. وتأتي هذه التصريحات بعد تصريحات رئيس اركان الجيش الاسرائيلي بانه لا يستبعد امكانية اجتياح بري اسرائيلي للقطاع في حال تواصل اطلاق صواريخ القسام. وتحفظ حالوتس علي هذه الامكانية مضيفا ان مهمتنا توفير الامن للبلدات الاسرائيلية ويمكن تنفيذ هذه المهمة من الخارج وليس فقط من خلال التواجد في داخل القطاع . وتابع انه من ناحية المبدأ لا رغبة لنا بتاتا باجتياح القطاع بقوات برية، لكن إذا ما دفعنا احد الي القيام بذلك فعليه ان يعلم بان ذلك سيكون علي مسؤوليته وبأننا نعرف كيف نفعل ذلك. اما نائبه الجنرال موشيه كابلنسكي، فقد كان اكثر حزما حيث قال لصحيفة (يديعوت احرونوت) الاسرائيلية انه اذا لزم الامر فسيقوم الجيش الاسرائيلي باحتلال غزة، مشيرا الي انه في اعقاب التصعيد الامني، فان الدولة العبرية ملزمة بتفعيل المزيد من الضغط علي الفلسطينيين في القطاع وهناك اشارات بان الضغط يجلب النتائج المتوخاة في حالات شبيهة. في سياق ذي صلة كشف المراسل السياسي لصحيفة (معاريف) بن كاسبيت عن وجود خلافات عميقة للغاية بين الجيش الاسرائيلي وبين المستوي السياسي في الدولة العبرية. وقال الصحافي الاسرائيلي ان الجيش رفع توصياته الي الحكومة الاسرائيلية والتي شملت قصف مكاتب ومؤسسات تابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية دون الاخذ بعين الاعتبار تداعيات هذه العمليات وتأثيرها علي الرأي العام العالمي. واضاف ان مصادر رفيعة المستوي في الجيش الاسرائيلي عبرت عن امتعاضها واستيائها الشديدين من قيام النائب افرايم سنيه، الوزير السابق في الحكومة الاسرائيلية ومن اقطاب حزب العمل الاسرائيلي، بالاجتماع سرا الي رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يوم الاربعاء الماضي في بيته في رام الله بصورة سرية. وقال المراسل ايضا ان النائب سنيه حصل علي جميع التصاريح من الاجهزة الامنية الاسرائيلية للقيام بهذه الزيارة، وانه قام بعد عودته الي تل ابيب بالاجتماع الي رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت والي وزير الامن الاسرائيلي شاؤول موفاز، وابلغهما بتفاصيل اللقاء مع محمود عباس، الذي وصف بانه كان مثمرا للغاية. وانتقدت المصادر العسكرية الاسرائيلية هذا التصرف قائلة انه يتحتم علي اسرائيل التعامل مع سلطة ارهابية واحدة فقط ، ومن غير المعقول التعامل مع عباس علي انه يمثل الشعب الفلسطيني، لانه من ناحية الجيش الاسرائيلي فان تعريف سلطة فلسطينية برأسين غير موجود بالمرة . وزعمت المصادر العسكرية الاسرائيلية ان السلطة علي شفا الانهيار الكلي وان حماس تعلم بان عدم دفع الرواتب سيؤدي الي فوضي عارمة قد تستغلها فتح لاسقاط الحركة من الحكم. من ناحية اخري، حسب المصادر نفسها، فان ابو مازن يعلم ان حركة حماس تشكل عليه خطرا حقيقيا، وبالتالي فان الحرب الاهلية داخل المناطق المحتلة قادمة لا محالة، حسب مسؤول امني اسرائيلي رفيع المستوي. مع ذلك اكدت الصحيفة الاسرائيلية وجود اختلافات في وجهات النظر بين المستوي السياسي وبين الجيش في كيفية الرد علي حماس، فالجيش الاسرائيلي يواصل التمسك برأيه انه يجب عزل حماس كليا وعزل السلطة ايضا وعدم التعامل مع اي منهما بالمرة، بما في ذلك عزل محمود عباس. من ناحية اخري قالت مصادر سياسية في تل ابيب للصحيفة الاسرائيلية انه في جلسات مغلقة يشارك فيها رئيس الوزراء الاسرائيلي ووزير امنه وقادة الاجهزة الامنية الاسرائيلية اقترح الشروع فورا في مواجهة حماس عسكريا وقصف جميع المؤسسات التابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية بما في ذلك مبني المجلس التشريعي الفلسطيني في مدينة رام الله المحتلة، ويؤمن هؤلاء بان المواجهة مع حماس يجب ان تبدأ الان قبل ان تتمكن الحركة من جمع الاسلحة والذخيرة. وقال مصدر امني اسرائيلي وصفته الصحيفة بانه رفيع المستوي انه في دولة اخري لكان قادة حماس قد استهدفوا مباشرة لانهم جماعة من الارهابيين ، علي حد تعبيره. ولكن المستوي السياسي اضافت الصحيفة يؤمن بانه يجب مواصلة حصار حماس، وبموازاة ذلك يجب الحفاظ علي محمود عباس كلاعب في دكة الاحتياط، كما قال مصدر سياسي في تل ابيب للصحيفة الاسرائيلية. في سياق اخر زعم رئيس الوزراء الاسرائيلي، إيهود أولمرت، أن سورية تقف من وراء العملية التفجيرية هذا الاسبوع في المحطة المركزية القديمة في مدينة تل ابيب والتي أدت الي مقتل تسعة إسرائيليين وجرح العشرات. وجاء زعم أولمرت هذا في لقاء جمعه مع أعضاء مجلس الشيوخ الامريكي، الجمعة، حيث قال ان العملية التفجيرية الأخيرة في تل ابيب خرجت من مركز حركة الجهاد الإسلامي في سورية. وقال ايضا، حسب موقع صحيفة يديعوت احرونوت علي الانترنت انه بعد وقت قصير من العملية وعندما عرف مدي تأثيرها وصل الخبر الي دمشق مفاده بأن الأمر نفذ والعملية نجحت. ونقل الموقع عن اولمرت انه شدد من خلال لقائه هذا علي العلاقة بين سورية وإيران وحكومة حماس. مدعيا أن هناك علاقة وطيدة بين طهران ودمشق اللتين توجهان العمليات الإرهابية وبين حكومة حماس. وزعم أولمرت ان اسرائيل تفضل أن تدير العلاقة مع الفلسطينيين بالتوافق. ولكن في حال استمرار الوضعية كما هي اليوم لن تنتظر اسرائيل للابد وستحدّد حدودها النهائية بذاتها .مضيفا ان الفلسطينيين سيخسرون من هذه الخطوة .