السنغالية فاطمة سامورا… سيدة كسرت الحواجز النمطية في الفيفا!

حجم الخط
0

زيوريخ (سويسرا) ـ «القدس العربي»: تعتبر السنغالية فاطمة سامورا، أول امرأة تتولى منصب الامينة العامة للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، لتسقط الحواجز الجندرية في أعلى هيئة كروية عالمية وتكسر التقاليد المهيمنة على عالم الكرة. وترى السيدة الخمسينية والدبلوماسية السابقة في الامم المتحدة، ان كرة القدم النسائية باتت في مسار متصاعد «لا رجوع عنه».
وعن كونها أول امرأة تتولى الامانة العامة للفيفا، تأتي من خارج عالم كرة القدم. هل تعتبر انها أسقطت الحواجز؟ فردت قائلة: «بالطبع. الفيفا موجود منذ العام 1904، وبعد 112 عاما على تأسيسه تتولى امرأة غير اوروبية، مسلمة، هذا المنصب. بالطبع هو الى حد ما سقف زجاجي ينهار. هي ايضا فرصة لنظهر للعالم ان كرة القدم تنفتح وان التنوع هو أمر يمكننا تطبيقه في كرة القدم، بما فيه ضمن أعلى سلطة فيه»، وان كانت تواجه عقبات كإمرأة؟ قالت: «أواجه عقبات لكن ليس لأنني امرأة بل لانه (عالم كرة القدم) كان مغلقا ولم يعتد على تحدي التقاليد. لكن على مستوى الاستقبال نفسه، لم أشعر بأنني لست في موقعي. الناس يتحدثون معي بكثير من الاحترام والتقدير، ويدركون تجربتي في منظمة الامم المتحدة. ثمة ايضا العديد من المواضيع المألوفة بالنسبة الي في كرة القدم، لان الحديث عن التنوع والاندماج والدفاع عن حقوق الانسان، هو أمر كنت أقوم به بشكل يومي وعملت عليه لمدة 20 عاما. بالطبع لا تزال ثمة العديد من الافكار النمطية في كرة القدم، كما في السياسة». وعما اذا كان بعدما أفرد رئيس الاتحاد جاني إنفانتينو الذي تولى منصبه في شباط/ فبراير 2016، جزءا كبيرا من حملته الانتخابية للحديث عن تنمية الكرة النسائية، وعلى مستوى التوظيف في الفيفا، خطوات عملية باستثناء تعيينها في هذا المنصب؟ قالت: «حاليا على مستوى المناصب الدنيا والوسطى في الفيفا لدينا نساء اكثر من الرجال (61 بالمئة اناث)، لكن عندما ننظر الى الهيكلية العليا (المناصب الكبرى) لا تزال نسبة النساء 42 بالمئة. المثالي هو ان نصل الى مساواة مع انتهاء ولاية السيد إنفانتينو في 2019. أوجدنا قسما مخصصا 100 بالمئة لكرة القدم النسائية، ولدينا ايضا امرأة على رأس القسم المعني بالعلاقة مع الاتحادات (البريطانية جويس كوك)، وعلى مستوى مجلس الفيفا ثمة ثلاث نساء حاليا بعدما كان عددهن صفر. هذا يظهر ان الرئيس إنفانتينو لم يلتزم فقط بوعوده الانتخابية، بل يؤمن ايضا بامكان تغيير المجتمع من خلال انخراط أكبر للنساء في ادارة المنظمة التي يرأسها».
وبينما كأس العالم للسيدات تحقق نجاحا، الا ان العديد من الدول لا تنظم بطولات محلية في كرة القدم النسائية، فردت: «من هنا ثمة ضرورة لمتابعة الاستثمار بشكل مكثف في الكرة النسائية لاعمار ما دون 15 و17 و20 عاما، ومواصلة دعم الاتحادات لاقامة بطولات في مناطقها. لم تتح لي فرصة حضور كأس الامم الافريقية للسيدات، الا انها كانت أمرا استثنائيا. عادة في افريقيا، عندما تخوض سيدات مباراة، وان كانت مباراة نهائية، لا يتعدى عدد الحاضرين في الملعب عتبة الألفي شخص. في البطولة الاخيرة، بلغ عدد الحضور 13 الف شخص في كل مباراة. هذا يظهر ان الكرة النسائية تتخذ بعدا جديدا وصعودها بالنسبة لي أمر لا رجوع عنه. الاهم هو مواصلة الاستثمار وجذب الرعاة لجعل هذه الرياضة قادرة على تمويل نفسها. حاليا كأس العالم للرجال تمول كل البطولات الاخرى، وهذا غير مقبول في القرن الحادي والعشرين، في زمن تشكل النساء نسبة 50 بالمئة من عدد سكان العالم».

السنغالية فاطمة سامورا… سيدة كسرت الحواجز النمطية في الفيفا!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية