كندا تشيد بجنودها الاربعة الذين قتلوا في افغانستان
مسلحون يهاجمون شركة أفغانية تمويلها أمريكي ويقتلون حارساكندا تشيد بجنودها الاربعة الذين قتلوا في افغانستانكابول ـ قندهار ـ رويترز ـ ا ف ب: قال مدير شركة انشاءات أفغانية تعمل بتمويل أمريكي ان عناصر من طالبان هاجمت مقر الشركة وقتلت حارسا افغانيا وأصابت اثنين اخرين.وقالت الشرطة ان ثلاثة من مقاتلي طالبان ومسؤولا حكوميا قتلوا في حادثين منفصلين امس الاحد في مكانين مختلفين من اقليم غزنة الي الجنوب الغربي من العاصمة كابول.وقع الهجوم علي شركة الانشاءات مساء السبت في منطقة شاه والي كوت باقليم قندهار حيث قتل أربعة جنود كنديين في انفجار قنبلة علي جانب الطريق في وقت سابق أمس الاول.والشركة التي استهدفت اسمها تاوازو للانشاءات وتقوم بشق طريق يربط بين اقليم قندهار الجنوبي واقليم أرزكان المجاور وهو مشروع تموله الحكومة الافغانية. وقال محمد يوسف مدير الشركة لرويترز قتحت طالبان النار علي حراس الشركة وقتلت واحدا منهم وأصابت اثنين اخرين قبل احراق 14 سيارة. ولاذوا بالفرار . وقالت الشرطة في اقليم غزنة ان ثلاثة من مقاتلي طالبان قتلوا في اشتباك بينما قتل مسؤول اقليمي كبير في كمين نصبته طالبان.ومن جهة اخري عبر رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر عن حزنه لمقتل اربعة جنود كنديين في افغانستان السبت مشيدا بعملهم لكنه اكد ان الهجوم الذي تبنته حركة طالبان لن يؤثر علي مهمة كندا فيما قدم له الرئيس الامريكي جورج بوش تعازيه.وقال هاربر في بيان في اوتاوا اولئك الرجال كانوا يعملون من اجل احلال الامن والديمقراطية والازدهار في افغانستان ولحماية الرعايا الكنديين وضمان الامن الجماعي .واضاف لن ننسي مساهمتهم لكندا قائلا اقدم باسم كل الكنديين تعازينا الحارة لعائلات واصدقاء وزملاء هؤلاء الرجال الشجعان الاربعة . وقتل الجنود الاربعة السبت في انفجار قنبلة يدوية الصنع اثناء قيامهم بدورية في منطقة شوالي كوت علي بعد 75 كلم شمال قندهار بجنوب افغانستان.وقضي ثلاثة من الجنود علي الفور فيما نقل الرابع علي متن مروحية الي المستشفي في قندهار حيث توفي بعد خضوعه لعملية كما اعلنت وزارة الدفاع الكندية في بيان لها. وقال رئيس هيئة اركان الدفاع الكندي في مؤتمر صحافي في العاصمة الكندية ان القنبلة كانت شديدة القوة.وتبنت حركة طالبان الاعتداء في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس. وقال متحدث عرف عن نفسه باسم يوسف احمدي ان الحركة تتحمل مسؤولية الهجوم. من جهته قدم الرئيس الامريكي جورج بوش تعازيه لهاربر بمقتل الجنود الاربعة. وقال سكوت ماكليلان الناطق باسم البيت الابيض في بيان ان الرئيس اتصل برئيس الوزراء هاربر وقدم تعازيه بعد خسارة اربعة جنود كنديين في افغانستان .من جانبه قدم وزير الدفاع البريطاني جون ريد الذي زار افغانستان امس الاحد، تعازيه بمقتل الجنود الكنديين.وبذلك يرتفع الي 15 عدد الجنود الكنديين الذين قتلوا منذ بدء المهمة الكندية في افغانستان عام 2002. وقتل ايضا دبلوماسي كندي في هجوم بسيارة مفخخة بداية هذا العام في مدينة قندهار عاصمة الولاية التي تحمل الاسم نفسه.وتعتبر ولاية قندهار التي تنشر فيها كندا نحو 2300 عنصر منذ نهاية شباط (فبراير) الاكثر عنفا في افغانستان كونها تشهد اعتداءات بالقنابل او بالسيارات المفخخة باستمرار.وشهدت هذه الولاية الاسبوع الفائت معركة بين عشرات من عناصر طالبان وقوات الامن الافغانية تدعمها قوات التحالف بما فيها الوحدات الكندية. وقتل في هذه المعارك 41 عنصرا من طالبان وكذلك ستة شرطيين افغان بحسب حصيلة اوردتها السلطات الافغانية. وهذه المواجهات اصبحت نادرة نسبيا لان المتمردين يفضلون الاعتداء بالقنابل او العمليات الانتحارية التي تكثفت في الاشهر الماضية في افغانستان.وفي 29 اذار (مارس) قتل جندي كندي واخر امريكي خلال هجوم علي موقع متقدم في ولاية هلمند المجاورة. ومقتل هذين الجنديين من التحالف قد يكون ناجما عن نيران صديقة فيما فتحت السلطات الامريكية والكندية تحقيقا.والقوات الكندية المنتشرة في قندهار وكذلك 3300 جندي بريطاني ينتشرون حاليا في ولاية هلمند و1200 جندي هولندي سينتشرون هذا الصيف في ولاية ارزغان المجاورة، يتولون المهمات من الجنود الامريكيين. وتريد الولايات المتحدة سحب حوالي 3500 جندي من هذه المنطقة لكنها لا تزال تتولي قيادة العمليات في شرق افغانستان حيث يسود العنف ايضا.وولاية قندهار هي المعقل التاريخي لحركة طالبان التي انطلقت منها واستولت علي الحكم في كابول عام 1996، قبل ان تطيح قوات التحالف بنظامها عام 2001 بقيادة الولايات المتحدة.