الدوحة ـ واشنطن ـ رويترز ـ اف ب: قال وزير النفط النيجيري ادموند دوكورو ورئيس اوبك الدوري انه ما من مبرر يدعو أوبك الان لعرض انتاجها الاحتياطي في السوق لمحاولة تهدئة أسعار النفط.
جاء هذا التصريح ردا علي وزير الطاقة الكويتي الشيخ أحمد الفهد الصباح قد الذي قال امس انه سيطرح ذلك الاقتراح علي بقية وزراء أوبك اليوم الاثنين وهو اقتراح سبق طرحه عقب اعصاري كاترينا وريتا عام2005. وقال داوكورو للصحافيين عندما فعلنا ذلك وقتها كان ذلك ردا علي حالة طارئة فعلية ملموسة… لست متأكدا مما اذا كان بالامكان قول الشيء نفسه الان.
واضاف الوزير النيجيري ان أسعار النفط ستنخفض عن أعلي مستوياتها عند 75 دولارا ولكن من المرجح أن تظل فوق 60 دولارا للبرميل لعدة أعوام. وقال داوكورو وقال محمد بن ظاعن الهاملي وزير البترول والطاقة بدولة الامارات في المرة السابقة التي عرضنا فيها المليوني برميل لم يبد أحد اهتماما بها.
وكان الوزير الكويتي قد قال في وقت سابق ان بلاده ستقترح أن تضع منظمة أوبك انتاجها الاحتياطي البالغ مليونا برميل يوميا تحت تصرف السوق لتهدئة أسعار النفط التي ارتفعت لمستويات قياسية. لكنه اوضح انه لم يتحدث بشأن اقتراحه هذا مع وزراء اخرين في أوبك. وقال الوزير الكويتي نحن قلقون فعلا ازاء ارتفاع الاسعار لهذا المستوي. وتابع القول أنه يعتقد أن القلق الذي يكتنف المواجهة بين ايران والغرب حول برنامجها النووي أضاف ليس أقل من عشرة دولارات لاسعار النفط.
وكان رئيس شركة النفط الوطنية الليبية قد قال يوم الخميس الماضي ان أوبك قد تبحث طرح طاقتها الانتاجية الاحتياطية في السوق لتهدئة الاسعار. ومعظم الطاقة الانتاجية الاحتياطية في أوبك توجد لدي المملكة العربية السعودية التي قالت مرارا انه ليس هناك طلب كاف من المصافي علي الخامات المتوسطة والثقيلة التي تمثل معظم طاقة الرياض الانتاجية الفائضة. وسيكون اقتراح الشيخ أحمد الفهد تكرارا لعرض طرح في المنظمة في عام 2005 أثناء فترة رئاسته لاوبك. وقال وقتها الوزراء ان المستهلكين لم يطلبوا كميات اضافية.
الجزائر بادرت علي الفور لتأييد الاقتراح الكويتي. فقد قال وزير الطاقة والمناجم الجزائري شكيب خليل امس انه سيؤيد ذلك فهذا من الناحية النفسية من شأنه أن يدعم السوق.
وقال الوزير الايراني كاظم وزيري ان اوبك لن تغير سياستها الانتاجية خلال اجتماعها غير الرسمي اليوم الاثنين.
واضاف اوبك تنتج باقصي طاقتها ولا يوجد نقص فعلي في تزويد الاسواق بالنفط ولذلك فاني لا اعتقد انه سيكون هناك تغيير في سياسة اوبك الانتاجية. وتابع بوضوح هناك الكثير من المعروض النفطي من قبل اوبك وايران تنتج بمستوي قريب من حصتها واذن فان اوبك تقوم بما يمكنها القيام به وحاليا المخزونات ملآنة ومستوي الانتاج ملائم لحالة السوق.
واوضح ان المستوي العالي للاسعار يعزي الي نقص بعض المواد المكررة وخاصة البنزين وكذلك الي الاوضاع الجيوسياسية التي يغذيها المضاربون الذين يتلاعبون بالاسواق.
وكان مسؤول رفيع في اوبك قد قال امس الاول ان المنظمة ليست مسؤولة عن ارتفاع اسعار النفط وحمل بالمقابل هذه المسؤولية للدول المستهلكة وذلك غداة نداء وجهته دول مجموعة السبع كي تزيد الدول المصدرة للنفط قدراتها الانتاجية.
وجاء في بيان لعدنان شهاب الدين، ممثل منظمة اوبك في الاجتماع الربيعي لمجلس حكام صندوق النقد الدولي في واشنطن، ان الارتفاع الكبير في اسعار النفط حصل بالرغم من ان السوق ما زال يتلقي الكميات بشكل جيد. واضاف ان الوضع لناحية العرض هو سليم.
وكان يرد بذلك علي وزير المال البريطاني غوردون براون الذي دعا في واشنطن امس منظمة اوبك الي زيادة انتاجها خلال مؤتمرها الوزاري المقبل مطلع حزيران (يونيو) في كركاس.
كذلك انتقد مسؤول كبير في منظمة اوبك التي تنتج 40% من النفط المستهلك في العالم، وبشكل ضمني نداء كان وجهه وزراء مالية مجموعة الدول الصناعية السبع الكبري ثم النداء الذي وجهه السبت صندوق النقد الدولي لزيادة الاستثمارات في الانتاج النفطي.
وقال ان احد العوامل الرئيسية التي يجب ان تواجهها السوق تتعلق بالقلق السائد حول الطلب علي النفط في المستقبل والمرتبطة بـ سياسات الدول المستهلكة التي تسعي الي تقليص تبعيتها للنفط ولكن ايضا التطور التكنولوجي ومستويات الانتاج في الدول التي لا تنتمي الي منظمة اوبك.
وتساءل لماذا زيادة القدرات والاستثمارات اذا كان المستهلكون سيعمدون الي تقليص طلباتهم؟ واوضح شهاب الدين ان الضغط لتهدئة السوق لا يجوز ان يمارس فقط علي الدول المنتجة. واعتبر ان المستهلكين هم المعنيون الاول بارتفاع قدرات التكرير.