كيف سيتم تطبيق النظام الرئاسي ومتى سيعود أردوغان لقيادة حزب العدالة والتنمية؟

حجم الخط
5

إسطنبول ـ «القدس العربي»: بعد أن أجابت النتائج النهائية غير الرسمية المنشورة حتى الآن عن سؤال من الفائز في الاستفتاء على التعديلات الدستورية في تركيا بـ«نعم»، بات السؤال الأبرز كيف سيتم تطبيق النظام الرئاسي، الذي وافق عليه الشعب التركي بأغلبية طفيفه ومتى سيعود الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى قيادة حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي أسسه قبيل 15 عاماً.
وحسب النتائج النهائية غير الرسمية تقدم المصوتون بـ«نعم» للتعديلات الدستورية بواقع 51.4٪ مقابل معارضة 48.6٪، وسط اعتراضات من قبل المعارضة، التي طالبت بإلغاء نتائج الاستفتاء، لكن وحسب مراقبين فإن وجود فارق في الأصوات يقترب من 1.3 مليون صوت وهو ما يؤشر إلى أن نتيجة الطعون والاعتراضات لن تتمكن من قلب النتائج. وأكد، الاثنين، المجلس الانتخابي الأعلى فوز «النعم». الاستفتاء في تركيا كان على 18 مادة من الدستوري، أبرزها ما يتعلق بتحويل نظام الحكم في البلاد من «برلماني» إلى «رئاسي» وإلغاء منصب رئيس الوزراء وزيادة أعضاء البرلمان إلى 600 وخفض سن الترشح له إلى 18، بالإضافة إلى إتاحة المجال للرئيس بأن يكون مرتبطا بحزب سياسي وهو ما كان ممنوعاً في السابق، الأمر الذي أجبر أردوغان على الاستقالة من قيادة حزبه إبان الانتخابات الرئاسية التي جرت عام 2014.
مواد الدستور الـ18 التي جرى تمريرها في الاستفتاء ستصبح سارية المفعول عقب إعلان لجنة الانتخابات المركزية النتائج النهائية والإعلان عن بدء سريانها رسمياً في الجريدة الرسمية، وهو ما سيتم حسب التوقعات قبيل نهاية الشهر الجاري.
لكن البدء في التطبيق العملي لهذه المواد سينقسم إلى شقين رئيسيين، فثلاثة مواد رئيسية سيتم العمل على تطبيقها فوراً وتتعلق بانتساب رئيس الجمهورية لحزب سياسي، وإلغاء المحاكم العسكرية باستثناء التأديبية، بالإضافة إلى إعادة هيكلة المجلس الأعلى للقضاة والمدعين العامين، أما الشق الآخر يتعلق بباقي المواد وخاصة المتعلقة بتحويل نظام الحكم إلى رئاسي سيتم التمهيد لها وصولاً لتطبيقها بشكل فعلى في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي ستجري بموجب القانون الجديد بشكل متوازي في نهاية عام 2019.
ويتوقع على نطاق واسع أن يسعى أردوغان وفور نشر النتائج وحسمها في الجريدة الرسمية مع حلول نهاية الشهر الجاري من أجل العودة إلى صفوف حزب العدالة والتنمية، وعلى الرغم من عدم وجود صيغة محددة حتى الآن إلا أنه يتوقع أن يعيد تفعيل عضويته في الحزب وربما يدعوا رئيس الحزب الحالي بن علي يلدريم إلى مؤتمر عام استثنائي يتم خلاله إعادة انتخاب أردوغان رئيساً للحزب الحاكم وهو الأمر الذي يمكن أن يتم بسلاسه كونه ما زال يتمتع بتأييد ونفوذ مطلق في أروقة الحزب على الرغم من ترك قيادته منذ ثلاثة سنوات.
والاثنين، قال رئيس الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية مصطفى أليطاش إن قيادة الحزب ستلجأ إلى دعوة أردوغان في السابع والعشرين أو الثامن والعشرين من الشهر الجاري إلى العودة لأروقة الحزب وذلك بموجب التعديلات الدستورية الجديدة.
أما الشق الآخر من هذه التعديلات، سيبدأ حزب العدالة والتنمية الحاكم وبدعم من حزب الحركة القومية الداعم للتعديلات بالعمل في أروقة البرلمان من أجل مجموعة من القوانين التفصيلية والتمهيدية التي من شأنها تهيئة الدستور والقانون العام لنظام الحكم الجديد الذي سيتم تطبيقه في البلاد.
ومع حلول نهاية عام 2019 ستجري انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة ويبدأ الرئيس الفائز بممارسة مهامه بناء على النظام الجديد وبصلاحيات واسعة وبدون رئيس وزراء، حيث سيكون من صلاحياته تعيين وزراء من خارج البرلمان وترأس اجتماعات الحكومة وتعيين السفراء وكبار مسؤولي الدولة بدون العودة إلى البرلمان.

كيف سيتم تطبيق النظام الرئاسي ومتى سيعود أردوغان لقيادة حزب العدالة والتنمية؟

إسماعيل جمال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية