صباح الياسمين الشامي والرازقي لسيدتي الأيقونة ..
طالعي قال لـــــي إن لك نصيباً في هيــــكل أو خان ابنة السمان الملكة عشتار التي أنتمي إليها منذ ألف عام، فقـــد نسجت معها أوتار قيثارتها السومرية، وشهدت مراسيم بومتيها الحكيمتين ودونت تساؤلاتها الجميلة عن المرآة (لو حكمت المرأة كوكبنا، هل كان سيـــصير أفضل حالاً؟) سيدتي هذا السؤال يتطلب مراجعة عميقة من حــــيث الشخصــــية والظروف والبيئة لبيان قياس النجــــاح وعموماً حدسي ايجابي و يخبرني بأنها صمام أمان دائم بفضل كونها مصدر الحياة.
(ترى هل تصير المرأة (ذكورية) النظرة حين تصل إلى السلطة؟ وهل «النظرة الذكورية» إلى العالم هي ببساطة النظرة الواقعية التي لا مفر من الاعتراف بها؟) وهذا التساؤل الاستراتيجي أيضاً يحتاج الى الكثير من التفكير والوعي والمسح الميداني والتحري لمعرفة الجواب.
عموماً شرقنا المتوسط يدار بالتوريث والشمولية والديكتاتورية ومزاجية السلطة المتأرجحة بعقلية العائلة والقبيلة، والتحديات كبيرة جداً قياساً بصناع القرار في الشرق، لن أظلم المرأة في جواب مستعجل في زمن البؤس السياسي .
نجم الدراجي ـ العراق
الكتابة فعل محبة
في قبوي القديم تراكمت كتبي وأوراقي، وكأي وراق يحرص على أوراقه كأولاده، وكأنها مخطوطات عالم قدير، عدت كعادتي إلى قبوي أبحث عن شاردة، أو كتاب مهجور، في زاوية المكان خزانة وقف على بابها عنكبوت ينسج بيته الوهن، لم أفتحها منذ عهد بعيد، في أحشائها ما هب ودب، كنت أفتش عن كتاب الجبرتي يعينني في تفصيلة لروايتي الثالثة التي عنونتها «هيروشام» تعبيرا عن دمار شامنا الحلوة، التي تنام وتصحو في دمنا، تسلق العنكبوت خيطه وأجاز في فتح الباب.
أين أنت يا جبرتي؟ أخرجت القلقشندي ثم ابن عربي، والكسائي، والجرجاني، والأصمعي، والهمذاني، والحريري، وابن بطوطة، وابن جبير.
آه ها أنت يا جبرتي، وكأنك كنت تختبئ في إهرامات الجيزة. عندما فتحت الكتاب كانت المفاجأة. وجدتك في بطنه، جلست أرضا أتصفح مجموعة مقالات ورسائل، في مقالة لك بعنوان: الكتابة فعل محبة في مجلة «الحوادث» التي كنت تزينين صفحتها الأخيرة، ومقالات أخرى بعناوين مختلفة: «تحرير المرأة من المرأة»، «المسؤول الكبير».. ووجدت رسائلي إليك.
الأولى: تحية دمشقية
سمعت قائلا يقول إنك ولدت في محبرة فما عجبت لذلك، فكلامك أزرق، أزرق، أزرق، كم أعشق الأسطحة المائية،
أشكرك من الأعماق على هديتك الأخيرة: «أشهد عكس الريح»
أشهد انك حقا إبنة البلد.
الثانية:
في أعماقي محيط شواطـــئه رمال من أصداف حروفك النافرة من الوريد، لن يلفظها محيطي بعد أن تلوكها أمواجه، سأجعل منها قاربا شاميا يبحر في العمق، في العمق، في العمق
أحمد ـ سوريا
روابط إنسانية
أشكرك سيدتي ومن أعماق قلبي على اهتمامك وتواصلك مع قرائك، وكم يُشرفني ويُسعدني أن أُذكر في مقالك لهذا الاسبوع !
كأي شرقية نشأت في الوطن العربي، كنت أؤمن أن رابطة الدم هي من أقوى الروابط التي تجمع البشر . لكن مع السنين ومع تجارب الحياة وجدت أن هنالك روابط أخرى قوية غير رابطة الدم . هذا ومن خلال تعرفي على العديد من العوائل، ذات القلوب الواسعة والروح النبيلة، لهم أولاد بالتبني ممن حملوا اسمهم، وقد أحسنوا تربيتهم وأغدقوا عليهم كل الحب والاهتمام والحنان وكأنهم من صُلبهم .
وهذا طبعا غير متعارف عليه عندنا في الشرق لأسباب عديدة. وكما ذكرت سيدتي أن من مصلحة الأولاد هي ان يكونوا في رعاية أب وأم . لكن أحيانا ولبعض الأســـباب يكون الوالدان غير مؤهلـــــين أبدا لرعاية الطفل، وفي حينها يضطـــران أن يتنازلا عن طفلهما للتبــــني وينشأ الطفل وعلى وعي انه مُتبنى، لكن كل حبه لمن رباه واعتنى به وليس لمن أعطاه الحياة !
أفانين كبة ـ مونتريال ـ كندا
خير الكلام ما قل ودل
لك خالص إعجابي وجُلَ مودتي ومحبتي، ولكم جميعاً أقول:
لكل واحدٍ منا أداته التي يعبر بها عن خلجات صدره، منهم من تكون الفرشاة هي الأداة التي تُظهر مكنوناته من خلال الرسومات واللوحات التي يرسمها، ومنهم من يكون الوتر هو تلك الوسيلة لتوصيل النغمات الربانية الى مسامع العشاق، ومنهم من تكون ريشته أي قلمه هي الأداة المتاحة للكشف عن مكنون سره!! (وانتم يا أحبتي منهم).. أما انا فأداتي الملازمة لي دائماً هي ازميلي الذي به انحت محبتكم على جدران قلبي كل يوم !!
لا أريد أن أزيد على ما قيل، ليس لنضوب أصاب نبع المفردات ، بل تمشياً مع القول الحكيم أن «خير الكلام ما قلَ ودل» ولهذا نقول الله يطيل في عمرك وفي عمر الأحبة القراء، لكم مني جميعاً دون تسمية ارفع آيات المحبة والسلام.
رؤوف بدران ـ فلسطين
الشمولية والتوريث