عباس في عمان: معلومات مذهلة وخطيرة حول تخزين السلاح

حجم الخط
0

عباس في عمان: معلومات مذهلة وخطيرة حول تخزين السلاح

الحكومة الأردنية كشفت ان حماس الخارج مختلفة عن الداخلعباس في عمان: معلومات مذهلة وخطيرة حول تخزين السلاحعمان ـ القدس العربي ـ من بسام البدارين: طبق الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس الأول في عمان نفس وصفة الحكومة الأردنية في التعبير عن الدهشة والذهول دون إيضاح الأسباب متحدثا فيما يخص قضية اسلحة حماس الجديدة عن ما أسماه معلومات مذهلة وخطيرة إطلع عليها دون ان يوضح للرأي العام سواء الأردني او الفلسطيني المتشوق للحقائق اي تفاصيل توضح أسرار دهشته وذهوله.وما فعله عباس فعله قبله الناطق الرسمي بإسم الحكومة الأردنية فبعد أقل بقليل من أسبوع علي الإعلان عن حادثة الأسلحة إياها لا يجد المواطن الأردني ولا المواطن الفلسطيني اي قاعدة معلومات واضحة وشفافة توضح له حقيقة ما جري وحمي الإرتباك هذه طالت حتي قيادة حماس في الداخل التي وجدت نفسها في وسط معمعة و تسامح أردني مشكور معها دون ان تملك معلومات مفصلة ودون ان تكون طرفا في القصة من جذرها.ورئيس الوزراء الأردني معروف البخيت يعلن بان حكومته لا تريد ان تتحدث في تفاصيل محاولات إختراق حماس للساحة الأردنية أمام الإعلام كما قال مصرا علي التحدث فقط في القنوات الرسمية فيما يجيبه الرئيس عباس خلال توقفه الأخير في عمان برغبته بإيفاد وفد سياسي وأمني رفيع المستوي يمثل السلطة وعلي الأغلب يخلو من ممثلي حماس بقصد تقصي الحقائق.وقبل ذلك كانت الحكومة الأردنية وحتي تقنع الجانب الفلسطيني بأن المسألة ليست دعائية او عدائية تضطر للإستعانة بجهاز المخابرات الأردني فقد كشف عباس بأنه إستمع مباشرة من الجنرال محمد الذهبي مدير المخابرات لتفاصيل ما جري وإشتراك الذهبي الذي يعتبر من أبرز المسؤولين الأردنيين وأكثرهم زهدا في الظهور والإعلام أضفي نوعا من المصداقية علي الخطاب الموجه للفلسطينيين فهذه المرة يتحدث رأس المؤسسة الأمنية مباشرة بالحقائق والبراهين وأمام رئيس كل الفلسطينيين.والواضح ان عباس والحكومة الأردنية تقاطعا عند نقطة محددة في الواقع فكلاهما تحدث عن معلومات خطيرة وحقائق مذهلة تشير لتورط أطراف في حماس بقصة تخزين الأسلحة في الأردن ويبدو المشهد وكأن الطرفين لهما مصلحة في مسألتين أولا إظهار وجود فوارق بين حماس الداخل وحماس الخارج المسيطرة عليه سورية ، وثانيا وجود رغبة ثنائية في تعميم مبررات فشل أو إفشال حماس تعاملا فيما يبدو مع واقع سياسي يقول بان العالم لا يريد حماس بشكلها الحالي.لكن التباين بين حماس الداخل والخارج أصبح علامة فارقة من علامات ملف تخزين الإسلحة في الأردن، فإسماعيل هنية وبإسم حكومة حماس في الداخل زار مكتب التمثيل الأردني في قطاع غزة وخرج بتصريح فيه من الإيحاءات الإعتذارية أكثر مما فيه من الإيحاءات الإعتراضية خاتما بتمجيد العلاقات الأردنية الفلسطينية وبتكرار ثوابت حماس بخصوص اي ساحة خارج فلسطين.وتلميحات هنية كانت مهمة لصانع القرار الأردني فتلقفها علي الفور الرئيس البخيت وصنع منها تصريحا موازيا يظهر بان أكبر رأس في حماس الداخل يتجنب التشكيك بالرواية الأردنية او الإعتراض عليها رغم عدم وجود رواية حكومية متماسكة إزاء القصة حتي الآن علي الأقل علي الصعيد الإعلامي.ومقابل إيحاءات هنية الناعمة كان التشكيك بالرواية الأردنية من أصلها محصورا بالقيادي أسامه حمدان في لبنان وبخالد مشعل نوعا ما.. أي بقيادات حماس التي يفضل الأردنيون ربطها بالجناح السوري مما يفسر التصريح التالي للبخيت والذي اعلن فيه بان الأسلحة أحضرت من سورية.والأن رسم المشهد علي الشكل التالي.. رئيس فلسطين يعترف بإطلاعه علي معلومات مذهلة وخطيرة تحت عنوان تخزين الإسلحة في الأردن ويشكل لجنة للتحقيق.. ورئيس وزراء حماس لا يعترض ولا يشكك ويعبر عن صدمته وتفاجئه فقط.. وخطابات تملأ مساحة الإعلام والبرلمان في الأردن ضد حماس وتحديداً فرعها السوري ومحاولات بعض قادتها العبثية، وحكومة أردنية بالنتيجة تجد في كل ذلك مبررات قوية لإثبات نجاعة منهجها في الإبقاء علي مسافة بعيدة جدا عن حماس.. وتيار إسلامي أردني محرج ومرتبك ورأي عام شعبي حول الضفتين لا يعرف شيئا ولم يقدم له اي شيء حقيقي.وتعليقات عباس مع صمت وصدمة هنية مع دخول رأس المؤسسة الأمنية الأردنية علي الخط.. عناصر تعني ان الإعلان الأردني لم يخرج من الفراغ وان طرفا ما في حماس علي أقل تعديل تورط وان المسألة تتعلق هذه المرة بما هو أخطر من مجرد محاولة فردية لعبور الحدود مع سلاح بإتجاه إسرائيل كما حصل مئات المرات فالسلطات الأردنية تحدثت عن تخزين سلاح في الأردن وعن تدقيق في إنتخاب أهداف أردنية هذه المرة وليس إسرائيلية وكل ذلك يحصل بعد أسابيع قليلة من إبلاغ الرئيس السوري بشار الأسد لوفد حزبي أردني بان حماس مع سورية في معركتها.ووحدها الحكومة الأردنية صاحبة الإعلان تمتنع حتي اليوم عن تقديم رواية متماسكة وصلبة ومقنعة للرأي العام حول تفاصبل محاولة تهريب وتخزين السلاح خلافا لمباديء الشفافية التي تتحدث عنها ليلا نهارا كما تمتنع عن القول ما إذا كانت تسير بإتجاه تحقيق قضائي بالمسألة بعد ان إحتوت التفاصيل القليلة المعلنة علي مخالفات واضحة للقوانين الأردنية فالقانون ينص علي محاكمة من يحاول تهريب وتخزين سلاح غير شرعي والسجون تعج بالعشرات من افراد الخلايا الذين جمعتهم محاولة التفكير بضرب أهداف داخل الاردن وكل التفاصيل تعلن فيما لا تقول الحكومة الأردنية بعد ماذا حصل ولماذا لم تعلن التفاصيل؟ وهل هي بصدد تحويل ملف المتورطين مهما كانوا للقضاء؟ بالمعني القانوني البحت فإن خالد مشعل أهم زعيم لحماس خارج فلسطين وفي سورية وبما أن السلاح الذي ضبط أحضر من سورية وبإسم حركة حماس فإن مشعل لابد انه علم او وافق او شارك بالقصة وهو مواطن أردني من الناحية الدستورية وبالتالي يقول القانون بان علي الحكومة الأردنية إحضاره لمحاكمته بتهمة السلاح المضبوط كما فعلت مع مئات المواطنين لكن حكومة الدكتور البخيت لا تفعل ذلك حتي الآن ولأسباب غير مفهومة عدا عن أنها لا تكشف اي تفاصيل من أي نوع.ويعني ذلك ببساطة ان قصة سلاح حماس المهرب للأردن ولدت في ظرف سياسي وتم التعامل معها سياسيا وليس أمنيا او قضائيا وهي تدرس الآن عبر القنوات الدبلوماسية، فالجانب الأردني مكتف من الإتهامات المعلبة التي تطاله بمناسبة وبدون مناسبة ولا يسعي لإستغلال الموقف أكثر ضد حماس رغم ان الحكومة أعلنت القصة اصلا في توقيت تكتيكي مسيس بكل الأحوال. وكون القضية الآن في المسار السياسي فإن الرأي العام الأردني علي الأغلب لن يعرف المزيد من التفاصيل وهو ما عبر عنه بوضوح عزام الهنيدي رئيس الكتلة الإسلامية في البرلمان الأردني بعد دقائق من خروجه من إجتماع مع رئيس الحكومة حيث أبلغ بعض أصدقائه الصحافيين بأنه شخصيا وبقية نواب الكتلة لم يفهموا شيئا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية