اكبر مستشفيات قطاع غزة علي وشك التوقف عن العمل

حجم الخط
0

اكبر مستشفيات قطاع غزة علي وشك التوقف عن العمل

اكبر مستشفيات قطاع غزة علي وشك التوقف عن العملغزة ـ من مهدي البواشرة:يبدو مستشفي الشفاء، اكبر مستشفيات قطاع غزة، متهالكا بمصاعده المعطلة وجدرانه المتسخة والمتشققة، والاخطر انه يعاني من نقص في جميع المواد جراء تعليق المساعدات الاقتصادية الدولية والحصار المفروض علي حكومة حركة المقاومة الاسلامية حماس.وقال الطبيب جمعة السقا احد مسؤولي المستشفي اذا استمر هذا الوضع، فان معظم اقسامنا ستتوقف عن العمل بعد اسبوعين .وقال الطبيب الجراح المسؤول عن العلاقات العامة في المستشفي ان مخزوننا من نحو 200 دواء يوشك علي النفاد وتنقصنا مواد اساسية بسيطة مثل الضمادات او الاوكسجين . ويعدد السقا لائحة طويلة من الادوية بينها مضادات حيوية وادوية لعلاج السرطان او مضادة لرفض الجسم الاعضاء المزروعة ومحاليل لنقل الدم وقطع غيار لاجهزة التصوير المقطعي (سكانر) واجهزة غسل الكلي.وقال لا اريد التهويل، لكننا ذاهبون الي كارثة .وفي قسم الطوارئ الذي غالبا ما يكون مكتظا اذ تنقل اليه الحالات الخطرة من جميع انحاء قطاع غزة، يعمل اطباء باللباس الابيض بنشاط علي علاج المرضي.ويتساءل الطبيب عبدالله زيدان خلال استراحة قصيرة وهو يدخن بعصبية في مكتب ضيق علقت فيه صور للزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات كيف يمكن معالجة الناس بهذه الوسائل القليلة؟ ، واوضح طلبنا معدات من اسرائيل، لكننا لا نتلقي شيئا منذ اغلاق معبر المنطار (كارني) ، نقطة العبور الوحيدة للبضائع بين اسرائيل وقطاع غزة.وافاد ان حتي صور الاشعة تجري الان بشكل مقنن. ويعاني الاطباء في جميع اقسام هذا المستشفي العام من وضع مماثل معبرين عن غضبهم وتعبهم وحتي يأسهم، خصوصا وانهم لم يتقاضوا اجورهم منذ اذار (مارس).وفي قسم الجراحة يتناول الاطباء كوبا من الشاي بين عمليتين في قاعة استراحة تحطم زجاجها بسبب عمليات اطلاق نار بالاسلحة الرشاشة الجمعة عند اسفل المبني.وقال الجراح رضوان الحتو ان الازمة الانسانية قائمة منذ وقت لكنها تفاقمت في الاسابيع الاخيرة .ويقاطعه زميله طبيب التخدير ناهض غبن قائلا ماذا يسعنا ان نفعل؟ سيغلق المستشفي ويموت الناس. لم يعد لدي مواد مخدرة سوي لعشرة ايام اخري .واضطر الجراحون الي التكيف مع هذه الظروف ووضع اولويات، واوضح السقا توقفنا عن اجراء عمليات جراحية للمرضي غير المعرضين لخطر الموت وبتنا نعالج فقط الحالات الطارئة . وبعد فوز حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية، علقت اوروبا والولايات المتحدة مساعداتهما المباشرة للحكومة الجديدة وكل اشكال التعاون معها بما في ذلك علي الصعيد الطبي.والغي العديد من الاطباء الاجانب ولا سيما الفرنسيين والاميركيين زيارات كانت مقررة الي مستشفي الشفاء للمساهمة في معالجة مرضي يحتاجون الي عمليات جراحية في شرايين القلب، اذ ان هذا المستشفي العام خاضع لسلطة الحكومة.وقال السقا ان تعاون هؤلاء الاطباء من الخارج كان مفيدا جدا لنا لان هذه الاختصاصات غير موجودة هنا .واكد ان هذا الامر كانت له عواقب وخيمة موضحا لقد فقدنا بعض المرضي المصابين بالسرطان حيث لم يتمكنوا من التوجه الي اسرائيل لتلقي العلاج . (اف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية