أولمرت يعرض الحكومة الإسرائيلية الجديدة خلال 10 أيام

حجم الخط
0

أولمرت يعرض الحكومة الإسرائيلية الجديدة خلال 10 أيام

أولمرت يعرض الحكومة الإسرائيلية الجديدة خلال 10 أيام تل أبيب ـ يو بي أي: نقلت تقارير إسرائيلية امس الأحد عن مسؤولين في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي قولها إن ايهود اولمرت المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة سيعرض حكومته الجديدة خلال عشرة أيام.ويأتي هذا التطور بعدما كشف السبت عن عقد اولمرت اجتماعاً سرياً مساء الخميس الماضي مع رئيس حزب العمل عمير بيرتس تم خلاله الاتفاق علي الحقائب الوزارية التي سيحصل عليها العمل. وأفادت صحيفة (يديعوت أحرونوت) امس أن اولمرت رفض خلال الاجتماع طلب بيرتس حصول العمل علي حقيبة المالية وبدلا من ذلك تم منح العمل حقيبتي الدفاع والمعارف وهما اثنتين من أهم أربعة حقائب وزارية في الحكومة.وستبقي حقيبتي الخارجية والمالية بأيدي حزب كديما ومن المتوقع أن تشغل حقيبة الخارجية الوزيرة تسيبي ليفني وحقيبة المالية الوزير أبراهام هيرشزون. وستستند الحكومة الجديدة علي ائتلاف كتل برلمانية ممثلة بـ 84 عضو كنيست من أصل 120 عضوا وستضم وفقاً للتوقعات أحزاب كديما والعمل وشاس ويهدوت هتوراة والمتقاعدين و إسرائيل بيتنا .وسيبلغ عدد وزراء هذه الحكومة 27 وزيرا لتصبح واحدة من أكبر الحكومات بتاريخ إسرائيل وهو ما أثار انتقادات واسعة في الحلبة السياسية الإسرائيلية حول انتفاخ الحكومة .وستتركز مفاوضات تشكيل الائتلاف الحكومي في الأيام المقبلة مع حزبي شاس و إسرائيل بيتنا اللذين وضعا مطالب اجتماعية وسياسية. وطالب حزب شاس الديني برفع مخصصات الأولاد التي تدفعها مؤسسة التأمين الوطني بعدما كان وزير المالية الأسبق بنيامين نتنياهو قد قلصها بشكل كبير وألحقت ضررا بدخل العائلات الكثيرة الأولاد وتمثل شاس قطاعا واسعا من هذه العائلات اليهودية المتدينة. من جهة أخري، طالب عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان زعيم اسرائيل بيتنا اليميني المتطرف إجراء تعديل علي بند في الخطوط العريضة للحكومة يتحدث عن تقليص مساحة الاستيطان في الضفة الغربية. وفي هذا السياق، لفت مراقبون سياسيون إسرائيليون إلي أن غاية أولمرت من توسيع قاعدة الحكومة برلمانيا هي تنفيذ خطة التجميع التي أعلن عنها اولمرت عشية الانتخابات العامة الإسرائيلية.وكتبت المحللة السياسية في (يديعوت أحرونوت) سيما كدمون امس أن اولمرت سار علي خطي سابقه أرييل شارون عندما كال المديح لحزب العمل وبيرتس واعتبره شريكاً مركزياً كبيراً في حكومته الجديدة ليحبس هذا الشريك في قفص ذهبي .واضافت كدمون أن تلهف (اولمرت) لإرضاء العمل حتي بثمن غير معقول (في إشارة إلي عدد الحقائب الوزارية) لا يشير إلي الرغبة بإنشاء حكومة مستقرة فحسب وإنما أيضا إلي توجه سياسي. وتابعت أن اولمرت مصرّ علي تنفيذ خطة التجميع بأقصر وقت ممكن وهو يري بحزب العمل الشريك المركزي لتنفيذها . وركّزت الصحف الإسرائيلية الصادرة امس علي تعيين بيرتس المعروف بتوجهاته الاجتماعية وزيرا للدفاع رغم أنه لا يعتبر رجلاً عسكرياً. ورأي المحلل العسكري في صحيفة هآرتس زئيف شيف أن المجال الذي سيؤثر فيه وزير الدفاع الجديد عمير بيرتس سيكون بوضع احتياجات الأمن مقابل احتياجات المجتمع لكن ما زال غير واضح إلي أي عمق سيكون حجم تقليص ميزانية الأمن مقابل المعارضة الشديدة لرئيس أركان الجيش الإسرائيلي دان حالوتس وتحذيره بعدم المس في المهام التي تم إلقاؤها علي عاتق الجيش .لكن من الناحية العسكرية ضد الفلسطينيين قال شيف إن بيرتس سيدعم جهاز الأمن الإسرائيلي في حربه ضد حماس لكن من دون تجويع الشعب الفلسطيني.. وسيدفع داخل الحكومة من اجل التعاون مع (الرئيس الفلسطيني محمود عباس) أبو مازن في حال أبدي الأخير استعدادا حقيقيا للتوصل إلي اتفاقيات حقيقية مع إسرائيل .ورجّح شيف أن يؤيد بيرتس خطة التجميع . التي وصفها بأنها انسحاب آخر أحادي الجانب من مستوطنات معزولة في الضفة الغربية ، عندما يتيقن بيرتس من أنه ليس هناك في الجانب الفلسطيني من يمكن التفاوض معه وعندها سينظر إلي خطة التجميع علي أنها حملة عسكرية وليس خطوة سياسية .وقال إن بيرتس لن يحيد عن التوجهات الإسرائيلية العامة تجاه التسلح النووي الإيراني. ولفت الكاتب إلي قضية تعيين نائب لوزير الدفاع وقال إن المرشح الاوفر حظا لهذا المنصب هو عضو الكنيست أفرايم سنيه من حزب العمل الذي اشغل في حكومة ايهود باراك منصب نائب وزير الدفاع.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية