تعقيبا على رأي «القدس العربي»: فلسطين… الأسرى يقودون الطلقاء

حجم الخط
0

لقد آن الأوان أن ينفض العرب على عقولهم الذي حجب عنهم النظر في حال فلسطين التي نسيها الجميع لولا أن نبه أسرى فلسطين في غياهب المعتقلات الصهيونية وذلك يعود إلى صمود شعب فلسطين الذي قهر المحتل الصهيوني الذي اعتقد أن بالأسر يمكن تكميم الأفواه.
دينارز

سنابل الحرقة والألم

من كل ضواحي العمر كنت تحاصرني بأسرك من دون ان تعلم.
كنت تُؤسر هناك وأحترق هنا في هذا الوطن المهجور الا من ساكنيه. يضعون في معصميك طوقا حديديا في حركة ساذجة ليبرهنوا لأنفسهم انهم قادرون على الفعل فيك وفي وطن أعجزهم دوما بشموخه وتعاليه، وبنظرتك المخترقة لجثة انسان بداخلهم كنت تحوّل سجّانك من قاتل الى قتيل.
في حضرة الأسير، يأخذني شعور مستمر بأن شيئا في داخلي يبحث عن موسم للحصاد علّ هذا الاخير يجتثّ كل سنابل الحرقة والألم التي تنغرس قسرا بداخلي.
في حضرتك سيدي أدرك أن بين الأسير والشهيد مسافة موت مؤجل. الشهيد يعطي عمره للوطن مرة واحدة ويتألم مرة واحدة ثم يزهر؛ أما الأسير فيهدي عمره للوطن في كل لحظة ويزهر بين اللحظة واللحظة مئات المرات. كما جعلتني أدرك أن بينك وبين اعمارنا المهترئة مسافة كرامة، ترتفع انت بها ونُسحق نحن بها، فكرامتك أسقطت الزيف عن قناعاتنا، فأنت من داخل زنزانتك تحفظ كرامة وطن بأكمله اما نحن فمن داخل بلداننا لســـنا قادرين حتى على حفظ صورة الوطن المحتل وندوس على كرامتنا مع كل أسير يُؤسر بلامبالاة سافرة.
أمام قامتك الشامخة دوما كجبل لا يريد ان ينقضّ أسقط خجلا وتتناوب أقدام العدم بالدوس على جسدي الذي هوى في حضرتك.
يعتقد الاسرائيلي أنه في لحظة الاعتقال يكون قد أمّن نفسه وحقق احد مبررات اغتصابه للوطن لكنه، ومن دون ان يدري، يثبت في الوقت ذاته خوفه وضعفه وعجزه.
خوفه؛ لأن الاعتقال ما هو الا تعبير عقيم عن الخوف الذي يقوده لسجن من يخيفه علّه يشعر بالأمان المؤقت.
أما عجزه؛ فلأن الاعتقال لن يحقق له أمنا اكثر ولا احتلالا انعم بل ما يفعله هو محاولة عاجزة لكبح الروح الوطنية التي تزيد لهيبا باعتقال اكثر. وأما ضعفه؛ ففي الاعتقال المبالغ والمتواصل والمكثف وغير المبرر دائما، ضعف المحتل غير القادر على تأمين احتلاله !.
انت، ايها الأسير الشامخ دوما، اظهرت للعالم ان الهولوكوست ماهي الا تعلة يُذل بها الاسرائيلي العالم، فلو تذكّر للحظة صادقا وجه أمه وهي تتلوى في غرف الغاز في اوشفيتيز لتحرر من عقدة القيد والمجزرة.
لكن، لقدر حكيم عليم، فقد الاسرائيلي متانة خداعه للعالم بأسرك.
في غرفة التحقيق؛ يجادل العدو صمتك. يبحث في تفاصيله عن امل حقير ليبلغ عمق القضية المحفوظة بين جلدك ودمك.
يقارع العدو صمتك. يبحث في تفرعاته عن صوت لجبل، يسقط ان تكلم……
عذّب العدو صمتك. يبحث في جسدك عن استحقاق لاغتصابه ويحاول اقتلاع الاجابة منه فيُحرق الجسد عدوّه بصمت أبيّ.
سقط العدو امام الاسير منهكا، سائلا بهدوء اخير: الن تتكلم؟
وصوت كالرعد شق سمع العدو «اذا نطق الحجر فسأنطق. أنا فلسطيني أقتلك مرتــــين؛ بصوتي خـــارج الزنزانة وبصمتي داخلها».
خارج الزنزانة وطن متعب وشعب عربي مُغيّب. داخل الزنزانة كان الجسد يحاصر جسده حتى لا يفقد دفّات الصمت، فجسده هو سور المدينة المقدسة وراحتاه حقول البرتقال الممتدة على ارض يافا وبداخله مواسم الزيتون واللوز العصيّين على زمن الاحتلال وبعينيه حدّة البرق لمّا يخطف بصر الناظر.
في صدره حفر خندقا للزمان حتى تفقد الساعات دقائقها وتعتزل المرور اللئيم على تفاصيل جسده.
عند قدميه يسقط العمر المعد للفرح الرخيص وينطلق عمر «المقاومة».
في ظلمة أسره يوقد شموعا من جرحه المفتوح، فيعلم الموت كيف يعيش داخل الجرح. تحارب عدوّك بأسلحة هو لا يمتلكها فهو يشحن ترسانته العسكرية بالرصاص وانت تشحن وجودك بالارادة. يوهم نفسه انه سرق حريتك وقيّدك، فقيّدته بصمتك لمّا اراد اقتلاع الاعتراف من جسدك ثم قيّدته بأمعائك الخاوية لمّا أعلنت إضرابك عن طعامه البائس فاستجاب لمطالبك قسرا.
تناضل الحركة الأسيرة امتدادا لحركة الوجود المقاوم خارج السجن فتُعلّم العالم كيف يفتكّ الأسير – وإن باستشهاده داخل الأسر في كثير من أزمان الإضراب عن الطعام أو التعذيب أو سوء الحال – حرّيته من بين أنياب عدوّه، تاركا خلفه وجعا ينتحر.
يمتلك الأسير الفلسطيني ما لا يمتلكه أسرى الحروب في كل دول العالم عبر التاريخ:
عزّة في قيده ونظرة تكسر عدوّه ومعصمين يستفزّان السجّان وقامة شامخة لم تنبغ لغير الأسير الفلسطيني.
في لحظة تحرّرك نسرق العمر زهرا لنتزيّن به يوم نلقاك.
في لحظة تحرّرك نخطف من البرق لمعة لتدمع محبة من مآقينا.
في لحظة تحرّرك سنهديك إخلاصا بعمق قاع لا ينتهي.
لكم الشمس لكم القدس … ولكم النصر وساحات فلسطين.
غاندي حنا ناصر – كوريا الجنوبية

طلاق الأنظمة

اقترح أن يكون هناك يوم أو ذكرى سنوية لمحاولة فك الأنظمة العربية (معظمها) من الأسر والتأثير التي تقوم بها الدول العظمى إن كان سياسيا أو اقتصاديا عليها، والتي على أثرها أصبحنا غير متأثرين لا بأسرانا ولا بطلقائنا.. فلنطلق هذا اليوم قبل أن يأتي يوم الطلاق الكبير مع هذه الأنظمة على أكثر من نطاق.
حسنين عمر

غزو الكويت

غالبية الحكام العرب تاجروا بالقضية الفلسطينية بعد منظمة التحرير، ولقد كان غزو العراق الكويت المصيبة التي دفنت القضية ، فصدام يغزو الكويت ويعلن ان تحرير فلسطين سيبدأ من الكويت، وكانوا يحرضون الكويتيين ضد الفلسطينيين، إضافة الى تحريض إعلام مبارك آنذاك الكويتيين المقيمين في مصر على الفلسطينيين لطردهم، ودلك ببث إشاعات عن جرائم الفلسطينيين بحق ممتلكاتهم، وعندما رجعت الشرعية الكويتية تم مضايقة الفلسطينيين لإجبارهم على المغادرة، وتم بالفعل مغادرة العديد منهم، وما وجود البعض في غزة في ظروف معيشية سيئة الا دليل على ظلم ذوي القربى العرب لهم.
محمد حاج

تعقيبا على رأي «القدس العربي»: فلسطين… الأسرى يقودون الطلقاء

غبار النسيان

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية