مقال د. بشير موسى نافع : الأزمة السورية

حجم الخط
0

■ لا أعتقد أبداً ان الحافز للتدخل الأمريكي في سوريا والضربة الأخيرة للنظام الأسدي هو النفط والغاز فلو كان الأمر كذلك فالأفضل للأمريكان أن يتحالفوا (أو على الأقل يهادنوا) مع الروس والإيرانيين وهؤلاء الأخيران يحوزان على نصف نفط وغاز العالم والسيد تيلرسون ـ ابن ولاية تكساس مهد صناعة النفط والغاز العالمية ـ يعرف ذلك حق المعرفة فهو ابن هذه المهنة.
أعتقد أن حدس الأردن صحيح وهي أن أيام النظام الأسدي أصبحت معدودة بعد الكيميائي ولكن الذي حفز الإندفاعة الأمريكية الأخيرة و هو في الواقع إسرائيل ولا أحد سواها فهي التي أججت الموضوع مؤخراً لا حباً في الشعب السوري أو الثورة السورية ـ لا سمح الله ـ ولكن إسرائيل تعتقد أن النظام الأسدي قد غدر بها بعدم تسليمه كل مخزون الكيميائي الذي بحوزته كما تم الإتفاق عليه مع الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، كما أن الروس أبدوا في الفترة الأخيرة برودة بل وتقريع لإسرائيل بعد الهجوم الإسرائيلي الأخير على قوات النظام الأسدي بدون التشاور معهم. إسرائيل مرعوبة من الكيميائي الذي يملكه النظام الأسدي خصوصاً بعد التهديد العلني والمباشر الذي وجهه له نصر الله بضرب خزانات الأمونيا (النشادر) في حيفا والنشادر يعتبر سلاح كيميائي خفيف كغاز الكلور الذي يستعمله النظام بين حين وآخر ضد المدنيين. هناك مؤشر آخر على العد التنازلي لإيام رأس النظام الأسدي الا وهو الموقف المصري، فقد كان مستغرباً جداً أن النظام المصري أيَد القرار القوي الأخير في مجلس الأمن والذي أحبطه الروس و بوليفيا (!!) وقد كانت كلمة مندوب النظام المصري قوية بحق زميله النظام الأسدي وعلى غير العادة!
فارس

مقال د. بشير موسى نافع : الأزمة السورية

قلب المعادلات

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية