0 تعز ـ «القدس العربي»: ذكرت مصادر عسكرية أن التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية أرسل تعزيزات عسكرية نوعية لجبهات منطقة المخا، غربي محافظة تعز، وسط اليمن، حيث تتقدم القوات الحكومية بقوة نحو المناطق المحيطة بمعسكر خالد بن الوليد في بلدة موزع، الكائنة بين مدينتي المخا وتعز.
وأوضحت المصادر أن تعزيزات عسكرية نوعية من قبل التحالف العربي وصلت عشية السبت إلى مطار عدن وتم تحريكها مباشرة إلى جبهات المخا، غربي محافظة تعز، لتعزيز قوات الحكومية اليمنية هناك وبالذات الجبهات الأمامية في محيط معسكر خالد، الذي يعد أكبر القواعد العسكرية في محافظة تعز، والذي تسيطر عليه القوات العسكرية التابعة للرئيس السابق علي صالح، وحليفتها الميليشيا الحوثية.
وأكدت أن التعزيزات العسكرية لقوات التحالف شملت العشرات من المدرعات الحديثة والآليات العسكرية المتنوعة بالإضافة إلى المئات من العسكريين التابعين لقوات التحالف العربي.
وجاءت هذه التعزيزات مع تحقيق القوات الحكومية والمقاومة الشعبية العديد من المكاسب العسكرية المهمة وسيطرتهم على مناطق ومرتفعات استراتيجية محيطة بمعسكر خالد والذي أصبح تحت مرمى نيرات القوات الحكومية، وأن «السيطرة عليه أصبحت مسألة وقت فقط»، وفقا لما أكده مصدر عسكري لـ«القدس العربي».
وأوضح أن المواجهات المسلحة بين القوات الحكومية والمقاومة الشعبية من جهة وميليشيا الانقلابيين الحوثيين وصالح من جهة أخرى شهدت تصعيدا كبيرا خلال الأيام القليلة الماضية في محيط معسكر خالد، حيث تسعى القوات الحكومية إلى السيطرة على هذا المعسكر الاستراتيجي «الذي يعد آخر القلاع العسكرية لمعسكر الانقلابيين الحوثيين وصالح في الجبهة الغربية لمحافظة تعز، والذي ستؤدي السيطرة عليه إلى قطع طرق الإمدادات العسكرية والتموينية للقوات الانقلابية من جهة محافظة الحديدة، بالإضافة إلى الانهيار العسكري الذي سيصيبها جراء ذلك»، وفقا لتأكيدات المصدر العسكري.
وذكرت مصادر محلية أن طيران التحالف العربي شن أمس وأمس الأول العديد من الغارات الجوية على مواقع وتجمعات الميليشيا الانقلابية التابعة للحوثي وصالح في محيط معسكر خالد، وفي البلدات القريبة منه وفي مقدمتها بلدتي شمير والوازعية، شمال وجنوب بلدة موزع التي يقع فيها معسكر خالد.
وذكرت أن قوات من الجيش الوطني مسنودة بالمقاومة الشعبية، حققت أمس تقدماً كبيرا في بلدة موزع بعد مواجهات مسلحة عنيفة مع ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية، استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة.
وأكدت أن القوات الحكومية سيطرت على قرية الضويحة والسلسلة الجبلية المحيطة بها، وجبل ريشة وقرية العيصم، ودار دعسين وجبل ريشان في بلدة موزع والتي تعد من أصعب المناطق في بلدة موزع لانها جبلية ووعرة وكثيفة الأشجار. مشيرة إلى أن طيران التحالف العربي يقوم بعملية تحليق مستمرة في قرى بلدة موزع، حيث تعرضت ميليشيا الحوثيين وصالح إلى ضربات قوية هناك.
في غضون ذلك عقد بعض وجهاء محافظة حضرموت، شرقي اليمن، اجتماعا كبيرا أطلقوا عليه اسم «مؤتمر حضرموت الجامع» وحاولوا من خلاله تبني فكرة البدء بتطبيق نظام الأقاليم الذي يعد أحد مخرجات مؤتمر الحوار واحد مضامين مسودة الدستور اليمني الجديد الذي كان من المقرر التصويت خلال العام 2015، غير ان ميليشيا الحوثيين وصالح انقلبوا على سلطات الدولة وأجهزوا على كل مشاريعها نحو بناء اليمن الجديد، وفي مقدمتها نظام الأقاليم.
وطالب مؤتمر وجهاء حضرموت بتخصيص محافظة حضرموت بإقليم خاص بها يحتوي مساحتها الجغرافية دون غيرها من المحافظات، بينما كان مشروع نظام الأقاليم في مسودة الدستور يقضي بأن يضم إقليم حضرموت 4 محافظات وهي حضرموت وشبوه والمهرة وسقطرى.
وأعلن محافظ حضرموت أحمد سعيد بن بريك خلال افتتاح هذا المؤتمر أمس عن مطالبته للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي بضرورة الإسراع في تطبيق نظام الأقاليم بدءا بإقليم حضرموت، بمبرر ما أطلق عليها «مظلومية حضرموت» والتي أشار إلى أنها تمتد لأكثر من 100 عام.
وقوبل هذا المؤتمر الحضرمي بمعارضة شديدة من قبل كبار المشائخ والوجهاء والتجار ورجال المال والأعمال الحضارمة المقيمين في السعودية، حيث يعتبرونه مخالفا للسياسة الحكومية اليمنية ويهدف إلى شق الصف.
واتهموا بعض الشخصيات السياسية والقبلية الموالية للرئيس السابق علي صالح بالوقوف وراء هذا المؤتمر لتشتيت جهود واهتمامات الحكومة اليمنية، في الوقت الذي يكون فيه اليمن في أمس الحاجة إلى وحدة أبنائه لمواجهة الانقلابيين الحوثيين وصالح وعدم إشغال الحكومة اليمنية بمعارك جانبية.
خالد الحمادي