الأسرى الفلسطينيون يواجهون الخطر على حياتهم مع دخول اضرابهم اليوم السابع

حجم الخط
1

الناصرة ـ «القدس العربي»: يؤكد سياسيون وحقوقيون أن إسرائيل تدوس القانون الدولي بفظاظة بتعاملها اليومي مع الأسرى الفلسطينيين، وداخل أراضي 48 تتوالى فعاليات التكافل معهم بفعاليات سياسية، وثقافية وفنية. ووجه رئيس لجنة المتابعة العليا، محمد بركة، رسالة لجميع أبناء الشعب الفلسطيني يدعو فيها إلى الالتفاف حول قضية الأسرى وضرورة إنهاء الانقسام. وفي المهرجان الشعبي الذي احتضنته مدينة عرابة البطوف تضامنا مع الأسرى أمس قال بركة، إن «قضية الأسرى ومطالبهم العادلة تستوجب منا أوسع مشاركة في النشاطات الشعبية التضامنية في مختلف المدن والبلدات». وذكّر بأن إضراب الأسرى دخل اليوم السابع ما يعني دخول مجال الخطر على حياة الأسرى، وتابع «ممنوع أن ننتظر سقوط شهيد في هذه المعركة البطولية العادلة. فالأسرى يطرحون مطالب الحد الأدنى، إلا أن سلطات الاحتلال العدوانية تصر على رفض المطالب، وتشويه رســالتهم والادعاء أن الإضراب يدخل في سياق نزاع فلسطيني داخلي، وهذا محض هراء».
وشدد على أن قضية الأسرى هي محط إجماع فلسطيني وطني، موجهة ضد الاحتلال الإجرامي الذي لا يكف عن التنكيل بشعبنا في جميع أماكن تواجده، فيما الأسرى يدفعون ثمنا باهظا. وخلص بركة لتوجيه نداء لكل الشعب الفلسطيني «إننا في مرحلة صعبة في كل المجالات، أمام تصاعد عدوانية المحتل. والانتهاكات تطال الإنسان وحريته والأرض والمسكن والمقدسات، واستمرار الحصار على قطاع غزة، الذي قد يواجه عدوانا جديدا. وأمام كل هذه الأخطار، لا يجوز لشعبنا أن يبقى في الحالة المدمرة التي يعيشها، حالة الانقسام». ووجه دعوة حارة للقيادات الفلسطينية باسم فلسطينيي الداخل لوضع حد لنزيف الانقسام. وهذا ما أكدته عميدة الأسيرات الفلسطينيات، لينا جربوني من عرابة البطوف التي أفرج عنها قبل أيام وتابعت جربوني «أتوجه إليكم جميعا وأطالبكم، قادة وشعبا، أن تلفتوا حول قضية أسرانا حتى ينالوا حريتهم». كما قدمت تحية للأم الفلسطينية التي ما زالت تدهش العالم بأكمله بصمودها وتضحيتها. وتوجهت جربوني للفصائل الفلسطينية قائلة «أتوجه للأخوة المتخاصمين بإنهاء الانقسام وبشكل فوري، لأن أهمية قضيتنا ومركزيتها هو وحدة صفنا». وأنهت مخاطبة الأسرى بالقول «لأسرانا البواسل أقول إن كل بدايات الثورات كنتم وما زلتم شرارتها، فأنتم بوصلة هذا الشعب، وحدوا صفوفكم لنحقق انتصارنا المؤكد إن شاء الله». وشارك في المهرجان النائبة في المجلس التشريعي، خالدة جرار بكلمة عبر الهاتف والأسير المقدسي المحرر، مراد عليان، والشيخ كمال خطيب، ومنير منصر الأسير المحرر باسم الأسرى المحررين ووالدة لينا أحمد جربوني وشددوا على ضرورة اعتبار الأسرى قضية إجماع وطني فوق كل الحسابات.

معركتنا جميعا

ودعت لجنة المتابعة، الهيئة التمثيلية الأعلى لفلسطينيي الداخل ومختلف الفعاليات السياسية لزيادة فعاليات التكافل مع الأسرى في سجون الاحتلال المضربين عن الطعام ويواجهون بأجسادهم وبأمعائهم الخاوية استبداد المحتل في سجونه. وأكدت أن هذه معركة تستوجب من الجميع أوسع حملة تضامنية، لدفع الرأي العام للاهتمام بما يعانيه المناضلون من أجل الحرية من قمع وتنكيل في السجون. ونوهت أن مئات آلاف الأسرى الذين قبعوا في سجون الاحتلال على مر عشرات السنين، دفعوا ويدفعون أغلى ما عندهم، الحرية، ثمنا لنضالهم من أجل حرية شعبهم واستقلاله، وإقامة دولته المستقلة. ويؤكد النائب المحاضر في القانون د. يوسف جبارين لـ «القدس العربي» أن اضراب الأسرى الفلسطينيين يحمل رسالة واضحة للمجتمع الدولي أن إسرائيل ليست فوق القانون، وأن احتجاز الأسرى الفلسطينيين في سجون خارج الأراضي المحتلة عام 1967 ومنع زياراتهم هو خرق فاضح للقانون الدولي، وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة. داعيا مختلف الفعاليات الحقوقية والدولية للخروج من صمتها وعدم الاكتفاء بالتنديد لممارسات الاحتلال بحق الأسرى.
واعتبر جبارين أن على المجتمع الدولي التدخل لكي تطبّق إسرائيل القانون الدولي. وقال أن قرار الأسرى البدء بإضراب مفتوح عن الطعام هو نضال سياسي وحقوقي بامتياز، يهدف إلى تحصيل حقوقهم الطبيعية والأساسية وحماية كرامتهم. مضيفًا ان حرمان الأسرى من حقوقهم الأساسية بالزيارات، والخدمات الطبية والتعليم وغيرها يندرج ضمن خطوات انتقامية تتخذها سلطات السجون ضد الأسرى بسبب صمودهم ومواقفهم البطولية واصرارهم على الوقوف بوجه استبداد السلطات. يشار إلى أن سلطات السجون الإسرائيلية رفضت طلب النائب يوسف جبارين وزملاء آخرين له زيارة بعض الأسرى. وأكدت زميلته النائب عايدة توما سليمان على مسؤوليّة الاحتلال عن أي مسّ بسلامة الأسرى وصحتهم. ونبهت أن المطالب التي تطرحها الحركة الأسيرة عادلة وحقوق أساسيّة يمنع المسّ بها وقالت توما سليمان لـ «القدس العربي» مؤسف جدًا ان تتحوّل سلامة الأسرى الصحيّة أمرًا قابلًا للتفاوض مع العلم انّ كافّة القوانين الدوليّة تضمن لهم الحق في الصحّة والتواصل مع عائلاتهم خارج السجون، السلطات الاسرائيليّة بتعنّتها تخرق كافّة القوانين والمعايير الدوليّة. وتابعت «الخطوات العقابيّة التي أعلن عنها وزير الأمن الداخلي تؤكّد ان السلطات الإسرائيليّة ماضية نحو التصعيد، فبدلًا من تبنّي مطالب الأسرى العادلة اختارت مواجهتها». وحذّرت من المسّ بصحّة وسلامة الأسرى خاصّة بعد الإعلان عن تحويل المضربين إلى مستشفى ميداني وأكدت انّ الأسرى ليسوا لوحدهم في هذه المعركة ولا يمكن الاستفراد بهم أو عزلهم عن شعبهم.
وطالبت لجنة الحريات والأسرى المنبثقة عن لجنة المتابعة العليا داخل أراضي 48 كل الأطراف الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة بجعل قضية الأسرى في مقدمة اهتماماتهم، وبذل كل جهد مناصرة لقضيتهم بدءا من تحقيق مطالبهم، وانتهاء بإطلاق سراحهم. كما طالبت بالإصرار على أن يكون أسرى الداخل الفلسطيني ضمن قائمة الأسرى الذين سيطلق سراحهم حال إتمام أي صفقة تبادل على اعتبار أن تبييض السجون باتت أمنية كل أبناء الشعب الفلسطيني.

الأسرى الفلسطينيون يواجهون الخطر على حياتهم مع دخول اضرابهم اليوم السابع

وديع عواودة

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية