لندن – «القدس العربي» : منذ فترة يجري الحديث عن التكالب الدولي على القرن الأفريقي وتنافس الدول الكبرى والإقليمية على بناء قواعد عسكرية لتأمين مصالحها فيه. وتركز الحديث على جيبوتي التي لدى الأمريكيين أكبر قاعدة عسكرية فيها ثم جاء الصينيون والسعوديون ليقيموا قواعد هناك، فيما أقام الإماراتيون قاعدة عسكرية في أرتيريا. وأصبحت الإمارات، هذه الدولة التي وصفها الجنرال المتقاعد جيمس ماتيس، وزير دفاع دونالد ترامب بـ «أسبرطة الصغيرة» من أنشط دول الخليج في المجال العسكري، وليس الحصول على أحسن ما يمكن أن يشتريه المال فقط بل والمشاركة العسكرية ولهذا قال ماتيس إن الإماراتيين «ليسوا مستعدين فقط ولكنهم محاربون عظام».
وشاركت الإمارات منذ البداية في الحرب ضد تنظيم الدولة، واستخدم الأمريكيون قاعدة الظفرة الجوية التي تبعد 20 ميلاً عن العاصمة أبو ظبي كمركز عمليات ضد الجهاديين في العراق وسوريا حيث يعمل منها حوالي 2.500 جندياً. وأسهمت الإمارات في التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن ضد الحوثيين، وأرسلت قوات برية شاركت في طرد المتمردين من عدن والمكلا. وساهم الطيران الإماراتي بدعم الجنرال المتقاعد خليفة حفتر في ليبيا. وقبل ذلك شارك العسكريون الإماراتيون في حرب أفغانستان.
هاشتاغ صومالي: «الإمارات، إرفعي يدك»
ووجّه هذا البلد الصغير اهتمامه الآن نحو الصومال حيث وقّعت حكومة أبو ظبي اتفاقيات بمئات الملايين من الدولارات مع بونت لاند وصومالي لاند لإنشاء موانىء في المياه العميقة وقاعدة عسكرية. ويعطي هذا للإمارات حضوراً مهماً في منطقة شهدت تحركات عسكرية واسعة تشمل الفرنسيين واليابانيين والألمان والأتراك أيضاً.
وفي تقرير لماري هاربر، محررة الشؤون الإفريقية في هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عن الجهود الإماراتية لإقامة القاعدة في ميناء بربرة، تعلق الكاتبة إن أموالاً دفعت للنواب كي يوافقوا على الخطة التي أثارت ردود فعل صومالية على وسائل التواصل الإجتماعي وهاشتاغ «الإمارات، إرفعي يدك» عنا حيث يخشى الصوماليون كما تقول هاربر من عودة الاستعمار لبلادهم. وتشير إلى أن مدينة بربرة كانت قبل نصف قرن قاعدة أمامية في الحرب الباردة ضد التأثير الأمريكي حيث أقام فيها السوفيات قاعدة عسكرية لا يزال مدرجها مستخدماً اليوم. وتقول إن الإماراتيين لديهم قاعدة في إرتيريا تستخدم في عملية مواجهة المتمردين الحوثيين على الجانب الآخر من البحر الأحمر.
الأتراك هنا
وتضيف هاربر: «سافر في الإتجاه الآخر وستواجه قاعدة عسكرية تركية تمتد على الشاطيء جنوب العاصمة مقديشو. ويضع المهندسون اللمسات الأخيرة عليها وأخبروني أنها ستكون أكبر قاعدة عسكرية تركية في الخارج». وهي جزء صغير من المشاركة التركية الضخمة في البلد والتي بدأت في عام 2011 وكرد على أول مجاعة تشهدها البلاد في القرن الحادي والعشرين. ويظل الصومال اختياراً غريباً لكي يكون بوابة أنقرة نحو أفريقيا إلا أن ما تريده كغيرها من بقية القوى هو «التاثير والموقع والمكاسب الإقتصادية».
وتعلق الكاتبة «تبدو مقديشو في بعض الأحيان وكأنها مستعمرة تركية حيث تتفوق الأعلام التركية بالأبيض والأحمر على الأعلام الصومالية بالأزرق السماوي». وبالنسبة للعمال الأتراك المشرفين على بناء القاعدة فهم لا يحبون العيش في الصومال لسخونة الجو والإنفجارات. وترى الأمم المتحدة أن جهود «المانحين التقليديين» مقدرة إلا أن هناك غياباً في التنسيق بينهم. فهناك عدد كبير من الدول كل منها يقوم بتدريب جزء من القوات الصومالية والتي تواجه أحيانا نفسها في الطريق لقتال شركاء تنظيم القاعدة في الصومال- حركة الشباب. وسجلت الكاتبة عدم ارتياح وإن كان بسيطا من الأمم المتحدة بسبب جهود الدول مثل تركيا وقطر والإمارات والتي تقوم بإظهار الإغاثة للصوماليين «ونحن نقوم بأكثر من هذا ونفضل أن لا نعلن عنه» حسب مسؤول غربي. وهناك سبب لا علاقة له بالسمعة بل والعمليات العسكرية. فالأمريكيون مثلا لديهم الكثير من الأسباب كي لا يعلنوا عن غاراتهم وطائرات «درون» التي تقوم باستهداف مقاتلي الشباب. وفي الآونة الأخيرة طورت وزارة الدفاع الأمريكية «مناطق عدوانية» للأمريكيين في اليمن والصومال كي يكون جنود العمليات الخاصة والطيران قادراً على استهدافها من دون المحاذير التي وضعتها إدارة باراك أوباما لتجنب سقوط المدنيين. وفي الصومال بالذات لدى الولايات المتحدة تاريخ لا تحب تذكره من إسقاط المقاتلين الصوماليين طائرة بلاكهوك عام 1993 وسحل 17 جنديا أمريكيا وسط هتافات وصرخات الجموع. ومع أن البلد تحول إلى سوق خاص للديبلوماسيين والشركات الأجنبية ورجال الأعمال الذين يريدون التسويق لمنتجاتهم إلا أن هناك إمكانات أخرى للتنافس مثل إعادة بناء «دولة فاشلة تعيش حربا عمرها 27 عاما بالإضافة للثروة المعدنية والحيوانية والأسماك ولا تنس الموقع الإستراتيجي».
وتعلق هاربر أن القوة الإقليمية في القرن وهي إثيوبيا غير راضية عن اصدقاء الصومال الجدد خاصة من الخليج. وتشكّك أديس أبابا ان لمصر يداً خفية وراء هذه الجهود، نظراً لغضبها من مشروع سد النهضة الذي سيخفض حصتها من مياه النيل. ويخشى البعض في الصومال من تحول بلدهم إلى ساحة حرب باردة في منطقة تمر منها معظم التجارة الدولية، فأية توترات بين الدول الإقليمية- الصومال وأرتيريا سيزيد من المخاطر.
مجاعة وحروب
ومن هنا يرى جيسون بيرك في صحيفة «أوبزيرفر» أن خطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب «لسحق»حركة الشباب يحمل الكثير من المخاطر وسيزيد من معاناة الكثير من الصوماليين الذين يواجهون مجاعة جديدة. وقال إن حملة عسكرية جديدة مدعومة من أمريكا ضد الشباب قد تضعف الجهود الدولية لمساعدة الملايين من السكان الذين يعانون من الجفاف الذي لم تشهده بلادهم منذ 40 عاما. وهناك ما يزيد عن ستة ملايين بحاجة لمساعدة عاجلة. ويتحدث الكاتب هنا عن المساعدات التي قدمتها الحكومة البريطانية، 50 مليوناً من متبرعين أفراد و 110 ملايين من الحكومة. ويقول مسؤولون بريطانيون في العاصمة إن الجهود غير مسبوقة.
وتهدف الأمم المتحدة للحصول على مبلغ 835 مليون دولار حتى لا تتكرر نفس المأساة في عام 2011. إلا أن عمال إغاثة يحذرون من القيام بعملية عسكرية كبيرة تستخدم فيها القوة والتي قد تترك آثاراً مدمرة على جهود الإغاثة. ويقول الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في الصومال بيتر دي كليرك إن «زيادة العمليات العدائية من بعض اللاعبين الدوليين والوطنيين لن يساعدنا ولو تدهورت الجهود نتيجة العمليات العسكرية فستكون هذه (كارثة) من عمل إنساني»، مضيفاً: «قلنا وبقوة إن الوقت ليس وقت التحرك العسكري».
وتحدث مسؤول آخر عن «سيناريو كابوسي» حالة اندلاع القتال وسط أزمة إنسانية «وستكون كارثة وستضعف كل شيء تم عمله لحماية الأرواح». ووسط هذه التحذيرات أشار الرئيس الصومالي المنتخب حديثا عبدالله محمد والرئيس الأمريكي ترامب عن عملية عسكرية ضد حركة الشباب التي تسيطر على معظم المنطقة التي أصابها الجفاف. وأشار محمد، الذي يحمل الجنسية المزدوجة الصومالية والأمريكية، بداية الشهر عزمه على الوفاء بوعده والقيام بحملة عسكرية وتخليص البلاد من الحركة. وعرض في مؤتمر صحافي العفو عن عناصر الحركة الذين يستسلمون خلال 60 يوما وإلا واجهوا النتائج.
دور أمريكي
وقال وزراء إن قرار الرئيس الصومالي شن حملة ضد حركة الشباب جاء بعد مشاورات مع واشنطن. وحسب عبد الرحمن يارسو، وزير الإعلام «تمت مشاورات وثيقة بين البلدين وأعلن رئيسنا عن حالة الحرب». وأضاف: «نحن جادون بشأن تنفيذ العمليات العسكرية لمحو «الشباب» من بلدنا، وهو أمر يمكن تحقيقه وهو بحاجة للكثير من المصادر والإلتزام من أصدقائنا وحلفائنا وانضباط». وكان ترامب قد صادق على نشر قوات في الصومال ولأول مرة منذ عام 1994. وتحدث عن هزيمة الإسلاميين المتطرفين كأولوية لإدارته.
كل هذا مع أن حركة الشباب لم يتم ربطها بأي عملية ضد الولايات المتحدة فيما قامت بعمليات كبيرة بالمنطقة وجذبت أعدادا من المتطوعين من أوروبا والولايات المتحدة أيضا. وتساءل المستشارون لترامب قبل توليه السلطة عن السبب الذي أخر النصر على الجهاديين في أفريقيا. ووعد محمد الناخبين الصوماليين بأنه سيقوم بمحو الحركة خلال عامين. وعلق ياريسو «كل هذا سيعطينا الفرصة وبالتعاون مع حلفائنا وأصدقائنا لاستهداف الشباب من الجو حيث تستفيد قواتنا الفدرالية من هذا». ولأن الحركة تسيطر على المناطق المتأثرة بالمجاعة والجفاف فستعرض المدنيين الذين هم بحاجة للعون الغذائي إلى أسوأ المعارك وهو ما يثير قلق حتى حلفاء الولايات المتحدة. ويفضل مسؤلون بارزون في وزارة التنمية الدولية وفي الخارجية البريطانية مفاوضات على مستويات متدنية مع حركة الشباب والسماح بمرور مواد الإغاثة إلى المناطق المتضررة. وذلك حسب ما كشفت عنه محاضر لقاءات المسؤولين واطلعت عليها «أوبزيرفر». ويقول بيرك إن العنف هو واحد من المعوقات لوصول المواد الإغاثية وقتل في مقديشو أكثر من 100 شخص هذا العام نتيجة لهجمات إرهابية. وفي الأسبوع الماضي تم استهداف عمال إغاثة من برنامج الغذاء العالمي والإمارات في هجومين منفصلين على نواحي العاصمة. ولا تسمح حركة الشباب للمنظمات الغربية دخول مناطقها ورفضت العفو باعتباره «محاولة مزورة لإرضاء الغرب» ووعدت بمواجهة أي حملة عسكرية بقوة أضخم.
وفي الوقت الحالي تسمح الحركة للسكان بمغادرة مناطقها طلبا للعلم والدواء إلا إن هذا يمكن أن يتغير في حالة تعرضها لحملة عسكرية. ويقول مسؤول في الأمم المتحدة «في الوقت الحالي تسمح حركة الشباب بحرية التحرك إلا أن إعلان الحرب جاء في توقيت سيىء وقد يغيّر دينامية الوضع وربما تضاعفت أعداد الضحايا». وفي أي هجوم على «الشباب» فسيتم تنسيقه عبر غارات جوية أمريكية وقد يتم نشر قوات العمليات الخاصة. ويعمل المسؤولون وخبراء مكافحة الإرهاب في الصومال منذ سنوات وشاركوا في عمليات ومداهمات ضد حركة الشباب. وربما لعبت هذه دوراً في حال تجدد القتال. ويأتي كل هذا في وقت ليس لدى قوات حفظ السلام الإفريقية «أميسوم» للدخول في عمليات عسكرية أي خطة جديدة خاصة كما أنها عانت من ضحايا كثر بسبب الهجمات. وحسب مركز «نيو أمريكان» فقد زادت الولايات من تصعيد عملياتها في الصومال خلال السنوات الماضية. وشنت الطائرات الأمريكية 41 غارة منذ عام 2003. ومنذ عام 2008 أصبحت حركة الشباب هدفا. وفي عام 2015 قتلت غارة 150 من مقاتلي الشباب. وأثار تصعيد إدارة ترامب العمليات في اليمن والصومال وأفغانستان والعراق وسوريا ومناطق أخرى أسئلة حول المبرر وراء كل هذا.
أين المبرر؟
وطرح الموضوع جوشوا ألكسندر غيلتزر، المسؤول السابق في إدارة أوباما حيث عمل مسؤولا لمكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي، في مقال نشره موقع شبكة «سي أن أن». وتحدث عن استعداد الرئيس استخدام القوة بعد مئة يوم من دخوله البيت الأبيض. فقد «كشف ترامب وبسرعة وربما بطريقة مقصودة عن نيته الإعتماد الكبير على المؤسسة العسكرية».
إلا أن الرئيس فشل في تقديم توضيح ذي معنى وقانوني وأساس استراتيجي للمدخل القائم على استعراض العضلات في أكثر من مسرح من مسارح العمليات. فتوضيح الحكومة استخدامها القوة في محاولة تحقيق أهدافها السياسية ليس بالضرورة تعبيراً عن الشفافية أو لأن مطلب من مطالب الإعلام ولكنه عربة مهمة للتأكد من أن الأهداف قد تحققت. لكل هذا «فمن المثير للقلق مشاهدة إدارة ترامب وهي تقصف من دون توضيح ذي معنى وأن تشاهد توسيعا لاستخدام العنف من دون تقديم مبرر شرعي لهذا العنف بناء على أرضية قانونية واستراتيجية». ولا ريب أن أمراً كهذا يخفض من فعالية الولايات المتحدة العسكرية. ويقول إنه عندما عمل في مجلس الأمن القومي كانت مسؤوليته العمل مع كبار المحامين للتأكد من أن استخدام العنف في الخارج قانوني و «قمنا بالتدقيق في الأهداف المقترحة من وزارة الدفاع وفحصنا التقارير حولها والتي قدمتها الإستخبارات وفي النهاية كنا قادرين على التوضيح وبطريقة مكتوبة وبرضى جماعي لماذا تعتبر غارة الدرون أو عملية الكوماندو قانونية». وهذا لا يعني الكشف عن كل التفاصيل للرأي العام ولكن حقيقة التأكد من شرعية العملية قد تمت. وعندما عمل كمدير لمكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي «ظللت أعتقد أن من المهم الحفاظ على شرعية تحركاتنا، حتى لو كان استخدام العنف يبدو أنه لا يميز فإن اهداف مكافحة الإرهاب قد تعاني».
لا يهتمون
ويقول الكاتب إن هذه الدروس تم تناسيها على ما يبدو خاصة عندما أطلق ترامب 59 صاروخ توماهوك على قاعدة جوية سورية. وبعيدا عن كون التصرف جيدا أو سيئا. فقد كان قرار أمريكا استخدام القوة ضد دولة أخرى من أجل الإلتزام بالمعايير الدولية التي تمنع استخدام السلاح الكيميائي فرصة لإظهار الكيفية التي يمكن فيها استخدام القوة لتحقيق أهداف سياسية وبالتالي رسم خط مع استخدام النظام السوري غير الشرعي للعنف ضد شعبه. فعندما تلجأ الولايات المتحدة لاستخدام القوة فإنها لا تقوم بخرق القوانين الدولية بل تعمل على تأكيدها ولا تحدث أضرارا بل تقلل منها. ولكن الإدارة لم تقدم ولا أي دليل مقنع وذي معنى حول شرعية او قانونية استخدام العنف بناء على أرضية قانونية محلية أو دولية.
ولاحظ الكاتب أن الحكومة صممت حول الأرضية القانونية والسياق الإستراتيجي وبعد ذلك قدمت سلسلة من التوضيحات المتناقضة. ولم تكن مقنعة وتشي بفهم الحكومة للقانون الدولي أو أن اللجوء للعنف يتناسب مع خطة صالحة لحل الأزمة السورية. مع أن تقديم مبرر قانوني مهم في مجال التعاون مع الشركاء الأجانب ودعم الرأي العام الأجنبي الذي يعرقل رأيهم قدرة حكومات بلادعم على مساعدة امريكا. وعليه فالفشل في تقديم مبرر شرعي قد يكون ثمنه توقف التعاون مع بعض الشركاء والتشارك الإستخباراتي مع دول أخرى. ويبدو الأثر في مجال مكافحة الإرهاب لأن استعداد الولايات المتحدة استخدام القوة لسحق اللاعبين الأشرار وإن كان مفهوما إلا أن غياب المبرر القانوني سيجعل من الأطراف المحلية مترددة في التعاون.
ويرى الكاتب أن إدارة ترامب قررت الإعتماد على القوة من دون شرح الأسباب الداعية لها. فتوسيع العمليات في اليمن والصومال أدت إلى زيادة أعداد القتلى بين غير المحاربين- المدنيين. ونفس الأمر يقال عن الساحة السورية والعراقية التي أدى التصعيد فيهما لزيادة القتلى المدنيين. وكل ما ورد عن الإدارة هو «لم يتغير شيء». وربما يكون غياب التبرير، على الأقل داخل دوائر الإدارة نابع من اعتقاد أن البحث عن مبررات قانونية ما هو إلا مضيعة للوقت أو علامة ضعف. وربما كان تعبيرا عن تشتت داخل الإدارة، جهل أو غياب الإتصال. ومهما يكن فالفشل في توضيح مبررات الضربات سيعقد من مهمة التفريق بينها وبين الأعمال غير الشرعية.
إبراهيم درويش