لندن ـ «القدس العربي»: بررت الحكومة الأمريكية العقوبات التي فرضتها يوم الإثنين على مركز البحوث العلمية السوري و271 عاملاً فيه بأنه لمنع استخدام السلاح الكيميائي الذي قالت إن المركز يقوم بتطويره.
وبموجب القرار الذي أعلنت عنه وزارة الخزانة يمنع المواطنون الأمريكيون من التعامل مع المركز. وتأمل الحكومة الأمريكية من ممارسة الضغوط على الحكومة السورية وتحميلها المسؤولية حالة استخدامه.
ولا يعرف إن كان القرار سيترك أثره على النظام واستخدامه للأسلحة المحظورة أم لا. فالجرائم التي ارتكبها منذ بداية الحرب الأهلية عام 2011 كثيرة.
ويواجه المحققون الدوليون والمنظمات التي تقوم بتوثيقها عدداً من المعوقات وأهمها رفض المسؤولين في النظام التعاون مع الهيئات الدولية.
وفي تقرير لريك غلادستون نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» جاء فيه إن رئيس مفوضية الأمم المتحدة التي تحقق في جرائم حرب ممكنة في سوريا قام بمقابلة سفير سوريا في الأمم المتحدة بشار الجعفري مرة واحدة.
وحدثت بالمصادفة في ممر بعدما قدم السفير تقريراً للجمعية العامة في نيويورك. ويقول رئيس المفوضية باولوا سيرجيو بنيرو: «وبعد 15 دقيقة، قدم لي محاضرة»، مضيفاً: «ليس لدينا أي أمل بتعاون السوريين معنا». ولم يسمح لاعضاء المفوضية التي أنشأها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في آب/أغسطس 2011 دخول سوريا ولا مرة واحدة. ويبدو أن حكومة بشارالأسد تتعامل معهم كمتواطئين مع أعدائها.
وتقول الصحيفة إن المفوضية وبفريق مكون من 25 شخصا قامت بجمع مواد ضخمة يمكن استخدامها في المحاكم لإثبات الجرائم التي ارتكبها النظام والجماعات المعارضة له خلال السنوات الست الماضية.
وتقول الصحيفة إن بعثة سوريا في الأمم المتحدة لم ترد على أسئلة وجهت لها عبر البريد الألكتروني.
ولكن المواد التي تم جمعها من خارج سوريا تضم شهادات من 1.400 ضحية فيما تقوم المفوضية بمراجعة تقارير طبية وتتحقق من الصور وأشرطة الفيديو والصور الفضائية وتقارير الطب الشرعي من مصادر حكومية ومنظمات غير حكومية للتأكد من وجود «أرضية للتأكد» من حدوث جريمة.
ويقول بينرو: «كوننا لا نستطيع الدخول إلى سوريا لا يعني عدم قدرتنا الحصول على المعلومات داخلها».
مصداقية
وقال في مقابلة أجرتها الصحيفة معه وزملاء عاملين معه إن عمل المفوضية يحمل الكثير من المصداقية أكثر من أي أدلة عن جرائم الحرب في سوريا جمعتها جماعات أخرى لأنها ممولة من هذه الجهة أو تلك».
وحسب بينرو «هناك الكثير من المنظمات التي تقوم بتوثيثق جرائم الحرب تعتبر جدية وجمعها أشخاص كرسوا أنفسهم ولكنهم بالطبع يتلقون تمويلا من دول لها مصلحة»، مضيفاً أن المفوضية تحظى بتمويل منتظم من الأمم المتحدة.
وتعمل بالإضافة لبنيرو، البرازيلي المتخصص في العلوم السياسية، كارين أبو زيد، الأمريكية التي عملت لمدة طويلة في الأمم المتحدة وكارلا بونتي، من سويسرا والمدعية السابقة في جرائم الحرب.
وهم مسؤولون عن جمع قائمة بأسماء مرتكبي جرائم الحرب في سوريا والتي يحتفظ بها في مغلف مختوم لدى المفوض السامي لحوق الإنسان، زيد رعد الحسين. وقال بنيرو إن رعد الحسين لم ير القائمة. ويتم تعديل وإضافة أسماء جدد للقائمة بشكل منتظم حسب المستشار القانوني للمفوضية رافي كومار ريدي.
ورفض الكشف عمن في القائمة باعتباره أمراً غير حكيم، إلا أن أبو زيد علقت قائلة إن العدد فيها ليس كبيراً «كما تظن». وفي الأسبوع الماضي التقت أبو زيد وبنيرو وعدد آخر من المساعدين مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس لإطلاعه حول ما توصلوا إليه.
وتحدث بينرو أن العدد الأكبر من المدنيين يسقطون الآن في شمال سوريا حيث يتركز القتال بين الجماعات المقاتلة التي تغير ولاءاتها بشكل مستمر.
ويقول أنيس العناني، المستشار السياسي لبنيرو إن المدنيين يجدون أنفسهم عالقين في نزاعات جديدة بين كل اللاعبين في وقت يخسر فيه تنظيم الدولة مناطقه.
صفر
ورغم ما لدى المفوضية من أدلة ضخمة إلا أنه لا إشارة عن إمكانية توجيه تهم بجرائم الحرب في الوقت القريب.
فالمحكمة الجنائية الدولية التي أنشئت لهذا الغرض لا تستطيع فتح أية قضية تتعلق بسوريا من دون إحالة من مجلس الأمن الذي من المؤكد قيام روسيا حليفة نظام الأسد بالتصويت ضده. ولهذا السبب يقول بينرو إن «منظور المحكمة الجنائية يظل صفراً».
ويشير ريدي إن المفوضية قدمت معلومات للسلطات القضائية لعشر دول تقريبا في قضايا قانونية تتعلق بالحرب السورية.
ورفض تحديد أسماء هذه الدول. وحصلت المفوضية على دعم جديد عندما قررت الجمعية العامة خلق لجنة خاصة منفصلة للمساعدة في تحضير حالات جرائم حرب وتقديمها للمحاكمة. والمفارقة في جهود ملاحقة المسؤولين عن الجرائم في الحرب السورية أن بينرو اعتقد عام 2011 عندما وافق على القبول بالمنصب أن أمد الحرب لن يزيد عن عام، ولا تزال الحرب مستمرة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد انتقد مجلس الأمن في لقاء يوم الإثنين مع دبلوماسيين في الأمم المتحدة الذي قال إنه «لا يحب التعامل مع مشاكل معينة» في إشارة لسوريا التي رفض فيها المجلس فرض عقوبات حتى بعد قيام الولايات المتحدة بتوجيه ضربة عسكرية محددة على قاعدة جوية في الشعيرات الشهر الحالي.
وقال إن رفض المجلس اتخاذ قرار بطلب من روسيا والصين كان «خيبة عظيمة» و»شعرت بالخيبة لهذا». وكان ترامب قد استقبل سفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن على غداء عمل وقال لهم «أمامكم عمل كثير» في السنوات المقبلة، متحدثاً عن كوريا الشمالية التي صفها بـ «المشكلة العالمية الكبرى».
شقلبات
ومع ذلك فإدارة ترامب في المسألة السورية قدمت العديد من التقلبات أو الشقلبات في الشرق الأوسط، حسب بليك فرانكو، نائب مدير تحرير مجلة «ناشيونال إنترست» فهي معارضة يوما للتدخل في سوريا وفي اليوم التالي قررت التدخل.
وفي مسألة النزاع الإسرائيلي ـ العربي وعد ترامب بأن يكون محايداً ثم قرر بعد أسابيع تبني مدخل مختلف وتساءل إلى أين يسير؟
وأشار فرانكو إلى النقاش الذي قدمه فيليب غوردون الزميل الباحث في مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي ومايكل سينغ من معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدني حول خيارات ونظرة الإدارة بشأن الشرق الأوسط.
وحسب غوردون فلا توجد هناك سياسة واضحة لترامب تجاه المنطقة. فقد غيرت الإدارة مواقفها في عدد من القضايا، وهذا ليس أمراً جديداً فقد غيّر مواقفه خلال العقد الماضي إلا أنه ظل واضحاً في قضية واحدة وهي مكافحة تنظيم الدولة.
كما كان واضحا في موقفه من إيران رغم عدم وجود إشارات عن فهمه للملف النووي. كما قال إن الولايات المتحدة قد تعمل مع الأنظمة الشمولية لو كان هذا في خدمة المصالح الأمريكية.
ولاحظ غوردون عدم تناسق في القضايا التي كان واضحاً فيها، فمن الصعب مثلا مواجهة تنظيم الدولة والتشدد مع إيران في نفس الوقت وبالتالي تجنب خسارة الأرواح والمال في الشرق الأوسط.
وكما يقول غوردون فمن الصعب هزيمة تنظيم الدولة واحتواء إيران في نفس الوقت. فهزيمة طرف يمنح القوة للطرف الآخر. وهناك إمكانية يستطيع من خلالها الرئيس الأمريكي هزيمة الطرفين حالة كـرس وقتاً وجـهوداً للمنـطقة.
ويعترف غوردون أن مدخل ترامب لا يختلف عن مدخل سابقيه كما يحب أن يصور نفسه. ففي أثناء حملته الإنتخابية قال إنه سيتصرف بطريقة مختلفة عن باراك أوباما إلا أن الإتفاق النووي لا يزال قائماً.
ولو نظر الواحد منا إلى أفعاله فمن الصعوبة بمكان الحديث عن رئيس جديد في البيت الأبيض.
ومع ذلك فالتغير هو في مواقف دول المنطقة «فدول الخليج عبرت عن سعادتها الكبيرة وليس بطريقة مراوغة من إدارة ترامب، وأرادت موقفاً حازماً من إيران وحصلت عليه. ورغبت بأن تقوم الولايات المتحدة بملاحقة تنظيم الدولة وحصلت على ما تريد. ولا تريد من أحد المحاضرة عليها في مجال حقوق الإنسان، وحصلت على ما تريد. وبحثت عن عقود تجارية وحصلت عليها».
ورغم التحفظات التي أبدتها إسرائيل بشأن مواقف ترامب إلا أن إدارته مؤيدة لها حتى هذا الوقت.
ولا يوجد ما يشير إلى أن الرئيس الأمريكي قد منح بنيامين نتنياهو الضوء الأخضر ليعمل ما يريد.
ومن هنا فالتخفيف من المخاطر والتعايش مع الواقع يعتبران عمادي الإدارة وهما أمران يريدهما قادة المنطقة، ومع وجود حالة التفاؤل إلا أن المنطقة لديها طريقة لجر الرؤوساء بالطريقة التي تريدها.
أيديولوجية
وعلى خلاف غوردون يرى مايكل سينغ أن إدارة ترامب وليس الرئيس لديها خطة بشأن الشرق الأوسط، ففي الوقت الذي أدار أوباما الأمور بطريقة مصغرة فإن ترامب ترك الأمر للمساعدين والمسؤولين واهتم بالقضايا المحلية.
وحسب هذا الرأي فالسياسة الخارجية ليست متعلقة بالقرارات بقدر ما هي عن الرد على أحداث العالم بالإضافة للايديولوجية التي ترى من خلالها الأمور.
فعندما ننظر للشرق الأوسط نراه في حالة مهلهلة، وقد يكون في حالة أسوأ كما يقول سينغ. فبقاء الأردن مستقراً يعتبر معجزة وكذا استمرار السعودية. وفوق كل هذا فدولار ينفق لمنع نزاعات أهم من ذلك الذي ينفق على حروب من دون نهاية.
وقال إن الربيع العربي لم يكن علاجاً لكل ما كنا نتظلع إليه وذلك «بسبب ضعف هويات الدولة وقوة الهويات العابرة للأقطار، فمشكلة تندلع في مكان يمكن أن تمتد إلى مكان آخر». ويعتقد سينغ أن الأيديولوجية مهمة إلا أن من الصعوبة تحديد ما تريد الإدارة تحقيقه. وإجمالا كانت الإدارة حذرة من الأزمة السورية إلا أن استخدامها للقوة بعد الهجوم الكيميائي في خان شيخون سيترك أثره الرادع ويعزز التابو الذي يحرم استخدام أسلحة ممنوعة، ولا ينفي كل هذا وجود انقسام داخل الإدارة بين الدوليين والداعين لضبط النفس.
وفي بعض الأحيان يظهر الجناح الدولي وكأنه ينتصر، رغم أن الشرق الأوسط ليس النقطة الخلافية بين الجناحـين.
ويناقش سينغ أن التزام ترامب بتدمير تنظيم الدولة يتناسب مع خطابه الإنتخابي ولكن ماذا يمكن أن تقدمه أمريكا غير نشر قوات عسكرية في سوريا؟ وفي هذه يريد ترامب التعامل برؤية جديدة مع العلاقة بين الأتراك والأكراد الذين تدعمهم الولايات المتحدة. وقد تعمل واشنطن مع أنقرة في معركة الرقة، مع أن سينغ يدعو لعدم الخلط بين الأساليب والإستراتيجية.
والسؤال الكبير يتعلق بما سيحدث بعد الرقة؟ ففي شرقي سوريا لا أحد يمكنه السيطرة على المناطق بعد خروج تنظيم الدولة. وترغب الولايات المتحدة بسيطرة النظام السوري وإيران عليها. واقترح سينغ أن ترامب يعمل من أجل إعادة تنشيط التحالفات في الشرق الأوسط، فقد التقى مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وقام بتهنئة الرئيس رجب طيب أردوغان على نتائج استفتاء الأحد الماضي.
ولعدم غياب اتفاق بين الحزبين ـ الجمهوري والديمقراطي ـ حول الشرق الأوسط فستظل الولايات المتحدة تعلن عن سياسة وراء الأخرى.
صفقة أوباما
وفي تحقيق مطول في مجلة «بولتيكو» عن صفقة إطلاق سراح السجناء الإيرانيين المعتقلين في الولايات المتحدة كلفتة ولمرة واحدة ودعم الإتفاق النووي.
وقالت إدارة أوباما انهم كانوا معتقلين لأسباب لا علاقة لها بالإرهاب أو قضايا عنف.
وكتب جوش ماير أن «لفتة» العام الماضي تخفي وراءها بعداً آخر فالكثير من المعتقلين كانت لهم علاقة بتهريب أسلحة وتكنولوجيا لإيران وأحدهم كان داعما لحزب الله المصنف إرهابيا في الولايات المتحدة.
وقال مسؤول سابق إن إيران كانت لديها قائمة أكبر من الأسماء رغبت في الإفراج عنهم. وعلى خلاف كون السجناء «مدنيين» كما بدا في تصريحات الإدارة السابقة فقد كان معظم المفرج عنهم من المتورطين بأعمال تطاول الأمن القومي حيث اتهمتهم وزارة عدل أوباما نفسه بهذا. فقد كان ثلاثة منهم على علاقة بشبكة تزود إيران بتطبيقات مايكرو ـ إليكترونية مصنعة في الولايات المتحدة ولاستخدامها في أنظمة الدفاع الصاروخية أرض- جو.
وكان هناك آخر يقضي 8 أعوام بتهمة محاولة تزويد إيران بتكنولوجيا الأقمار الصناعية. وفي قضية لم يتم الإعلان عنها الغت وزارة العدل اتهامات بملاحقة دولية لـ 14 رجلا هاربا.
ولم تكشف الإدارة عن أسمائهم وطبيعة الإتهامات الموجهة إليهم. ومن بينهم ثلاثة كانت الولايات المتحدة تلاحقهم لانهم كانوا يحاولون الحصول على عقد طائرة بوينغ لشركة الطيران الإيرانية وكانوا يدعمون حزب الله.
واتهم رابع واسمه بهروز ودولت زاده بمحاولة شراء بنادق أمريكية الصنع وتوريدها بطريقة غير قانونية إلى إيران.
وخامس اسمه أمين رافان اتهم بتهريب لاقطات أمريكية إلى هونغ كونغ وسنغافورة لاستخدامها في إيران.
وتعتقد الولايات المتحدة أنه جزء من شبكة شراء أسلحة والحصول على مكونات متقدمة خاصة تلك القاتلة التي تستخدم في القنابل المصنعة بدائيا وتستخدمها الجماعات الشيعية في العراق وقتلت مئاتا من الجنود الأمريكيين أثناء الغزو.
أما السمكة الكبيرة فهو سيد أبو الفضل شهاب جميلي والذي اتهم بأنه مشارك في مؤامرة بدأت ما بين عام 2005-2012 لشراء ألاف القطع المستخدمة في البرنامج النووي عبر الصين.
وتقول المجلة إن المدعين الفيدراليين عندما علموا عن المدى الحقيقي لعملية الإفراج شعروا بالصدمة والغضب. فقد قضى البعض سنوات إن لم تكن عقودا من أجل اختراق شبكات انتشار السلاح الدولية التي سمحت لتجار السلاح الإيرانيين للحصول على مواد لبرامج طهران الممنوعة في مجال السلاح النووي والصواريخ الباليستية. وفي بعض الحالات تقديم مواد لدول اخرى.
ويقول مسؤول سابق في الهيئات القضائية الفدرالية «لم يفرجوا عن حفنة من رجال الأعمال الأبرياء» و»لم يقدموا القصة الكاملة».
وتقول المجلة إن إدارة أوباما في محاولتها تأمين الإتفاق النووي والحصول على دعم الكونغرس والشعب الأمريكي قامت بالتقليل من تهديد هؤلاء على الأمن القومي.
ويكشف تحقيق «بوليتكو» أن إدارة أوباما عرقلت خطتها الوطنية لمواجهة انتشار السلاح النووي في وقت كانت تحقق تقدما لمنع شبكات إيران للحصول على السلاح.
ووجد التحقيق أن وزارة العدل والخارجية أخرتا خططاً من سلطات الأمن لجر بعض الهاربين إلى دول صديقة واعتقالهم فيها. كما وأخرت الوزارتان جهود ترحيل بعض المشتبه بهم للخارج.
وتشير المجلة إلى أن إدارة أوباما أبطات منذ خريف عام 2014 عدداً من التحقيقات والمحاكم المهمة لعدد من شبكات السلاح التي تعمل داخل الولايات المتحدة.
وحسب فاليري لينسسي، المديرة التنفيذية لبرنامج ويسكنوسن للتحكم بالسلاح النووي فقد اتخذت إدارة أوباما حسابات سياسية تنم عن الدهاء والتركيز على أن سبعة من المفرج عنهم مجرد منتهكين لقرار العقوبات.
وتضيف لينسي أن قرار الإدارة الإفراج عن هذا العدد أعطى طهران الفرصة لكي تستمر في موقفها المتحدي للمجتمع الدولي.
ويرى مسؤولون في الإدارة السابقة أن تبادل السجناء كان صفقة جيدة بالنسبة للولايات المتحدة أمنت فيها الإفراج عن مراسل «واشنطن بوست» جيسون ريزيان والمارينز السابق أمير حكمتي وثلاثة آخرين.
ووعدت إيران بالتعاون في قضية عميل مكتب التحقيقات الفدرالية ـ «أف بي أي» ـ روبرت ليفنسون الذي اختفى في إيران قبل عقد من الزمان.
واعترف مسؤول أن بعض المسؤولين لم يكونوا عارفين بالموضوع إلا أن وزارة العدل و»أف بي أي» كانوا مشاركين بالتدقيق في الأسماء منها 21 اسما تقدمت بها إيران وشاركت وزيرة العدل لوريتا لينتش بمنع بعض الأسماء.
وقال مسؤول بارز إن أحد شروط الإفراج عنهم ان لا يشاركوا أبداً في أي نشاط تسلحي ولم يكن أي منهم يزود حكومة طهران بمساعدات.
وقد يكون هذا صحيحاً بالنسبة لسبعة أشخاص أطلق سراحهم في الولايات المتحدة ولكن لا ينسحب على 14 هاربـاً.
إبراهيم درويش