القاهرة – «القدس العربي» ـ من حسام عبد البصير: بالأمس كرر الرئيس السيسي أمام حشد من الشباب هم تقريباً الوجوه نفسها التي تحيط به كلاماً قديماً سبق ان أطلقه في العديد من المناسبات فحواه أنه زاهد في الحكم وأنه لن يبقى في المنصب ثانية إذا رفضته الأغلبية.
ومما لا خلاف عليه ان الأجهزة السيادية التي تعمل على مدار الساعة وتحصي على الجماهير أنفاسها تمد مؤسسة الرئاسة بالتقارير ومعدلات الرأي التي تفيد بانهيار شعبية الرئيس حتى بين أنصاره الذين نزعوا عن وجوههم رداء الخجل وباتوا ينددون بالسنوات العجاف التي دخلت فيها مصر متاهة الفقر والخوف من أوسع الأبواب… بالأمس ايضاً قفزت السلطة قفزة تاريخية في مسلسل العصف بالأجهزة السيادية حيث أقر البرلمان قانون السلطة القضائية الذي يحظى برفض واسع بين أعضاء مؤسسة العدالة ومن تقارير الأمس قالت «المصريون» انتشر الذباب حول الرئيس عبد الفتاح السيسي والحضور في الصف الأمامي في مؤتمر الشباب، حيث راح السيسي يلوح بيديه يميناً ويساراً لطرد الذباب من حوله وظهر الرئيس خلال فعاليات اليوم الثاني من مؤتمر الشباب الشهري المنعقد حاليًا في محافظة الإسماعيلية، غاضبًا من عودة الذباب على وجهه مرات عدة ليعاود التلويح بيديه مرة أخرى.
وانطلق المؤتمر الدوري الثالث للشباب الثلاثاء، بمشاركة مئات من شباب الجامعات والأحزاب السياسية، وحضور رئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس الوزراء، والعديد من الوزراء وكبار مسؤولي الدولة ومن تصريحات صحف الخميس:
الرئيس أمام مؤتمر الشباب: نواجه حرب إرهاب وعقول وإعلام .. زيادة القدرات الدفاعية للجيش لمواجهة التهديدات بالمنطقة.. طرح سلع غذائية بأسعار مخفضة قبل رمضان. النائب محمد أبو حامد، يؤجل تقديم مشروعه لتعديل قانون الأزهر الشريف إلى الأسبوع المقبل.. قرار رئاسي بوقف تصدير الأسماك .. الإعلامي محمد الغيطي، يشن هجومًا حادًا على أحمد موسى، مقدم برنامج «على مسؤوليتي»، قائلاً: «مطبلاتي وعايز ينسب نفسه على النظام، ومسطح وجاهل ومخبر طول عمره وأمثاله قرف للمهنة.
ولي الصالحين
البداية مع وصلة إعجاب غير مسبوقة بالرئيس السيسي الذي يتناقص انصاره بشكل لافت بسبب الأزمات الإقتصادية الطاحنة التي تعصف بالأغلبية لكن بعض محبيه لازالوا على العهد حيث اشاد الكاتب الصحافي محمد الباز بإنجازاته مؤكدًا أن أهم ما يميز الرئيس من صفات هو «الاستقامة» وقال في لقاء مع برنامج «صالة التحرير» الذي تقدمه الإعلامية عزة مصطفى: «الصفة الأكثر وضوحًا في شخصية عبد الفتاح السيسي هي الاستقامة.. لا بيلاوع ولا بيزين الكلام ولا بينافق) حتى هو قال جملة امبارح وهي (هستفيد إيه بالشعبية لو سيبت البلد خربانة).
وأضاف: «إحنا أمام شخصية استقامتها أدت لأنها تأخذ قرارات كان يجب أن تؤخذ من 40/50 سنة وتم الإحجام عنها خوفًا من رد الفعل الشعبي .. الرئيس دخل الرئاسة بشعبية جارفة وصلت به إلى درجة الأسطورة ووضعه المصريون في مصاف أولياء الله الصالحين أصحاب المعجزات.. أنا بالنسبالي بنظر له حتى هذه اللحظة على أنه ولي من أولياء الله الصالحين».
«المصريون»: الرئيس «العاطفي»
بدا الرئيس السيسي أمس عاطفياً كعادته عندما أجاب عن سؤال: ماذا لو خسرت الانتخابات الرئاسية المقبلة، وأكد في جوابه على زهده في المنصب وعلى أنه لا يمكن أن يفرض نفسه على المصريين وهم له كارهون أو لا يريدونه، والحقيقة التي يقرها جمال سلطان في «المصريون» أن هذا الكلام العاطفي من الصعب أن يبنى عليه سلوك سياسي عملي حقيقي، ويكفي أن صاحب السؤال للسيسي، أخفى اسمه من ورقة السؤال، وعندما ألح السيسي على أن يعرف من صاحب السؤال لم يجرؤ شخص واحد من الموجودين على أن يقول: أنا، رغم أنه سؤال عادي وبديهي في التقييم السياسي، ولكن لأن المناخ العام في مصر الآن هو مناخ خوف ولا يعطي أي دلالة على قبول الدولة وأجهزتها القوية لحرية الاختيار أو التعبير، ولك أن تتصور كيف ستكون الانتخابات الرئاسية المقبلة، إذا كان الخوف يملأ قلوب الناس ويجعل المواطن يعجز حتى عن أن يسأل الرئيس سؤالاً بديهياً: ماذا لو خسرت الانتخابات؟
الديمقراطية ليست مجرد صندوق انتخاب، هذا هو الشعار الذي كان مؤيدو السيسي يرفعونه في وجه الرئيس المنتخب محمد مرسي ، بمعنى أن الانقسام الشعبي الحاد على شخص الرئيس، وسوء أداء الدولة وتعاظم المخاطر التي تهددها ، يجعل من الضروري أن يتقدم الرئيس باستقالته ليفوض الشعب باختيار جديد ، ينهي الانقسام ويفسح الطريق أمام أفكار جديدة وخبرات جديدة لتعمل على إنقاذ البلد ، وبهذا المنطق نفسه الذي تقدم السيسي من خلاله بقرار عزل مرسي، أناشد السيسي أن يكون جريئا في الخطوة الضرورية لإنقاذ هذا الوطن ، ووقف الانقسام المروع بين أبنائه ، وهي أن يعلن بوضوح عن عدم ترشحه لمنصب رئيس الجمهورية في انتخابات 2018».
… ولكن من يجرؤ؟
إذن هناك انتخابات وقد تأكدت رسمياً من هذا الذي أجاب به الرئيس على سؤال أحد الشباب. لكن جوانب أخرى كثيرة كما يشير فراج اسماعيل في «المصريون» ستظل خافية ولم يتطرق القسم لها ولا يمكنه، لكنه بسلطته كرئيس للدولة ينبغي أن يعالجها عملياً.
فلا أحد يعلم ما إذا كان سيُترك باب الترشح حراً لمن أراد من الكفاءات مهما كانت خصومتها مع الدولة، أم سيترشح منافس واحد فقط على طريقة حمدين صباحي في الانتخابات الماضية، وحينها قال كثيرون إنه مجرد استكمال للديكور. أما من كان يطرح نفسه مرشحاً فقد ذهب إليه من أقنعه بالتراجع متطوعاً أو مكلفاً من جهة ما.
لكي يقول الشعب رأيه بحرية، لا يكفي التعهد بعدم تزوير الاقتراع، فلا توجد قوة على الأرض يمكنها اقناعه بالخروج للتصويت إذا اكتشف أن المسرح الانتخابي معد سلفاً أو مهيأ للسيسي فقط وليس لغيره. أي نتائج في تلك الحالة لن تكون معبرة عن الواقع وعن الموقف الجمعي للمصريين ثم إن الإعلام المتطوع دائما للتطبيل والنفاق لن يترك مرشحاً قوياً. سيشن عليه الحملات وينهال عليه بالاتهامات التي تصل أحياناً إلى السباب والتخوين حتى يجبره على بلع لسانه والتراجع عما يفكر فيه وتبقى البيروقراطية والدولة العميقة التي ستقوم بكل ما أوتيت من قوة بدعم السيسي، وستنطلق الشعارات ويطبل المطبلون الذين اعتدناهم وألفناهم، ونعرف متى يأتون ومتى يذهبون».
«الوفد»: الرئيس لن يترككم
ومن بين الذين اثنوا على السيسي امس مجدي سرحان في «الوفد»: وحاسمة يوجهها رئيس الدولة إلى أهل سيناء.. من خلال لقائه مع ممثلي الشباب في مؤتمرهم في الإسماعيلية.. قال الرئيس السيسي لأهلنا في سيناء.. في مدن شمال سيناء تحديداً التي تمثل جبهة القتال في الحرب الشرسة ضد فلول الإرهاب وعصابات المرتزقة باسم الدين: «اطمئنوا.. مش هانسيبها.. ومش هانسيبكم».
ليست مصادفة أن تأتي رسالة الرئيس هذه من هنا.. من الإسماعيلية.. حيث يتزامن – عن قصد – انعقاد مؤتمر الشباب مع احتفالات مصر بعيد تحرير سيناء.. حيث تحل هذه الذكرى الوطنية الخالدة بينما تراب هذه الأرض الطيبة الغالية مازالت ترويه الدماء الطاهرة لخيرة شباب الوطن.. من رجال القوات المسلحة والشرطة الذين يزيدون بأرواحهم وحياتهم في تلك الحرب ضد فئة معتدية ضالة باغية.. ولولا صمود هؤلاء الرجال وتضحياتهم.. لما أمنا جميعاً على العيش بين جدران بيوتنا.. ولوجدنا هؤلاء القتلة يعيثون داخل كل مدننا وقرانا وشوارعنا.. فساداً وتدميراً وتخريباً وإزهاقاً للأرواح وسفكاً لدماء الأبرياء ذبحاً وحرقاً وتنكيلاً.
قالها الرئيس في حضور شيوخ وممثلي القبائل والعشائر السيناوية: مصر.. الدولة والقيادة والجيش.. لن تترك أهل وأرض سيناء لعصابات التطرف والإرهاب ولا لمرتزقة «شياطين الأرض».. الذين اجتمعوا بدعم وتمويل معلوم المصدر والغرض على محاولة زرع فتنة كبرى تبدأ من هناك.. ثم تمتد إلى باقي أوصال الجسد الوطني.. فلا تترك نيرانها أخضر ولا يابساً إلا وحرقته ودمرته تنفيذاً لمؤامرة التقسيم الاستعمارية الكبرى التي تستهدف كل دول المنطقة العربية.. بلا استثناء.. وتقف مصر نيابة عن كل الأشقاء حائط صد منيعاً من أجل إفشال هذا المخطط الدموي الإمبريالي الخبيث».
«الشروق» عن مكافحة التعذيب: لا تفضحونا
«أيصح أن يعاقب اثنان من القضاة ــ حتى يتعرضا لاحتمال الفصل ــ لأنهما شاركا في وضع مشروع لمكافحة التعذيب؟ السؤال يطرحه فهمي هويدي في الشروق: التعذيب إذا كان قد أصبح من الخطوط الحمراء و»الثوابت الوطنية»، فلماذا لا ندع الذين يكافحونه وشأنهم، بحيث يعدون المشروعات التى تعِنّ لهم، فى حين يستمر الوضع كما هو عليه، كما هو الحاصل مع المنظمات الحقوقية التي ما برحت تندد بالتعذيب ليل نهار، دون أن يؤثر ذلك على «ثوابت» الداخلية وممارساتها .. أذكر بأن فريق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتهز فرصة إطلاق سراح المصرية الأمريكية آية حجازي واستقبال الرئيس لها فى واشنطن، وحوّل المسألة إلى فيلم دعائي لتحسين صورة الرئيس الأمريكي. أما نحن فنتطوع بين الحين والآخر بإهداء وسائل الإعلام قصصاً وأخباراً تشوه صورة البلد.
لقد أعلن هذا الأسبوع أن مجلس الصلاحية في وزارة العدل انعقد للنظر في أمر القاضيين الجليلين المستشار عاصم عبدالجبار نائب رئيس محكمة النقض والمستشار هشام رؤوف الرئيس في محكمة الاستئناف، بعد اتهامهما بالاشتراك فى وضع مشروع قانون لمكافحة التعذيب، ونسب إليهما أنهما «عملا مع جماعة غير شرعية يرأسها المحامي نجاد البرعي (الحقوقي المعروف)» لهذا الغرض، وكان رئيس مجلس القضاء الأعلى قد طلب من وزير العدل فى شهر نيسان/إبريل من عام 2015 ندب قاض للتحقيق في تعاون القاضيين مع الأستاذ البرعي لإنجاز المشروع .. من يتابع الموضوع، خصوصاً بيان المجموعة المتحدة يدرك أنه من شقين، أحدهما يتعلق بنشاط المجموعة ومواقف واتصالات الأستاذ نجاد البرعي، الذي وجهت إليه الاتهامات السابق ذكرها. الشق الثاني ينصب على تعاون القاضيين مع المكتب فى إنجاز مشروع مكافحة التعذيب. والاتهامات الأولى تؤسس للشق الثاني، على اعتبار أنه من وجهة نظر الادعاء مكتب «مشبوه» اشترك القاضيان في بعض أنشطته. بما يستوجب المساءلة والعقاب.
الأصل أن نأخذ مثل تلك الادعاءات على محمل الجد، إلا أن خبرتنا لا تشجعنا على ذلك. وقائمة الاتهامات الجسيمة التي وجهت إلى آية حجازي وجمعيتها (بلادي) وبرأتها المحكمة منها جميعاً، دليل حي بين أيدينا يؤيد تلفيقها».
«اليوم السابع»: داعش… سقط القناع
نتحول بالحرب نحو تنظيم «داعش» الذي يهاجمه بقوة في «اليوم السابع» كريم عبد السلام: لم نكن نحتاج إلى دليل جديد يؤكد خيانة الخونة، ويكشف المخدوعين أمام أنفسهم، لكنها طبيعة الأشياء، لا يمكن أن تظل الحقائق تحت سطوة الأكاذيب طوال الوقت، وها هو تنظيم داعش الإرهابي يعتذر لإسرائيل عن بضع رصاصات أطلقت بالخطأ على الجولان المحتل، بينما يدير أبشع حرب تدميرية دموية ضد المواطنين العزل في سوريا والعراق وليبيا، ويرسل خلاياه إلى شمال سيناء بمصر.
انتهى الدرس إذن، وسقطت آخر ورقة توت كان يتستر بها هذا التنظيم الإرهابي، الذي جرى تصميمه على غرار أفلام الأكشن الأمريكية الرديئة ليقوم بمهمة واحدة.. تقويض المجتمعات العربية بالقتل والتدمير والحروب الأهلية، وتأجيج نار التخلف والكراهية فى قلوب العرب، باستخدام التفسيرات المنحرفة للدين الإسلامي.
لم نرَ من هذا التنظيم الإرهابي إلا تأجيج الصراعات الطائفية وإشعالها حربًا دموية بسرعة، من خلال قتل المختلفين معه وترويعهم، وكذلك التشويه المتعمد وفق منهج استخباراتى مصمم، ليظهر الإسلام باعتباره دين الوحشية والهمجية الذي لا يمكن أن تستوعبه أو تحتمله الدولة المدنية المعاصرة…».
«مشروع قانون» بنوايا خبيثة
ومن الحرب على داعش نتحول نحو أزمة الأزهر مع النظام حيث يبدو سعيد الشحات في «اليوم السابع» مستاءً للغاية: «لا يقتصر سوء مشروع تعديل قانون الأزهر، الذي تقدم به النائب محمد أبوحامد إلى البرلمان على توقيته، وإنما يمتد إلى مواده.
في مسألة التوقيت، فإننا أمام مشروع قانون يتقدم به النائب، بينما تشتد حملة الهجوم على الأزهر التي يختلط فيها الصالح بالطالح، وتتوارى الآراء الجادة لصالح ارتفاع نغمة تحميل الأزهر المسؤولية الكاملة عن الإرهاب، وفي هذا السياق، سيكون من السهل اتهام «مشروع أبو حامد» بأنه غير حسن النية والمقصد، ولا ينفصل عن حالة الهجوم الحالية ضد الأزهر وشيخه، وفي حال عرضه للمناقشة تحت قبة البرلمان، سنجد أنفسنا أمام حالة شبيهة بتلك التي حدثت مع مشروع قانون السلطة القضائية.
أما في مسألة المواد التي يطالب بتعديلها «أبو حامد»، فهي للوهلة الأولى تعمق السيطرة على الأزهر وليس العكس، وتلك هي مشكلته الدائمة مع السلطة السياسية منذ سنوات طويلة، وليس صحيحاً كما يذهب البعض، أن هذه السيطرة بدأت منذ ثورة 23 يوليو 1952 وقانون تطوير الأزهر، الذي صدر عام 1961، فمسألة اختيار شيخ الأزهر لو عدنا بها منذ حكم محمد على، سنجد أن أصابع السلطة فيها بشكل متواصل، ويكمن الاختلاف فقط في الطريقة وأسلوب الإخراج.
يتحدث مشروع القانون الذي تقدم به أبو حامد عن تعيين «شيخ الأزهر من بين ثلاثة ترشحهم هيئة كبار العلماء»، وهذا النص كفيل بإثارة كل الشكوك، لأنه ببساطة سيعني أنك تترك لمن يختار الحرية في تفضيل اسم على آخر من بين الثلاثة، وذلك دون وجود أي ضمان لترجيح الأفضل بينهم، كما أنه يفتح الباب أمام الشكوك في أن الاختيار يتم بمعيار الموالاة وليس بمعيار الكفاءة والاستقلال».
«المصري اليوم»: عار يجب محوه
المشروع المتعلق بتعديل قانون الأزهر، والمقدم من عدد من نواب البرلمان، هو بمثابة عار سوف يلحق بالبرلمان إن تمت الموافقة عليه، حسب عبد الناصر سلامة في «المصري اليوم»: بالفعل هي فرصة تاريخية لنواب البرلمان لأن يثبتوا أنهم على مستوى المسؤولية برفض هذا المشروع جملة وتفصيلاً، هي فرصة ولو لمرة واحدة يثبتون فيها أنهم ليسوا دمى يمكن اللهو بها في أي زمان ومكان، هى فرصة لمحو آثار السمعة السيئة التي لحقت بالبرلمان منذ اليوم الأول لانعقاده، هي فرصة ليثبتوا من خلالها أنهم على وعي كامل بما يُحاك للوطن، وفى مقدمته الأزهر الشريف، هي فرصة للتصدي لمحاولات النيل من الأزهر والدين فى آن واحد»…
«مصر العربية»: حال دولتنا لا تُسر
ومن تداعيات الهجوم على رأس النظام ذلك السيل الهادر الذي يشنه محمد الصباغ في «مصرالعربية»: أصدر «السيسي» إعلان حالة الطورئ الجديدة لتكون مظلة لمزيد من القبضة الاستبدادية؛ التي تحاول أن تستمر لأطول فترة ممكنة مسيطرة على «السلطة الاستبدادية» في مصر؛ ومن أجل تمرير إتفاقيات وسياسات النظام المرفوضة من أغلبية الشعب المصري. وواقعياً انتهي نظام السيسي حتى ولو استمر الرئيس السيسي على رأس الجزء الظاهر من « قاطرة السلطة « وسوف يستمر السيسي لفترة قصيرة؛ وكأنه هو رئيس مصر؛ إلى أن يغطس غرقًا» في متاهته التي بدأها منذ يومه الأول في «رئاسته العشوائية المضطربة».
والحال في مصر الآن لا يسر العدو ولا يسر الحبيب؛ فحتي «العدو «كان يرجو أن تكون مصر دولة ضعيفة ولكن ليس على الحالة التي هي عليها الآن: دولة ضعيفة ضائعة، يتسول نظامها الطعام ويأتي لشعبها بالطعام الفاسد والمسرطن، ويتسول النظام الحاكم الحماية من أكثر من جهة دولية متعارضة المصالح؛ بما يكشف أن النظام لا يعرف حقاً أهدافه ولا كيفية تحقيقها ولا يعرف النظام: عدوه من صديقه الحال في مصر: بذخ شديد وثراء في السلطة وتقطير شديد على الشعب، لدرجة شد الحزام ليس على البطون؛ بل على «الرقاب» بما يعني قتل الفقراء»…
«البديل»: الإخوان ليسوا كفاراً
لا يقر جمال الجمل في البديل بأن المهاجمين لدعوة الاقتراب من الإخوان، يدركون خطيئة الكفر بحقوق المواطنة، وتخيلوا معي لو أن هذا السلوك انتشر في الواقع، وأننا فقدنا كل المشتركات والأسس التي تجمع بيننا كمصريين، فكم سنة تتبقى من عمر هذا الوطن؟
«إن الدعوة للمواطنة، وحق الجميع فيها، هي الأصل، ولا يحق لأي فرد أو طرف إسقاط حق المواطنة عن مصري يلتزم بقواعد الاتفاق الاجتماعي من دستور قائم وقوانين، فلا عقوبة إلَّا بحكم قضائي نهائي، كما أن المواطنة تأتي قبل الانتماء العقائدي والانتماء الحزبي والسياسي، فالمصري هو المصري ثم بعد ذلك نتعامل ونتشارك ونتنافس فيما بيننا كمسلمين وأقباط وأهلاوية وزملكاوية وإخوان ووفديين، وفق قواعد المنافسة الشريفة على أرضية الوطنية، أما أن نتلذذ بالبلوك ونستسهل التخوين، ونتعامل مع بعضنا بعضًا كأعداء، فهذه المرحلة الأخيرة من دولة الأشلاء، وبعدها نصير في العراء.. في حالة اللا مجتمع واللا دولة».
«الشعب»: أسد على مرسي نعامة على السيسي
ونتحول نحو صحيفة «الشعب» حيث يقول الأستاذ عبدالحميد بركات – نائب رئيس حزب الاستقلال ـ متسائلاً: القضاة والمهتمون باستقلال تلك المؤسسة، أين غضبتكم التي أعلنتموها على الفور من الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس مرسي، والإشاعة التي أكد «بركات» أنها كاذبة، والتي كانت تقول إن برلمان الثورة يقوم بمناقشة قانون السلطة القضائية دون الرجوع للقضاة، وقمتم بالتصعيد حد عدم صعود منصة القضاء لمباشرة أعمالكم وأوضح «بركات» في تصريحات خاصة لـ»الشعب» توابع الموضوع وبداياته حتى يضع القارئ على الطريق الصحيح من تلك القضية، وقال: أولاً مجلس النواب قام بعمل مشروع لتعديل السلطات القضائية، وقام بإرساله لمجلس الدولة، واعترض عليه الأخير وأعاده لمجلس النواب، الذي قام بعمل تعديل واحد به وأرسله مرة أخرى إلى مجلس الدولة، وتكرر اعتراضه لنفس الأسباب وزاد عليها أموراً تخص التعديل الأخير وأضاف «بركات» أن مجلس النواب صرح بأن المجلس سيد قراراته ولا شأن لأحد في التدخل بشؤونه، لأنه هو صاحب السلطة التشريعية، مشيرًا إلى أن هذا القانون من ضمن القوانين المكملة للدستور، وقام بعمل الآتي : أكد على أن القانون من ضمن القوانين المكملة للدستور، وهو ما يستدعي موافقة ثلثي الأعضاء عليه، ولكن علي عبدالعال -رئيس المجلس- قام بعرض مشروع القانون على الأعضاء دون مناقشة في اللجنة العامة.
وأكد «بركات» أن ما حدث أثناء مناقشة المشروع هو «فوضى» لأنه كان يجب على عبدالعال أن يأخذ بالتصويت الإلكتروني أو بالنداء، حتى يتم إثبات أن الثلثين أو أكثر قد وافقوا على مشروع القانون، وهذه احدى النقاط الشكلية النقطة الثانية والمتمثلة في نادي القضاة، غضبوا وثاروا»..
«المصري اليوم»: لهذا نجح ابن الملك
القرار الذي اتخذه الملك سلمان، قبل ثلاثة أيام، بإعادة صرف جميع البدلات، والمكافآت، لموظفي السعودية، له قصة تقف وراءه.. ولولاها في تقدير البعض ما كان القرار وفي القصة التي يرويها سليمان جوده في المصري اليوم ما يمكن أن يفيدنا كثيراً – على المستوى الاقتصادي – لو أن أحداً ممن يعنيهم الأمر أخذ منها درسها الواجب وكانت بدايتها في اللحظة التي تراجع فيها سعر برميل البترول من 150 دولاراً إلى ما دون الستين للبرميل الواحد، فانخفض دخل الرياض من النفط بأكثر من النصف.. وكان السؤال هناك هكذا: ما الحل؟ وكان الحل جاهزاً لدى الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد، بحكم أنه يرأس المجلس الاقتصادي في البلد اقترح الأمير، من خلال مجلسه، ومن خلال مستشاريه المختارين بعناية، وفق معيار الكفاءة وحده، أن ينشأ في الرياض جهاز اسمه: جهاز كفاءة الإنفاق. هذا الجهاز له مهمة واحدة، هي أن يراجع كل مشروع تريد الحكومة تنفيذه، ملتزماً في المراجعة بهدف وحيد، هو أن يجري تنفيذ أي مشروع بنفس مواصفاته الموضوعة مسبقاً، ولكن بتمويل أقل وتبين من خلال التطبيق أن مبدأ كفاءة الإنفاق مبدأ ساحر، وأنه فعّال، وكانت النتيجة أن الدولة وجدت نفسها أمام باب من الدخل لم يكن على بالها لم يتم تأجيل مشروع واحد، بسبب عدم وجود موارد.. ولا تم إلغاء أي مشروع، بسبب تراجع أسعار البترول.. ولكن كل ما تم، أن الجهاز أصبح يراجع إنفاق كل ريال، ليرى ما إذا كان إنفاقه في مكانه فعلاً، أم أنه من الممكن خفض الريال إلى نصف ريال، وتحقيق النتيجة نفسها؟ أوقفت الدولة هدر الإنفاق العام، وذهبت بالحصيلة إلى جيوب مواطنيها».
«الوطن»: الغناء يزيد الأزمة
الانفجار السكاني هل من الممكن مقاومته بالغناء يجيب محمود خليل في «الوطن»:؟ لو كان ذلك كذلك لأفلحت الفنانة «فاطمة عيد» عندما شدت بموال «حسنين ومحمدين»، في السبعينات من القرن الماضي، ذلك الموال الذي كان نسل المصريين يزيد على أنغامه، ولو كان النجوم يؤثرون، لأفلحت المرحومة كريمة مختار في الحملة الإعلامية التي شاركت فيها لتنظيم الأسرة. المسألة أعقد من ذلك، وتجربة ما ثبت فشله وأهدرت فيه أموال كثيرة، تعني إصراراً على الفشل. أرجو ألا يُفهم من ذلك أنني أُقلل من خطورة مشكلة الانفجار السكاني، لكنني أتحفّظ على طريقة فهمها وأسلوب التعامل معها. نحن أمام مشكلة معقّدة الأسباب، فوراءها تكمن ثقافة اجتماعية، وفقه ديني، وظروف اقتصادية، وعادات أسرية، تفرض على من يتصدى لها درجة أكبر من العمق فى التفكير، وإبداع أكبر في التماس وسائل حلها.
إنتاج الأغنية يشهد على تقليدية وقدم من يقف خلفها، فقد سلك المسلك نفسه، الذى عِشناه قبل ثورة يناير، فالتقط اهتمام الرئيس بالتعداد، وزيارته إلى الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، ، فجاءت أشبه بالمنشور السياسي الدعائي، وليس بها أي «رائحة للفن»، وبالتالي فقد قلد القديم بطريقة ركيكة، لأنك لو استمعت إلى موال «حسنين ومحمدين» فستجد فيه كلمة ولحناً وشدواً. ويردنا إصرار القائمين على أمر البلاد على التماس الطرق التقليدية نفسها فى التعامل مع المشكلة السكانية، إلى «الفكر القديم» ذاته، الذي سئمناه لعلك تذكر أن الرئيس الأسبق «مبارك» لم يكن يفوت مناسبة، وإلا ويعاير فيها المصريين بزيادة الإنجاب، التعامل بالأسلوب ذاته يعني أن السلطة الحالية تتعامل مع هذا الملف بمنطق «تجريب المتجرب».
«الشروق»: فرنسا تتغير
عودتنا فرنسا في عديد انتخاباتها الرئاسية والتشريعية كما يرى جميل مطر في «الشروق» على احترام استقطابها الأساسي، فالقضايا في فرنسا تدور حول يمين ويسار والمرشحون ملتزمون بعقيدة أحزابهم وتوجهاتها. حدث في هذه الانتخابات وللمرة الأولى أن يصل مرشحان يتنافسان على منصب رئيس الجمهورية لا ينتميان إلى أي من الأحزاب السياسية الأكبر..
أثار الانتباه في انتخابات فرنسا هذه المرة أن كلاً من المرشحين اللذين فازا ووصلا إلى الجولة النهائية استخدم أساليب شعبوية في حملته الانتخابية مثل تلك التي استخدمها المرشح ترامب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، ومن نوع الأساليب التي يستخدمها الرئيس فلاديمير بوتين. لا يفوتني الإشارة إلى أن كلاً من ترامب وبوتين استقبلا السيدة مارين لوبان رئيسة الجبهة الوطنية ولم يخفيا تشجيعهما لها. لا يفوتنا أيضاً أن القضايا الرئيسة المطروحة في هذه المرحلة من الانتخابات تحتل مكانة متقدمة في اهتمامات الرئيسين الأمريكي والروسي. الاستقطابات الجديدة في الساحة السياسية الفرنسية بشكل عام وفي الانتخابات الجارية بشكل خاص تدور حول عولمة ورفض لها والاندماج في أوروبا الموحدة أم الانسحاب منها، وأخيراً حول أسبقية تركيز الاهتمام على المدن أم على الريف.
من هنا كثر الحديث عن الأهمية القصوى للجولة المقبلة في انتخابات الرئاسة الفرنسية. فالرئيس القادم، إن كان السيدة لوبان فهي تتعهد إخراج فرنسا من الاتحاد الأوروبي، وإن كان السيد ماكرون فيتعهد دعم الاتحاد الأوروبي والعمل على تعويض الخسارة الناجمة عن خروج بريطانيا من ناحية أخرى يتوقع كثيرون دعماً مباشراً لماكرون من جانب حكومة أنغيلا ميركل في ألمانيا. فوز ماكرون يعني الكثير بالنسبة لألمانيا. يعني بشكل من الأشكال رد الاعتبار للاتحاد الأوروبي الذي ما زال يعاني من آثار صدمة
«الوطن»: مصر بريئة منها
نبقى مع الانتخابات الفرنسية حيث يؤكد سعيد اللاوندي في «الوطن» اننا لن نفرح كثيراً لأن السيدة مارين لوبان، زعيمة حزب اليمين المتطرف، اكتشفت أن والدة جدتها وتدعى «بولين» هي في الأصل قبطية مصرية ولدت في الإسكندرية وتزوجت عام 1907 من رجل كان يعمل قائد أشغال في حظيرة بناء، وبالتالي تفخر السيدة مارين بأصلها المصري وتستخدمه حالياً في معركتها الانتخابية الرئاسية الحالية لجذب أصوات الجالية المصرية، التي لا تقل عن نصف مليون مواطن، إلا أن التطرف الذي تتبناه في أفكارها لا علاقة له بمصر والمصريين! فهي ورثت حزب الجبهة اليميني المتطرف عن والدها (جان ماري لوبان) الذي كان ضابطاً فرنسياً سابقاً فى الجزائر، كما اعتنقت أفكاره المتطرفة، سواء ضد الأجانب فترفع شعار «فرنسا للفرنسيين لا للأجانب ولا للعرب والمسلمين»، وترفض مجانية التعليم، لأن الذي يستفيد منها الأجانب، وتطالب في الوقت ذاته بالانسحاب من الاتحاد الأوروبى وترفض الصيغة التي وضعها الآباء المؤسسون فى أوروبا وهي حلم الولايات المتحدة الأوروبية».
«الاهرام»: الجيش لا يعرف الخيانة
ونتحول نحو الدفاع عن الجيش الذي يشيد به احمد يوسف احمد في «الاهرام»: كلما ازدادت الدعاية المسمومة الموجهة للجيش المصري ازددت يقيناً بعظمة هذا الجيش ومحورية الدور الذي يقوم به في حماية الدولة الوطنية في مصر، ويتصور الأقزام عادة أن بمقدورهم أن يمسوا هذا الجيش وسمعته ببعض الأعمال الصبيانية، غير واعين بأن هذه الأعمال لا يكون لها مردود إلا فضح ضآلتهم، ولقد سبق لي أن كتبت فى هذه الصفحة مقالاً بعنوان «عساكر الجزيرة» علقت فيه على ذلك الفيلم المتهافت الذى أنتجته تلك القناة في محاولة لإثبات أن الجيش الذى يصنف عالمياً وفقاً لأقسى المعايير وأشدها صرامة بأنه ضمن أقوى اثني عشر جيشاً في العالم يعاني من سوء التدريب وشكليته والعصف بحقوق مجنديه.. ومنذ أيام تكررت محاولة تقويض دور الجيش المصري في محاربة الإرهاب بشريط فيديو هزيل يزعم أنه يقتل «ضحاياه» بدم بارد ويتضمن كرنفالاً من الأزياء واللهجات لا يمكن نسبته إلى جنود الجيش المصرى لم يكتف جيش مصر الوطنى بدوره في حماية أمن الوطن ضد العدوان الخارجى وإنما لعب على الدوام دوراً استراتيجياً فى الحفاظ على حقوق أبناء الوطن وكرامتهم بدءاً من أحمد عرابي وصيحته المشهورة في وجه خديوي مصر طالباً المساواة والكرامة للمصريين ومروراً بثورة 23 يوليو ودورها فى دعم الاستقلال والتنمية والعدالة الاجتماعية وهو دور مازال له من يخاصمه لكن التاريخ سوف يحسمه كما حسم مراحل قبله ووصولاً إلى الانحياز للشعب فى ثورتي يناير ويونيو».