اشحن هاتفك بالزجاجات الفارغة وتغلب على أزمة البطارية

حجم الخط
1

لندن ـ «القدس العربي»: تمثل مشكلة نفاد البطاريات التحدي الأكبر الذي يواجهه صانعو الهواتف المحمولة في العالم، حيث تتسابق الشركات المنتجة على ابتكار الحلول البديلة، في الوقت الذي لا يزال العديد من الخبراء يعملون من أجل إيجاد بطاريات تعيش طويلاً، بينما اتجهت شركات منتجة إلى صناعة هواتف تتضمن خاصية توفير الطاقة في محاولة لإبقاء البطارية مدة زمنية أطول. وتمكن باحثون مؤخراً من تصميم بطارية قابلة للشحن مصنوعة من القوارير الزجاجية المعاد تدويرها، وهي قادرة على تخزين الطاقة أكثر من البطاريات التقليدية بـ4 أضعاف.
وحسب تقرير نشرته جريدة «دايلي ميل» البريطانية فمن الممكن تحويل القوارير الزجاجية المعاد تدويرها إلى مسحوق ناعم، لخلق أقطاب السيليكون الأساسية وهو ما يؤدي إلى تحسين عمر البطاريات المستخدمة في تشغيل الأجهزة المختلفة بما في ذلك الهواتف الذكية وصولا إلى البطاريات العملاقة التي تقوم بتشغيل السيارات الكهربائية.
وتحتوي بطاريات الليثيوم أيون التقليدية القابلة لإعادة الشحن، على قطبين: أحدهما مصنوع من الليثيوم يسمى الكاثود، والآخر من الكربون، يسمى الأنود.
والبطاريات الجديدة التي صممها باحثون في جامعة كاليفورنيا تحتوي على الكاثود القائم على السيليكون.
وبدأت الفكرة لدى الباحثين بسبب أن برامج إعادة التدوير تستهلك المليارات من الزجاجات الموجودة في مدافن القمامة كل عام، ما دفعهم إلى التساؤل عما إذا كان بالإمكان استخدام ثاني أكسيد السيليكون الموجود في نفايات الزجاجات لإنتاج السليكون عالي النقاء للبطاريات القابلة لإعادة الاستخدام.
وحسب الباحثين الأمريكيين فانه في حين أن أقطاب السليكون (anodes) يمكن أن تخزن المزيد من الطاقة مقارنة بتلك التي تحوي الكربون فإن التوسع والانكماش في أثناء الشحن والتفريغ يُمكن أن يجعلاها غير مستقرة. ومع ذلك، فإن تقليل حجم جسيمات السيليكون إلى النانو، قد يقلل من هذه المشكلة.
واستخدم الباحثون عملية مكونة من 3 خطوات لإنشاء أقطاب السيليكون (anodes) تتمثل في سحق وطحن الزجاجات لتحويلها إلى مسحوق أبيض ناعم، ومن ثم يضيفون المغنيسيوم مع التسخين في تفاعل كيميائي حيث يطابقون الخليط الناتج مع الكربون. وهذا الأمر يجعل من جسيمات السيليكون النانوية، أكثر استقرارا مع تعزيز الطاقة التخزينية.
ويمثل هذا الاختراع الجديد أحدث الصيحات في عالم ابتكار البطاريات القابلة لإعادة الشحن، وهو مجال لا يزال يستحوذ على اهتمام كبير من قبل الشركات المنتجة للأجهزة، وخاصة الهواتف المحمولة، حيثُ أصبحت الهواتف الذكية المتطورة تستهلك كميات كبيرة نسبيا من الطاقة وكلما تم ابتكار بطاريات أكبر حجماً كلما ازداد الاستهلاك عبر الهاتف المحمول، ما جعل من البطاريات مشكلة لصانعي الهواتف المحمولة في العالم.

شحن البطارية خلال 15 دقيقة

وكانت شركة صينية ابتكرت تكنولوجيا جديدة يمكن من خلالها شحن بطارية الهاتف المحمول بشكل كامل خلال 15 دقيقة فقط، لتكون بذلك قد حلت جزئياً مشكلة البطارية التي يعاني منها مستخدمو الهواتف المحمولة الذكية في مختلف أنحاء العالم على اختلاف أنواعها.
وكشفت شركة «أوبو» الصينية عن تقنيتين جديدتين، إحداهما تتيح شحن هاتف ذكي بالكامل في نحو 15 دقيقة فقط، وأوضحت أن تقنية «سوبر في أو أو سي» التي ستستخدمها في هواتفها الذكية المستقبلية تتيح شحن بطارية سعتها 2500 ميلي أمبير/ساعة في 15 دقيقة فقط، وفي غضون 5 دقيقة فقط يمكن أن تمتلئ البطارية بنسبة 45٪.
وأضافت «أوبو» أن تقنية (Super VOOC) الجديدة تعمل مع منفذي «مايكرو يو إس بي» و»يو إس بي تايب-سي» ثم إنها تتطلب شاحناً مع كيبل خاص يدعمها، وتمتاز هذه التقنية التي ما تزال في مراحلها التجريبية، بإمكانية شحن الهواتف بـ5 فولت، وهي قادرة على نقل الطاقة إلى البطارية مباشرة دون أن يطرأ أي تحول على الفولتية، وبذلك فهي قادرة على تحقيق كفاءة في الشحن تصل إلى 97٪.
ويعتبر نفاد الطاقة من البطارية أحد أهم المشكلات التي تواجه مستخدمي الهواتف المحمولة الذكية، فيما تعمل كبريات الشركات المتخصصة، إضافة إلى شركات إنتاج الهواتف الذكية على تجاوز مشكلة البطارية بمختلف الوسائل.
ومؤخراً، نحج باحثون بريطانيون في تجربة استخدام الطاقة الكهربائية التي تنتج من البرق، في شحن هاتف ذكي، في محاولة لإبتكار طرق بديلة لشحن البطارية، فيما تمكن باحثون آخرون من ابتكار تكنولوجيا يمكن من خلالها شحن بطارية الهاتف باستخدام الصوت والضجيج المحيط به، ما يعني ان الهاتف يمكن أن يعيد شحن نفسه تلقائياً عندما يتنقل صاحبه في الشارع أو يسير في السوق ووسط الإزدحامات.
وفي الولايات المتحدة تمكن باحثون مؤخراً من ابتكار تكنولوجيا جديدة من المفترض أن تؤدي إلى إنتاج بطاريات تعمر حتى عشر سنوات دون الحاجة إلى إعادة شحنها، حيث أعلنت شركة «أتميل» الأمريكية المتخصصة في تصميم ودراسات أشباه الموصلات والرقائق الالكترونية أنها تعمل حالياً على تطوير بطاريات جديدة تقوم بشحن نفسها عبر استلهام الطاقة من جسم الإنسان، وهو ما سيجعل بطارية المحمول تقوم بإعادة شحن نفسها طوال مدة حملها من قبل المستخدم.
يشار إلى أن مشكلة البطارية تعتبر الأكثر تعقيداً في عالم الهواتف المحمولة، فيما تعمل الشركات الكبرى مثل «أبل» الأمريكية و»سامسونغ» الكورية على تطوير قدرات البطاريات في هواتفها والبحث عن حلول لنفاد طاقتها الكهربائية في وقت مبكر.
واضطرت شركة «سامسونغ» مؤخراً لإنتاج هواتف جديدة تتمتع بخاصية توفير الطاقة، ولكن شريطة تعطيل بعض المزايا في الجهاز، بما في ذلك الشاشة الملونة وذلك لإبقاء البطارية على قيد الحياة مدة أطول.

اشحن هاتفك بالزجاجات الفارغة وتغلب على أزمة البطارية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية