خط ديبلوماسي
تأرجحت علاقة تونس بإيران بين التقارب ثم العداء ثم الاتهام ثم التقارب ثم الاتهام من جديد.
تقارب مع الشاه ثم معاداة الثورة الإسلامية ثم اتهام ولاية الفقيه بدعم الإسلاميين في تونس وتحريضهم على الإنقلاب ثم تقارب مع نظام بن علي منع دخول الغنوشي إيران ثم اتهام بسعي إيران إلى تشييع التونسيين والآن نتحدّث عن تقارب تونسي إيراني لتنشيط السياحة في تونس، لكن الأهم من هذا كله نتساءل عن خطّ ديبلوماسي للدولة التونسية بعد الثورة ؟ أين هو رئيس الجمهورية لتحديد هذا التوجّه وإعطاء ملامح السياسة الخارجية في تونس ما بعد الثّورة ؟
زهرالدين عمران – تونس
حراك ثنائي
أعجبني إلمامك في باب عرض الفرضيات المحتملة بمختلف الإمكانيات المحتملة لتقارب إيراني تونسي رافده الحراك الديبلوماسي الثنائي ولكن…
لاحظت أنك حصرت مواقف الدولة التونسية في مؤسسة الرئاسة التونسية الحالية ولم تشر إلى تواصل واستمرارية الدولة وتأثير ذلك على العلاقات مع إيران…وهنا لا أرى أنك تخالفني الرأي في أن العلاقات التونسية الإيرانية تأثرت بشكل كبير بموقف تونس مما يجري في سوريا إبان فترة رئاسة المنصف المرزوقي.
العلاقات التونسية الإيرانية تأثرت كثيرا بعد قطع العلاقات الديبلوماسية مع سوريا وهذا مؤكد…يبقى أن أشكرك على طرح هذا الموضوع في مثل هذا التوقيت بالذات وهذا ينم عن فهم جيد لمجريات الأحداث السياسية.
شهاب الحجلاوي- صحافي أول في الإذاعة التونسية
مبدأ الحياد
الديبلوماسية التونسية ما عدا في فترة حكم الترويكا تتبع مبدأ الحياد وتجنب الاصطفاف مع حلف دون غيره وهذه سياسة بورقيبة واتبعها المخلوع واعتقد انها ستضل كذلك لأنها تجنب البلاد كثيرا من المواقف المعادية التي قد تضر بمصالح البلاد وخاصة اقتصاديا كما ان العلاقات الدولية يحكمها مبدأ «ليست هناك عداوات دائمة ولا صداقات دائمة وإنما هناك مصالح دائمةً» وإيران مستعدة للعطاء وبسخاء مقابل أن يكون لها موطئ قدم في المغرب العربي الذي ظل عصيا عنها بحكم البعد الجغرافي والاختلاف المذهبي.
ولا أخال أن المصلحة الاقتصادية وخاصة بالنسبة لإيران هي التي تدفعها للتقارب وربط الصِّلة مع تونس وإنما هي مآرب اخرى حققتها في لبنان وسوريا واليمن وفِي كثير من البقاع التي تشهد تصدعا و تقاتلا بين ابناء الشعب الواحد وهذا هو المكر السيئ الذي لن يحيق الا بها طال الزمان او قصر وشعب تونس في عمقه يدرك هاته الحقائق ولن تنطلي عليه الحيلة.
وان حصلت العلاقة ومهما كانت أشكالها سياسية اقتصادية او حتى ثقافية فان ما ترنو اليه إيران من وراء علاقاتها مع بعض الدول العربية والذي هو بالأساس تصدير الفكر الطائفي وجعل موقع قدم لها واسترجاع امجاد الفاطميين لن يتحقق لها في تونس وذلك ان الشعب التونسي والمغاربي عامة متعظ مما تعانيه شعوب كثيرة في اليمن وسوريا والعراق ولبنان ووحدة المذهب والثقافة صـمام أمان.
توفيق ميزان
علاقة ارتزاق
علينا أن نتساءل هل أن العلاقة الحديثة التي بدأت تنشأ عبر مراكز الثقافة والسياحة هي تشمل الدولة التونسية وتوجهها أم يختص بها الحزب الحاكم أو ربما الإئتلاف الحاكم ولكل طرف منهم غاية وأهداف أغلبها مخفية..
حين يضم حزب نداء تونس أكبر رمز يصنفه البعض على أنه سفير إيران شمال افريقيا وفي خلال أسبوعين يقع تكريمه من قبل شيوخ الملالي للعمل الجبار الذي قام به للعلاقة بين تونس ونظام إيران. وهنا يحدّد أحد المنشقين عن أبرز فرق إيران في لبنان أن هذا المجهود يختصر بجلب التكفيريين والمساجين من تونس.
وهنا تطرح العديد من الأسئلة عن من يقف فعلا وراء تسفير شباب تونس إلى بؤر التوتر ثم في الأسبوع الثاني ينضم إلى نداء تونس ويفتح له خصيصا مركز دراسات. وهو المعروف بشغفه إلى مثل هذه المراكز لا لشيء الا أنها تدر الكثير من الأموال.. حينها يمكن أن نتأكد أن العلاقة الحديثة مع نظام إيران من قبل حزب نداء تونس وليس الدولة التونسية ما هي الا علاقة ارتزاق وهو ما أختص به هذا الحزب ويكفي ان نلقي نظرة عن الطرف الذي سانده ماليا كي يستعيد الحكم.
وحتى تكون الصورة أوضح ونسمي الأشياء بمسمياتها، أعتقد ليست تونس وأهلها من يسعى إلى توطيد العلاقة مع إيران. فهي منذ التاريخ القديم ومع أن الدولة الفاطمية ولدت على أرضها أعلنت القطيعة مع هذا المذهب. فالأمر يعتبر سياسيا وليس عقائديا أو مذهبيا الموضوع في صلبه يخص حزب نداء تونس الذي جمع بقايا النظام السابق وأنخرط في الثورة المضادة ليس حبا في تونس بل حفاظا على مكاسبهم الشخصية التي غنموها أثناء سيطرتهم على الحكم طيلة قرابة ستين سنة وما يميزهم هو ارتزاقهم.
محمد القطي- تونس
نشاط سياحي
يخافون من إيران حتى سياحيا، هل إيران ستقوم أيضا بتشييع تونس مثلما تحاول الآن في كل البلاد العربية شيعة، وخاصة مصر بما فيه الأزهر وأيضا السودان والجزائر ولا تنسوا المغرب وسائر الدول السنية في العالم.
هذا هو الاعتقاد أو التخوف… في تونس بالذات (الإسرائيليين ) لهم نشاطات سياحية حتى دينية.عدا عن دول أخرى عربية، اتركوا الشعوب الإسلامية تتقارب.
يوسف بن علي