مؤامرة «خليجية» على «البندورة» الأردنية… وبشار الأسد يختار فنزويلا للتهديد بكعكة «إعادة الإعمار»

يجتهد وزير الزراعة الأردني ثلاث مرات على شاشة تلفزيون الحكومة وهو يحاول مع فريقه إنقاذ سمعة الخضراوت والفاكهة الوطنية، بعد الحملة الخليجية، التي تستهدفها بسبب قصة إسمها «المواصفات والمقاييس».
بدأت الإمارات حملتها على الخضراوات الأردنية، التي لا تطابق المواصفات… سرعان ما كرت المسبحة، حيث اتخذت قطر إجراءات مماثلة وبعدها الكويت شددت الرقابة وقريبا سيلتحق بالركب «الشقيق الأكبر» السعودي.
على شريط أخبار الثامنة تبدو حبات البندورة الأردنية «مشهية» وهي تلمع، ومع إغلاق حدود العراق وسورية يمكن القول إن المزارع الأردني في»الباي باي».
نعرف أن وزارة الزراعة في الأردن هي حقيبة محاصصة جهوية مقيتة، ومن لا حقيبة له تخصص من أجله كفرق حساب عند التوزيع الجهوي.
الزراعة تدر دخلا للخزينة… لذلك لا تهتم بها النخب، فالزحام شديد على وزارات الوجاهات والمياومات، والتي توجد فيها مخصصات وسفرات بلا فواتير، أما الزراعة فيمكن تسليمها لأي عاطل عن العمل أو مستوزر خدمته ظروف الحظ وأركبته عشيرته على أكتافها.
لا يمكن لحكومة فيها «لوبي جهوي» يتفاخر علنا أركانه الستة أن تقنع المواطن في دبي بالتهام خضرتها وفاكهتها، ففي دبي أجهزة ومجسات من النوع الذي يحلب النملة ويفحص جهازها الهضمي.
يسأل المواطن الأردني: إذا كان الأشقاء في الخليج، الذين تتلمذوا على أيدي خبرائنا في المواصفات والمقاييس يرفضون خضراواتنا… فما الذي كنا نأكله نحن الأردنيين طوال الوقت؟
طبعا لا أثق بنظرية المؤامرة «الإماراتية» على خضراوات الأردن فمواصفات ومقاييس الإدارة الأردنية هبطت إلى مستويات لا يمكن رؤيتها بالمجهر و»الحضيض البيروقراطي والإداري» لم يعد من المنتج نكرانه .

كوريا الشمالية

يزيد شغف الأردنيين والفلسطينيين في كوريا الشمالية… سمعت بأذني صاحب مقهى مشهور في عمان يتحدث مع مدير فرع له في رام الله عن اكتشافه الطريقة الفنية، التي تمكنه من عرض ثلاث محطات تلفزيونية كورية شمالية للجمهور.
قريبا جدا وإذا ما تصاعد الهجوم الكوري الشمالي على إسرائيل تحديدا ستتنافس قنوات مترجمة باللغة العربية تتبع كوريا الشمالية محطة «الجزيرة الرياضية» ومباريات «البرشه والملك» على مقاهي الرصيف حول الجغرافيا، التي غطس فيها السيد المسيح .
رغم أنه ديكتاتور وصورته سلبية يتحول الرئيس كيم جونغ اون إلى نجم في الشارع العربي كلما شتم أمريكا وإسرائيل والإمبريالية… شارعنا شغوف بالديكتاتوريات، شريطة أن تكثر من لغويات الممانعة على الطريقة العربية، ومن إطلاقات الصواريخ الفاشلة على الطريقة الكورية .
مشكلتنا الوحيدة في ظل تنامي نجومية الزعيم أبو تسريحة ساحرة: كيف سيتخلص الرفاق وشبيحة بشار الأسد المقيمون بيننا في عمان تحديدا من سياراتهم من نوع «كيا وهونداي» لكي تتحقق مقولة «إركب ما ينسجم مع فكرك»، حيث لا توجد في السوق سيارات من صنع كوريا الشمالية؟
آخر النهار… وفي الحلقة الأخيرة سنكتشف أننا نحن العرب كمن يتباهى بقرعة جارته كالعادة… لا حكوماتنا تطعمنا مما تزرع ولا ثوارنا يحملون «فشكة» واحدة صنعناها هنا .

بشار الأسد والحلقة الأخيرة

لذلك تحديدا وعلى أساسه يختار ديكتاتور شاب ووسيم وطبيب عيون لم يكمل تعليمه التخصصي «حسب صديق مطلع جدا» هو بشار الأسد محطة بإسم «فنزويلا» لكي يحدث شعبها عن ما يجري في إقليم الشرق الأوسط.
وعليه تعجبني إختيارات الرئيس بشار الأسد عندما يتعلق الأمر بالشاشات الفضائية فآخر إطلالة بهية للديكتاتور كانت على فضائية فنزويلا بحكم أنه وفنزويلا يمثلان معسكر الممانعة الشرس.
قبل ذلك تحدث الرجل لتلفزيون إسباني ومرة لفرنسي وإيطالي… ما هي الرسالة التي يشعر صاحبنا بأنه ينبغي أن تصل للشعب الفنزويلي الشقيق.
يتحفنا الرئيس بخياراته ويهدد ويتوعد كالعادة عبر فنزويلا كل من «ساهم بتخريب سوريا بأن لا يقضم أي لقمة من كعكة إعادة الإعمار».
غريب فعلا أمر هذا الرجل يريد أن يعيد إعمار ما دمرته الحرب التي شنها على شعبه… الثورة قامت بسبب رامي مخلوف وأشباهه من أسرة الرئيس والأخير سيتولى إعادة الإعمار على أساس أن البسطار الروسي أو الخوذة الأمريكية ستسمحان في الحلقة الأخيرة لرامي مخلوف بالحصول على أكثر من عقد باطني… على فرض.

مدير مكتب «القدس العربي» في عمان

مؤامرة «خليجية» على «البندورة» الأردنية… وبشار الأسد يختار فنزويلا للتهديد بكعكة «إعادة الإعمار»

بسام البدارين

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية