شهر على ضربة ترامب للأسد والحرب البربرية مستمرة وأصحاب الخوذ البيض هدفها… وبلير يريد العودة للسياسة ويصف موقف أوروبا من سوريا بوصمة العار

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: بعد شهر تقريبا من الضربات الصاروخية على سوريا لا يزال هذا البلد ساحة حرب بربرية. والأخبار المثيرة للتفاؤل كما يقول جاكسون ديهيل، المعلق في صحيفة «واشنطن بوست» أن لا هجوم كيميائيا نفذ منذ ذلك الوقت وهو ما استدعى رد الرئيس دونالد ترامب في المقام الأول.
فبعد ضرب النظام السوري لبشار الأسد بلدة خان شيخون في محافظة إدلب الشهر الماضي ردت واشنطن بإطلاق 59 صاروخ توماهوك من بارجة أمريكية في البحر الأبيض المتوسط.
مع أن البراميل المتفجرة المعبأة بغاز الكلور استخدمت في ضرب المدنيين والمستشفيات والمدارس قبل هجوم خان شيخون في السابع من نيسان/إبريل.
ويقول ديهيل إن البيت الأبيض تجاهل أخباراً سيئة من سوريا عن قصف طيران النظام والطيران الروسي مواقع متعددة في سوريا مستخدما القنابل السجادية والعنقودية والفوسفورية والبراميل المتفجرة المعبأة بالشظايا.
وقتل في يوم من أيام الحرب العادية ما بين 70 ـ 80 شخصا وذلك حسب إحصائيات المرصد السوري لحقوق الإنسان في بريطانيا وهو نفس عدد الذين قتلوا في هجوم خان شيخون.
وتساءل الكاتب إن كانت ضربات ترامب قد جعلت سوريا مكانا أكثر أمنا؟ ويجيب رائد الصالح من قوات الدفاع المدني «الخوذ البيض»، «من المحزن لا». ويضيف «لقد استطاعوا وقف الهجمات الكيميائية إلا أن القتل مستمر باستخدام أنواع الأسلحة المختلفة». ووصف الصالح في زيارة له لواشنطن الأسبوع الماضي الأنقاض التي يقوم فريقه الحفر فيها خلال الأسابيع القليلة الماضية. ووصف كيف استخدم الطيران الروسي في 22 نيسان/إبريل ست قنابل سجادية لضرب مستشفى الشام الذي بني في مغارة على بعد ستة أميال من خان شيخون مما أدى لانهيار الصخور وعلق الأطباء والمرضى تحت الأنقاض.
واستهدف الطيران في الأسبوع الماضي ثلاثة مستشفيات في شمال-غرب سوريا. وفي مناسبتين عاد الطيران لكي يضرب فرق الإنقاذ التابعة للخوذ البيض وهي المنظمة التي أصبحت الهدف الرئيس للطيران الروسي بعدما وفرت الأدلة عن استخدام غاز السارين كما يقول الصالح.
وتعرض مركز للمنظمة في خان شيخون لهجمات جوية حيث نجا المسعفون بالإختباء في ملجأ أرضي ودمرت الغارة كل عربات الإسعاف التابعة للمنظمة. واستهدف الطيران مركزين آخرين واحد منهما في بلدة الصالح جسر الشغور.
وتعرضت المنظمة لحملة دعائية روسية حيث اتهمها بيان من وزارة الخارجية في موسكو بالتعاون مع تنظيم الدولة وفرع تنظيم «القاعدة» في سوريا وأنها أعطت المبرر للولايات المتحدة كي تقوم بالغارة على قاعدة الشعيرات قرب حمص في وسط سوريا.

واحة إنسانية

ويدافع ديهيل عن المنظمة ويصفها بأنها «واحة من الإنسانية في مشهد بربري قاتم». وحتى الأسبوع الماضي بلغ عدد من ساعدتهم المنظمة حوالي 91.000 مدني منذ إنشائها بمناطق المعارضة عام 2013. ولديها الآن حوالي 3.300 عامل في 120 مركزاً موزعة على تسع محافظات سورية. وقتل من طواقمها بسبب الغارات الجوية 184 وجرح 500 آخرون، بعضهم قتل نتيجة لهجمات جوية مقصودة. إلا أن الصالح يقول إن هناك قائمة طويلة من المتطوعين جاهزين للإنضمام عندما تستدعي الحاجة «عندما نطلب 10 متطوعين نحصل على 700 طلب».
ويحصل العاملون على 150 دولاراً لكن الدافع الرئيسي لهم هو حماية جيرانهم وأصدقائهم «كلما أخرجوا طفلا من تحت الأنقاض تزيد دافعيتهم» حسبما يقول فاروق حبيب المساعد ومنسق تدريب للمنظمة.
وحصلت المنظمة على دعم دولي بما في ذلك دعم من الحكومات الغربية، فيما قدمت حكومة باراك أوباما 20 مليون دولار لدعم جهود المنظمة. وفي حملة على الإنترنت أدت لتعهد 200.000 من المانحين الصغار وبمساهمة أكثر من 12 مليون دولار. ورغم ترشيح المنظمة 34 لجائزة نوبل إلا أن الصالح، غير متفائل خاصة في ضوء الهجمات الروسية المزدوجة التي تستهدف المباني المدنية ثم المسعفين حيث يقول إنه فرق الإسعاف ليس لديها أي خيار بل إنقاذ حياة المدنيين في ثوان.
وعن طريقة حل الأزمة السورية أشار إلى الأيام الأولى للإنتفاضة حيث لم يقتل أي شخص وإلى وقف إطلاق النار في شباط/فبراير 2016 والذي انهار بعد فترة قصيرة من توقيعه ولهذا يرى أن الحل سياسي ونابع من الإرادة الجادة وبمشاركة كل الأطراف. وبعبارات أخرى فهجمات صاروخية محدودة ليست كافية حتى يعرف ترامب عن رغبة بعمل شيء غير القصف الصاروخي وإلا استمر متطوعو الخوذ البيض بالحفر بين الأنقاض بحثا عن ناجين.

شبح من الماضي

وفي سياق الحديث عن سوريا وبالضرورة العراق كشف رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير إنه سيعود إلى السياسة تماماً بعد فوز حزب العمال الساحق بقيادته على المحافظين في عام 1997.
ويأتي إعلانه في ظل الحملة التي يتعرض لها زعيم حزب العمال الحالي جيرمي كوربن والتوقعات بأداء متواضع في الإنتخابات المبكرة التي أعلنت عنها تيريزا مي، رئيسة الوزراء للحصول على تفويض يقوي ساعدها في مفاوضات الخروج من الإتحاد الأوروبي. وفي مقابلة أجرتها معه صحيفة «دايلي ميرور» الشعبية قال إنه مستعد للعودة إلى السياسة. وتعلق على حديثه بأن هذا تحرك جريء لرجل يثير ذكر اسمه الغضب والتقزز بسبب قراره المشي وراء أمريكا وغزو العراق.
وقال إن السبب الذي دفعه للإنخراط السياسي الجديد هو الخروج من الإتحاد الأوروبي «هذا البريكست هو دافعي المباشر للإنخراط في السياسة أكثر»، مضيفاً: «أنت بحاجة إلى توسيخ يديك وسأفعل».
وتعلق الصحيفة أن الرجل يبدو صادقاً في قلقه حول طريقة بيع البلاد حلم الخروج من الإتحاد الأوروبي والذي قد يتحول إلى كابوس.
وأضاف «لا نعرف ما هي الصفقة النهائية للبريكست». وقال «ندعو إلى مدخل قائم على الحس العام البريطاني وهو «دعونا نرى ما يقدمه لنا المحافظون أولا». «ولأن هناك جزءاً من حزب المحافظين مصمم على الخروج مهما كان الثمن». وحذّر من مخاطر الخروج حيث قال إن «السوق المشتركة منحتنا اتفاقيات تجارية من الدرجة الأولى، واتفاقيات تجارة حرة هي مثل الدرجة الممتازة ونحن نقوم بإخراج أنفسنا منها». وترى أن طموحات بلير العائد لا تتوقف عن البريكسيت «فنحن نعيش في عالم متغير، وهناك قلق ثقافي وخوف الناس من المهاجرين والطريقة التي تتغير فيها المجتمعات من خلال الضغوط الإقتصادية والناس خائفون من عدم توافر المساواة في الأعمال وإن كانوا سيحصلون على وظيفة أم لا».
وأكد بلير إنه سيلعب دوراً نشطاً في تشكيل النقاش حول السياسة وهذا يعني الخروج والإتصال مع الناس.
ومع اعترافه أن الامور قد تغيرت منذ خروجه من السلطة قبل عشرة أعوام ولكنه يشعر بالعاطفة تجاه ما يريد القيام به. و»لا أريد أن أكون في وضع نمر فيه بهذه اللحظة من التاريخ ولم أقل شيئا لأنني لا أهتم، بل على العكس».
وأكد أنه لن يتخلى عن عمل 7 أيام في مؤسسته الخيرية التي يطوف العالم من أجلها كي يصبح رئيس وزراء مرة اخرى. وهو يتحدث عما يمكن تسميته حركة سياسية وليس العمل السياسي في المقدمة، وربما كانت على طريقة حركة «إلى الأمام» التي أعلن عنها المرشح الرئاسي إيمانويل مكرون في فرنسا «لست متأكداً من تحويل شيء إلى حركة سياسية لكن هناك الكثير من الأفكار وناس يدعمونها».
والسؤال هل يساعد شخص مثير للإنقسام قضية جيرمي كوربن وحزبه. ويجيب بلير إن البعض يرى أنه مضر والآخر يقول غير ذلك مع أن ردود الأفعال لخروجه الجديد هي مزيجة كما يقول.
وترى الصحيفة أن تدخل بلير هو انتقاد لكوربن لكنه لا يريد التصريح بهذا. ولكنه يقول إن حزب العمال فاز بالإنتخابات عندما كان في المقدمة نحو المستقبل «عندما شعر الناس أن هناك عهدا جديدا قادما ولدى هؤلاء الناس الجواب» وهو ما فعله هارولد ويلسون عام 1964 وأتيلي في العشرينات من القرن الماضي.
ويوافق بلير «نعم، في نهاية عشرة أعوام من عملي كرئيس للوزراء هناك بعض الأمور التي رفضها الناس مثل العراق وسياسات ما بعد 9/11 الخارجية».
ولكنه دعا لعدم تناسي إنجازات حكومته مثل الإستثمارات الكثيرة في الصحة والمدارس وتخفيض مستويات الفقر بين المتقاعدين والأطفال. كل هذا صحيح إلا أن قرار غزو العراق غطى عليها.
ومن هنا يعترف بلير أنه فقد القدرة للسيطرة على صورته العامة بعد خروجه من الحكم. فقد ارتبطت صورته وزوجته شيري بملاحقة المال والملايين التي حصلا عليها.
ويرفض التقارير التي تتحدث عن ثروته بـ 60 مليون جنيه قائلا أنها 20 مليون جنيه تقريبا.
وفي مقابلة أجراها معه مدير الإستراتيجيات السابق في مكتبه أليستر كامبل لصالح مجلة «جي كيو» المتخصصة بالأزياء وسأله فيها عن شعوره من تحول شخصيته كسياسي شعبي إلى شخصية مسممة مكروهة بالكامل، أجاب: «نعم، إنه امر صعب للتعامل مع الحقيقة خاصة عندما ترشح نفسك للسلطة وتمثل كل شيء للناس. وعندما تصل إلى السلطة فعليك اتخاذ قرارات وعندما يحدث هذا وتدخل عملية الحكم فتصبح أقل شعبية».
ويقول بلير إنه أخطأ في مواصلة التواصل مع الناس بعد خروجه من السلطة «فلو قرأت عما أقوم به خلال السنوات العشر الماضية لظنتت أنني أسافر حول العالم وأكسب المال في الوقت الذي قضيت وقتي في الشرق الأوسط وأفريقيا أتابع الأمور التي اعتقد بها».
وعن سوريا يقول: «عندما اندلع الربيع العربي قلت للناس عليكم الحذر لاننا مررنا بهذا الوضع في العراق وأفغانستان، فعندما تطيح بديكتاتور تبدأ بعدها المشاكل. فلو كنت قادرا على تطوير عملية انتقالية فافعل. وكان رأيي حول سوريا وليبيا هو وجود عملية نقل للسلطة متفق عليها. ولو كنت قادرا على عقد صفقة مع القذافي أو الأسد لنقل السلطة فسيكون هذا أفضل. ولكنك تريد أن يرحلوا. والمشكلة هي أن ما فعلناه في سوريا هي الإصرار على رحيله من دون أن ندفعه للخروج. ومن هنا كانت الحرب الأهلية أمرا محتوما». و»كان سيقاتل للبقاء وبعدها جاء الروس والإيرانيون ووقفوا إلى جانبه وعززوا قوته. وما حدث في سوريا حسب رأيي هو وصمة عار في السياسة الخارجية الغربية».
وعن موقفه من الرئيس الأمريكي ترامب قال إن مقارنته بهتلر وستالين سخيفة و»مثلما قلت أثناء الحملة الإنتخابية كنت سأدعم هيلاري كلينتون، وعليك افتراض أين أقف».
وبعيدا عن كل هذا فقد عانت بلدة إيطالية صغيرة من تسرب سكانها ولهذا لم تجد تعويضا للخسارة إلا من خلال اللاجئين السوريين.
ففي تقرير أعده آبي سويل لصحيفة «لوس أنجليس تايمز» أشار فيه لقصة بلدة رياتشي في الإقليم الجنوبي ريجويو كالاباريا الذي تركه سكانه الشباب بحثا عن حياة أفضل إما في الشمال أو في الخارج. ولهذا عقد قادة المجتمع آمالهم على اللاجئين السوريين.
ومن هنا تبدأ قصة محمد علي وكندة النونو اللذين هربا من مدينة حلب بسبب الحرب الأهلية ومن ثم لبنان الذي لقيا فيه مصاعب بسبب وجود أكثر من 1.5 مليون لاجيء سوري يبحثون عن النجاة في ظروف قاسية.
ووصلت العائلة إلى إقليم ريجيو كالاباريا الذي تعاني بيوته ومدارسه من الإهمال بسبب الهجرة المستمرة.
ففي المبنى المكون من أربعة طوابق الذي تعيش فيه العائلة هناك طابقان فارغان. ومنذ العقد الماضي بدأ المهاجرون واللاجئون الذين يرسون على الشواطيء الجنوبية بالحلول محل الإيطاليين الذين غادروا.
فقد تضاعفت قوة العمالة الأجنبية في المزارع الإيطالية من 19% إلى 39% الفترة ما بين 2008 ـ 2013 وذلك حسب إحصائيات المعهد الوطني للإقتصاديات الزراعية.
وتقول الصحيفة إن بلدة رياتشي التي نزلت بها عائلة علي أولا أثارت انتباها عالميا في السنوات الأخيرة وجهودها لجذب المهاجرين من أنحاء العالم.
ويشكل المهاجرون من 20 دولة الآن ثلث سكانها البالغ عددهم 1.500 حسب عمدتا دمينكو لوكانو.
ووصلت العائلة السورية المكونة من سبعة أفراد في نهاية شباط/فبراير من خلال برنامج «الممرات الإنسانية» الذي أعلن العام الماضي بالتعاون مع منظمتين حكوميتين تابعتين للكنيسة الكاثوليكية والأرثوذكسية.
وتم تمويل البرنامج من أموال دافعي الضرائب الإيطاليين التي حولت إلى الكنائس وتم من خلاله إحضار 800 لاجئ سوري من لبنان في شباط/فبراير 2016 وسيتم إحضار 200 لاجئ من لبنان أو من المغرب بالإضافة إلى 500 أفريقي يعيشون الآن في إثيوبيا. وهناك أعداد من القادمين الجدد الذين يعبرون المتوسط على قوارب المهربين التي يموت فيها الكثيرون.
وحسب إحصائيات الأمم المتحدة فقد مات 5.000 في البحر العام الماضي. ويقول باولو ناسو من فدرالية الكنائس البروتستانتية إن الهدف الرئيسي من الممرات الإنسانية هو منع المهاجرين العبور الخطير على متن قوارب المهاجرين.
وبناء على البرنامج يتم نقل المهاجرين بالطائرة إلى العاصمة روما حيث يتم توزيعهم على مناطق البلاد.
ويأمل ناسو أن يحل المهاجرون محل العمالة الإيطالية التي يتراجع عددها بسب الهجرة «مجتمعاتنا تهرم وتتراجع والتدهور خطير خاصة في المناطق الريفية».
واستقبلت إيطاليا 1.000 لاجيء عبر برنامج التوطين للأمم المتحدة عام 2015 مع أن العدد أكبر بسبب وصولهم على متن قوارب التهريب.
ورغم هذا فقد واجه المهاجرون مشاعر معادية من المواطنين كما حدث في بلدة غورينو التي وضع فيها السكان حواجز لمنع وصول مجموعة من النساء. لكن المهاجرين لديهم منافح عنهم ممثلا بالبابا فرانسيس الذي أحضر خمسة سوريين إلى الفاتيكان وشجع الإيطاليين على استقبالهم.
وفي بلدة رياتشي يقوم اللاجئون من دول الصحراء الإفريقية وبنغلاديش والباكستان والآن سوريا برعي الماشية في التلال وقيادة التراكتورات ومسح الشوارع والعمل في محلات الحرفيين القليلة.
وبسبب جهوده اختارت مجلة «فورتشون» لوكانو العام الماضي في قائمة الشخصيات العالمية المؤثرة. ويقول في مقابلة مع المجلس المحلي «نقترح بديلا إنسانيا» و «هذه هي الرسالة التي نرسلها للعالم الذي ينتشر فيه الإغلاقات والحواجز».
وينقل عن إيفا أويني اللاجئة الغينية التي جاءت عبر القوارب من غانا التي تركت فيها ولدها «الحياة في رياتشي جيدة وهم يقبلون المهاجرين كواحد منهم كإيطاليين. أما عائلة علي فقد وصلت من بيروت حيث بكت ميس البالغة من العمر 15 عاما عندما كانوا يتهيأون للرحيل. ففي حلب شاهدت عمتها تموت وخمسة من ابنائها بسبب غارة جوية على شقة العائلة. وهرب علي إلى بيروت ولكنه وعائلته لم يبتعدوا عن العنف، فعلي البالغ 14 عاما يحمل آثار طعن بالسكاكين بعدما هاجمه أطفال أكبر عمراً منه.
وكان هؤلاء من مؤيدي «حزب الله» الذين يرون في تدفق اللاجئين تهديدا وأعداء. فلم يكن الأمن متوافراً وكانت العائلة تتأكد من عدم مشاهدة أحد لها حتى عندما كانت تريد الذهاب للطبيب. ولم تكن الحياة سهلة في رياتشي بسبب عدم وجود عرب فيها. وبعد شهر طلب علي نقله إلى البلدة جيوسا إيونيكا حيث تعيش فيها عائلة سورية أخرى.
ولا يتجاوز عدد اللاجئين فيها عن 100 من بين 7.000 مواطن ولكن موريزيو زفاغاليا يأمل بجذب أعداد جديدة.
ولكن العائلة واجهت مصاعب في التواصل خاصة عندما شعرت ميس بصداع ولم يعرفا كيف يأخذانها للطبيب. ويحلم علي بفتح مطعم كما كان في حلب لكن نقص المال وعدم القدرة على التفاهم يقفان عقبة أمام الحلم.
والآن وقد تكيف الأطفال مع محيطهم وبدأوا بالذهاب للمدرسة التي حرموا منها في لبنان فالتفكير ببلد آخر مثل ألمانيا أو كندا أمر صعب و «الحياة هنا أفضل وهنا أمل» يقول علي.

شهر على ضربة ترامب للأسد والحرب البربرية مستمرة وأصحاب الخوذ البيض هدفها… وبلير يريد العودة للسياسة ويصف موقف أوروبا من سوريا بوصمة العار

إبراهيم درويش

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية