طرابلس ـ يو بي آي: أعلنت المنظمة الدولية للهجرة امس الأربعاء عن افتتاح أول مكتب لها في ليبيا من أجل تدعيم التعاون القائم بين الجانبين في مكافحة الهجرة غير الشرعية.
وقال مدير عام المنظمة الدولية للهجرة برونسون ماكيلي الي أن افتتاح هذا المكتب جاء نتيجة للتعاون الكبير والجهود التي بذلتها الجهات المختصة في ليبيا مع هذه المنظمة الدولية. وأشار الي أن هذا التعاون عجّل بطلب المنظمة الدولية للهجرة للتواجد في ليبيا من أجل العمل معا في تنفيذ برامج التطوير والتنمية في دول المصدر.
وأضاف ان ذلك سيكون له الأثر البالغ والملموس علي دول المصدر والعبور والمقصد.
وقال وزير الأمن الليبي العميد صالح رجب، خلال اجتماعه بماكيلي ان التحضيرات جارية لعقد مؤتمر دولي في ليبيا لبحث هذه الظاهرة بمشاركة بلدان المصدر والعبور والمقصد عن طريق الاتحادين الأفريقي والأوروبي ومن خلال حوار دول المجموعة المعروفة بـ 5+5 . وفي هذا الخصوص، شدد الوزير الليبي علي أن أجهزة أمن بلاده تمكنت من احباط العديد من المحاولات للهجرة غير الشرعية الي أوروبا وتفكيكها للعديد من محاولات العصابات التي تتاجر بهذه الظاهرة.
وتسعي ليبيا الي معالجة ظاهرة الهجرة غير الشرعية مع دول الاتحاد الأوروبي وذلك من خلال الحد منها عن طريق الاتجاه لدراسة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لدول المصدر واقامة مشاريع للتنمية والزراعة وتطوير مصادر المياه واستثمار الأنهار المهمة وشق الطرق بين الدول الأفريقية شمالها وجنوبها.
وشرعت الحكومة الليبية في تنفيذ قرارها المتعلق بتنظيم دخول واقامة الأجانب علي أراضيها اعتبارا من شهر آب/أغسطس الماضي والذي اشترطت بموجبه أن يصطحب الداخل الي أراضيها مبلغا ماليا لا يقل عن 500 دينارا كنفقات لتغطية اقامته. ويساوي الدولار دينارا و300 درهم ليبي. وجاء القرار الليبي بعد أن تحولت العمالة الوافدة، وخصوصا القادمة من الدول الأفريقية الي ظاهرة تؤرق الحكومة لما سببته من مشكلات مع الدول الأوروبية ولعديد الأمراض الاجتماعية والاقتصادية التي تجلبها للبلاد.
وكانت الأجهزة الأمنية في ليبيا قد شرعت في حملات للقبض علي المتسللين وترحيلهم الي بلدانهم بعد ارتفاع العديد من الأضرار الناجمة جراء تواجدهم في البلاد بدون اجراءات رسمية.
وتشير الاحصائيات الرسمية الي أن ليبيا ضبطت ورحلت علي مدي السنتين الأخيرتين أكثر من 80 ألف متسلل الي أراضيها بعدما تم ضبطهم وهم يحاولون الهجرة الي أوروبا مستخدمين في ذلك أراضيها.