مشهد للرعب في حلب الشرقية… دمار طوكيو ودرسدين وكوفنتري في مكان واحد… واللاجئون في تركيا لا يريدون الهجرة إلى أوروبا ويرفضون الفدرالية ويطالبون برحيل الأسد

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: تمثل الخطة الروسية التي وزعتها موسكو على المشاركين في مؤتمر أستانة في كازاخستان واحدة من الخطط الأكثر تفصيلاً الساعية لوقف الحرب بين نظام بشار الأسد والقوى المعارضة له. وسيتم تطبيق الخطة الروسية على مناطق الحكومة وتلك التابعة للمعارضة السورية غير المرتبطة بتنظيمات جهادية مثل تنظيم «الدولة» و»القاعدة».
ورغم طموحها إلا أنها تواجه صعوبات عدة حسب صحيفة «نيويورك تايمز» وذلك من ناحية موافقة حكومة بشار الأسد وفصائل المعارضة المشاركة في المؤتمر عليها.
وتقول الصحيفة إن المسلحين يشكّكون بالضمانات الروسية، لأن الكرملين لا يستطيع أو غير مستعد للحد من هجمات النظام على المدنيين.
وكان الرئيس فلاديمير بوتين قد أعلن يوم الأربعاء أن الخطة تحظى بدعم من إيران التي تعتبر من أهم حلفاء النظام السوري وكذا تركيا التي تعتبر حليفة لعدد من الجماعات السورية. وتعهد في تصريحات بعد لقائه مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالعمل مع تركيا وإيران لإنجاح الخطة.
وتعلق الصحيفة أن الإقتراح الروسي تزامن مع عودة الأمريكيين للمشاركة في الشأن السوري بعد فترة انقطاع طويلة. فقد شارك في لقاءات استانة ستيوارت إي جونز، القائم بأعمال مساعد وزير الخارجية.
ووصل بعد مكالمة هاتفية أجراها الرئيس ترامب يوم الثلاثاء مع بوتين وتعهدا فيها لتجديد الجهود من أجل حل النزاع الذي أدى لمقتل مئات الألوف وتشريد نصف السكان.
وتشمل خطة تخفيف التصعيد أربع مناطق وهي إدلب الواقعة تحت سيطرة المعارضة والغوطة الشرقية، وهي منطقة كبيرة من نواحي العاصمة دمشق وتخضع لحصار القوات الحكومية وجيب صغير في مدينة حمص والمنطقة القريبة من الحدود الأردنية حيث تقدمت المعارضة المدعومة من أمريكا وحلفائها في الأشهر الأخيرة على حساب تنظيم «الدولة» النظام أيضا.
وتنص الخطة على إقامة حواجز تفتيش تديرها قوات النظام والمعارضة بشكل يسمح بحرية حركة المدنيين والمواد الإغاثية. وبهذه الطريقة يتم تخفيف حالة الحصار التي تعتبر السلاح الرئيسي للنظام لتركيع السكان ودفعهم للإستسلام.
وتدعو الخطة المعارضة إلى توجيه جهودها لقتال تنظيم «الدولة» و«جبهة النصرة» التي يطلق عليها الآن «فتح الشام».
والخطة الروسية غامضة حول كيفية وقف القتال داخل المناطق المحاصرة كما أنها لا تذكر شيئا عن وقف الطيران السوري من استهداف مناطق المعارضة.
ويقول محللون إن النظام السوري رفض حتى الآن تنازلات سياسية ومناطقية وعبّر عن أمله في استعادة المناطق التي خسرها خلال السنوات الماضية من الحرب.
ولا يستبعد نشر قوات خارجية لضمان تنفيذ الخطة مع أن المعارضة كانت واضحة في رفضها لوحدات إيرانية او روسية أو من كتلة الدول الإقتصادية الصاعدة مثل البرازيل والهند.
وأشارت وكالات انباء وتقارير روسية لإمكانية نشر قوات من دول وسط آسيا مثل قازخستان.
وتحدثت التقارير هذه عن مشاركات عربية مثل مصر رغم أن المسؤولين المصريين نفوا أي نية لإرسال قوات إلى سوريا.
وتشكّك المعارضة في إمكانية نجاح الخطة وقد تنتهي مثل بقية الخطط والمؤتمرات التي شهدتها الحرب منذ ستة سنوات أو أكثر. وفي كل هذا يبقى سؤال المستقبل عالقاً في الحرب وبين من رمتهم أقدارها إلى الشتات.

ماذا يريدون؟

وفي هذا السياق قام فريق من الباحثين من جامعة هارفارد وكاليفورنيا في لوس أنجليس وبوغازتشي في اسطنبول باستطلاع آراء 1.120 لاجئا مقيما في تركيا وسألوهم عن توقعاتهم لما سيحدث في سوريا.
وقابل الباحثون كريستين فاب من جامعة هارفارد وتشاد هازليت، من جامعة كاليفورنيا وتولغا سينمازدير من جامعة بوغازتشي اللاجئين في نهاية صيف عام 2016 في مناطق غازي عينتاب وهاتاي وسانلي أورفا القريبة مع سوريا إلى جانب اسطنبول والتي تبعد عن الحدود ويعيش فيها حوالي نصف مليون لاجيء سوري.
ويعيش نصف اللاجئين السوريين البالغ عددهم حوالي 3 ملايين شخص في هذه المناطق الأربعة.
ونشر الباحثون نتائج الدراسة في موقع «فورين أفيرز» حيث قاموا بإجراء اللقاءات في المناطق الحضرية ذات الكثافة السكانية السورية واختاروا الشوارع والأحياء بطريقة عشوائية ومن ثم بيوتا يسكنها السوريون.
وكان المشاركون في الدراسة المسحية من مختلف الأعمار والحرف والعرقيات واللغات والطوائف والمحافظات السورية.
وأظهرت الدراسة تبايناً في المدد التي قضاها هؤلاء في تركيا بشكل جعل العينة متنوعة وتقدم رؤية جيدة عن تجربة الحرب. وتحتوي العينة على 40% من الإناث رغم الصعوبات التي يواجهها الباحثون في إجراء مقابلات مع النساء بسبب العادات والتقاليد.
وكشفت النتائج عن رغبة 90% من المشاركين في العودة إلى بلدهم سوريا. وعليه تقدم العينة رؤية نادرة عن هؤلاء المشاركين الذين يرون انفسهمو جزءا من مستقبل سوريا.
وهناك دروس عدة تستخلص من الدراس حول الكيفية التي ينظر فيها السوريون لمستقبل بلدهم والتي تتناقض مع النظرة السائدة عن الصراع ومحادثات السلام.
وأهم ما كشفت عنه الدراسة أن معظم المشاركين لا رغبة لديهم للسفر إلى أوروبا رغم القلق العام السائد في القارة من موجات اللاجئين والإتفاق الموقع بين تركيا ودول الإتحاد الأوروبي للحد من تدفقهم.
وفي سؤال عن مستقبلهم بعد خمس سنوات وأين سيعيشون من الآن قالت نسبة 90% منهم إنهم يريدون العودة إلى بلدهم سوريا، فيما قالت نسبة 6% إنها تريد السفر إلى أوروبا.
وعن الخيار الثاني للعيش حالة لم يتحقق حلم العودة إلى البلاد قالت نسبة 85% إنهم يرغبون في البقاء في تركيا مقابل 9% قالوا إنهم يريدون السفر إلى أوروبا.
فمن لم يغادر تركيا من اللاجئين في الفترة ما بين 2015 ـ 2016 والتي شهدت موجات كبيرة فليست لديه النية لمغادرة تركيا. وأظهر عدد من المشاركين في الدراسة رغبة في دراسة اللغة التركية مما يشي أنهم يتوقعون الإقامة في تركيا وعدم العودة لبيوتهم الأصلية.
وهذا يدعو إلى سياسات عاجلة تعمل على دمج السوريين في الإقتصاد والمجتمع التركي. ويقول الباحثون إن الجهود التي قامت بها الحكومة التركية: بلديات ومنظمات غير حكومية وهي مشكورة إلا أن هناك حاجة لدمج واسع من ناحية إنشاء مدارس للأطفال السوريين ومدارس تعليم اللغة التركية للسوريين.
وأهم من كل هذا فإن أقلية قليلة من الذين شاركوا في الدراسة المسحية قالوا إن الأطراف في المشاركة في النزاع لا تمثلهم. ومع أن نسبة 60% من المشاركين جاؤوا من حلب وما حولها، وهي مناطق تعتبر معقل المعارضة ومن المتوقع أن يحملوا مواقف مؤيدة لها إلا أن جوابهم على سؤال أي من الأطراف التي تمثلهم كانت متباينة رغم انها تعكس مواقف مؤيدة للثورة.
وشمل السؤال على اختيارات بين الجيش السوري الحر، النظام، جماعات أخرى أو «لا أحد من المذكورين». وقالت النسبة الكبرى 68% إنها مع «جماعات المعارضة».
ومن المثير أن ثلث المشاركين 28% أجابت «لا أحد من المذكورين» وفقط قالت نسبة 0.5% إنها تدعم النظام. ويعكس الموقف وبصراحة أن أياً من المشاركين في النزاع لا يمثل هؤلاء في النزاع. ويقول الباحثون إن نتائج الدراسة تدعو إلى أهمية ضم ممثلين عن المجتمع المدني في محادثات السلام.
ورغم استشارة المبعوث الدولي لسوريا ستافان دي ميستورا عددا من الجماعات المدنية النسوية وغير النسوية إلا أن المدنيين يبحثون عن صوت حقيقي يمثلهم على طاولة المفاوضات لأنهم غير ممثلين عليها من قبل حزب سياسي أو جماعة مسلحة.
ويجب اختيار متحدثين باسم المدنيين يتم اختيارهم من داخل المجالس المحلية والمؤسسات الدينية في داخل وخارج سوريا ليكونوا الصوت الحقيقي على طاولة المفاوضات.

معاناة

وتكشف الدراسة المسحية أن ثلث المشاركين تحدثوا عن فقدان أو جرح أقارب لهم وجيران في الحرب. وهناك نسبة 17% من المشاركين قالوا إنهم خسروا أقارب لهم.
فيما قالت نسبة لا بأس بها، 40% أن أحياءهم تعرضت للقصف بالبراميل المتفجرة.
ونتيجة لهذا فقد تحدث نصف المشاركين عن الأسد كتهديد مباشر على حياتهم الشخصية في المستقبل.
وبناء عليه طالبت نسبة 80% من المشاركين بتنحية الرئيس السوري عن السلطة. وتعترف الدراسة أن هذا الموقف عادي نظراً لأن معظم المشاركين جاؤوا من مناطق مؤيدة للمعارضة وستكون النتيجة مختلفة عن دراسة شارك فيها لاجئون مؤيدون للنظام ويقيمون في لبنان مثلا.
وبالإضافة لهذا طالب عدد كبير من المشاركين بمعاقبة المسؤولين عن العنف من كل أطراف النزاع.
وطالبت الغالبية الساحقة في الدراسة المسحية بمعاقبة مسؤولي النظام ومن قاتل إلى جانبه. وعندما طلب منهم تحديد طبيعة العقوبة طالبت نسبة 20% بعقوبة الإعدام لمن قتلوا المدنيين وهم يقاتلون في صفوف النظام.
بل وطالبت نسبة 50% بإعدام مقاتلي تنظيم الدولة الذين ارتكبوا مذابح ضد المدنيين. ورغم انحدارهم من مناطق تابعة للمعارضة إلا أن نسبة 40% من المشاركين اختارت عقوبة الأعدام لمقاتلي المعارضة الذين ارتكبوا مجازر ضد المدنيين.
وفي المحصلة كشفت الدراسة عن رغبة بمعاقبة مرتكبي الجرائم أيا كانوا من المعارضة أو النظام. وعليه فيجب أخذ مواقفهم بالإعتبار في عمليات التصالح وتحقيق العدالة الإنتقالية.
وتظهر الدراسة أن السوريين المطالبين بنجاة بلدهم من فظائع الحرب أكدوا على أهمية وحدته ورفضوا أي نوع من التقسيم أو الفدرالية. وفي هذا رفض لمقترحات بعض المسؤولين وصناع السياسة الذين تحدثوا عن تقسيم البلاد كنوع من خطة بديلة كما اقترح جون كيري، وزير الخارجية الأمريكي السابق.
وكذا اقترح المفاوضون الروس الفدرالية كشكل من اشكال حل الأزمة. فلم تدعم سوى 4% من المشاركين فكرة الفدرالية ودعمت أقل من 1% فكرة التقسيم.
وفي النهاية يريد السوريون الذين تحدث الباحثون إليهم بقاء بلدهم موحداً ومعاقبة من ارتكبوا الجرائم. وأي حل يجب أن يأخذ في الإعتبار مطالب المدنيين وتحقيق العدالة.

صورة حلب

وفي مقال للصحافي والكاتب الأمريكي ـ البريطاني تشارلس غلاس عن مشهد الرعب في حلب وسينشر في العدد القادم من مجلة «نيويورك ريفيو أوف بوكس» ووصف فيه الوضع في حلب ودمشق وأصوات الدبابات والصواريخ.
ووصل إلى دمشق في 19 آذار/مارس عندما شنّ المقاتلون هجوما على دمشق والتي وصلوا فيها إلى ساحة العباسيين حيث استغرقت المعارك يوما كاملا قبل أن يتمكن الجيش من السيطرة على الوضع.
وشعر بعض الدمشقيين بالخوف وأن حكومتهم ليست قادرة على حمايتهم وخافوا من حدوث مجزرة للأقليات.
وعندما انتهت المعركة عادت خطوط القتال إلى ما كانت عليه. ومعها استأنف الطرفان تبادل النار وقنابل الهاون والسكان عادوا إلى حياتهم الطبيعية في ظل الحرب من الذهاب إلى العمل والمدارس.
وكأن الحرب بلا نهاية حيث نقل عن صديق له طالما حنّ لتغير النظام منذ اندلاع التظاهرات في درعا عام 2011 قوله: «لا يهمني كيف ستنتهي، فقط أنتهاء كل شيء».
مع أن النهاية صعبة وأصبحت مستحيلة بعد الهجمات الصاروخية التي شنتها الولايات المتحدة انتقاما للهجوم الكيميائي على خان شيخون في نيسان/إبريل.
وكتب غلاس عن معاناة السوريين وتشريد الملايين منهم وتدمير الجزء الشرقي من حلب الذي يعطي صورة عن بشاعة الحرب. ويقول إن أكثر من 50.000 كانوا في هذا الحي هربوا منذ عام 2012 إلى الجزء الغربي الواقع تحت سيطرة الحكومة أو بسبب الحكم الفوضوي للجماعات المعارضة.
وهناك من فر إلى اللاذقية وطرطوس وإلى لبنان وتركيا. وفي كانون الأول/ديسمبر 2016 قام النظام وحلفاؤه وبدعم من الطيران الروسي بطرد المقاتلين من آخر معاقلهم في حلب الشرقية. وقدرت المفوضية السامية للاجئين عدد من خرج في حافلات برعاية روسية بحوالي 36.000 معظمهم ذهبوا إلى محافظة إدلب.
وما خلفوه وراءهم صور تستعيد ذكريات درسدين الألمانية وطوكيو وكوفنتري البريطانية في أثناء الحرب العالمية الثانية. ويعلق الكاتب هنا أن الأشكال المتعددة تظهر عدم نزاهة مصانع السلاح العالمية التي حولت حلب إلى ركام من الأنقاض تم فيها تحويل بناية من خمسة طوابق إلى كومة طولها عشرة أقدام. فيما انهارت مقدمة بنايات وكشفت عن غرف لا تزال فيها المروحيات تتحرك في الهواء.
ويضيف إن «فضاء الرعب» في حلب هو ما عاد إليه الكثير من المواطنين ليجدوا أنفسهم من دون بيوت وتحولوا للاجئين يعيشون في خيام نصبوها إلى جانب بيوتهم المدمرة ويحاولون حماية ما تبقى ومنع اللصوص من سرقة الأرض التي ضاعت كواشينها في الركام.
وهناك من ينام في البيوت المدمرة جزئيا فيما يموت الأطفال تحت أنقاض الشرف التي تتداعى كل يوم.
وتقدر المفوضية السامية للاجئين عودة 150.000 من الحلبيين إلى الجزء الشرقي منذ خروج المقاتلين.
وينقص هذا الجزء الكثير من الأساسيات التي كانت متوافرة قبل الحرب، فلا ماء ولا كهرباء ولا بلدية تقوم بجمع النفايات ولا مصارف صحية عاملة، تلفزيون او انترنت.
ويشير الكاتب إلى أن حلب طالما عرفت بكونها «ورشة سوريا» والتي يعيش فيها الحرفيون والصنّاع وفيها أحسن صناع الأثاث والادوات المنزلية وهي مدينة من الحجارة التي صنعها جيل بعد جيل من الحجارين والبناءين.
ولأن سكانها العائدين لا ينتظرون مساعدة دولية أو حكومية لإعادة إعمار ما دمرته الحرب فقد قاموا بوضع مولدات وإصلاح الحفر والثقوب في منازلهم.
وحسب عامل إغاثة دولي «عملية الإعمار تحتاج لعقود»، ولكنها جارية فقد لاحظ مسؤول في الأمم المتحدة التغير الذي حصل في شهر. وفي انتظار التغيير المقبل حيث ينتظر الصناعيين الحلبيين في بيروت نهاية الحرب والعودة لإعادة إعمار مصانع الأدوية وتعليب الطعام والصابون والتي يعتمد عليها السكان في الحصول على وظائف.
ويقدر برنامج الغذاء العالمي عدد سكان الجزء الشرقي الذين يعتمدون على مساعداته الغذائية بحوالي 200.000 مواطن. ورغم المساعدات الغذائية إلا أن الكثير من الأطفال يعانون من فقر التغذية والحرمان من المدارس بسبب الحرب. وهناك من المواطنين الذين خسروا كل ممتلكاتهم.
ومن فر منهم أثناء هجوم قوات النظام قالوا إنهم امروا بالمغادرة وترك كل ممتلكاتهم وعندما عادوا وجد السكان الذين لم تتأثر منازلهم أنها تعرضت للنهب.

نهب

وحملت منظمات الإغاثة القوات السورية المسؤولية «لم يهتموا بالطريقة التي سيرد فيها السكان» و»لو حررت منطقة فأهم شيء يترك أثره هو الخوف».
ومع أن الجزء الغربي الذي ظل تحت سيطرة قوات النظام طوال الحرب عانى أقل من الجزء الشرقي إلا ان بناياته تعرضت للإضرار ولكن ليس بدرجة ما عاناه الجزء الذي سيطر عليه المسلحون.
وفي مقابلة مع الأسقف الأرمني لحلب قال إن عدد الأرمن انخفض من 45.000 إلى 15.000 وقد يعود من هربوا إلى لبنان أما من ذهبوا إلى مونتريال فلا. ونفس الامر يقال عن البروتستانت المسيحيين الذين لم يبق منهم سوى أعداد قليلة.
وهناك من بقي في الجزء الغربي من المسيحيين طوال الحرب مصممون على البقاء «سأبقى الآن لمساعدة الوجود المسيحي هنا» كما قالت إمرأة و»سأبقى لدعم حكومتنا».
ويتحدث الكاتب هنا عن الدور الذي لعبه الروس في حماية المدنيين حيث نقل عن مسؤول غربي قوله «لولا الروس لحدثت العديد من المجازر» وأصبحوا مع الجنود المسلمين من الفدرالية الروسية امرا عاديا في حلب.
ويقول إن سقوط إدلب في آذار/مارس 2015 بيد المعارضة كان دافعا وراء تدخل الروس لأنه كان مؤذنا بسقوط دمشق «وهو خط أحمر».
ويقول مسؤول روسي: «نريد التعاون مع الأمريكيين» و»الأولوية هي تنظيم الدولة لا إدلب» مع أن الحكومة السورية ترى أن الأولوية من اجل السيطرة على غرب سوريا هي طرد الجهاديين إلى تركيا.
وقال مسؤول إن تنظيم الدولة يتقلص لكن «جبهة النصرة» وغيرها من الجماعات الجهادية تزيد قوتها. ويتحدث الكاتب عن الهجوم الكيماوي على خان شيخون وفيما إن كان نوعا من التصرف بدون خوف من العقاب بعد تصريحات المسؤولين الأمريكيين وأن لا شان لهم بالأسد. فيما تساءل آخرون عن دافع النظام لاستخدام السلاح.
وينهي مقاله إن المهم الآن ليس الإهتمام بالهجمات الكيميائية ولا محاكم جرائم الحرب بل يجب التركيز على وقف الحرب ومنح السوريين مستقبل يمنحهم الحياة.

مشهد للرعب في حلب الشرقية… دمار طوكيو ودرسدين وكوفنتري في مكان واحد… واللاجئون في تركيا لا يريدون الهجرة إلى أوروبا ويرفضون الفدرالية ويطالبون برحيل الأسد

إبراهيم درويش

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية