مبعوث رسمي اسباني في الجزائر لاقناعها بحضور القمة الأوروبية ـ الافريقية حول الهجرة بالمغرب
مبعوث رسمي اسباني في الجزائر لاقناعها بحضور القمة الأوروبية ـ الافريقية حول الهجرة بالمغربمدريد ـ القدس العربي من حسين مجدوبي:توجه وزير الدولة في الخارجية الاسبانية بيرنردينو ليون الي الجزائر أمس الأربعاء ليقنع سلطات هذا البلد بضرورة حضور القمة الأوروبية ـ الافريقية لمكافحة الهجرة السرية المرتقب إجراؤها الصيف المقبل في مدينة مراكش، في حين تعتقد المفوضية الأوروبية أنها قد توقع مع المغرب في تموز/ يوليو المقبل علي اتفاقية يقبل بموجبها جميع المهاجرين السريين الذين يمرون من أراضيه نحو دول الاتحاد الأوروبي.وسيجتمع بيرناردينو ليون مع عدد من مسؤولي الحكومة الجزائرية علي رأسهم الوزير الأول أحمد أويحيي. وأكدت الجزائر أنها لن تحضر أي قمة لا تجري تحت إشراف الاتحاد الافريقي لبلورة موقف موحد للقارة السمراء من ظاهرة الهجرة السرية. وكانت الرباط ومدريد قد دعتا الي هذه القمة في أعقاب ارتفاع حدة الهجرة الافريقية ما بين شهري ايلول/ سبتمبر وتشرين الاول/ أكتوبر الماضيين عندما حاول آلاف من المهاجرين السريين اقتحام أسوار مدينتي سبتة ومليلية (تقعان شمال المغرب وتحتلهما اسبانيا) وخلفت هذه العمليات مقتل 14 شخصا وجرح المئات. وحظيت القمة التي ستحتضنها مدينة مراكش في تموز/ يوليو المقبل بدعم كبير من الاتحاد الأوروبي. وتهدف الي بلورة خطة موحدة لمواجهة عصابات تهريب البشر وكذلك وضع آليات تنمية الدول الافريقية المصدرة للمهاجرين في محاولة لوقف هذه الهجرة. وتراهن اسبانيا كثيرا علي هذه القمة بحكم أنها الدولة الأكثر تضررا من الهجرة الافريقية التي تصلها عبر سواحل المغرب نحول الأندلس ومن موريتانيا نحو جزر الخالدات، وتتخوف مدريد من احتمال تأثير الجزائر بغيابها علي عدد من الدول الافريقية وبالتالي تقاطعها هذه الأخيرة، مما يعني فشلا ذريعا للقمة.وكانت صحف المغرب قد شنت الشهر الماضي حملة ضد الجزائر بعد إعلانها مقاطعة القمة، مما زاد من توتر العلاقات الثنائية بين البلدين. وتؤكد مدريد أنه بدون حضور الجزائر التي تعتبر المعبر الرئيسي للهجرة الافريقية نحو المغرب من الصعب جدا تحقيق استراتيجية فعالة في مواجهة عصابات تهريب البشر.وعلاقة بالهجرة، أوضح فرانكو فراتيني الثلاثاء في جلسة في البرلمان الأوروبي حول الهجرة أن قبول المغرب بتنظيم هذه القمة الأوروبية-الافريقية علامة مشجعة من المغرب، لا سيما وأن رئيس الحكومة في الرباط إدريس جطو أبلغنا أن بلاده مستعدة لقبول جميع المغاربة الذين يقيمون بطريقة غير قانونية في دول الاتحاد الأوروبي، لكنه ما زال يتحفظ علي المهاجرين من جنسيات أخري ويمرون من الأراضي المغربية نحو دول الاتحاد، ونعتقد أنه سيقبل في آخر المطاف بجميع المهاجرين السريين في حال التوصل الي صيغة مقبولة . وتابع أن موريتانيا بدورها أعربت عن نيتها قبول اتفاق من هذا النوع، مما يسهل تفاهما مستقبلا حول الهجرة السرية . ويذكر أن مكافحة الهجرة السرية، تحولت في السنوات الأخيرة الي ركيزة أساسية في العلاقات بين دول المغرب العربي والاتحاد الأوروبي، وباستثناء الاتفاقيات الموقعة بين مدريد والرباط ثنائيا، فالاتحاد لم يتوصل الي التوقيع علي اتفاقية شاملة مع دول المغرب العربي والدول الافريقية بسبب تحفظ هذه الأخيرة نتيجة عدم التزام بروكسيل بعدد من الوعود التي قطعتها علي نفسها ومن ضمنها المساعدات المالية.