لندن ـ «القدس العربي»: تواصل وكالة الفضاء الأمريكية وعلماء الفلك التابعين لها وغيرهم في العالم اكتشاف المزيد من الأماكن في الفضاء الواسع التي يُحتمل أن تكون صالحة للحياة، أو تتضمن عناصر ومواصفات شبيهة بكوكب الأرض الذي نعيش فيه.
واكتشف علماء الفلك أخيراً نظاماً شمسياً قريباً «مماثلا بشكل ملحوظ» لنظامنا الشمسي، وقد يقدم لنا هذا الاكتشاف فهما أكبر لتاريخ تشكل الأرض والكواكب الأخرى.
ويقع النظام الشمسي المكتشف على بعد 10 سنوات ضوئية فقط، في كوكبة إرادينوس، حيث يقول العلماء إن هذا النظام الذي يدور حول نجم يُدعى (Epsilon Eridani) يبدو مشابها إلى حد كبير لنظامنا الموجود حول الشمس، حسب ما أوردت جريدة «إندبندنت» البريطانية.
وعلى الرغم من كون النجم (Epsilon Eridani) شبيها بالشمس إلا أنه يبلغ نحو خمس عمرها، أي أنه ما يزال حديث النشوء بالنسبة لتاريخ ظهور الشمس.
وقال عالم الفلك، ماسيمو مارينغو، أحد واضعي الدراسة الجديدة: «يستضيف هذا النجم نظاما كوكبيا يخضع حاليا لنفس العمليات «الكارثية» التي حدثت في بدايات نشوء النظام الشمسي، وذلك حين ظهرت الحفر على القمر، وغُمرت محيطات الأرض بالمياه، لتصبح الظروف مواتية للحياة على كوكبنا».
وتستخدم الدراسة الجديدة البيانات التي جمعها مرصد، ستراتويفيرك، لعلم الفلك (SOFIA)، التابع لوكالة «ناسا» والموجود على طائرة، حيث يمكنه التقاط صور مفصلة عبر استهداف النجوم البعيدة.
وجمع علماء الفلك بيانات الأشعة تحت الحمراء، من الصور المأخوذة للمجال حول النجم البعيد، والتي ظهرت أيضا في Babylon 5.
ووجد الباحثون أن النجم المكتشف محاط بهيكلين: قرص داخلي وآخر خارجي، مع وجود فجوة يبدو أنها ظهرت بسبب الكواكب.
وأضاف مارينغو: «يمكننا القول إن هنالك فجوة فاصلة بين الحزم الداخلية والخارجية للنجم، وعلى الأغلب أنها ظهرت بسبب وجود الكواكب التي لم تُكتشف بعد. وسيتطلب رصدها استخدام أجهزة الجيل التالي من طراز تلسكوب ناسا، جيمس ويب الفضائي، الذي يبلغ طوله 6.5 متر، والمقرر إطلاقه في أكتوبر/ تشرين الأول 2018».