في شيكاغو عاصمة الجريمة الفن ملاذ للشرطة

حجم الخط
0

يلجأ عدد من عناصر الشرطة الحاليين أو السابقين في شيكاغو «عاصمة الجريمة الأمريكية» إلى الفن ليساعدهم على تجاوز ما يشهدونه من عنف في شوارع المدينة.
تُقر الشرطية انطوانيت الكازار بأنها تشعر عندما تقوم بأعمال الدورية في شوارع شيكاغو بأن مأساة هذه المدينة تغمرها وتسيطر عليها.
وتقول الكازار البالغة ثلاثين عاما «أشهد على تعرض الكثير من الناس لإطلاق النار. رأيت الكثير من الناس يقتلون أمامي».
وتضيف المرأة الشابة وهي شرطية منذ 11 عاما «عندما أدخل إلى محترفي وأضع الموسيقى، يساعدني وضع الريشة ببساطة على اللوحة على تجاوز كل ذلك».
ويقدم 16 شرطيا آخر حاليا أو سابقا إلى جانبها أعمالا فنية في معرض غير مسبوق في شيكاغو.
ولقب «عاصمة الجريمة» لم يطلق صدفة على شيكاغو الواقعة في شمال الولايات المتحدة. فقد اُصيب ألف شخص بالرصاص منذ الأول من كانون الثاني/يناير، توفي نحو مئتين منهم. وحطمت المدينة العام الماضي رقما قياسيا مع 4331 مصابا بالرصاص وأكـــثــر من 750 قتيلا وهو امر غير مسبوق منذ عقدين.
ويكون عناصر الشرطة دائما في الواجهة عندما ترتكب أسوأ اعمال العنف التي تهز المدينة…فهم أول من يصل إلى مكان الجريمة وأول من يعلن النبأ غير السار إلى اقارب الضحايا.
وتشهد بعض الأعمال المعروضة صراحة على الجروح التي تتركها أعمال العنف هذه في نفوس القوى الأمنية.
ويضم المعرض 56 عملا من صور ورسوم بالفحم ولوحات ومنحوتات فولاذية.
وتقدم انطوانيت الكازار خمس لوحات من بينها واحدة تظهر امرأة مرسومة بالأزرق جالسة منكمشة على نفسها فيما العالم من حولها ألوان صاخبة من أحمر وذهبي.
وتوضح وقد بدا عليها التأثر واغرورقت عيناها بالدموع «أحاول هنا ان اظهر قوة الشعور الذي ينتاب الشخص عندما تغمره الاحداث وتطغى عليه».

ليسوا مجرد بزة

وقد تقدم الكثير من عناصر الشرطة للمشاركة في هذا المعرض الأول من نوعه ما اضطر المنظمين إلى رفض البعض بسبب عدم توافر المكان في القاعة التي تستخدم عادة للاجتماعات. وامام هذا الاقبال تقرر ان يبقى المعرض حتى نهاية الاسبوع المقبل بدلا من يوم واحد في الاساس.
ويقف وراء المشروع شون لوغران قائد الشرطة في أحد أحياء شيكاغو الذي أراد أن يظهر أن النساء والرجال في الشرطة ليسوا مجرد بزة.
ويوضح قائد الشرطة «آمل ان يدرك الزوار البعد الآخر لعناصر الشرطة، المعروض هنا».
ويؤكد شون لوغران الذي يعرض بعضا من صوره «الابتكار يسمح لي بتنفيس الضغط».
ويأمل عناصر الشرطة من خلال الانفتاح على الجمهور بهذه الطريقة تحسين علاقتهم بالسكان الذين غالبا ما يصدمون بحالات عنف الشرطة حيال السود التي تحظى بتغطية إعلامية واسعة.
في نهاية 2015، دفع شريط فيديو حول مقتل مراهق اسود أعزل بـ 16 رصاصة أطلقها شرطي أبيض إلى فتح تحقيق حول ممارسات شرطة شيكاغو أظهر استخداما مفرطا للقوة.
وتأمل ساندي والتر العاملة في صفوف الشرطة منذ 24 عاما أن يسمح المعرض بتغير نظرة الرأي العام. وتؤكد «نحن لسنا ما ترونه فقط في نشرات الأخبار أو ما يتصوره الناس. نحن أكثر من ذلك بكثير».
(أ ف ب)

في شيكاغو عاصمة الجريمة الفن ملاذ للشرطة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية