الرئيس يؤكد عدم تدخله بشؤون القضاء والامن يسحل رئيس محكمة.. ومقابلة مع المختل الذي هاجم كنائس الاسكندرية
مبارك يبحث الوضع الأمني واستبعاد وزير الداخلية من الاجتماع.. وتحذيرات للأمن من تكرار أخطاء الاعتقالات العشوائية لبدو سيناءالرئيس يؤكد عدم تدخله بشؤون القضاء والامن يسحل رئيس محكمة.. ومقابلة مع المختل الذي هاجم كنائس الاسكندريةالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الاخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة ايام الاثنين والثلاثاء والاربعاء مثيرة للأسي والحزن علي التدهور السريع الذي يحدث في بلادنا ويوشك ان يصل بها للهاوية، فقد عاد الارهاب ليطل برأسه القبيح في عدد من العمليات بمنطقة دهب بجنوب سيناء في ذكري الاحتفال بعيد تحرير سيناء وسقوط ثمانية عشر قتيلاً بينهم ثلاثة عشر مصريا وخمسة اجانب واصابة ثلاثة وثمانين من بينهم خمسة وخمسون مصريا وثمانية وعشرون أجنبيا وبدء التحقيقات للتوصل الي الجناة واجتماع الرئيس مبارك مع رئيس الوزراء وعدد من الوزراء لبحث الوضع الامني في البلاد ولوحظ غياب وزير الداخلية اللواء حبيب العادلي عن الاجتماع، كما وقع حادث مروع امام نادي القضاة بقيام الأمن بضرب وسحل رئيس محكمة هو المستشار محمود حمزة والاعتداء علي اعضاء حركة كفاية الذين كانوا يعتصمون علي الرصيف المواجه لنادي القضاة والدولة بسبب قرار المجلس الاعلي للقضاء باحالة اثنين من نواب رئيس محكمة النقض الي لجنة الصلاحية والتحقيق معهما اليوم الخميس واعلان القضاء عن وقفة احتجاجية ويشاركهم فيها القوي السياسية وهو ما تسبب في ازدياد حدة التوتر في البلاد وبما يؤكد ان النظام مصمم علي الدخول في معارك مع الجميع والاحتفالات بعيد القيامة المجيد واقامة البابا شنودة القداس في البطريركية وشم النسيم وكيفية قضاء الناس له في الحدائق والمتنزهات. والي بعض ما لدينا اليوم:دهب والارهابونبدأ بأبرز ما نشر من تعليقات عن العمليات الارهابية التي وقعت في دهب، وقال عنها امس زميلنا وصديقنا اسامة سرايا رئيس تحرير الاهرام : الوجه القبيح للارهاب يطل من جديد، محاولا ان يفرض علينا الخوف ويبدد حالة الامن والامان التي نعيشها، لينتزع فرحة الاعياد من القلوب، ففي وقت امتزجت فيه الاعياد الدينية بالوطنية حيث يحتفل المسلمون والمسيحيون معا بعيد القيامة المجيد ودخول الربيع وشم النسيم ويوم تحرير سيناء، تأتي تفجيرات مدينة دهب لتقتل وتصيب المصريين ومحبي بلادهم من السائحين الوافدين من كل بقاع الدنيا، لم تقتل هذه التفجيرات الابرياء غدرا فقط، بل حاولت ان تنال من اقتصادنا لتحرم قطاعا كبيرا منا من لقمة العيش وتزيد معاناتهم وآلامهم وفي العمق فهي تستهدف مناخ الحرية والاصلاح الذي نعيشه وحالة الحراك والتطور والنمو التي تسود في كل المجالات .ونظل في الاهرام مع زميلنا وصديقنا العزيز صلاح منتصر الذي قال في عموده اليومي ـ مجرد رأي ـ 1ـ هناك مخ كبير يتضح انه الذي يخطط ويوجه تنفيذ عمليات الارهاب في سيناء بهدف ضرب اقتصاد مصر، هذا المخ مازال طليقا وهو الذي عمد الي اختيار توقيت العمليات اولا في طابا ونويبع في 7 اكتوبر عام 2004 لاحظ التاريخ وارتباطه بذكري حرب اكتوبر .ثم في شرم الشيخ في 23 يوليو عام 2005 لاحظ ايضا الارتباط مع يوم ثورة يوليو ، ثم أخيرا في دهب يوم 24 أبريل لاحظ ايضا الارتباط بين هذا التاريخ وعيد تحرير سيناء.2 ـ من فعلها؟ من السابق لأوانه التسرع في معرفته فالاحتمالات والشكوك كثيرة ولكن من المؤكد ان الذي فعلها ليس مختلا عقليا .ونترك الاهرام الي الاخبار ورئيس تحريرها زميلنا وصديقنا محمد بركات وقوله: ان الجريمة وقعت في ظل انشغالنا ببذل اقصي الجهد واستنفار كل الهمم للمشاركة الفاعلة والنشطة في صنع الحياة علي ارض مصر، وتحقيق النهضة الشاملة وفتح كل الابواب والنوافذ امام الانطلاق للمستقبل، فإذا بيد الارهاب الاسود تحاول ان تشدنا للخلف وتوقف مسيرتنا.وأحسب اننا نتفق جميعا علي ان أعداء مصر هم فقط المستفيدون من تلك الجريمة البشعة التي راح ضحيتها العديد من ابناء شعبنا الطيب وبعض ضيوفه من الاجانب .طبعا، وهذا مما لا شك فيه، لكن التحذيرات بدأت تنطلق من ان يتصرف الامن بطريقة استفزازية بأن يعتقل الآلاف من ابناء سيناء، مثلما فعل بعد العمليات الارهابية في طابا وشرم الشيخ وتعذيب المحتجزين مما اشعل روح الرغبة في الانتقام لديهم ولذلك قال زميلنا خالد امام رئيس تحرير المساء امس في عموده ـ وماذا بعد ـ: أؤيد نواب الشعب فيما ذهبوا اليه في تحذيرهم من خطورة توسيع دائرة الاشتباه بين ابناء سيناء خلال تعقب مرتكبي تفجيرات دهب، التحذير في محله ويعتبر نصيحة مخلصة لأجهزة الامن بعدم الوقوع في خطأ كبير مثلما حدث عقب انفجارات طابا وشرم الشيخ. ان الحادث الاجرامي كبير، وكبير جدا يمس ابرياء من اهلنا ومن الاصدقاء، وقبل كل شيء يمس سمعة مصر ولابد من الوصول الي مرتكبيه في اسرع وقت، بالاصول والتحريات السليمة، والاجراءات القانونية وفي هدوء بلا انفعال، العصبية والتسرع يولدان اخطاء فادحة ولن يؤدي ذلك الي نتائج ناجحة تحت اي ظرف ونحن نريد الحسنيين، سرعة القبض علي الجناة الحقيقيين وتقديمهم للعدالة مع عدم الخطأ، المعادلة ليست صعبة أبدا اذا حكمنا ضمائرنا واحتكمنا للقانون .وإلي أحرار امس ومدير تحريرها زميلنا وصديقنا عصام كامل وقوله ساخرا في بابه اليومي ـ فيتو ـ. الهجوم المتعدد علي سيناء في كل مناسبة يدفعنا للمطالبة بإلغاء المناسبات .نتمني من الجهات الامنية التعامل مع الحادث الارهابي بدون عصبية والتفكير جديا قبل اعتقال سكان سيناء . اما كاتبنا الساخر الكبير احمد رجب فتقدم باقتراح في بابه اليومي بـ الاخبار ـ نص كلمة ـ اعتقد ان المصلحة الوطنية العليا تفرض سرعة الاخذ به وهو: ما هذه الكوارث المتلاحقة؟ انفجارات جديدة تحت اقدام السياحة وضجة غامضة حول الحصن الذي ـ يحتمي به كل المصريين ـ القضاء ـ وألف قتيل راحوا في اعماق البحر واعدام 16 مليار جنيه ثروة داجنة وحمي قلاعية تبتلع الثروة الحيوانية، الشيء الغريب حقا ان الحكومة لم تعين حتي الآن وزيرا لشؤون النحس .وآخر من سنفسح لهم مجال في هذه القضية قبل الانتقال لغيرها، زميلنا وصديقنا مجدي مهنا الذي قال امس ايضا في عموده اليومي بـ المصري اليوم ـ في الممنوع. والعجيب ان هذا القصور الامني في معالجة ظاهرة العنف الجديدة التي تشهدها مدن سيناء تقابله عجرفة ومبالغة شديدة في التعامل مع أزمة نادي القضاة بلغت حد الاعتداء البدني علي احد القضاة وطرحه في الشارع والنزول عليه ضربا، افضي الي تكسير عظامه بالرغم من توسلاته والافصاح لزوار الفجر عن شخصيته لهم… ان الخلل الامني اصبح واضحا سواء في معالجة الاحداث الارهابية او في معالجة احداث نادي القضاة وغيرها من الملفات السياسية، وهذا الخلل يعالج بتغيير السياسة الامنية التي ثبت فشلها، وتغيير السياسات يتطلب تغيير المسؤولين عنها والمسؤول الاول عن هذا الخلل هو وزير الداخلية .معركة القضاةوإلي معركة القضاة وإحالة نائبي رئيس محكمة النقض الي لجنة الصلاحية وهما المستشاران هشام البسطويسي ومحمود مكي والتصريحات التي ادلي بها رئيسنا لزميلنا محمد علي ابراهيم رئيس تحرير الجمهورية ، ونشرت يوم الاثنين وجاء فيها: وعن التحقيق مع عدد من القضاة وما اثاره من مخاوف حول احتمال تكرار مذبحة للقضاة كما رددت بعض الصحف الخاصة واعضاء من نادي القضاة اوضح الرئيس مبارك لـ الجمهورية ان هذا الموضوع يمثل خلافا بين القضاة بعضهم البعض، وتحديدا بين نادي القضاة ومجلس القضاء الاعلي ولا دخل للحكومة او للدولة بذلك من قريب او بعيد.اضاف سيادته انه لا يتدخل ابدا بين رجال القضاء مؤكدا انه يحرص كل الحرص علي استقلال القضاء ومكانة رجاله.استطرد في تصريحاته الخاصة لـ الجمهورية انه يشعر بالاسف لما يحدث ويأمل ان ينجح القضاة في تسوية هذا الخلاف فيما بينهم، اما الحديث عن مذبحة للقضاة فلا محل له علي الاطلاق لما يعلمه الجميع عن التقدير الذي احمله لرجال القضاء واعتزازي الدائم بقضاء مصر العريق .طبعا، طبعا، فهكذا رئيسنا علي الدوام.لكن وقع حادث مروع فجر الاثنين امام نادي القضاة عندما تعرض المستشار محمود محمد عبد اللطيف حمزة رئيس محكمة لاعتداء وحشي من الامن وكاد ان يفقد فيه حياته، ونقل الي مستشفي كليوباترا بحي مصر الجديدة بالقاهرة. وسنبدأ بالروايات وأولها رواية القاضي نفسه لزميلنا وصديقنا محمود بكري نائب رئيس تحرير الاسبوع الذي اجري حديثا في المستشفي مع المستشار محمود ونشره في المصري اليوم يوم الثلاثاء وقال فيه القاضي: كنت قادما للتو في هذا الوقت الي نادي القضاة، كان اخي احمد يقود السيارة ولهذا جاء بصحبتي، ما ان وصلنا الي باب النادي عند نحو الثانية والربع من فجر الاثنين حتي فوجئت بالمئات من رجال الامن يعتدون بوحشية علي العشرات من اعضاء حركة كفاية، والحركات الاخري التي احتشدت علي الرصيف المقابل لمبني نادي القضاة والملاصق لسور مستشفي السكة الحديد، أذهلتني تلك الوحشية البالغة في التعدي علي من احتشدوا ـ فقط ليعلنوا تضامنهم مع القضاة في اعتصامهم، كانت هراوات وعصي رجال الامن تنهال فوق الرؤوس بقسوة، والضربات تصعق الاجساد، اعتداءات بلا رحمة وبلا تمييز، الصرخات تنطلق ونداءات الاستغاثة تدوي في هذا الوقت من الليل ولا مجيب كانوا يضربونهم بقسوة ثم يقادون من خارت قواه منهم الي سيارات البوكس والترحيلات التي تنطلق بهم الي اماكن مجهولة.أساءني المشهد المزري امام نادي القضاة، التقطت بعض الصور لتلك الهجمة الشرسة، وعلي جانب اخر كان عدد من كبار الضباط يصدرون التوجيهات، التفت نحوهم بكاميرا الموبايل ورحت التقط لهم بعض الصور هنا لمحت احد الضباط وقد بدا عليه الحنق والانفعال، بدأ يتشاور مع بعض الرتب الاخري، ادركت ان شيئا ما سوف يحدث، ولكنني لم أتخيله، لحظات وانطلق هذا الضابط نحوي في طريقه الي مكان المستشار احمد مكي يقف حائلا بيني وبينه دفعه الضابط بكتفه وحين نظر اليه باستغراب قال بعصبية: عاوز أعدي خطوت وكان علي مقربة مني اتجه مباشرة صوب يدي التي تحمل جهاز الموبايل صدمها بقوة فأفلت منها الموبايل الذي وقع علي بعد امتار مني، التقطه احد رجال الامن واختفي قبل ان أنتبه لما فعله الضابط، كان قد دفعني من يدي، وكتفي من الخلف وهنا رحت أبدي دهشتي من تصرفه، قائلا له: كيف يحدث ذلك مع رئيس محكمة لم يهتم ، ويكترث، وهنا ـ وجدت نفسي وسط سبعة من العناصر الذين طرحوني ارضا، وخلعوا بنطلوني تماما لتعرية نصفي السفلي، رحت استصرخهم، وأحاول اخراج اثبات الشخصية كارنيه العضوية. ناهيك عن الضرب الذي انهال عليّ بـ البوكس والشلوت وكل ما ملكته ايديهم كان همي الحفاظ علي سلاحي المرخص، ودخلت في صراع شديد للحرص عليه ولكنهم سحبوه مني وحين حاولت استرداده بقوة انهالوا علي بضربات عنيفة، راحت الدماء تنزف بغزارة من أنفي وفمي، صرخت لأستغيث بالمستشار زكريا عبدالعزيز رئيس نادي القضاة، ولكنهم منعوني حتي من الصراخ ووضعوا اياديهم فوق فمي وحالوا بيني وبين ان ألوذ بمن يساعدني في تلك اللحظات القاسية التي شعرت فيها بأنني دنوت من الموت.رحت استصرخهم بأني مريض وسبق وأن اجريت عملية قلب مفتوح، واستأصلت المرارة والزائدة ومصاب في حادثة اجريت لي علي اثرها عملية استكشاف لكن لم يستجب أحد لصرخاتي ثم ما لبثوا ان نقلوني الي سيارة البوكس التي كانت متوقفة في تلك اللحظات بشارع شامبليون علي مقربة من كشري ابو طارق كنت اصرخ من الآلام المبرحة التي انتابتني، لم استطع تحمل نفسي داخل سيارة البوكس، قفزت منها وهي مسرعة، وقعت علي ظهري واصطدمت رأسي بأرضية الشارع شعرت بعدم القدرة علي الوقوف علي قدمي، تحاملت علي نفسي وتوجهت ودمائي تنزف مسرعا الي داخل مبني نادي القضاة خرجت لأنقذ شقيقي، فإذا بهم يقتادوني مجددا، ولكن هذه المرة الي سيارة الترحيلات بعد فاصل من الضرب والشتائم والاهانات، كان بالسيارة التي حملتنا اربعة من المقبوض عليهم انضممنا اليهم انا وشقيقي، وفور ان صعدنا للسيارة راح البعض يواصل الاعتداء علينا داخل السيارة ذاتها والتي سرعان ما تحركت بنا الي منطقة عابدين حيث أبقينا بداخلها لمدة تجاوزت الساعة، كنت في هذه اللحظات اعاني من اختناق شديد في صدري واحتباس في أنفاسي، شعرت بأنني مقبل علي الموت طلبت شوية ماء وراح شقيقي احمد يستصرخ رجال الامن ان ينقذوا حياتي قبل فوات الأوان، جاءوا لي ببعض الماء شربته ورحت أتقيأه مصحوبا بكتل متجلطة من الدماء رحت ألهث بعنف، وضربات قلبي تزداد وتيرتها والعرق يتدفق من جميع انحاء جسدي، في تلك اللحظات كان احد افراد الامن يتابع حالتي عن كثب راح يبلغ رؤساءه بالتدهور السريع الذي طرأ علي حالتي، سمعت احد الضباط وهو يتصل برئيسه قائلا: ماذا سنفعل مع هذا القاضي والذي نخاف ان يموت بين أيدينا ويبدو ان الاجابة جاءته بسرعة إبعادي والتخلص مني.فتحوا أبواب زنزانة الترحيلات التي سجنا فيها لاكثر من ساعة، ألقونا علي الارض أوقفوا لنا تاكسي وراح الضابط يحذره بعد ان دون أرقام سيارته لديه قائلا: خذهما علي البيت، وإياك تروح بيهم مكان آخر رد السائق قائلا: فين العنوان؟ قال له: سيدلوك هما علي الطريق .هذا وصف يكفي لأن يبكي من قلبه حجر؟ ولكن ما الذي أدرانا ان هذه الرواية صحيحة، خاصة بعد التصريح الامني الذي نشرته الصحف الحكومية في نفس اليوم عن الاشتباك الذي حدث بين موظفي محافظة القاهرة الذين كانوا يزيلون اشغالات حركة كفاية من علي الرصيف المواجه لنادي القضاة بناء علي قرار النيابة العامة وهو: خلال الاشتباك فوجيء الجميع بخروج شخص من نادي القضاة يرتدي تريننغ سوت رافعا طبنجة في الهواء مهددا باطلاق الرصاص اذا لم يتم الافراج عن المقبوض عليهم، وبدأ في شد الاجزاء وتحرير امان الطبنجة فتعاملت معه قوات الشرطة وقامت بشل حركته بينما كان يحاول الهرب، وبالاطلاع علي شخصية المقبوض عليه تبين انه قاض بمحكمة شمال القاهرة اسمه محمود عبداللطيف محمود حمزة ويحمل طبنجة ماركة فيزور سوداء اللون تشيكية الصنع عيار 7.65م وتم تحريزها حيث تبين وجود طلقة في ماسورة الطبنجة معدة للانطلاق و6 طلقات في الخزينة وتحرر المحضر رقم 5476 جنح قصر النيل واحيل المقبوض عليهم الي النيابة حيث بدأت التحقيقات معهم وفض احراز الادوات المستخدمة في الاعتداء علي الشرطة التي صادرت عصيا وألواحا خشبية في الاشتباك الذي تسبب في حالة اضطراب بوسط القاهرة مع المعتصمين خارج نادي القضاة وجميعهم من غير القضاة الذين كانوا يلجأون الي النادي لاستخدام مرافقه، وظن بعضهم انه يستطيع الحصول علي حماية بالفرار الي داخل النادي .كما تقدم احد جنود الشرطة ببلاغ للنيابة ضد رئيس نادي القضاة، وجاء في المصري اليوم امس ـ الاربعاء ـ عن الحادث: تحقق نيابة قصر النيل في بلاغ تقدم به مجند شرطة، اتهم فيه المستشار زكريا عبدالعزيز رئيس نادي القضاة وثلاثة آخرين بالتعدي عليه بالضرب وجره الي داخل النادي واحتجازه، تولي التحقيقات احمد الخولي وكيل اول النيابة باشراف عمرو قنديل رئيس النيابة وأمر بعرض الشاكي علي مصلحة الطب الشرعي.كان المجند محمد شعبان محمد المكلف بالخدمة امام نادي القضاة، من قوات امن القاهرة، قد حرر المحضر 5478 جنح قصرالنيل لسند 2006 اتهم فيه المستشار زكريا عبد العزيز و3 آخرين بالتعدي عليه، تولت النيابة التحقيق واستمعت الي اقوال الشاكي، الذي قال امام احمد الخولي وكيل اول النيابة انه فوجيء بالمستشار رئيس نادي القضاة وبصحبته 3 آخرين يعتدون عليه بالضرب المبرح، ثم جروه الي داخل النادي واحتجزوه وأعادوا التعدي عليه مرة اخري، اوضح الشاكي انه اصيب بكدمات وخدوش في اجزاء متفرقة من جسده وقدم تقريرا طبيا من مستشفي المنيرة العام ـ اجرت النيابة مناظرة للاصابات وتبين وجود خدوش بالرقبة وامرت بعرض الشاكي علي الطب الشرعي .ونتحول الي جريدة روزاليوسف امس وقول زميلنا عبدالله كمال رئيس تحريرها: محضر الشرطة الموثق، والذي تم تحريز طبنجة تشيكية برفقته يتحدث عن ان رئيس محكمة وقف في الساعة الثانية والنصف صباحا ممسكا بسلاحه العامر بالطلقات أثناء فض الاعتصام، وهناك كلام عن تهديدات ومعلومات عن الشرطة اضطرت معها الي السيطرة علي حامل الطبنجة قبل ان يكشف عن شخصيته، ويؤكد انه قاض، فترك لاعتبارات الحصانة. ان رواية السيد المستشار للحادث والتي تقدم فيها في بلاغ للنائب العام هي قيد التحقيق الآن، ولا شك ان ما يقوله سيادته في التحقيقات يحتاج الي قراءة متأنية جدا، قبل ان يأخذ القانون مجراه، ولكن المثير في الامر والذي يطرح تساؤلات عديدة، هو ما الذي يجعل سيادة المستشار يذهب الي النادي ليلا ومعه طبنجة، وإذا كان هذا طبيعيا علي اعتبار ان الطبنجة شخصية ومرخصة، فما الذي اخرجها من مكانها، ولماذا كانت احدي طلقاتها في ماسورة الانطلاق؟ أسئلة تنتظر النتيجة النهائية للتحقيق .ولعل هذا ما دفع ايضا زميلنا محمد علي ابراهيم رئيس تحرير الجمهورية ليقول امس ايضا: بمجرد وصول القوة فوجئت بهجوم عنيف من الذين احتلوا الشارع وضربوا رجال الامن بالشوم، واستخدموا دعامات خشبية لمهاجمة سيارات شرطة المرافق، وكان طبيعيا ان يدافع رجال الامن عن انفسهم وفي هذا التراشق المصحوب بالسباب والألفاظ الخارجة من جمهور المحتشدين، القت الشرطة القبض علي 12 متجمهرا كان منهم للأسف جزار ونقاش من اصحاب السوابق، كما تم تحرير محضر بقسم قصر النيل لاحد القضاة الذي كان يحمل مسدسا محشوا ولم يتضح بعد ما اذا كان متورطا في احداث الشغب هذه أم لا، وإن كانت هناك معلومات تشير الي انه اجري سابقا عملية قلب مفتوح. للأسف الشديد اصبح كل من يمر في شارع عبدالخالق ثروت ويشاهد اثار معركة فجر الاثنين يسأل ما الذي جري؟ فيجيبه المارة ان بعض القضاة كانوا يضربون رجال الشرطة او العكس وفي الحالتين فاننا لا نريد ان يحدث عداء بين جناحي القانون في مصر، ولا تربص وإذا كان القضاة مصريين علي خلافهم من قانون السلطة القضائية فلماذا غيروا اسلوب الاحتجاج من مظاهرات واحتجاجات وأحاديث صحافية للاعلام الخارجي الي شيء اخر ابعد ما يكون عن مكانتهم السامية؟! ثم ألم يكن من الافضل لاعضاء نادي القضاة ان يطلبوا هم من حي غرب القاهرة بإزالة اشغالات شارع عبدالخالق ثروت ويستحثوه علي الإسراع بذلك؟ .الفتنة الطائفيةأخيرا الي ما يكسر روحنا الوطنية ويوجع قلوبنا حسرة علي ما آل إليه حال العلاقات بيننا وبين اشقائنا الاقباط، وقد حقق زميلنا وصديقنا عادل حمودة رئيس تحرير الفجر ضربة صحافية بمقابلته محمود صلاح الدين الذي اعتدي علي اشقائنا المسيحيين في عدد من الكنائس، ونشر عنه انه مختل عقليا وسبق فصله لهذا السبب من كلية ضباط الاحتياط وعولج في مستشفي المعمورة للأمراض النفسية، قال عادل: أخطر ما وصلت اليه ضلالته العقلية هو تخيله ان المخابرات المصرية تسعي الي تجنيده وخطفه وتدريبه وصبغ شعره باللون الاصفر ووضع عدسات لاصقة زرقاء علي عينيه ليكون جاسوسا لها في اسرائيل مثل رأفت الهجان، لكن اغرب ما سمعت من الأم علي لسان ابنها وزملائه في كلية ضباط الاحتياط انه اختلف مع زميل مسيحي معه في الدفعة اسمه رأفت وتشاجرا علي اشياء لا يتذكرها وكانت بينهما دائما مشاحنات لا تنتهي، لكن زميله المسيحي سرعان ما صافحه وعانقه وصفي خلافاته معه، ثم قدم له مشروبا وضع له فيه اشياء من السحر أدت الي ما وصل اليه من هلاوس وضلالات وأصوات يسمعها من عالم آخر، وعرفت من الأم انها ذكرت ذلك في تحقيقات النيابة وعندما سئل محمود عنها صدق عليها.ان هذه الواقعة هي الواقعة الانقلابية في حياته التي كونت مخاوفه من المسيحيين وغيرت من مشاعره تجاههم، لقد تربي في شارع تاج الدين في الحضرة بالقرب من كنيسة مار جرجس التي ارتكب فيها اولي جرائمه صباح يوم الجمعة قبل الماضي، وكانت بينه وبين جيرانه الاقباط مودة ورحمة وعشرة الي ان تصور ان زميله رأفت سبب إيذائه، فسيطرت عليه مشاعر الكراهية لهم، وتمني الانتقام منهم وكأن كل من طعنه أو سبه هو رأفت شخصيا.وحتي استكمل رسم صورته النفسية سعيت الي مقابلته وجها لوجه، بل جلست الي جواره نحو ثلاثين دقيقة، لكني عجزت تماما عن استنطاقه، سألته عن اسمه وشهادته وأمه وأخوته وغيرها من الاسئلة المتوقعة وغير المتوقعة فكانت اجاباته مجرد اصوات لا معني لها، كانت بعض الاحيان مثل صوت تليفزيون انتهي ارساله، مثل، شيشيش، شيششش، وأحيانا كانت الاصوات تأخذ نغمات اخري، مثل، فوووو، بوفوف، بوفوف، بوفوف، ششششو، شششو، شششو، ولمحت في عينه بريق دموع متحجرة وراح يهز ركبتيه بين الحين والحين، واغلب الظن انه لم يصدق الرواية التي قيلت له وهي انني عضو مجلس شعب جئت لأساعده وخاصة انني رفعت جهاز التسجيل في وجهه .شيشيش؟ وبوفوف وششششو؟ هذا مجنون ورب الكعبة وليس علي المجنون حرج، وان كان الدكتور عبدالعظيم رمضان عضو مجلس الشوري المزمن بالتعيين وأحد أكبر دعاة ـ والعياذ بالله ـ التطبيع مع اسرائيل، نجح في اثارة شكوكنا حول حكاية المجنون أو المجنون ايهما اقرب، بقوله يوم الثلاثاء في عموده اليومي ـ خواطر مؤرخ ـ في الجمهورية . لست من انصار فكرة ان مرتكبي هذه الحوادث هم مرضي، وانما هم مجرمون لا يفترقون في كثير او قليل عن المجرمين العاديين، إلا في شيء واحد هو ان المجرم العادي قد يكون له ولع بالسرقة او القتل و الجنس او أي نوع يفرغ فيه شهوته للقتل!فهذا النوع هو نوع مولع بارتكاب حوادث الفتنة الطائفية التي تحدث ضجة غير عادية في المجتمع وتهتم بها الصحف، هذا علي كل حال احد الجوانب المهمة في الكشف عن جرائم الفتنة الطائفية ولا يعني هذا إغفال جانب مهم آخر وخطير في الوقت نفسه، وهو جانب التدبير الاجرامي في ارتكاب هذه الحوادث وهو جانب تدبره الجماعات السياسية والدول وغيرها، ممن يريدون اشعال فتنة طائفية تودي بالبلاد وبأمنها .