عدنية شبلي: «تفصيل ثانوي»

حجم الخط
0

 

كانت الروائية الفلسطينية عدنية شبلي قد لفتت الأنظار حين فازت مرّتين بجائزة مؤسسة عبد المحسن القطان، في فلسطين؛ عن «مساس»، 2002، و«كلّنا بعيد بذات المقدار عن الحبّ»، 2004. وفي «حراك»، عملها غير الروائي، عرضت شبلي مشهد الفنّ الفلسطيني المعاصر عبر عدد من المشاريع التشكيلية، كما شاركت في كتاب جماعي حول الفوتوغرافيا المعاصرة في فلسطين، صدر بالإنكليزية تحت عنوان Keep Your Eye on the Wall: Palestinian Landscapes.
على الغلاف الأخير كتب الناشر: «آب 1949، يخيم قائد كتيبة عسكرية مع جنوده في بقعة من صحراء النقب، يُشابه في أنها ممرّ يسلكه المتسللون العرب. بعد أكثر من خمسة عقود، تنطلق فتاة موظفة فلسطينية في رحلة صوب النقب، ساعية إلى كشف ملابسات حادثة جرت في ذلك المعسكر، مستعينة بتفاصيل ثانوية شتى». ليس من الواضح، في هذا، السبب الذي جعل الناشر يتعمد إغفال حقيقة أنّ الكتيبة تلك كانت تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، وأنّ «الحادثة» تلك انطوت على قيام جنود الكتيبة باغتصاب فتاة فلسطينية!
هنا فقرات من مستهل الرواية: «لم يكن هنالك ما يتحرك عدا السراب. مساحات شاسعة جرداء تعاقبت حتى السماء مرتجفة تحت وقْعِه بسكون، فيما كاد ضوء شمس العصر الحادّ أن يمحو الخطوط التي رسمت مرتفعاتها الرملية الباهتة الصفرة. كان كلّ ما يمكن تمييزه من تفاصيل هذه المرتفعات حدوداً واهنة التَوَتْ على غير هدى في انحناءات وانعطافات متباينة، تخللتها ظلال رفيعة لنبات البلاّن الجافّ وللحجارة التي رقطت التلال. عدا ذلك لا شيء على الإطلاق، فقط امتداد هائل لصحراء النقب القاحلة، التي جثم فوقها قيظ شهر آب».
دار الآداب، بيروت 2017

عدنية شبلي: «تفصيل ثانوي»

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية