حصل إيمانويل ماكرون، حامل لواء تيار الوسط، في المرحلة الأولى من سباق الانتخابات الرئاسية على 23.75 في المئة، بينما حصلت مارين لوبان، حاملة لواء اليمين المتطرف،على 21.53 في المئة وتصدر الاثنان معا حلبة السباق في سابقة لم يسبق لها نظير في تاريخ الجمهوريات الفرنسـية الخمـس، بعـد أن خـرج الحزبان الرئيسـيان من الحـلبة في باكـورة السبـاق.
وقد دعا الرئيس الفرنسي الحالي أولاند، وفيون الذي خرج من المرحلة الاولى إلى التصويت لصالح «ماكرون».
أما ماكرون فذو باع طويل في الاقتصاد، فقد شغل منصب وزير الاقتصاد في إحدى حكومات أولاند.
و كان ضمن لجنة من خبراء للاقتصاد لبحث سبل إنعاش الاقتصاد الفرنسي. وهو مرشح التماسك الأوروبي. وأنشأ حركة «إلى الأمام» فإنضم إليه آلاف من الشباب يعملون لحسابه وتعاطف معه كثير من الشعب الفرنسي. فهو يتفوق على غريمته اقتصاديا وهي تراوغ و تناور.
فقد تخلت عن رئاسة حزبها «الجبهة الوطنية» لتجمع أكبر قدر ممكن من الأصوات. بل إنها بعد أن قدمها أبوها مؤسس الحزب، «جان ماري لوبان» أطاحت بالرجل عنوة واعتلت هي رئاسة الحزب ! و هي تتفوق على ماكرون بالمكر و الدهاء و هو يتفوق عليها بالصدق والاستقامة.
مارين خفتت من حدة نبرة الدعوة للخروج من الاتحاد الأوروبي ؟ فاعلنت أنه سيكون من خلال استفتاء على غرار استفتاء البريطانيين وأنه لن يتم قبل 2018.
وهي عنصرية تناهض الهجرة و المهاجرين. وتتوعد بإيقاف الهجرة و أن الزواج لا يعطي حق المواطنة. و أن الجمهورية لن تعترف بالطوائف. و سوف تضع الكثير من المحظورات على المسلمين، من مساجد و أي مظهر من المظاهر الدينية. فلا ريب أنها ستكون كارثة على الجميع.
يترجح لدى الجميع بالدوائر السياسية أن يحصل ماكرون على أصوات المرشحين الذين تخلفوا عن السباق الرئاسي مثل بونوا آمون الاشتراكي (6.36 في المئة ) و كثيرا من أصوات فيون (19.91 في المئة) الذي دعا للتصويت له. ولكن رجح المحللون انه لن يحصد الكثير من أصوات ميلانشون.
كاتب من مصر
محمد حسن