تعقيبا على مقال غادة السمان: مبدعون ظلمهم الإبداع… توفيق صايغ نموذجا

حجم الخط
0

المغمورون والمنسيون
إن كنا نحن « الصغار» لا نعرف الصايغ، ذلك لا يقلل من قيمة الجواهر التي يمتلكها؟! وإن غاب عن بعضنا معرفته وعِظَمْ قيمته الشعرية، فهذا لا يُنقِص من مكانته وصوفيته النقية الصافية وبعض اشعاره الرمزية ومفرداته المبهمة احياناً اي جمال من ما تحويها هذه الآيات الشعرية الابداعية!!
اما انت يا غادة، بازاحة طبقات الغبن عن المنسيين، وتسليط الضوء على ابداعاتهم، بذلك تزيدينا تعلقاً وتلهفاً بانتظار يوم السبت، واثرائنا من خلال ما تغردين به، ولتجلي الران عن قلوبنا.
ما نعرفه عن المبدع توفيق صايغ هو أنه توفيَ في مصعد !! ولا نذكر أن شعره وادبه وثقافته هو المصعد الذي اوصله إلى الطوابق العليا من حيث التقييم الادبي الابداعي،!
نحن نغالي في الانجذاب نحو انتاج ( المشهورين) وننسى في غمرة اندفاعنا، بعض او جُلَّ المنسيين المغمورين،
رؤوف بدران- فلسطين

الجذوة الشعرية
يتراءى لي أنّ التجزيئية في المشهد الثقافي العربي تدفعنا أحياناً إلى إطلاق أحكام سرعان ما تتبدد بالحوار الهادئ الشفاف الذي يهدف إلى الكشف عن الحقيقة التي يسعى جميعنا إلى الاقتراب من شواطئها.
ما أثارته المبدعة الكبيرة غادة السّمان حول الشاعر الكبير توفيق صايغ فيه كثير من الصواب غير أنّ أختزال الاهتمام بمرحلة ما من المراحل الزمنية بمبدع كتوفيق صايغ ليس صحيحاً ففضلاً عمّا ذكرته الكاتبة أفانين كبة من اهتمام الراحل الكبير جبرا إبراهيم جبرا بشعر توفيق صايغ فإن أقلاماً أُخرى قد تناولت هذا المبدع الكبير بالبحث و الدراسة منهم الشاعرة و الناقدة سلمى الخضراء الجيوسي والشاعر الراحل خليل خوري و في نهاية عام 2000 تصدى باحث و شاعر عراقي من جيل الشباب لتجربة صايغ الشعرية في رسالة جامعية لنيل شهادة الماجستير بإشراف الشاعر الكبير و الأكاديمي الفلسطيني خالد علي مصطفى و قد أجيزت الرسالة ونال على إثرها (الدكتور فيما بعد) عباس اليوسفي شهادة الماجستير من كلية الآداب في الجامعة المستنصرية في بغداد..
و بعد.. يبقى شعر توفيق صايغ رافداً من الروافد المهمة التي أسهمت و لازالت تسهم في تأسيس وعي شعري لأجيال عدّة من الشعراء العرب المعاصرين بكل ما تنطوي عليه قصيدته من رموز و آفاق معرفية تحتاج إلى المزيد من التأمل من أجل الإمساك بجمرة الجذوة الشعرية والكشف عن خفاياها.
د. رعد السيفي – هيوستن – امريكا

تواصل فكري
قبل كل شيء أنا في شوق لمطالعة تلك الرسائل التي صدرت من انامل الكبير توفيق صايغ، وأردد ما قالته الأيقونة انها تسجيل لحقبة زمنية، ذاكرتي تخبرني بأن اول قراءتي لاسم توفيق صايغ كان في مقال للأيقونة هنا في صحيفتنا «القدس العربي»، وفي احدى المطالعات عرفت أن هنالك تواصلا فكريا بين توفيق صايغ والرائدة نازك الملائكة والكتابة عن ديوانها شظايا ورماد، ومن خلالها عرفت امكانيات هذا العملاق في مجال الأدب الانكليزي والترجمة والشعر الحر، ما أجمل ايثار السيدة في تقديم الشخصيات الأدبية والفكرية لقرائها ومتابعيها ودفاعها عنهم في مناسبات عديدة.
نجم الدراجي – العراق

جائزة نوبل
إن كان هناك دجال يعيش بيننا اليوم فهو الإعلام…
منذ أن سيطر مالهم على وسائط الإعلام صار الجميع يتنفس سداسيا بشماغ أبيض… لماذا حرموا درويش من نوبل للأدب ونالها بوب ديلان؟.
عبد الوهاب عليوات – الجزائر

ميتة المنتحر
لقد كتب المرحوم الكاتب جبرا ابراهيم جبرا عن الشاعر توفيق صايغ، في كتابه «تأملات في بنيان مرمري» قال فيه : كان لتوفيق صايغ عبقريته الخاصة، وأكبر سماته أنه ليس جماهيريا وما أراد يوما قط أن يكون جماهيريا. وسيبقى شاعرا للقلة و للنخبة إن شئت، لصعوبة لغته من ناحية، وانغلاق رموزه من ناحية اخرى. و ذكر أيضا نقلا عن اليوميات الخاصة بتوفيق صايغ والتي تركها قبل موته يتحدث فيها عن حبه وعذابه وجراحاته. و يذكر ايضا الكاتب كيف أنه يئس من نفسه ومات ميتة المنتحر.
أفانين كبة – كندا

نصرة الأدباء
أستاذة غادة لقد وجدنا في مقالتك كل الدعم والمؤازرة لجميع قضايا الأدب سواء تعلق الأمر من الناحية الفنية أو لرواده وكنت المحامية عنه والمدافعة بكل إستماتة وصلابة بالدليل والبراهين وذلك حبّا وإنصافا للأدب والأدباء وهذه ميزة قليلا ما نجده بين أهل الأدب في زمننا هذا زمن (أنا ومن بعدي الطوفان)…
لقد إستعملت قلمك لنصرة الأدب والأدباء على مختلف مشاربهم ومعتقداتهم تواضعا منك لنكتشف فيك (إن الأدب والأدباء يجب أن يكونا لهما: صفة الطبيعة الإنسانية بعيدا عن الذاتية والمحلية …) لذلك كنت فعلا من أهل الأدب الرفيع الذي يسمو بنفسه عن الذاتية ويسعى للرفعة العالمية ومن ذلك تستحقين أن تكون سيدة الأدب وأيقونته في هذا الزمن الموبوء بالرداءة العلمية التي همها الشهرة تسليط الأنوار عليها حبّا في الظهور عكس ما تسلكينه والمتمثل في رفع صرح الأدب الرفيع بوسائل بسيطة لها قيمة الأحجار الكريمة.
بولنوار قويدر- الجزائر

تعقيبا على مقال غادة السمان: مبدعون ظلمهم الإبداع… توفيق صايغ نموذجا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية