اين وطني؟
اين وطني؟اين انت يا وطني..؟ ابحث عنك بين الدفتر والقلم… ابحث عنك في زوايا الكوابيس وفي تفاصيل الحلم… اين انت يا وطني..؟ ابحث عنك في الشارع وفي ازقة المخيم… اين انت يا وطني؟ هل اصبحت مُجرد كلمة وحروف مُشكله..؟ امْ اسمك اطار لكل عربي..؟اذا كنت تسمع صوتي فتمتم عَلَ الريح تجلب المطرِ وعل انفاسك تبشر قلبي ولا ابالغ ان قلت ان ندي بلدي اثقل من كل الذهب؟! تركوك تنزف بين الجراح وبين انحطاط القدر وقالوا نحن نبحث عنك بين الكواكب وبين اضواء القمر، تركوك تُذبح كل يوم علي مقاصل الحكام وتجار الذمم، يفهم الكاتب ان العبث بكل الورق لا يرتبط بزرع اشجار الرطب وانا اعرف ان هذا الزمن هو زمن الهزيمة المدوية واعرف ان عنوان الهزيمة اصبح الوطن العربي الكبير وصار الوطن العربي بيتا لكل مهزوم مكسور وان العزة والكرامة هما من اغلي الاشياء في هذا الوطن الجريح وان الذهب والفضة لا قيمة لهما. انا ادرك ان رجالك طلبوا التأثيث وهم بصدد التوريث، ولا ادري ان كان قلمي يسبح في مستنقعات الادب العربي ام ان اوراقي تلاطم ارضية لهزيمة رائحتها عربية وصوتها اصيل وقوي ويطأطأ حتي كل الكتب المنسية قبل العهود السومريه، لست مُقيماً ولا مُقدراً ولكني افهم ان فلسطين صورة جميلة بل لوحة مرسومة واعرف ان فلسطين شامخة في الاعالي وهي ليس سلعة تباع في ارذل الاسواق ِ، هنا وطني.. وهنا ارضي… وهنا فلسطين، جذورها في قلب الوطن الغالي ورأسها في اعالي السماء ومن اراد ان يراها فدعه ينظر بكل اتجاه، فلا داعي للنداء. ينبغي علينا انْ نسأل ان كانت فلسطين مازالت مكانها، ام انها نُقلت الي زوايا الادب العربي والي اُطر الانحطاط الجغرافي؟ وهل مازالت هي القلب النابض لجسم العالم العربي الباكي؟ ام انها انسلخت في الألف الثاني قبل الميلاد؟ وهل انضمت الي قارات في زحل واخري في اطياف الآهات؟ ان التردي الفعلي لحركه المناضل الفلسطيني وصلت ادني مستوي الانحطاط وتجلت واضحة في التوريث غير المحسوب لتفاصيل القضية، كما ان الانتماء الحركي والحزبي قد طفا علي السطح في الاونة الاخيرة وكأن المبدأ اصبح عبارة عن خشبة خاوية فارغة لا تعترف بانتمائها لعالم النبات بل ان السوس نخرها حتي الاوصال. نزار نزالقباطية ـ فلسطين 6