حكومة أولمرت الاوسع تمثيلا والاعلي تكلفة والأخطر
حكومة أولمرت الاوسع تمثيلا والاعلي تكلفة والأخطريحث ايهود اولمرت، رئيس الوزراء الاسرائيلي المكلف الخطي لتقديم حكومته الجديدة هذا الاسبوع وقبل ان تبدأ دورة عمل الكنيست السابعة عشرة المقررة في الثامن من شهر آيار / مايو القادم ومن المتوقع ان يكون قوام الحكومة الاوسع في تاريخ اسرائيل، حيث من المفـــــترض ان تضم سبعة وعشرين وزيراً من مختلف الكتل المنوي ضمها الي الائتلاف الموسع والمتناقض برئاسة زعيم حزب كديما… ووفق المصادر الاسرائيلية المعلنة ستكون الحكومة الاعلي تكلفة في تاريخ اسرائيل حيث ستكلف الخزينة الاسرائيلية نفقات لا تقتصر عند حدود ارتفاع عدد الوزراء للتجاوب مع تمثيل الكتل المشاركة فيها، ولكن ايضاً لزيادة عدد الوزارات، وايضاً للتبعات المالية المفترضة لارضاء كل الكتل، خاصة وان كل تكتل سيشارك في الحكومة لديه مطالبه الخاصة.. وحسب مؤشرات المراقبين فان الحكومة من المتوقع ان تضم الاحزاب والكتل التالية: حزب كديما (29) نائباً، حزب العمل (19) نائباً، حزب شاس (12) نائباً يهدوت هتوراه (6) نواب، والمتقاعدون (7) نواب. وهذه التشكيلة تضمن للحكومة اغلبية في الكنيست تبلغ (73) نائباً. ولكن كل التقديرات تشير الي ان اولمرت يريد ان يضم ايضاً كتلة اسرائيل بيتنا وتضم (11) نائباً، رغم ان هذا التكتل يعتبر احد اقطاب اليمين الصهيوني المتطرف، والذي من الممكن ان يشكل زعيمه ليبرمان ارباكاً لاحقاً عندما يبدا اولمرت بتنفيذ خطته احادية الجانب او ما يطلق عليها خطة التجميع/ الانطواء القاضية بان تقوم اسرائيـــل بتحديــد حدودها الدائمة..!؟ ويبدو ان اولمرت يسعي لتحقيق اكثر من هدف في هذا التشكيل، اولاً يريد ان تكون لديه مظلة برلمانية واسعة في الكنيست تتكون من (84) نائباً. ثانياً، يريد ان يستثمر الخلافات بين الاقطاب المكونة لحكومته بالطريقة التي تخدم تمرير سياساته السياسية والاقتصادية والاجتماعية. ثالثاً، يسعي لتوريط كل الكتل من يسار الوسط (حزب العمل) الي اقصي اليمين (اسرائيل بيتنا) في تنفيذ خطته وخاصة السياسية. رابعاً حشر الليكود وتعميق ازمته المتفاقمة علي طريق تصفية الحساب مع نتنياهو، وان كان نتنياهو سعي لان يكون زعيم المعارضة في الكنيست القادمة، حيث يحصل علي درجة وزير، فضلاً عن واجب رئيس الحكومة بتقديم التقارير الدورية السرية له. ولكن الرغبة النتنياهوية قد لا تستمر طويلاً لاسيما وان تفاعلات الهزيمة الثانية التي الحقها زعيم الليكود الحالي بالحزب مازالت مستمرة، الامر الذي يؤشر الي امكانية الضغط علي نتنياهو لدفعه للاستقالة واعتزال الحياة السياسية. خامساً، اضعاف اي قوة سياسية اسرائيلية تنادي بالتعاون مع الشريك الفلسطيني، وخاصة حزب العمل، الذي نادي زعيمه بيرتس في اعقاب فوزه بزعامة الحزب بالدخول في مفاوضات مباشرة مع الرئيس محمود عباس، الشريك الفلسطيني.. لكن هذا الموقف تغير في البرنامج السياسي الانتخابي لبيرتس، حيث وضع مخرجاً ومهرباً من هذا المازق عندما تيقن انه لن يكون القوة الاولي في الكنيست، وتمهيداً للتحالفات اللاحقة، والتي تمثلت بانخراطة في ائتلاف اولمرت الجديد. حينما اشار زعيمه بيرتس في برنامجه الانتخابي، ان الخطط الاحادية الجانب ستكون المفر الاخير في حال ثبت عدم وجود شريك فلسطيني، وفي حال استمرار قيادة حركة حماس للحكومة الفلسطينية. ويعكس هذا الموقف من حيث المبدأ الاقرار بالحقيقة، التي باتت ماثلة في السياسة الرسمية الاسرائيلية.عمر حلمي الغولرسالة علي البريد الالكتروني6