المغامرات الهوليودية الفاشلة في العراق
المغامرات الهوليودية الفاشلة في العراق لا لم تعد الولايات المتحدة قادرة علي فرض سياسة الامر الواقع في المنطقة.. فالذي تعانيه في ارض الرافدين كفيل باعادة حساباتها تجاه اي خطوات مستقبليه.الولايات المتحدة شنت حربا غير مشروعة علي دولة مستقلة ذات سيادة كاملة وتملك عضوية تامة في الامم المتحدة التي انشئت بمبادرة من الولايات المتحدة نفسها في اواخر الاربعينيات الميلادية من القرن المنصرم لتسيطر عبرهذه المنظمة الدولية علي العالم مستقبلا كما ورد في التصريح الشهير للرئيس الامريكي آنذاك روزفلت.اقول ان الولايات المتحدة التي بنت ايدلوجيتها علي نقيض الايدلوجية الاشتراكية ودعت من خلالها الي الرأسمالية والحرية والديمقراطية واحترام حقوق الانسان وحقوق الشعوب في حق تقرير المصير واحترام مواثيق الامم المتحدة، ربما كانت من خلال تلك الايدلوجية البراقة تبني مرحليا للاطاحة بالايدلوجية الاشتراكية القطب الموازي لها في القوة وفي السيطرة ومن ثم التفرد بالقرار الدولي والسيطرة.. وتتحقق لها ما تريد وانهارت المنظومة الاشتراكية لتصبح الولايات المتحدة القطب الاوحد..وبتفردها في القرار والسيطرة انهارت كل العناوين البراقة للايدلوجية الغربية لأن الغاية تبرر الوسيلة ويوما بعد يوم يتضح للعالم زيف الديمقراطية والحرية التي تدعو لها الايدلوجية الغربية.. فكما يقال السلطة المطلقة مفسدة مطلقة.. فمع تفرد الولايات المتحدة بالقرار الدولي همشت المنظمات الدولية.. وازدادت الصراعات وبور النزاع في العديد من زوايا العالم ومعها ازدادت المعاناة الانسانية للعديد من الشعوب المقهورة التي صارت ضحية لاطماع ونفوذ قوي تطبق قانون الغاب..فمن حرب الخليج الثانية الي الحرب الاهلية في الصومال الي النزاع العرقي والابادة الجماعية في البوسنة والتصفية العرقية في كوسوفا ومجازر الهوتو والتوتسي في رواندا وبوروندي وحر ب الشيشان وحصار الشعب العراقي ومسلسل الصلف الصهيوني المستمر يوميا تجاه الشعب الفلسطيني الاعزل وتحييد قضيته.واستمر مسلسل الظلم والقهر باسلوب جديد وفرض سياسات اكبر للهيمنة والغاء الهويات الدينية والثقافية للامم والشعوب عبر الجزء الثاني المنقح لهذا المسلسل الجديد بعد انقضاء العقد الاول من مسلسل التفرد والسيطرة..فبعد احداث 11 ايلول (سبتمبر) التي كانت ايذانا بتدشين الجزء الثاني من المسلسل التراجيدي الامريكي والذي قام علي تحطيم ما تبقي من القيم الايدلوجية التي طالما تغنت عليها.. واخذ يحتل الدول تباعا سواء عمليا بالتواجد العسكري والقضاء علي حكومات تلك الدول والغاء ثقافاتها او الاحتلال غير المباشر بتنفيذ سياستها عبر حكومات وانظمه خشيت سطوة المارد الامريكي ولم تعد تثق في جيوشها ووسائلها الدفاعية التي سهرت علي تنميتها لاسباب لا يجهلها احد.لكن ما لم يكن في خلد كاتب سيناريو المسلسل الجديد هو كيفية خروج المارد الامريكي من اي فخ قد يصادفه كما هو حاصل معه الآن في العراق لاستئناف مسلسله ومغامراته الطائشة.. مما استدعي بعض معدي وابطال هذا المسلسل للانسحاب تاركين منتج ومخرج المسلسل تائهين وسط تعالي الاصوات داخليا وخارجيا بايقاف تلك المشاهد التراجيدية..دواس العقيلي ـ اليمن[email protected]