المغرب: الانتخابات التشريعية تفتح جدلا مبكرا بين الاستقلال و العدالة والتنمية
الاول محافظ يتكون من الحرس القديم والثاني اصولي يعرف ما له وما عليه المغرب: الانتخابات التشريعية تفتح جدلا مبكرا بين الاستقلال و العدالة والتنمية الرباط ـ القدس العربي من محمود معروف:من المؤكد ان الندوة الصحافية التي يعقدها بالرباط حزب العدالة والتنمية الاصولي المغربي السبت حول الاستعدادات السياسية والقانونية والتنظيمية للانتخابات التشريعية القادمة ستنحرف عن موضوعها باتجاه ردود الفعل علي تصريحات نسبت لزعيم حزب الاستقلال حول تحالفات حزبه القادمة.والتصريحات التي نسبت لعباس الفاسي الامين العام لحزب الاستقلال لا تتعلق فقط باستبعاده اية امكانية للتحالف مع حزب العدالة والتنمية في الانتخابات او بعدها، بل تضمنت هجوما كاسحا علي الحزب الذي يسود اعتقاد بفوزه بالانتخابات التشريعية القادمة واحتلاله المرتبة الاولي في لائحة الاحزاب التي ستمثل بالبرلمان.وقالت صحيفة الاحداث (مستقلة) ان عباس الفاسي صرح جهرا امام المجلس الوطني لحزبه ان حزب العدالة والتنمية حزب تسيره (وزارة) الداخلية.واوضحت الصحيفة ان عباس الفاسي استند في رأيه علي استجابة الحزب الاصولي لرغبة وزارة الداخلية في عدم تغطية كل الدوائر الانتخابية في انتخابات 2002 التشريعية وابعاده مصطفي الرميد من رئاسة فريقه البرلماني تحت ضغط الوزارة.واتهم عباس الفاسي في اجاباته عن تساؤلات من اعضاء في حزب الاستقلال حول نجاعة تمسك الحزب بـ الكتلة الديمقراطية اطارا لتحالفاته الامين العام لحزب العدالة والتنمية سعد الدين العثماني بازدواجية الخطاب منددا باستطلاع لرأي اجراه المعهد الجمهوري الامريكي بوأ حزب العدالة المرتبة الاولي في تشريعيات 2007. وقال الفاسي حسب الصحيفة ان المعهد يفتقر الي المروءة ولا احد طلب منه القيام بهذا.واكد الفاسي ان حزب الاستقلال لا يمكنه ان يفكر بالنسبة لتحالفاته الا مع الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية لان التحالف بين الحزبين يثمر دائما مكاسب ايجابية تخدم ترسيخ المسار الديمقراطي للبلاد .ويجمع حزب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي مع حزب التقدم والاشتراكية تحالف الكتلة الديمقراطية التي اسست في 1992 وشكل قيامها تحولا في العلاقات بين القصر الملكي والاحزاب الديمقراطية المغربية اوصل هذه الاحزاب الي قيادة العمل الحكومي فيما عرف بحكومة التناوب في 1998 الي 2002. الا ان العمل الحكومي هذا ادي الي بهتان الكتلة وخمولها ووصلت العلاقات بين اطرافها الي التناحر علي منصب رئاسة الحكومة بعد انتخابات 2002 وميل حزب الاستقلال للتحالف الحكومي مع حزب العدالة والتنمية مما اضاع المنصب من الكتلة لتتولاه شخصية تقنية. ورد حزب العدالة والتنمية علي زعيم حزب الاستقلال بتوسيع هجومه علي كل احزاب الكتلة الديمقراطية وقالت صحيفة التجديد المقربة منه ان احزاب الكتلة الديمقراطية غير مستعدين لانتخابات نزيهة وديمقراطية ولمنافسة شريفة وقالت صحيفة الاتحاد الاشتراكي ان اقرار عباس الفاسي بأن حزب العدالة والتنمية حزب تسيره وزارة الداخلية، معناه انه صقل عن حقيقة ما عاد عليها من غبار (..) وحتي اذا ما جاءت الانتخابات استطاع المغاربة ان يميزوا ويختاروا بين العدالة الحقة ومشاريع التنمية الحقة وبين عمالة العدالة وتعمية التنمية . وقالت صحيفة بيان اليوم لسان حزب التقدم والاشتراكية ان حزب العدالة حاول اقتناص خلافات وتناقضات طبيعية بين قوي الصف الوطني الديمقراطي واستدراج مناضلين وتوظيف تصريحاتهم علـــــي امل تشتت القوي الديمقراطية التي تزعج وحدتها حزب العثماني .حزب الاستقلال رسميا التزم الصمت علي ما نشرته صحيفة الاحداث ، واكتفي ببلاغ توضيحي للجنة الاعلام نشرته صحيفته العلم قال فيه ان بعض الاخبار التي نشرتها بعض الصحف حول سير اعمال المجلس الوطني غير دقيقة وان ما يلزم حزب الاستقلال ويعتمد عليه هو العرض السياسي الذي القاه الامين العام في افتتاح المجلس والبيان العام الصادر عنه وان كل اضافة اخري من طرف الصحافة لا تلزم الحزب خصوصا وان جلها يجانب الصواب .السبت، وبعد ان يدلي مسؤولو حزب العدالة والتنمية بمذكرته المتعلقة بالاعدادات السياسية والقانونية والتنظيمية لانجاح الانتخابات التشريعية لسنة 2007 سيقف عدد من الصحافيين ويسألونهم عن رأيهم بما نسب للامين العام لحزب الاستقلال وموقفهم من التحالفات الانتخابية القادمة.