الغريبُ النّجِس في الخطاب السياسي

حجم الخط
0

بيروت ـ «القدس العربي»: صدر عن مشروع دار كتابوك –فرنسا في بيروت دراسة للكاتب حمزة رستناوي بعنوان: الغريبُ النّجِس في الخطاب السياسي ( خطاب الثورة / الحرب السورية ما بين العنصريّة و الحيويّة ) و المؤلف هو شاعر و طبيب أعصاب سوري، و قد جاء في تسمية الكتاب أنّ « عقيدة الغريب النّجس تفترض الإيمان ضِمنا بعقيدة الذّات الأصيلة الطاهرة، فهي لن تكون أصيلة طاهرة إلا في شرط وجود الآخر النّجس، فمُحال أن يكون العالم كلّهُ أصيلا طاهرا ! وإلّا فما نفع امتياز الأصيل على الغريب ، وامتياز الطاهر على النجس! وفقا للمؤمنين بهكذا عقائد. إنّ عقيدة الغريب النّجس غير قابلة للانتصار، وهي لا تعدمُ اشتقاق وتوليد الغرباء الأنجاس في كلّ مجتمع يؤمن بها ، وفي كلّ عصر تسود فيه، هي عقيدة عدمية لا يُرجى انتصارها، فمُحال أن نقضي على الشر والأشرار؟!
عقيدة الغريب النجس هي السلاح الأكثر فتكا بالمجتمعات ، من السهولة بمكان تجيشها واستخدامها من قبل السلطات و الجماعات الحاكمة ، هي مصالحٌ عفويّة في المستوى الشعبي والجماهيري، ولكنها قصديّة ومُخطّط لها في السياسات الاعلامية والتربوية وادارة النُظم السياسية المُستبدة ،هي مصالح مكر وخبث يستخدمها الأذكى في استمرار هيمنته على الأغبى وبتكلفة قليلة . الحديث عن الغريب النجس هو حديث عن العنصرية و التمييز العنصري، هو حديث عن أحد لوازم الطغيان والهيمنة والأنظمة المستبدة»
وقد عُرِض على الغلاف الأخير للكتاب موجزا تعريفيا ، جاء فيه ما يلي:
« هذا الكتاب / الدراسة هو بحث في العنصرية و تعبيراتها المختلفة في الخطاب الثقافي و السياسي السوري ذو الصلة بالثورة / الحرب السورية 2011،هو بحث في العقائد الدينية والسياسية المُؤسسة للعنصرية ، هو محاولة في اكتشاف قصور الخطاب السياسي السوري ، هو محاولة في تجاوز هذا القصور, بما يتضمن التفهّم و التفسير و القوننة ، وليس التبرير.
الكتاب هو تطبيق للمنطق الصوري- الأرسطي والمنطق الحيوي في مُستويين ، المستوى الأوّل من حيث أنّهما نظريّتان في العلم والمعرفة، أما الثاني – و هو الأكثر جدوى- على اعتبارهما تقنيات معرفيّة تُمكّن مُستخدميها من اكتشاف المغالطات المنطقية ومدى انسجام الفكر مع ذاته في حالة المنطق الأرسطي ، أما في حالة المنطق الحيوي فقد استندتُ إلى اكتشافات مدرسة دمشق للمنطق الحيوي ومنها تقنية « وحدة مربع المصالح « في اكتشاف ازدواجية المعايير وتقدير حيوية الخطاب ،عبر سلسلة من التطبيقات ، سيجد القارئ عرضا مُفصّلا لها في الكتاب.. مُقايسات و تطبيقات تشمل أهمّ الشعارات التي رفعها المتظاهرون و الفرقاء في الثورة / الحرب السورية إضافة إلى نصوص مُختارة لبشار الأسد ولجان التنسيق المحلية وميشيل كيلو وبرهان غليون و رائق النُقري، وفتوى تكفير العلويين لابن تيميّة «.
وقد جاء الكتاب في 463 صفحة من القطع الكبير.

الغريبُ النّجِس في الخطاب السياسي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية