لندن ـ «القدس العربي»: استنفرت نقابة الصحافيين في الأردن فور انتهاء انتخاباتها الداخلية وتولي مجلسها الجديد صلاحياته، استنفرت من أجل متابعة قضية الصحافي الأردني المعتقل في سجون الامارات تيسير النجار، وتعهدت النقابة بإدارتها الجديدة بالضغط والعمل من أجل إطلاق سراحه والوقوف خلفه حتى يعود الى منزله وعائلته في الأردن.
ووضعت نقابة الصحافيين قضية النجار على سُلم أولوياتها، حيث قال نائب نقيب الصحافيين ينال البرماوي إنّ «قضية الزميل النجار على سلّم أولويات المجلس».
أما نقيب الصحافيين الجديد راكان السعايدة فدعا وزارة الخارجية الأردنية لتكثيف جهودها الرسمية والدبلوماسية في ملف النجار.
كما أعلنت النقابة أن النقيب الجديد راكان السعايدة أجرى اتصالاً هاتفياً مباشراً يوم الأربعاء الماضي مع الصحافي النجار، وهو أول اتصال هاتفي يتمكن النجار من إجرائه مع أحد خارج السجن من غير أفراد عائلته منذ اعتقاله.
وكشف عضو مجلس النقابة خالد قضاة في تدوينة على صفحته الشخصية على «فيسبوك» أن السعايدة تعهَّد خلال الاتصال الهاتفي بمتابعة القضية كأولوية لمجلس النقابة والعمل على تأمين عودته إلى بيته بأسرع وقت ممكن، مبلغاً النجار أن الاتصالات مستمرة مع عدة أطراف لإعادته إلى الأردن.
وكانت محكمة إماراتية أصدرت في 15 آذار/ مارس الماضي حكماً بالسجن لمدة ثلاث نوات ضد الصحافي النجار، وتغريمه 500 ألف درهم إماراتي، بعد أن أدانته بتهمة إهانة رموز الدولة.
واعتقل النجار من قبل السلطات الإماراتية في 13 كانون الأول/ ديسمبر 2015، بينما كان يستعد للسفر إلى عمّان لقضاء إجازته، وبقي محتجزاً في سجن الوثبة الصحراوي أشهراً بدون محاكمة، وهو ما دعا العديد من منظمات حقوق الانسان الى إصدار بيانات تندد بذلك وتنتقد الاجراءات الاماراتية بحق النجار.
وكان النجار قد نشر تدوينته التي أدت به إلى السجن بالتزامن مع الحرب الإسرائيلية على غزة، وتحديداً يوم 14 تموز/ يوليو 2014، حيث كتب فيها: «رسالة إلى بعض الصحافيين والكتاب الذين لا تعجبهم المقاومة في غزة: لا يوجد حقان أبداً في قضية واحدة، إنما هو حق واحد، وهو المقاومة الغزية، وما عداها فهو باطل كإسرائيل والإمارات والسيسي وغيرها من الأنظمة التي لم تعد تخجل حتى من الخجل نفسه».
ونشر أحد الصحافيين الأردنيين صورة عن التدوينة وكتب معلقاً عليها: «في عصر الجنون تُعتقل بسبب بوست على فيسبوك ثلاث سنوات ونصف ومئة ألف دينار غرامة».
وكان الحكم الصادر بحق النجار قد أثار غضباً واسعاً في الأردن سواء في أوساط الصحافيين أو الناشطين العاديين، حيث أطلق نشطاء أردنيون الوسم (#الصحافي_تيسير_النجار) على شبكة «تويتر» وغرد عدد كبير من الأردنيين عن الحكم الصادر بحق النجار، حيث رفض أغلبهم هذا الحكم.