دول الخليج تمول الفلسطينيين بهدوء خشية تنامي النفوذ الايراني

حجم الخط
0

دول الخليج تمول الفلسطينيين بهدوء خشية تنامي النفوذ الايراني

دول الخليج تمول الفلسطينيين بهدوء خشية تنامي النفوذ الايراني دبي ـ من ميرال فهمي:قال محللون ان دول الخليج العربية الغنية لن تدع وزراء حكومة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) يعودون الي بلادهم خاوين الوفاض قلقا من أن تكسب ايران نفوذا من خلال ملء فراغ التمويل الذي تواجهه الحكومة الفلسطينية الجديدة. غير ان الدول الخليجية في مأزق.فالدول الخليجية تؤيد القضية الفلسطينية علي مدي التاريخ وفي الوقت ذاته فهي حليفة للولايات المتحدة ولها علاقات أمنية وتجارية حيوية مع واشنطن.وتملك القلق دول الخليج عندما أصبحت ايران من اوائل الدول التي تعهدت بتقديم اموال الي حكومة حماس بعد ان قطعت الولايات المتحدة واوروبا التمويل عنها.وقال المحللون ان حكام الخليج يشعرون بالقلق بالفعل ازاء برنامج ايران النووي ولا يريدون ان تكسب طهران نفوذا في أكبر صراع بالشرق الاوسط.وقال عبد الخالق عبد الله وهو معلق سياسي في دولة الامارات العربية المتحدة الدول الخليجية لا يمكن ان تدع ايران تصبح الممول الوحيد لحماس … سيكون هذا خطأ فادحا . وقام وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار بجولة في عدة دول خليجية هذا الاسبوع للحصول علي مساعدات مالية للسلطة الفلسطينية وتلقي حتي الان تعهدات بمساعدات من السعودية والكويت وقطر. وقدمت ايران بالفعل مبلغ 50 مليون دولار.ومن غير الواضح كيف يمكن تحويل الاموال الي السلطة في ضوء عزوف البنوك العربية وغيرها عن المخاطرة خوفا من ارتكاب اخطاء وفقا للقوانين الامريكية التي ترفض تمويل جماعات مثل حماس التي تصفها واشنطن بأنها ارهابية.وقطعت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي المساعدات المباشرة عن الحكومة الفسطينية بسبب رفض حماس الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف وقبول اتفاقات السلام السابقة.وعلي مدي سنوات كانت الدول الخليجية التي لديها وفرة من الاموال الان بعد ارتفاع اسعار النفط الي مستويات قياسية تضخ مبالغ نقدية في مجال الرعاية الصحية والتعليم بل وفي خزائن السلطة الفلسطينية.وقال المحلل السعودي داود الشريان ان الدول العربية لن تقطع التمويل عن الشعب الفلسطيني بغض النظر عما اذا كانت توافق أم تختلف مع سياسات حكومته. لكن الفوز الساحق لحماس هذا العام وضع العديد من دول الخليج في موقف حرج وخاصة السعودية التي تخوض معركة ضد التيار الديني المتشدد وتحاول ان تمحو صورتها في بعض دول الغرب علي انها مصدر لتمويل الارهاب.وقال الشريان حماس مقياس للجماعات الاسلامية في المنطقة… ونجاحها أو فشلها يعتمد علي المساعدة الخارجية وان كانت تضع الذين يقدمون هذه المساعدة في وضع حرج لتقديم دعم غير مباشر لجماعة متشددة .ورفض حماس لاتفاقات السلام يزيد من مأزق الخليج حيث تحتفظ قطر بعلاقات ذات مستوي منخفض مع اســـرائيل بينما تبنت السعودية اقتراحا اقرته كل الدول العربية للسلام مع اسرائيل اذا انسحبت من الاراضي التي احتلتها في حرب عام 1967 وأفسحت المجال أمام قيام دولة فلسطينية مستقلة.وقال الكاتب الاسلامي الكويتي خليل حيدر سياسات حماس المتعلقة بالصراع الفلسطيني الاسرائيلي غير منطقية في اشارة الي رفض الحركة قبول حل الدولتين. واضاف بمجرد ان تدرك انه لا يمكنها ان تنتهج بعدا مختلفا عن بقية الحكومات العربية ستبدأ الاموال في التدفق بكثرة. لكنها الان تحرج العرب .وربما ترغب الدول الخليجية في مواجهة النفوذ الايراني بتمويل السلطة الفلسطينية لكن خلافاتها السياسية مع حماس والضغوط الامريكية تعني انها ستقدم علي الارجح هذه المساعدات بلا ضجة.قال الكاتب السعودي خالد الدخيل تريد الدول الخليجية تجنب الاعلام السلبي وخاصة في الولايات المتحدة حيث يسارع النقاد الي استغلال أي شيء لتشويه صورتها. وهي لا تريد الاعلان عن هذا النوع من المساعدات .ويقول الزهار ان السعودية قدمت مساعدات قيمتها 90 مليون دولار والكويت 7.9 مليون دولار. ولم تؤكد أي من الحكومتين ذلك.كما تعول حماس علي التعاطف الكبير من جانب المواطن العربي العادي مع محنة الشعب الفلسطيني. وفي اليمن احدي الدول في جولة الزهار فتحت الحكومة حسابا مصرفيا يمكن للمواطنين ايداع التبرعات فيه.وقال محلل مقره الخليج طلب عدم نشر اسمه اذا توقفت الحكومات الخليجية عن تمويل للفلسطينيين فالشعوب لن تفعل ذلك. وسيكون هذا نذيرا بالعودة للفوضي .وكان يشير الي شبكات سرية استخدمت في الماضي لتحويل اموال من جمعيات خيرية خليجية الي متشددين عرب مثل تنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية