كاميرا نظام الرئيس بشار الأسد تطارد النجمة رغدة أينما حلت ورحلت.. رغدة في حلب «المحررة».. رغدة في مطار عسكري وسط الفوتيك.. رغدة تتألق على بقالة فضائية إسمها دنيا.
كانت النجمة المتحمسة للديكتاتور بشار الأسد قد وعدت متابعي محطة «سي بي أس» المصرية بان تحلق شعرها عندما تتحرر حلب.. أعرف السر الذي يمنع رغدة من إنفاذ وعدها الفضائي، فحلب ليست بيد السوريين إطلاقا، ومن يسيطر عليها اليوم بعد مغادرة قوات المعارضة هم المقاتلون العراقيون الجالسون فيها بحق «الشفعة».. لكن هذه المرة شفعة من قاتل وضحى وأنجز.
لا أحب شخصيا تخيل رغدة «قرعة» وبدون شعر، خصوصا وأن شكلها أبشع أصلا بدون ضمير، فهي لا تذرف دمعة على سبعة ملايين سوري ما بين مشرد وقتيل، وترتاح وهي تسرح وتمرح وسط بساطير جيش بشار الأسد.
عموما ما يقلقني ليست المعلومة الموثوقة حول سيطرة مطلقة لرجال أعمال عراقيين وإيرانيين مع ميليشياتهم على كل مقدرات مدينة حلب المدمرة، بل الإجابة على السؤال التالي، فهمنا من أبو عزرائيل ما غيره قائد الحشد الشيعي العراقي بأن الأشقاء يتحركون للقتال في سوريا لحماية قبر «السيدة زينب»..على حد علمي قبر السيدة في «صحن الشام»، فماذا يفعل العراقيون في حلب؟!
صلاح الدين وقرد المفكرين
شغوف صاحبنا المفكر المصري يوسف زيدان ليس بالتاريخ، ولكن بالتنديد حصريا في جزء منه، وبصورة أكثر حصرية في الجزء المتعلق بالدين الإسلامي .
المفكر «الكبير»، ولأسباب لا أفهمها وضع «قرده على طحينات صلاح الدين الأيوبي».
في برنامج «كل يوم» على محطة «أون إي» المصرية، وفي ضيافة عمرو أديب، حسب الروايات المنقولة انشغل زيدان بسنسفيل أبو عظام القائد الأيوبي.. لم يقاتل في القدس..عقد تحالفات مع الصليبيين.. طبيبه يهودي.. كل الحرب، التي شنها من أجل شقيقته وعمل على تقليص عدد الفاطميين بفصل الذكور عن الإناث .
حتى في أفلام هوليوود والفرنجة لم أشاهد هذه الروايات، التي يتحدث عنها مفكرنا النقدي الكبير.
عموما من يتغنى اليوم بأمجاد صلاح الدين، كمن يفتخر بتسريحة جدة خالته القرن الماضي، ومن يترك كل القضايا الملحة اليوم وينشغل في تشويه صورة صلاح الدين، لا يختلف عن قاعدة شعبية في قرى فلسطين تقول «عدو جدك لا يحمل الود لك».
ثمة قصص أهم في تقديري من حقيقة أو عدم حقيقية صلاح الدين، أتوقع من رموز ومفكري أمتنا الإنشغال بها اليوم… مثلا يبلغني صديق يعمل في ألمانيا بمعلومة تستحق وقفة من «المفكر» زيدان، وتقول «لا يوجد في العالم العربي ولا مصنع واحد للساعات».
وأزيد: لا يوجد مصنع «براغي» أيضا و»الشيبس» هو رائد الصناعة المصرية والسعودية، وهما أكبر دولتان عربيتان… مش معقول يطل علي المفكر زيدان في حلقة إضافية ليبلغني.. «السبب هو صلاح الدين الأيوبي».
لماذا سحبوا البطيخ؟
لماذا سحبت السلطات الرقابية الأردنية محصول «البطيخ» من الأسواق، ثم عاد ينتشر بكثافة وبحبوب ثمار عملاقة على الأرصفة وفي الأسواق والمحلات»؟.
لا زال هذا السؤال يتجول باسترخاء بين الأردنيين الذين زادت شكوكهم بوجود خلل في البطيخ، الذي نضج قبل أوانه، وخلافا للعادة بعد استمرار الجدل حول العقدة الخليجية ضد الزراعة الأردنية.
حاولت فضائية «رؤيا» بإستحياء ملامسة الموضوع .. كذلك تطرق له متحدث في برنامج سياسي في فضائية «اليرموك» وتدفق التلفزيون الرسمي وللأسبوع الثالث متحمسا لنفي أي شبهة أو تهمة تطال المحصول الزراعي.
كنا سـبعة بيننا مسؤولون وخبـراء الزراعة نتحاور بعد التقاط ما تيـسير من مسـائل زراعيـة على الشـاشـات.. تذكر أحدهـم أن تلفزيون «الشارقة»، مثلا التي لا تزرع كثيرا من الأشـياء يخصص سـاعة في الأسـبوع للزراعـة، فيما لا تحـظى وزارة الزراعة وقضـاياها ولو بدقـائق دورية على الشاشـة الرسـمية.
أسر لي صديق بانطباعات وزير الزراعة الحالي المهندس «المدني» خالد حنيفات، التي تختصر المسألة برمتها وتقول «القطاع بكاملة «مهمل».. العاملون في الوزارة المعنية في «سبات عميق» ولا يريدون العمل واعتادوا على الاسترخاء والخمول وعدم تحمل المسؤولية.. الوزارة من الداخل «طايحة إداريا» والكادر تماما مثل بشار الأسد «منفصل عن الواقع».
المشكلات عميقة وعويصة والوزارة التي كانت في الماضي «سيادية» وتوضع إلى جانب وزارة الدفـاع أهملت لوقـت طـويل.
إذا كان الوزير يقول ذلك فماذا نقول نحن الغلابى؟ شخصيا لا يفاجئني الأمر بقدر ما فاجأتني المعلومة التالية: طوال الوقت يصر البنك الدولي على نصيحة الأردن بتحويل المياه إلى الإستخدام المدني وتجاهل قصة الزراعة.
مدير مكتب «القدس العربي» في عمان
بسام البدارين