لندن ـ «القدس العربي»: لا يكاد البيت الأبيض يخرج من ورطة وإلا ويواجه أخرى وكأن لا مهمة للعاملين في «وست وينغ» إلا ملاحقة حماقات الرئيس دونالد ترامب والدفاع عن أخطائه الفادحة والتعامل مع تداعيات ما ينشره على التويتر ويتخذه من قرارات مثل عزل مدير مكتب التحقيقات الفدرالي «إف بي آي» جيمس كومي على خلفية ما يعتقد أنها التحقيقات بالدور الروسي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية العام الماضي.
وللمفارقة فقرار العزل الذي لا تزال أصداؤه تتردد في أروقة الكونغرس والبيت الأبيض تزامن مع زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لواشنطن واجتماعه مع ترامب بمعية السفير الروسي لدى أمريكا سيرغي كيسلياك.
وكأن ترامب لا يمكنه العيش بدون فضائح ففي هذا اللقاء الذي منع الإعلام الأمريكي من حضوره وسمح لوكالة أنباء «تاس» بتصوير المناسبة بل ونشرت الصور واستخدمتها السفارة الروسية قبل أن يتحول اللقاء إلى موضوع أمن قومي عندما نشرت صحيفة «واشنطن بوست» عن كشف الرئيس الأمريكي لضيفيه الروسيين معلومات سرية تتعلق بالحرب ضد تنظيم «الدولة».
ووضع ترامب البيت الأبيض في موضع الدفاع عن النفس بين النفي والتأكيد وكشف التصرف الذي استندت فيه الصحيفة إلى مسؤولين عارفين بمجريات الحوارات أثناء اللقاء عن أزمة بين الرئيس ومجتمع الاستخبارات.
ويكشف الحادث الأخير عن حجم الفوضى الذي يعيشه البيت الأبيض بشكل طالب فيه عدد من النواب الجمهوريين الرئيس بالسيطرة على الوضع فيه وتأكيد الانضباط والنظام.
يناقض مستشاريه
وكعادته ناقض ترامب في تغريدة له ما قاله مستشاروه ونفوه من تسريب المعلومات حيث قال إنه كشف عن المعلومات مستخدماً حقه كرئيس ومن أجل «تبادل معلومات تتعلق بالإرهاب وسلامة الطيران». وجاء هذا رغم نفي كل من مستشار الأمن القومي إتش آر ماكمستر ونائبته دانا باول ووزير الخارجية ريكس تيلرسون الذين كانوا حاضرين في اجتماع 10 أيار/مايو ما ورد في تقرير «واشنطن بوست» ووصفوه بالزائف وأن ما تم تداوله هو التعاون بين البلدين في قضايا تهدد البلدين، رغم اعتراف ماكمستر أن المحادثات شملت التهديدات على الملاحة الجوية. ولم يكشف ترامب عن مصدر المعلومات الحساسة التي تتعلق باستخدام جهاز كمبيوتر شخصي على طائرة حصلت عليها الولايات المتحدة، مع أنها معلومات عالية السرية لم يتم التشارك بها مع دولة أخرى وقيد تداولها حتى داخل الحكومة الأمريكية.
وحسب الصحيفة فقد تفاخر ترامب أمام ضيفيه قائلاً «لدي معلومات أمنية عظيمة». وأكدت صحيفة «نيويورك تايمز» وموقع «بازفيد» المعلومات وقالت المصادر الصحافية هذه إن الرئيس لم يكشف أية معلومات حول الكيفية التي حصلت فيها أمريكا عليها. ولكنها أدت إلى زيادة التوتر مع المخابرات وجاءت بعد فصل كومي واستقالة مستشاره للأمن القومي مايكل فلين بسبب إخفائه اتصالات مع السفير الروسي عن نائب الرئيس مايك بينس.
وفي الظاهر لم يخرق ترامب القانون، فهو كرئيس يتمتع بالصلاحية لكشف معلومات في الوقت الذي يراه مناسباً. والمشكلة في الجدل الحالي هو أن الشريك الذي مرر المعلومات للأمريكيين لم يعطهم إذناً بالتشارك بها مع المسؤولين الروس. وبعمله هذا فقد عرض ترمب المصدر الذي يعرف بعمل تنظيم «الدولة» الداخلي للخطر بالإضافة لإثارة قلق الحلفاء الذين سيترددون في مشاركة أية معلومات في المستقبل.
ويقول مسؤول يعرف بتفاصيل اللقاء «كل واحد يعرف أن هذا التسريب حساس جداً وفكرة التشارك على هذا المستوى مع الروس أمر مثير للقلق». خاصة أن الكشف قد يساعد الروس على تحديد حليف الولايات المتحدة أو القدرات. وقد تكون موسكو مهتمة بتحديد المصدر وتعطيله.
ورغم اعتبار الولايات المتحدة وروسيا تنظيم الدولة تهديداً مشتركاً يجب التصدي له إلا أنهما تتنافسان في سوريا حيث نشرت قوات عسكرية هناك. وقال مسؤول أمني سابق «لا أعتقد أنهم (الجواسيس الروس) سيجدون صعوبة في تحديد» المصدر. ورفض المسؤولون تحديد هوية المصدر والذي عادة ما عبر عن إحباطه من الطريقة التي تتعامل فيها الولايات المتحدة مع المعلومات الحساسة التي يقدمها والمتعلقة بسوريا والعراق. وأضاف «لو علم الشركاء أننا أعطينا المعلومات لروسيا بدون علمهم ولم نسألهم أولاً فسيكون ضربة للعلاقات».
كما كشف ترامب لوزير الخارجية لافروف عن الخطط التي ستقوم بها أمريكا لمواجهة تهديد الجهاديين بما في ذلك عمليات في سوريا والعراق وخطوات أخرى لتشديد الأمن. ولدى وزارة الأمن الداخلي خطط لمنع الركاب من حمل أجهزة الكمبيوتر على متن الطائرات بين الولايات المتحدة وأوروبا واتبعت بريطانيا الخطوة نفسها حيث منعت حمل أجهزة الكمبيوتر على متن الطائرات من 10 دول مسلمة.
واعترف مسؤولون في البيت الأبيض بالوضع الإشكالي الذي سببه كلام ترامب حيث قام توماس بوسيرت، مساعد الرئيس لشؤون الأمن الداخلي بالإتصال مع مدير «سي آي إيه» ومدير وكالة الأمن القومي والمسؤولين في الوكالات الأخرى المسؤولة عن التشارك في المعلومات. ودعا مساعدون لبوسيرت إلى حذف ما قاله الرئيس من النسخة الرسمية للحوار الذي تم أثناء اللقاء ولمنع تسريبات جديدة. ويواصل مسؤولو الأمن القومي تحضير ملخص من عدد من الصفحات للقضايا الأمنية حتى لا يخطئ في لقاءاته مع المسؤولين الأجانب.
ويصر على أن يكون في صفحة واحدة وبنقاط وهذه يتجاهلها أيضاً. ويقول مسؤول ثان «عادة ما يدخل الاجتماع أو يتناول الهاتف ويتحدث كما يريد وهذا هو الجانب السلبي للأمر» وتساءل «هل يفرق بين السري من غير السري؟ وهذا يثير قلقي».
توقيت
ويشير ناقدو ترامب إلى أن تساهله في المعلومات الأمنية يتناقض مع موقفه من هيلاري كلينتون والاتهامات المتعلقة بالرسائل الإلكترونية عندما كانت في وزارة الخارجية. وأشارت صحيفة «لوس أنجليس تايمز» إلى استغلال الرئيس في حملته الانتخابية الموضوع وذهب أبعد لكي يقترح أنها أساءت استخدام معلومات سرية. وكانت هجماته المتكررة مدعاة لهتاف أنصاره «اسجنها اسجنها».
وفي تجمع انتخابي بوسكونسين قال فيه إن تصرفات كلينتون هي أسوأ من ووترغيت. وأعلن في آخر أن «خطة هيلاري كلينتون الفاسدة تعرض سلامة الأمريكيين للخطر». وأحد المبررات التي استخدمها ترامب ومساعدوه لتبرير عزل كومي هو تعامله مع التحقيقات في الرسائل.
تحذير
وفي ضوء التصرفات والمعارك اليومية التي يفتعلها ترامب فقد حذر مسؤولون سابقون في الاستخبارات من التسريبات الأخيرة للروس. ونقلت مجلة «بوليتيكو» عن عدد من المسؤولين الحكوميين والأمنيين السابقين تحذيرهم من قدرة الرئيس على التعامل مع المعلومات الحساسة إن كان رواية «واشنطن بوست» صحيحة.
وقال وين وايت، المسؤول السابق في وزارة الخارجية أثناء فترة جورج دبليو بوش «لو كانت صحيحة، فهذه إشارة أخرى إلى أنك لا تستطيع السيطرة على هذا الرجل» مضيفاً «هناك خطوط حمراء لا يستطيع حتى الرؤساء تجاوزها وكان عليه حماية رصيده. وهذا مثير للخوف لرجالنا خاصة من يقومون بإدارة العلاقات للحصول على المعلومات».
وقال نيل برايس الضابط في سي آي إيه وعضو مجلس الأمن القومي أثناء إدارة باراك أوباما «هذا في الحقيقة سيناريو كابوسي للمجتمع الإستخباراتي». ووصف إليوت كوهين، الذي عمل في وزارة الخارجية أثناء فترة بوش والبروفيسور في جامعة جـون هوبـكنز التقـارير بـ «الفظـيعة».
وقال «لو كانت بطريقة عرضية فستكون جريمة يطرد عليها أي شخص ولو كانت بقصد فهي بمثابة الخيانة». وتنقل «بوليتكو» عن خبراء قولهم إنه حتى الرئيس لو شارك الروس بالحد الأدنى من المعلومات فهذا تأكيد للقلق الدائم لدى عدد من المسؤولين الأمنيين بشأن تأمين معلومات أمنية حساسة تتعلق بالأمن القومي لرجل رفض خبرة المجتمع الأمني ولا خبرة سابقة له في الحكم أو الجيش.
ويرى الخبراء أن كشف المعلومات السرية وإن كان من شأن الرئيس إلا أنها ليست «موضوعاً قانونياً بل مسألة تتعلق بالقدرة والأمن القومي» و»لو صحت القصة فقد فشل الرئيس في موضوع حيوي» حسب ستيف أفترغود، الخبير في شؤون السرية الحكومة بفدرالية العلماء الأمريكيين «في ظاهر الأمر، يبدو أن الرئيس قد تصرف بطريقة متهورة وبدون تفكير وربما تنازل عن مصدر أمني حيوي». ويقول الخبراء إن الوكالات الإستخباراتية سترى في تعامل الرئيس مع معلومات حساسة بهذه الطريقة بانه «رجل خارج عن السيطرة». ويعتقد أفترغود أن القضية الأخيرة تعكس الكثير مما يجري داخل الإدارة والخلافات بين الرئيس وأجهزة الإستخبارات.
وفي تقرير آخر للمجلة نقلت فيه عن مسؤولين في البيت الأبيض قولهم إن دوامة المشاكل لا تنتهي.
سري للغاية
وفي هذا السياق وفي مقال نشرته مجلة « أتلانتيك» للأكاديمية أيمي زيغارت المختصة بالشؤون الأمنية علقت قائلة إن «واشنطن بوست» فجرت قنبلة ولا مهرب هذه المرة لتخفيف الأضرار. وتضيف أن الضرر على ميزان 1 إلى 10، سيكون بحوالي مليار، خاصة بعد تأكيد الصحف ووكالات الأنباء لها والرئيس نفسه. وتقول إن المعلومات التي تطوع ترامب بالكشف عنها وبعجرفة تعرف «كود وورد» أو «كلمة سر».
وهناك ثلاثة مستويات أساسية من السرية. المستوى الأدنى هو «معلومات خاصة» وتعرف على أنها أي معلومات قد «تسبب ضرراً» للأمن القومي إن تمت مشاركتها دون تخويل. والمستوى التالي هو «المعلومات السرية» والقابلة للتسبب بـ «أضرار خطيرة»، إن كشفت.
أما المستوى الذي يليه في الخطورة فهو «المعلومات السرية للغاية» وهي تضم أي شيء يمكن أن يتسبب في «أضرار جسيمة» للأمن الوطني الأمريكي. وتعتبر «كود وورد» أو «كلمة السر» المستوى الأعلى من «سري للغاية»، ولذلك لا يتم مشاركتها إلا على مستوى محدود من الناس وذلك لايجاد مستوى آخر من الأمن.
فهناك أسرار كثيرة تعتبر «أسراراً كبرى» ـ لم يكن هاري ترومان، نائب الرئيس على علم بمشروع مانهاتن. وعلم به بعد وفاة الرئيس فرانكلن روزفيلت وأدائه القسم القانوني كخليفة له. ويعتبر تصنيف «كود وورد» في أعلى السلم بحيث لا يشار إليها حتى في الأفلام إلا نادراً. وترى الكاتبة أن المسألة لا تتعلق بخرق القانون وصلاحية الرئيس بل بمناسبته للمنصب.
وليس مهماً هنا إن لم يكشف الرئيس عن المصادر أو الأساليب أو العمليات العسكرية. وليس مهماً إن أعطى الروس معلومات تمكنهم من التعرف على المصدر والأسلوب. مع أنه فعل ذلك حسب «واشنطن بوست» لأنه تحدث عن محتوى مخطط بعينه، وخطره المحتمل، وموقع المدينة في حدود تنظيم الدولة.
وتشير الكاتبة إلى تهور ترامب عندما قرر تحويل مكان الغداء في منتجع مارإي لاغو إلى غرفة عمليات في موضوع صواريخ كوريا الشمالية حيث شوهد مساعدوه وهم يسلطون أضواء هواتفهم المحمولة على التقارير الميدانية لتصويرها على مرأى من زوار المنتجع الذين كانوا يأخذون الصور «فإن كنت شخصاً لا تستطيع حفظ الأسرار فإن من لديهم الأسرار في العالم لن يخبروك الكثير». وحسب المسؤولين قال الرئيس ترامب لضيفيه خلال اللقاء: «هل تصدقون العالم الذي نعيش فيه اليوم؟.. أليس عالماً مجنوناً؟» نعم إنه عالم مجنون.
تخريب الرحلة
وفي النهاية يجد الرئيس عادة من يلومه على معاركه الفاشلة وعادة ما يكونون مسؤولين في طاقمه ومهاجمة إدارة أوباما والمساعدين المتنافسين داخل البيت الأبيض والإعلام «المزيف» وأعضاء في الكونغرس وغيرهم. ومن هنا فقد جاءت قصة «واشنطن بوست» في وقت غير مناسب للرئيس الذي يحضر لأول زيارة له خارج أمريكا ويركز المسؤولون والمساعدون له على تهدئته وتجنب ارتكابه أي خطأ في الرحلة التي ستشمل السعودية وإسرائيل والفاتيكان قبل أن ينضم لقادة دول حلف الناتو. ولم يستبعد مستشارون حديث ترامب الذي يطلق الكلام على عواهنه وربما كان يريد إثارة إعجاب الروس، حسب مستشار يتحدث دائما للرئيس.
وقال:» في الحقيقة لا يعرف الحدود ولا يتحدث ضمن هذه الشروط» و«لا يعرف تداعيات ما يقول، ولا أعتقد أن نيته كانت التشارك في المعلومات الأمنية ولم يكن راغباً بعمل هذا».
وتقول إن فريق ترامب كان يعول على ترتيب زيارة ترامب الخارجية ومن خلالها إسكات الأصوات التي انتقدت ترامب بسبب قراره فصل كومي وحسب مسؤول في البيت الأبيض «لو استطعنا ترتيب الزيارة سينسى الناس موضوع كومي ونتجاوزه».
وكان هذا الموضوع محل غضب ترامب بحيث تحدث البعض عن تفكير الرئيس بإعادة تنظيم فريقه. وقد شجعه جارد كوشنر، صهره ومستشاره وعدد من رجال الأعمال في القطاع الخاص على إعادة ترتيب فريقه. ومن الأمور التي كان يفكر بها هي إعادة تنظيم مكتب الإتصالات وعزل مدير طاقمه رينس بريبوس ومدير استراتيجيات البيت الأبيض ستيفن بانون.
يضحكون
وفي الوقت الحالي يضحك الروس من حظهم الجيد، فهم لا يكادون يتركون الرئيس بدون راحة. ولكنهم كما تقول آمي فيريز ـ روتمان في مجلة «فورين بوليسي» يضحكون وبتشف. وتقول إن الروس يراقبون الفوضى في البيت الأبيض بفرح. ففي الوقت الذي تواجه فيه الديمقراطية الأمريكية أشد امتحاناتها منذ مئات السنين، يرى الروس فيها لحظة للتعبير عن مزيد من التشفي و»كلما بدت واشنطن تعاني من الفوضى انفجر الروس بالضحك».
وعندما كتب ترامب تغريدة الأسبوع الماضي قال فيها إن الروس يضحكون ملء شدقيهم لم يكن مخطئاً. والضحك عند الروس على الإدارة ليس ما يعنيه ترامب الضحك العادي. ولكنه يأتي على غرار السخرية في برامج أمريكية مثل «ساترداي نايت لايف». فالممثل الكوميدي الروسي ديمتري كراشيف المعروف بتقليده الدقيق للرئيس الروسي فلاديمير بوتين يقوم بكيل السخرية من ترامب.
ففي لقطة تلفازية انتشرت بشكل واسع على الإنترنت ظهر فيها بوتين وهو يتناول هاتفاً نقالاً ويقال له إن واشنطن على الخط فرد «أي بيت؟ لا أعرفك».
وتقول إن عدداً من الممثلين الذين يقلدون ترامب بدأوا يظهرون على شاشات التلفزة الروسية. ويبدو فيها ترامب كمهرج عادة ما يهزمه الذكاء الروسي. ففي آذار/مارس بث البرنامج «كوميدي كلب» الذي يبث على القناة الشبابية تي أن تي وقدمه ممثل لعب دور ترامب.
وفيه قدمت فكرة عن اعتقاد الرئيس أن الأمين العام السابق بان كي مون هو نوع من السوشي. وبعد ذلك يكشف عن خوف ترامب من بوتين.
فبعد اقتراحه توسيع حلف الناتو في أوروبا يقوم الرئيس الروسي بإطلاق صاروخ في المحيط يجبر ترامب على التراجع ويقول «هل تهددني؟» ويرد بوتين «لا» والذي كان يتظاهر بالمزاح ويقول إنها آلة للتعشيب ولكنها سقطت في وسط كوم من الطحين.
وتقول المجلة إن هناك تزايداً في الطلب على من يقلدون ترامب في الحفلات والمناسبات الخاصة. ويقول ماكسيم تشادكوف الذي يدير موقع «أرتست.رو» والذي يملك قاعدة بيانات لأكثر من 13 ألف ممثل يقلدون المشاهير من مايكل جاكسون إلى مارلين مونرو. «طلب الكثير من الناس ترامب وقد حان الوقت لوضعه على القائمة». ويقول «سنحاول إظهاره بمظهر ساخر وتقليده».
وأشارت المجلة إلى أن التقليد هو جزء واحد من السخرية، فهناك النكات التي شارك فيها الرئيس بوتين نفسه عندما سأله مراسل أمريكي عن أثر عزل كومي على العلاقات الروسية ـ الأمريكية فرد «هل تمزح؟».