هو جينتاو يسعي لتأمين الاحتياجات النفطية المتنامية للصين

حجم الخط
0

هو جينتاو يسعي لتأمين الاحتياجات النفطية المتنامية للصين

اتفاق مع كينيا للتنقيب بالمناطق البحريةهو جينتاو يسعي لتأمين الاحتياجات النفطية المتنامية للصينبكين ـ نيروبي ـ اف ب ـ رويترز: قامت الصين في غضون اسبوع باستعراض قوة علي صعيد ما بات يعرف بـ دبلوماسيتها النفطية الهادفة الي اشباع نهمها الكبير للطاقة.وتولي هذه الحملة الرئيس الصيني هو جينتاو شخصيا وادي مهام ممثل تجاري من الطراز الاول وقام بجولة في السعودية ونيجيريا وكينيا مؤكدا ان البلدان التي ستساعد الصين في الحصول علي الذهب الاسود ستجني مكاسب سياسية وتجارية.ورأي غارث شيلتون اختصاصي السياسة الخارجية الصينية في جامعة ويت ـ ووترسراند في جوهانسبورغ ان علي هو ان يتحقق من ان بلاده ستكون قادرة علي التزود (بالطاقة) بما يسمح بتنمية الاقتصاد، انه من المهام المترتبة عليه .وبحث هو في الرياض في اقامة مخزون استراتيجي نفطي في الصين تمده الدولة الاولي المصدرة للنفط في العالم وتخزن فيه مئة مليون برميل من الخام توازي حوالي عشرة ايام من الانتاج النفطي السعودي.وتسعي الصين، المستهلك الثاني للنفط في العالم، منذ فترة طويلة لتشكيل احتياطي استراتيجي يمكنها اللجوء اليه في الحالات الطارئة.وبالرغم من الارتفاع المتواصل في اسعار النفط، تمارس الصين ضغوطا لعدم تأخير هذا المشروع، حيث يتوقع ان يسجل الاستهلاك الصيني للنفط الذي بلغ 6.4 مليون برميل في اليوم عام 2005، ارتفاعا بنسبة ستة بالمئة خلال السنة الجارية بموازاة تسارع النمو الاقتصادي الذي بلغت نسبته 10.2% خلال الفصل الاول من 2006.وفي نيجيريا التي تتولي حاليا رئاسة منظمة البلدان المصدرة للنفط (اوبك)، تم توقيع اتفاق في القطاع النفطي. ومن المحتمل ان تحصل الصين علي اربع امتيازات استثمار نفطي في منطقة دلتا النيجير الجنوبية، المنطقة الرئيسية لانتاج النفط في نيجيريا، لقاء استثمارات في مصفاة في كادونا (شمال).وهذا الاتفاق النفطي ليس الاول بين البلدين، حيث اعادت الشركة الوطنية الصينية للنفط (سي ان او او سي) شراء 45% من حصص منصة نفطية في عرض البحر في نيجيريا لقاء 2.7 مليار دولار (2.2 مليار يورو).وقال هي جون المحلل النفطي في مكتب انباوند كونسالتينغ للاستشارات الاستراتيجية ان نيجيريا تنظر بايجابية الي الصين لانها علي يقين بانها لن تتدخل في شؤونها الداخلية مثلما يمكن ان تفعله الولايات المتحدة. كل ما تريده الصين هو النفط .وينهي هو جينتاو الجمعة في كينيا جولة استغرقت عشرة ايام بدأها في الولايات المتحدة وزار خلالها ايضا المغرب.ولا تسعي الصين لاخفاء استراتيجيتها، في وقت باتت وارداتها تمثل نحو 45% من استهلاكها مقابل 27% عام 1999.ولخصت صحيفة 0تشاينا ديلي) الرسمية الصينية الجمعة العلاقات الاقتصادية بين الصين والدول الافريقية في افتتاحية بعنوان الربح مقابل الربح فكتبت من جهة، ان الازدهار الاقتصادي الهائل في الصين يوفر لافريقيا فرصا للتنمية (..) ومن جهة اخري، في وسع افريقيا امداد الصين بالطاقة .غير ان بحث العملاق الآسيوي عن النفط والغاز لا يقتصر علي الشرق الاوسط وافريقيا بل يتسع ايضا في اتجاه اسيا الوسطي وامريكا اللاتينية.ويعرض خبير غربي عامل في بكين قراءة مختلفة بعض الشيء للدبلوماسية النفطية الصينية فيوضح لو كان استهلاك الصيني العادي يوازي استهلاك الامريكي، لتوجب مضاعفة الانتاج العالمي السنوي والبحث عن كوكب آخر .وهو يري ان الصين لا تستخدم دبلوماسيتها للتحقق من حصولها علي امدادات بالنفط بل علي العكس، تستخدم حاجاتها النفطية لارساء نفوذها و اكتساب صداقات .وقال هذا الخبير النفطي الذي طلب عدم كشف اسمه ان توقيع اتفاقات استراتيجية خطوة رمزية تتيح تطوير روابط صداقة، لكن النفط هو في المقام الاول سوق .وفي المحطة الاخيرة لرحلته وقع الرئيس الصيني يوم الجمعة اتفاقا مع الحكومة الكينية يسمح لاكبر شركة صينية لانتاج النفط من الحقول البحرية بالعمل في البلاد..ولم يورد أحد من المسؤولين الكينيين أو الصينيين علي الفور تفاصيل عن الاتفاق النفطي الذي جاء بعد يومين من ابرام بكين صفقة قيمتها اربعة مليارات دولار مقابل تراخيص حفر وتنقيب في نيجيريا.وفي العام الماضي قالت كينيا التي لا تنتج النفط لكن تعمل بها شركات أجنبية في التنقيب عن احتياطيات محتملة انها تعتزم توقيع اتفاق يسمح لشركة سينوك الحكومية الصينية بالتنقيب في ست مناطق امتياز بحرية وبرية.وتشمل الصفقات الصينية الكينية الاخري منحا للتعاون الاقتصادي والفني ولدواء للمالاريا. وعرض الوفد المرافق للرئيس هو كذلك تقديم اعمال الصيانة لاستاد رياضي بنته الصين والمساعدة في اعداد دراسة جدوي لتحسين الشوارع في نيروبي وتقديم برامج تبادل للتلاميذ الكينيين.وابدت كينيا تأييدها لسياسة صين واحدة التي تنتهجها بكين لتصبح أحدث دولة تتجاهل جهود تايوان الدبلوماسية في افريقيا.وقال وزير الخارجية رافايل توجو قارئا من بيان مشترك الحكومة الكينية ابدت معارضتها لاستقلال تايوان بأي شكل وتأييدها لجهود الصين لتحقيق اعادة توحيد البلاد .وجاءت زيارة هو التي استمرت ثلاثة ايام لكينيا بعد ان زار الرئيس الكيني مواي كيباكي بكين العام الماضي لتوقيع سلسلة من الاتفاقات الاقتصادية منها حقوق هبوط في العديد من المدن الصينية لشركة الطيران الكينية الوطنية.ويأتي التعاون في اطار استراتيجية كينيا للسعي للحصول علي استثمارات ومساعدات من الشرق الاقصي خاصة من الصين التي تقدم المساعدات المالية دون ربطها بمطالب بحسن الادارة علي عكس المؤسسات الدولية والمانحين الغربيين.وفي العام الماضي قدمت الصين مساعدات قدرها 2.6 مليار شلنغ (36.51 مليون دولار) لكينيا أساسا لتحديث شركات القطاع العام ووافقت علي دعم تجارة البن الكينية واقامة مصنع تجميع أجهزة تلفزيون بطاقة 800 جهاز يوميا. وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في العام الماضي 457 مليون دولار بارتفاع بنسبة 31 بالمئة عن مستواه في العام السابق في حين ارتفعت الواردات من كينيا بنسبة اربعة بالمئة الي 17.6 مليون دولار. 4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية