إسرائيل تمارس التهجير الهادئ للفلسطينيين من القدس الشرقية عبر تجريدهم من حق المواطنة

حجم الخط
0

إسرائيل تمارس التهجير الهادئ للفلسطينيين من القدس الشرقية عبر تجريدهم من حق المواطنة

إسرائيل تمارس التهجير الهادئ للفلسطينيين من القدس الشرقية عبر تجريدهم من حق المواطنة رام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:اوضحت مصادر حقوقية امس الخميس ان حكومة تل ابيب تمارس التهجير الهادئ للفلسطينيين المقيمين في القدس الشرقية المحتلة عام 1967، وذلك بتجريدهم من حقوق المواطنة في مدينتهم.وقال مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة بتسيلم ان إسرائيل تمارس سياسة الترانسفير الهادئ للفلسطينيين في القدس الشرقية عبر تجريدهم من حق المواطنة. وقال بتسيلم في تقرير له انه في الفترة الممتدة بين كانون الأول (ديسمبر) 1995ولغاية آذار (مارس) 2000، انتهجت إسرائيل، ومن خلال وزارة الداخلية، طريقة إضافية لتقليص عدد المواطنين الفلسطينيين من سكان القدس الشرقية. واوضح بتسيلم ان تقليص عدد الفلسطينيين يتم بطرق عديدة منها سحب مكانة المواطنة ممن انتقل للسكن خارج الحدود البلدية لمدينة القدس.واشار الي ان كل من لم ينجح في أن يثبت، في الحاضر وفي الماضي، أنه من سكان القدس، يُطلب منه مغادرة بيته إلي الأبد وبالتالي يفقد حقه في السكن والعمل في إسرائيل، ويتم سحب الحقوق الاجتماعية منه ومن عائلته حيث لم يتم مطلقاً نشر هذه السياسة علي الملأ، ولم يتم مطلقاً تحذير الفلسطينيين الذين غادروا القدس بأنهم يخاطرون بمكانتهم وحقهم في العودة والعيش في بيتهم الكائن في القدس.وبسبب سياسة حكومة إسرائيل وبلدية الاحتلال في شرقي القدس، فقد غادر عشرات آلاف الفلسطينيين المدينة، ليحط الكثير منهم الرحال في أطراف مدينة القدس، والبعض الآخر غادر إلي الضفة الغربية والأردن.وأضاف بتسيلم انه حتي العام 1995، كان الانتقال إلي خارج حدود البلدية لا يمس مكانتهم كمواطنين ثابتين في إسرائيل، وقد حافظوا علي هذه المكانة ما داموا يعودون إلي القدس من أجل تجديد تراخيص الخروج الخاصة بهم في وزارة الداخلية والتي عملت علي تجديد التراخيص بصورة متعاقبة، وكان المكوث المتواصل خارج حدود القدس، لمدة تزيد علي سبع سنين متواصلة، دون تجديد تراخيص الخروج من الممكن أن يؤدي إلي سحب مكانة المواطنة. أما الذين انتقلوا للعيش في أطراف المدينة، أو أماكن أخري في الضفة الغربية، لم يحتاجوا مطلقاً إلي تراخيص الخروج، وكان بمقدورهم العيش هناك لمدة سنوات دون أن يؤثر ذلك علي مكانتهم . وفي كانون الأول 1995، قامت وزارة الداخلية الاسرائيلية وبدون إنذارٍ مسبقٍ، بتغيير سياستها، بحجة أن المواطنة الثابتة، علي خلاف المواطنة المدنية، هي قضية تتعلق بواقع الحياة، وعندما يتغيَّر الواقع، فإنه تنتهي صلاحية الرخصة التي تمنح المواطنة، وبناء علي ذلك، فإن جميع الفلسطينيين الذين عاشوا خارج حدود القدس لعدد من السنوات، فقدوا حقهم في السكن في المدينة، وتلقوا أمراً من وزارة الداخلية بمغادرة بيوتهم.واوضح بتسيلم إن الحقيقة القائمة علي عودة هؤلاء الأشخاص علي مدار السنوات إلي القدس، وقيام وزارة الداخلية بتجديد تراخيص الخروج الخاصة بهم بصورة متعاقبة، وتقديم الخدمات الإضافية لهم، تحولت إلي عديمة المعني، حيث بدأت وزارة الداخلية الاسرائيلية تطالب بالحصول علي إثباتات حول وجود، مركز حياة في المدينة المقدسة.وقد كان سقف الإثباتات الذي طالبت به الوزارة عالياً واشتمل علي قائمة طويلة من المستندات، وطبقاً للمستندات الرسمية، فقد انتهت صلاحية المواطنة الثابتة لأكثر من 3000 شخص منذ كانون الأول 1995.في شهر آذار من العام 2000، قدم وزير الداخلية الاسرائيلي نتانشيرانسكي تصريحاً لمحكمة العدل العليا أعلن من خلاله عن وقف سياسة الترانسفير الهادئ ، وطبقاً للتصريح فإن وزارة الداخلية ستعود إلي إتباع السياسة التي كانت دارجة قبل كانون الأول من العام 1995 جميع مواطني شرقي القدس الذين يعودون إلي تجديد بطاقة الخروج الخاصة بهم في الموعد المحدد، فإنهم سيحافظون علي مكانتهم كمواطنين ثابتين، حتي لو كانوا يسكنون في الأردن أو دولة أخري، ولن يتم أيضاً سحب مكانة المواطنين الثابتين من مواطني القدس الذين انتقلوا للعيش في أطراف القدس أو في أماكن أخري في الضفة الغربية، والذين لا يحتاجون الي بطاقة الخروج. وجاء في التصريح أن مكانة المواطنة ستُرَد الي من تم سحبها منهم، بشرط أن يمكثوا في القدس لمدة سنتين علي الأقل . وكانت اسرائيل اعلنت قبل ايام قرارها تجريد اعضاء المجلس التشريعي المقدسيين من حماس من المواطنة وهو ما لقي ردود فعل وتضامن حيث اعلن المستهدفون من القرار اعتزامهم رفع الموضوع الي محكمة دولية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية