الأمن يعتدي بعنف علي المتضامنين مع القضاة.. والجمعية العمومية لناديهم ترفض التنازل عن الاصلاح السياسي.. ومطالب بتعزيز وحدة الشعب المصري

حجم الخط
0

الأمن يعتدي بعنف علي المتضامنين مع القضاة.. والجمعية العمومية لناديهم ترفض التنازل عن الاصلاح السياسي.. ومطالب بتعزيز وحدة الشعب المصري

حملات ضد رئيس الوزراء.. واتهامات لاسرائيل بتحريك العمليات الارهابية في سيناء.. ونقابة الصحافيين تحتج علي اعتقال اعضائهاالأمن يعتدي بعنف علي المتضامنين مع القضاة.. والجمعية العمومية لناديهم ترفض التنازل عن الاصلاح السياسي.. ومطالب بتعزيز وحدة الشعب المصريالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الاخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة الجمعة عن خطاب الرئيس مبارك بمناسبة الاحتفال بعيد العمال، وتأكيد رئيس الوزراء الدكتور احمد نظيف انه لا تفكير في رفع سعر رغيف العيش او انقاص وزنه، واستمرار التحقيقات في العمليات الارهابية التي وقعت في دهب بجنوب سيناء، وفي شمالها، وتحقيقات موسعة في الصحف عن عودة الحياة الطبيعية فيها، واجتماع الجمعية العمومية الطارئة لنادي القضاة بعد انتهاء اول جلسة للجنة الصلاحية التي يمثل امامها، المستشاران محمود مكي وهشام البسطويسي واعتداءات وحشية من الأمن علي المتظاهرين الذين ساندوا القضاة وحبس خمسة عشر من اعضاء حركة كفاية خمسة عشر يوما والافراج عن مدير مكتب الجزيرة بالقاهرة زميلنا وصديقنا حسين عبد الغني بكفالة عشرة الاف جنيه واحتجاجات من نقابة الصحافيين ومنظمات عديدة علي ما حدث، وقد ابرزت الوفد و الاحرار و المصري اليوم هذه الاحداث بينما تجاهلتها تقريبا او نشرتها مقتضبة وعلي استحياء الصحف الحكومية. واجتماع لجنة الشباب للحزب الوطني برئاسة جمال مبارك الأمين العام المساعد للحزب وحضور رئيسها الدكتور محمد كمال والافراج عن عضو الهيئة العليا السابق لحزب الوفد وعضو مجلس الشعب احمد ناصر بكفالة عشرة الاف جنيه والي ما لدينا اليوم.دهب والارهابونبدأ بالعمليات الارهابية التي حدثت في دهب وغيرها وقال عنها زميلنا وصديقنا عبد القادر شهيب رئيس تحرير مجلة المصور ومن الخطأ الآن وبعد توالي هذه التفجيرات في سيناء بهذا الشكل ان نعتبر الذي يقوم بها مجرد خلايا ارهابية عشوائية منفصلة لا تنتمي لتنظيم واحد وليس لها قيادة واحدة تخطط لها وتحركها، فكل عملية ارهابية من هذ العمليات تحتاج لوقت للتخطيط والاعداد لها قبل التنفيذ، ولا يمكن ان يسبق كل تفجير تشكيل خلايا او خلية خاصة تقوم به، وأنما من يقوم بهذه التفجيرات هي خلايا عنقودية جاهزة ونائمة تحركهم قيادة محترفة مؤثرة بعد ان نجحت في استلاب عقولهم واقنعتهم بصحة ما ارتكبوه باعتباره يقربهم الي الله ويفتح ابواب الجنة المغلقة امامهم ليدخلوها راضين شـاكرين.ومن السذاجة ان نعتقد ان تفجيرات دهب حدثت انتقاما للتجاوزات الامنية التي تعرض لها بدو سيناء اثناء الملاحقات التي قامت بها اجهزة الامن لمن قاموا بتفجيرات شرم الشيخ ومن قبلها طابا، لأن تفجيرات دهب لم تستهدف رجال الامن وانما استهدفت مواقع ومنشآت سياحية، وكذلك من الخطأ ان نترك امر مواجهة هذا الارهاب الجديد الذي يطل برأسه علينا في قطعة عزيزة من ارضنا للأمن وحده، وانما يجب ان تكون المواجهة له شعبية.لكن المواجهة الشعبية والشاملة للارهاب تقتضي ان نتوقف عن التناحر السياسي وان نتخلص من التوتر الحاد وان نتكاتف جميعا لهزيمته .طبعا، طبعا، خاصة اذا كان مصدر الارهاب اسرائيل وهو ما أكده زميلنا بـ المساء شفيق خالد بقوله يوم الخميس: والغريب ان اسرائيل اعلنت منذ مدة وعقب احداث طابا ان هناك عمليات اخري ستتم في سيناء بل واطلقت تحذيراتها الي مواطنيها بعدم السفر الي سيناء رغم معرفتها بحب الاسرائيليين لهذه المنطقة! اي ان اسرائيل كانت تعلم ولا يمكن ان يأتيها هذا العلم الا من خلال عملاء أو بث بعض افراد مخابراتها وسط الزائرين لهذه المنطقة.ويكفي ان نتذكر ما قاله مناحم بيغن رئيس وزراء اسرائيل الأسبق عندما وقع اتفاقية الكامب مع الرئيس الراحل انور السادات قال بعدها: لقد ضحك علي رئيس مصر اعطاني ورقة واعطيته ارض سيناء! واعتزل الرجل السياسة، تركها كلية وذهب الي قريته ليموت فيها ولا شك ان لبيغن ورثة كثيرين! ومنها لزميلنا وصديقنا محمد بركات رئيس تحرير الاخبار الذي اكد بدوره علي وجود دور اسرائيلي بقوله اول امس ايضا: ولعل أول ما يستوقف النظر، ويلفت الانتباه، هو بدائية الفعل الاجرامي، وهذا واضح من خلال نوعية المتفجرات، والعبوات الناسفة المستخدمة في الحادثين، وخلوها من أي تعقيدات فنية او تقنية بما يوحي بالامكانيات المحدودة ماديا وتقنيا لدي المجرمين المنفذين.والسؤال الذي يطرح نفسه الآن، هل هذه هي الحقيقة فيما حدث، ام ان ذلك هو المقصود ان يظهر كذلك؟! واهمية هذا السؤال تتركز في ان الاجابة عنه يمكن ان تحدد مفتاح الجريمة، وشخصية الجناة، فلو كان ما ظهر هو الحقيقة، نكون امام مجموعة من المجرمين الارهابيين المبتدئين.. اما لو كان ما ظهر حتي الآن علي السطح مخالفا للحقيقة الباطنة وراء الاحداث، وان هناك من المنظمين والمخططين من يريد لنا ان ننظر في هذا الاتجاه، وان نري ما يريد لنا ان نراه، وان تظل افكارنا محصورة في الاطار الداخلي للاحداث، والا تمتد بصائرنا وعقولنا خارج حدود سيناء فهذا شيء آخر خاصة ان الاهداف المختارة سواء في دهب او الجورة لها اكثر من دلالة واكثر من معني، اقتصادي وسياسي.وفي كل الاحوال نحن امام حقد اعمي وكراهية واضحة لمصر وللمصريين، من هنا وجب الانتباه ووجب الحذر .طبعا وجب الانتباه ووجب الحذر خاصة ان المؤامرات ضد بلادنا واضحة والاعداء معروفون لزميلنا بـ الاخبار انور محمد وهم حسب قوله في نفس العدد: هناك قوي اجنبية شريرة تهدف الي محاولة اضعاف مصر وتهميش دورها المحوري والقيادي في المنطقة خاصة في قضية السلام واستتباب الامن بالشرق الاوسط بالتعاون مع خفافيش الظلام في الداخل من التنظيمات الارهابية التي لا دين لها ولا وطن بتمويلها وتدريبها عن طريق مخابراتها للقيام بأعمال اجرامية. والدليل علي ان مصر مستهدفة منذ انتصارها في اكتوبر ان العمليات الارهابية الاجرامية تمت في اعيادها القومية بذكري انتصارها فكانت اول عملية اجرامية جبانة في 6 تشرين الاول (كتوبر) 2004 في منتجع طابا وثانيها في 23 تموز (يوليو) 2005 بمنتجع شرم الشيخ وثالثها في ذكر الاحتفال بأعياد تحرير سيناء 24 نيسان (ابريل) الحالي في منتجع دهب .معركة القضاةوالي معركة القضاة وزميلنا بـ الجمهورية محمود نافع الذي قام يوم الخميس بمحاولة للتوصل لحل للأزمة في بابه الاسبوعي ـ ويبقي الأمل ـ بقوله: سألت المستشارين هشام البسطويسي ومحمود مكي ما هي في تصوراتكما الحلول الملائمة لما يطلق عليه أزمة القضاة ؟ قالا: اذا اردنا اقصر الحلول فان الأزمة لن تنتهي الا بتدخل رب الاسرة المصرية الرئيس مبارك شخصيا، بإعمال صلاحياته الدستورية للحفاظ علي الفصل بين السلطات.فنحن نثق في السيد الرئيس وفي صدق نواياه ومشاعره الطيبة دائما تجاه القضاء، فهو الذي يؤكد دائما علي استقلاله واحترام احكامه والحرص علي تنفيذها، من أجل هذا نقول ان تدخله سيحل المشكلة برمتها والمشكلة تحديدا تتمثل في ان السلطة التنفيذية قد تغولت برمتها، علي السلطة القضائية، مستندة الي القانون الحالي الذي يجيز لوزير العدل وهو ممثل السلطة التنفيذية ان يتدخل في شؤون القضاء من خلال صلاحيات اعطاها له هذا القانون.تصور هذا القانون يجيز له في اكثر من 60 موضعا واختصاصا، التدخل في شؤون القضاء وتلك مسألة غاية في الخطورة ومخالفة صريحة لنصوص الدستور.قلت: ولكن المشكلة الآن بين القضاة والقضاة ولا دخل للدولة اوالحكومة بذلك.قالا: المشكلة الحقيقية بين السلطتين القضائية والتنفيذية والرئيس مبارك هو وحده الذي يملك ان يلزم السلطة التنفيذية باحترام استقلال القضاء.ودعونا نستمع الي وجهة النظر الاخري: سألت المستشار محمد عيد امين مجلس القضاء الاعلي ما هو في تصورك المخرج المناسب لتلك الازمة؟اجاب: بصراحة، الزميلان كبرا المسألة وعقداها فذهابهما الي المحكمة التأديبية لا يعني المعني السييء فقد احيلت الوقائع الي التحقيق، لا ليتم الحكم عليها ولكن لكي يبديا دفاعهما.. فاما انهما قد سبا زميلا ام لا.. فاذا ثبت السب، يمكن ان يقولا لم نكن نقصد وتنتهي المشكلة.. فالاعتذار له اشكال كثيرة لا يشترط ان تكون من بينها كلمة انا آسف.واسأله: ما كان كان.. المهم الان كيف ننهي تلك الأزمة بما يليق ومكانة القضاة والقضاء؟اجاب: ليس هناك حل سوي ان يغلق القضاة عليهم نوافذ البيت ويحلوا مشاكلهم بالحوار.المستشار عبد الكريم حسن رئيس الاستئناف بمحكمة الاستئناف يتفق تماما مع هذا الرأي.قلت للمستشارين البسطويسي ومكي: ما رأيكما في هذا الحل؟فأجابا: يا ريت.. اننا نتوجه بالدعوة لرئيس مجلس القضاء العالي ومعه اعضاء المجلس والشيوخ او الي بيت القضاة لمناقشة همومنا .وهكذا تكون الحلول والتهدئة والا، فلا، اما التحريض ضد القضاة فهو عمل لا يجوز وقام به في نفس العدد زميلنا حسن الرشيدي بقوله عن المستشار محمود حمزة الذي تم ركله وضربه حتي شارف علي الموت: ان هذا القاضي الذي يرتدي عباءة العدالة قد اساء لنفسه لا الي الصفوة التي تحرص علي تطبيق القانون وتحقيق الامن والامان لكل مواطن.عيب ان يصدر هذا التصرف من رجل المفترض انه يمثل العدالة.لماذا تحاول بعض الاصابع الخفية ان تجعل البلد دائما علي صفيح ساخن؟!ان هذه الاصابع سواء كانت في مواقع قيادية او عناصر مغيبة تحركها اشخاص بالريموت لتحقيق اهداف ومآرب خاصة.. لا ريب سوف تنكشف في يوم من الايام وتنال جزاء اعمالها .لا.. لا، بل العيب كل العيب هو الاستعانة بسكسكة ضد القضاة والتي قال عنها في نفس اليوم ـ الخميس ـ زميلنا وصديقنا مجدي مهنا في عموده بـ المصري اليوم ـ في الممنوع: لم اكن جادا عندما كتبت منذ عدة ايام ان البعض في وزارة الداخلية قد يدفع رجال القضاء الي الخروج الي الشارع وحمل السلاح والسكاكين للدفاع عن انفسهم بهدف تشويه صورة رجال القضاء وعدم التفريق في المعاملة بينهم وبين الحرامية والبلطجية.كنت اسخر من الطريقة التي يفكر بها البعض في جهاز الامن.. الذين يدفعون بالاحداث في معالجة ازمة نادي القضاة مع وزير العدل المستشار محمود ابو الليل الي هذا الطريق الذي كله مطبات وقاذورات، مع انهم يدافعون عن اشرف قضية وهي استقلال القضاء. لكن ما كنت اسخر منه حدث بالفعل.. فقد دفع البعض في وزارة الداخلية، بعضا من افرادها لتقديم بلاغات ضد رجال القضاء المعتصمين في ناديهم وعلي رأسهم رئيس النادي المستشار زكريا عبد العزيز واتهامهم بالاعتداء علي افراد الامن واحداث اصابات لهم بهدف جرجرة القضاة الي النيابات للحقيق معهم.. واذا لم يستجيبوا، فقد يتطور الامر ويتم صدور قرار ضبط واحضار لهم.وهل القضاة علي رأسهم ريشة؟!ما هذه المسخرة؟ وكيف يدفع البعض في الداخلية بمحراب العدالة الي هذه المهانة؟ واي عقول هذه التي تفكر في لعب العيال هذا وتترك امن واقتصاد البلد يتعرض لضربات موجعة في طابا وشرم الشيخ ودهب، لانها مشغولة بمعركة نادي القضاة في وسط البلد؟! ان تفكير البعض في وزارة الداخلية في تعامله مع ازمة نادي القضاة، جاء علي طريقة المعلمة (سكسكة) وهي شخصية يقال انها حقيقية وكانت تعيش في الحواري القريبة من ميدان الجيزة.. وزارة الداخلية استعانت بسكسكة الداخلية.. لكن لا احد سيصدقها .والي رئيسنا وقوله عن القضاة في خطابه بمناسبة عيد العمال اقول لرجال قضاء مصر الشامخ، انكم سدنة العدالة وحماة القانون آمل ان تخلصوا في ما بينكم لكلمة سواء، تصون المصالح العليا للوطن، تعزز ما نحرص عليه من استقلال القضاء وتحفظ لرجاله رصانتهم وهيبتهم ومكانتهم الرفيعة في قلوبنا .وجاء رد القضاة بنفس اليوم في البيان الصادر عن الاجتماع الطاريء للجمعية العمومية لنادي القضاة الذي عقد بعد انتهاء جلسة لجنة الصلاحية لنائب رئيس محكمة النقض المستشار هشام البسطويسي والمستشار محمود مكي، قال البيان: قضاة مصر المجتمعون في هيئة جمعية عمومية طارئة في ناديهم يوم 27/4/2006 في ظل حوادث ارهابية هددت امن الوطن واستقراره، ومحنة تقديم شيخين من نواب رئيس محكمة النقض لاول مرة في تاريخ مصر للمحاكمة التأديبية باجراءات فاضحة تهز الثقة بكل الاحكام السابقة لانهما صرحا بضرورة ان تتولي النيابة العامة تحقيق الاتهامات التي نشرتها بعض الصحف من ان النتائج التي اعلنها بعض رؤساء اللجان العامة تخالف الحقيقة الثابتة في محاضر فرز اللجان الفرعية حتي تنكشف الحقيقة، فاما ان يعاقب من نشر ان كان الخبر كاذبا، او يطهر القضاء ممن باع ضميره وخان الامانة وفي ظل محنة الاعتداء علي الزميل محمود محمد عبد اللطيف حمزة رئيس المحكمة من قبل حراس الامن لانه قام بتصوير بطش بعض ضباط امن الدولة بالمواطنين وكذلك بالاعتداء عليه بالبيان المؤسف الصادر من النائب العام. كما تدارسوا البيانات المتوالية الصادرة من مجلس القضاء الاعلي التي تنازعهم حقهم المنصوص عليه في الدستور في التعبير عن رأيهم في وسائل الاعلام واجبهم في الانشغال بهموم وطنهم والتعبير عن شكاواه وكذلك البيانات الصادرة عما يطلق علي نفسه اسم مجلس رؤساء الاستئناف وتأييد مجلس الوزراء له، وحملة بعض الصحف القومية للنيل من مكانة القضاة وتشويه صورتهم امام مواطنيهم، كما استحضروا احتفال امتهم بقضائها واملها في رجاله وظمأها الي العدل والمعاملة اللائقة بكرامة الانسان والتخلص من الفساد ومحاسبة المفسدين وشوقها الي حياة ديمقراطية حقيقية تجري فيها انتخابات نزيهة ويتم تداول حقيقي للسلطة، قد تدارسوا كل ذلك وانتهت مداولاتهم الي ما يلي:1 ـ توجيه التحية الي الزميل محمود محمد حمزة الذي شارك في اعتصام القضاة رغم انه سبق له اجراء اربع جراحات كبري، والذي دفعه حرصه علي كرامة ابناء وطنه الي تصوير من امتهونها فاعتدي عليه رجال الامن ثم اعتدي عليه وللاسف النائب العام نفسه، وتهيب الجمعية بالزملاء كافة ان يثبتوا في محاضر جلساتهم تقديرهم له وطلبهم عقاب كل من تعدي عليه وكذلك من تعدي علي القضاة اثناء اشرافهم علي الانتخابات ومطالبة النيابة العامة باعلان نتيجة تحقيقاتها في هذه الوقائع التي طال اهمالها.2 ـ ادانة الاجراءات التي اتبعت في شأن محاكمة الزميلين هشام البسطويسي ومحمود مكي بندب مستشار بقرار من رئيس محكمة الاستئناف بدلا من الجمعية العامة للمحكمة وحرمانهما من حقهما في الحصول علي نسخة من الاوراق، ثم كارثة تخلي السيد المستشار المحقق عن واجبه في التصرف في الاوراق باحالة الزميلين الي المحاكمة الجنائية او اصدار قرار بالأوجه وقيامه بعرض الاوراق علي وزير العدل ليتولي هو التصرف في الدعوي وهي واقعة تعصف بالثقة العامة في كل الاحكام القضائية السابق صدورها من المحاكم، والتي ستصدر من بعد، والجمعية العامة لقضاة مصر توصي بان يقوم السيد وزير العدل بسحب قراره باقامة الدعوي التأديبية علي الزميلين او التصريح فورا بترك الخصومة فيها او تكليف النائب العام ـ بما لوزير العدل عليه من سلطة اشراف ـ بطلب تأجيل الدعوي لاجل غير مسمي او عدم السير في الاجراءات حماية لسمعة مصر وسمعة قضائها.3 ـ ان نادي قضاة مصر هو الممثل الشرعي الوحيد للقضاة والوعاء الجامع لرأيهم الحقيقي من خلال احترامه لحق كل قاض في ان يعبر عن رأيه المستقل، فبات النادي رمز توحدهم والحارس الامين علي استقلالهم وبالتالي فلا يجوز ان يخضع لرقابة اي جهة غير الجمعية العامة له، والا كان ذلك عصفا باستقلال القضـاء.4 ـ ان تقدير القضاة لمجلس القضاء الاعلي وكرامة مناصب اعضائه من شيوخهم قد دفعهم لدعم اختصاصاته وتشكيله ولكن يبقي ان شأنه شأن نظيره العظيم في مجلس الدولة مجرد مجلس خاص بالشؤون الادارية لرجال القضاء مهمته مراقبة السلطة التنفيذية في ما يتعلق بتعيين وترقية وندب واعارة رجال القضاء فليس له ان يتجاوز ذلك الي ممارسة الوصاية علي القضاة او ينتقص من حقهم في التعبير عن ارائهم لان ذلك يمس باستقلالهم المنصوص عليه في الدستور. ان ما يطلق علي نفسه اسم مجلس رؤساء الاستئناف كيان غير شرعي لا يجوز ان يبقي له وجود ولا مكان في رحاب القضاء حارس الشرعية.واخيرا.. فان قضاة مصر وهم يمثلون احدي سلطات الدولة يدركون ان الامة هي مصدر السلطات جميعا، وان تحقيق الامن والاستقرار مصدره رخاء الامة وقبولها لحكامها، وان عزة الوطن هي في الاستجابة لرغبات المواطنين لا الاستعلاء عليهم وانه لا سبيل لتحقيق الامن والاستقرار في البلاد بمجرد قمع القوة وسطوة السلطة، بل لابد من المحافظة علي امل الناس في العدل وحفظ كرامتهم وعزتهم واحياء املهم في الاصلاح واقامة حياة ديمقراطية حقيقية من خلال انتخابات نزيهة، وتداول حقيقي للسلطة والغاء كافة التشرعات الاستثنائية بما في ذلك انهاء حالة الطواريء واطلاق حرية التعبير وحرية تكوين الاحزاب والنقابات والجماعات دون ادني قيود لتستعيد مصر مكانتها بين الامم. وانتهت الجمعية الي القرارات الاتية:1 ـ استمرار الاعتصام بأعداد رمزية لحين سحب وزير العدل لقراره باحالة المستشارين هشام البسطويسي ومحمود مكي نائبي رئيس محكمة النقض.2 ـ الاعتصام عقب انتهاء الجمعية العامة لمدة ساعة.3 ـ عقد لقاء مفتوح للسادة الزملاء اعضاء النادي في الساعة العاشرة صباح 11 مايو 2006 بمكتبة محكمة النقض. حفظ الله مصر وشعبها وقضاءها .وهكذا تكون الامور قد وصلت الي طريق مسدود، اللهم الا اذا تراجع النظام، او عليه الوصول بالأزمة الي مستويات غير مسبوقة في تاريخ مصر في ظروف غليان يتوقع الجميع انفجاره بين لحظة واخري.والي ما يكسر روحنا الوطنية ويوجع قلوبنا وشهادة الاستاذ بجامعة الاسكندرية وعضو لجنة السياسات بالحزب الوطني التي يرأسها جمال مبارك الدكتور محمد السعدني وادلي بها لزميلنا بـ الدستور احمد سمير، وهي:ـ أنا كنت حاضرا هناك بهدف تهدئة المتظاهرين الاقباط، وأنا الوحيد من القيادات الحكومية والتنفيذية والشعبية التي سمح لها الكهنة بدخول الكنيسة، وقلت للشباب المسيحي بتقولوا احبوا اعداءكم انتم لكم حق ولازم ناخد حقنا بالعقل.ـ الجو فيه احتقان، الناس عندها استعداد تصدق أي حاجة وكل شوية واحد يقول فيه كنيسة اتحرقت في كذا او في واحد مسيحي اتقتل في المكان الفلاني، ده غير الاخبار نفسها كل شوية، كانوا يقولون لي الجزيرة بتقول كذا الجزيرة بتقول كذا.وده نتاج تراكمات سلبية كثيرة في الملف القبطي طوال العقود الماضية، لأننا نصنف علي اساس طائفي بدليل ان المناصب العامة كثيرة معيارها ليس الكفاءة، معقول ليس هناك ولا استاذ جامعي قبطي يستحق ان يكون رئيس جامعة ومفيش غير محافظ واحد بس مسيحي، لو قلنا انه مفيش مشكلة نبقي بنضحك علي نفسنا لا بد ان تتحول المواطنة لأساس.ـ نائب مدير الأمن اللواء حسن ابو الروس رفض أي حلول سياسية لانهاء الأزمة سلمياً، وقال لي: إحنا مش عايزين تفاهمات معاهم اتفضلوا أنتم روحوا وإحنا حنتصرف لأن ده ملف أمني والأمن كفيل بتفريقهم وحله، ودي شهادة وكلمة حق لأن الكلام ده قيل امامي.ـ عضويتي في الحزب لا تعني ان اخفي الحقيقة، فأنا استاذ جامعي قبل كل شيء، والحقيقة ان الحكومة لا تضع الرأي العام في اعتبارها فهي مرفوضة من المسلمين والمسيحيين وكل طرف يشعر انه هو المقصود باضطهادها لكن الحقيقة ان الاثنين مضطهدان.ـ هناك أزمة ثقة بالناس لا تثق لا بالحكومة ولا باعلامها لا يمكن تنسي لهم هذا الحديث عن رخاء والناس مش لاقية تاكل طبيعي، مع أي أزمة الناس تعرف الاخبار من بره لأن الكل يعلم ان الحكومة تعيش حالة كذب عام.ـ لم يساهم فقط، بل هو السبب الرئيسي فطبيعي ان يستفز هذا الكلام الاقباط، لأنه دفاع مجاني عن المتهم وتبرئة له من قبل ان يحاكم، المفروض كانوا يقولون انه سبق وتعرض لمحنة نفسية لكن الجزم بأنه مختل وخطر، تصرف غير مسؤول ومستفز فعلاً.الرئيس مباركوالي رئيسنا وقول الدكتور زكي سالم عنه في مقاله بـ الدستور : أما الصدمة الكبري فكانت في حديثه عن التوريث حين قال: توريث الحكم أولا في مصر غير وارد ابدا، وعشان كده وعشان اخلي كل واحد يستريح غيرنا المادة (67) فأصبح اختيار رئيس الجمهورية بالانتخاب الحر المباشر من الشعب، مش من البرلمان فأصبح الموضوع أي واحد يرشح نفسه وعليه الشعب ينتخبه فموضوع مبدأ التوريث انتهي .أهذا كلام يصح ان يقال؟! ما كل هذا الاستخفاف بعقول الناس، ان تعديل المادة (67) انما تم لكي يكرس عملية التوريث، كما ان تأجيل انتخابات المحليات لمدة عامين، تم لنفس الغرض، وهو حرمان كل افراد الشعب المصري من حق الترشيح لرئاسة الجمهورية باستثناء مرشح الحزب الوطني الديمقراطي !ان الامر في غاية الوضوح، والشعب يفهم تماما ما يدور حوله، فأهم ما يقوم به نظام الحكم في الآونة الاخيرة، انما هو الترتيب لتسهيل عملية انتقال السلطة من الأب الي الأبن! لكن لحظة التوريث هذه ـ التي يخطط لها البعض منذ سنوات ـ ستكون باذن الله هي ذاتها لحظة نهاية نظام حكم عائلة مبارك .ومن الدستور الي الغد ، وصاحبنا خفيف الظل عبد الرحمن الغمراوي عضو الهيئة العليا لحزب الغد ، وقوله: كثيرا ما يتحدث مسؤولو هذا البلد من النخبة وحوارييهم ان مصر المحروسة تعيش أزهي عصور الديمقراطية تحت قيادة الرئيس مبارك!! بالقطع هذا الكلام أهبل وعبيط !! كيف تكون هناك ديمقراطية والحزب الوطني الحاكم يختار معارضيه ويصنفهم، دي معارضة واحزاب عميلة ودي احزاب صديقة ودا حزب دمه خفيف!! ودول ولاد كلب علي ان الكلب يتصف غالبا بالأمانة!!! يا جماعة الخير الحزب الحاكم اللي بيرأسه رئيس الجمهورية لا يتصف بالديمقراطية، والدليل علي ذلك ان أمينه العام صفوت الشريف هو رئيس لجنة شؤون الاحزاب اللي بتدي تصريح قيام الحزب وهو برضه رئيس مجلس الشوري، بالذمة دا كلام يا عالم، أأقطع شعري يعني بعدما وصلت للسن دا!!! .أأقطع شعري؟ واعدت النظر الي صورته فلم اجد شيئا يصلح للتقطيع في رأسه، لكن ابتسامته لطيفة وتكشف عن خفة ظل واضحة حتي قبل ان يقول شيئا.حكومة ووزراءوالي حكومة الشؤم والنحس والبيزنس وما اشبه والتي قال عنها يوم الخميس في بابه ـ آخر الاسبوع ـ زميلنا وصديقنا محمد ابو الحديد رئيس مجلس الادارة وهو يعدد انجازاتها: في جريمة دهب كما في غرق العبارة، نطارد متسببين معلومين تماما لنا لكنهم غائبون اما بالهروب او بالتهريب، ورغم ان الرئيس مبارك كان صاحب الحضور الأقوي والأسرع استجابة في الحادثين من خلال تصريحاته وانتقاله الفوري لموقع كل حادث فان الحكومة اختارت لنفسها ان تكون بين الغائبين.في جلسة مجلس الشعب التي عرض فيها تقرير لجنة تقصي الحقائق حول غرق العبارة، غابت الحكومة، كل الحكومة، رئيسا، ووزراء فيما عدا وزير الشؤون القانونية ومجلس الشعب والشوري، رغم ان الكارثة هائلة، وحجم الحقائق التي كشف عنها تقرير تقصي الحقائق مخيف، وبدلا من ان تخجل الحكومة من هذا الموقف، في جلسة تابعها كل افراد الشعب علي شاشات التلفزيون، ابدت غضبها لأنها رأت ان تقرير اللجنة لم يكن عادلا ولا منصفا معها لأنه سجل حقائق تؤكد ان الحكومة هـي احد المتسـببين في وقوع الكـارثة.وفي جريمة دهب، لم يذهب رئيس الوزراء لتفقد موقع الجريمة الا بعد ان صدر له تكليف بذلك من رئيس الجمهورية! .ونظل في الجمهورية بعد ان اغراني زميلنا محمود نفادي بقراءة ما كتبه عن حكومة الشؤم، ومنه علي سبيل المثال: اللهم احمني من اصدقائي، أما اعدائي فأنا كفيل بهم هذا الدعاء ردده حمدي الطحان رئيس لجنة تقصي الحقائق حول غرق العبارة السلام 89 من فوق منبر المجلس وهو يتلقي الكلمات البرلمانية والضرب من تحت الحزام ليس من نواب المعارضة والمستقلين ولكن من نواب حزبه نواب الأغلبية وبعضهم تلقي تعليمات بذلك.وبعد مرور 84 ساعة فقط علي عرض التقرير علي المجلس ردد الطحان هذا الدعاء مع تغيير بسيط عليه وهو اللهم احمني من الدكتور نظيف رئيس الوزراء أما اعدائي نواب الأغلبية فأنا كفيل بهم .فقد فوجئ الطحان بسيل من الهجوم علي تقرير لجنته من رئيس الوزراء واتهام الطحان بل ومجلس الشعب بالتعجل في اصدار التقرير وارتكاب اخطاء فنية فادحة واستخدم رئيس الوزراء منبر الصحافة لتوجيه هذا الهجوم بدلا من منبر مجلس الشعب.فالدكتور نظيف من حقه ان يدافع عن نفسه وعن حكومته ولكن ليس من حقه ان يدافع عمن تسبب في قتل اكثر من الف مصري غرقا ويصبح عضوا في هيئة الدفاع عن هذا المتهم.فاتهامات الدكتور نظيف لمجلس الشعب ورئيس واعضاء لجنة تقصي الحقائق سابقة في العمل البرلماني وتنسف مقولة التعاون بين المجلس والحكومة وترهب كل لجنة لتقصي الحقائق مستقبلا في ان تعد تقارير تحوز رضاء رئيس الحكومة وتمدح في المسؤولين عن ارتكاب الجرائم وتتهم الضحايا بدلا من الدفاع عنهم.والرد العملي من مجلس الشعب علي اتهامات الدكتور نظيف هو تخصيص اول جلسة قادمة لتلاوة التقرير المبدئي مرة اخري بناء علي طلب 37 مليون مصري يمثلهم نواب الشعب .والي هجوم آخر ضد رئيس الوزراء جاء من زميلنا عمرو عبد السميع رئيس تحرير جريدة الاهرام الدولي في نفس اليوم ايضا، في بابه اليومي بجريدة روز اليوسف ـ هؤلاء ـ قال فيه مؤنبا وموبخا وساخرا: ثم علي مستوي حوار رئيس الوزراء فقد بدأ احمد نظيف وكأنه يتخاشن او يتضاغط مع كل من اللواء محمد عبد السلام المحجوب محافظ الاسكندرية، واللواء حبيب العادلي وزير الداخلية، بل ويتمادي ـ في نهجه هذا ـ الي تسخيف ما صرح به كل منهما، متهما كليهما بالتسرع في اعلان ان مرتكب حادث الاسكندرية هو شاب مختل عقليا، ومشيرا الي ان تصريحا رسميا لم يصدر بهذا المعني، وكأن كلا من العادلي والمحجوب ليسا رسميين، وكأن نظيف لديه من الحقيقة حول الموضوع ما لا يتوافر عند الوزير او المحافظ، ومتجاهلا اخيرا كل ما اعلنته وزارة الداخلية من بيانات واظهرته من شهادات، وقدمته من اقوال لأقارب الجاني وشهود العيان، تؤكد ـ جميعها ـ بمصادقة الاطباء وأم مرتكب الحادث او الولد مختل عقليا ولا افهم ان يصرح رئيس الوزراء بما صرح به عن التسرع وهو يعلم ان اجهزة البحث في الداخلية تعمل بالكومبيوتر وقد وضع اسم الولد مرتكب حادث الاسكندرية في ثانية فخرجت بياناته تؤكد ارتكابه لأفعال مشابهة، وانه مصاب عقليا، أهذه صعبة يا دكتور نظيف؟ يا من تمارس عملك من القرية الذكية مركز صناعة المعلومات في مصر؟لقد كان من الاشياء السيئة ـ حديث رئيس الوزراء عن التسرع وهو الذي عرف بعدم التحرك من مكتبه (اللهم إلا بعد حادث دهب وبعد ان احرج الرئيس مبارك الجميع ـ مرة اخري ـ برد فعله السريع وتواجده في موقع الاحداث ومتابعته لكل شاردة وواردة).القراءة النقدية التي قدمها رئيس الوزراء لتصريحات المحليات والداخلية تدخل في بند الاساءات عن بعد لناس تعمل في الميدان وليس في المكاتب وهي احد العوامل التي فلقت ـ فيها قبل حادثة دهب ـ مناخا مسيئا جدا احاط المؤسسة الامنية وأراد اعاقتها عن اداء عملها الفني علي الوجه الأكمل .معركة طظوالي معركة طظ التي اثارها قول المرشد العام للاخوان المسلمين محمد مهدي عاكف في حديثه المسجل مع زميلنا وصديقنا سعيد شعيب وطظ في مصر واللي جابوا مصر، وقد ادهشني زميلنا بـ الاهرام نبيل شرف الدين لأنه اختار عنوانا لمقاله في الدستور هو ـ دفاعا عن طظ واخواتها ـ قال فيه مهاجما زميلنا عمرو عبد السميع وزميلنا بـ الاهرام ايضا بسبب اثارته لقضية طظ في برنامجه التلفزيوني ـ حالة حوار ـ فقال نبيل: شارك في البرنامج ثمانية ضيوف ومعهم مقدمة وجميعهم تسابقوا في طحن المرشد وكان المنوط به الدفاع هو المحامي الشهير منتصر الزيات، ولا افهم كيف يكون الزيات مدافعا عن الاخوان وهو خصم سياسي لهم، ولم يزل غبار معركته معهم اثناء الانتخابات البرلمانية عالقا في الاجواء، كما لا افهم لماذا لم يستضف البرنامج عصام العريان او عبد المنعم ابو الفتوح او محمد حبيب او حتي المرشد شخصيا، وأي منهما يقبل ان يغيب عن مناقشة هذه القضية طرفاها الاصيلان، وهما الصحافي الذي اجري الحوار ومرشد الاخوان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية