مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الامريكية:
العراق يتحول الي ملجأ آمن لـ الارهابيين من دول العالممسؤول رفيع في وزارة الخارجية الامريكية:واشنطن – يو بي اي: قال مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الامريكية ان التقرير الذي تعده سنويا عن وضع الارهاب في العالم خلص الي ان العراق يتحول الي ملجأ آمن للارهابيين يجذب خط انابيب من المقاتلين الاجانب المرتبطين بالمخططات والخلايا والهجمات الارهابية في العالم. واشار التقرير ايضا، وفقا للمصدر، الي ان المجموعات الارهابية المرتبطة بشكل غير وثيق بتنظيم القاعدة تشكل تهديدا للولايات المتحدة والعالم، اكبر من التهديد الذي يمثله تنظيم القاعدة. وقال المسؤول لشبكة سي ان ان التلفزيونية الاخبارية ان القيادات العليا للقاعدة مبعثرة وهاربة، لذلك فان الخلايا الصغيرة التي تستلهم العقائد المتطرفة للقاعدة وتتمتع باستقلالية عن المنظمة الام تمثل تحديا اكبر لان شبكاتها اصغر حجما ويصعب تعقبها ومواجهة عملياتها. واضاف المسؤول، الذي لم ينشر اسمه، ان التنظيمات الصغيرة تشن المزيد من الهجمات، وهي اكثر فتكا ، لافتا الي ان التفجيرات التي استهدفت العاصمة البريطانية لندن في تموز/يوليو الماضي ونفذها اسلاميون بريطانيون مرتبطون بحلقات اسلامية في باكستان هي المثال الاوضح علي ما يمكن ان تقوم به الخلايا المحلية الصغيرة المرتبطة بجهات اجنبية. واعتبر المسؤول ان القاعدة هي تنظيم كسيح ومقيد من دون شبكته الاستراتيجية التي فقدها نتيجة الضربات المتتالية منذ الهجوم علي نظام حركة طالبان في افغانستان في العام 2001، الا ان التنظيم ما زال يخطط لتنفيذ هجوم هائل علي الاراضي الامريكية . وقال: لم نتمكن بعد من توجيه الضربة القاضية للقاعدة، ولا شك في انهم في مرحلة التخطيط لامر كبير . ولكنه اعتبر ان زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن ونائبه ايمن الظواهري قد يقبلان بما هو اقل من عملية كبري نظرا لمحدودية قدراتهما. وتحدث المصدر عن اعتقاد بوجود خلاف بين بن لادن والظواهري، من جهة، وزعيم تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين ابو مصعب الزرقاوي، من جهة اخري، استنادا لانتقاد اسلوب الزرقاوي في رسالة خطية كتبها الظواهري واعترضتها الاستخبارات الامريكية. وسيتضمن التقرير السنوي لوزارة الخارجية الامريكية عن انماط الارهاب العالمي وصفا للعراق باعتباره جبهة رئيسية في جهود مكافحة الارهاب. واقر المسؤول بان العراق تحول الي حرب وقضية في آن ما ساهم في تطرف الاصوليين الاسلاميين. واعتبر انه من الواضح ان الزرقاوي يسعي الي توسيع شبكته، وهو ما عكسته العمليات التي نفذها اتباعه في الاردن، سواء لجهة التفجيرات في فنادق العاصمة عمان في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي او لجهة اطلاق صواريخ علي قطع بحرية امريكية في خليج العقبة. وقال المسؤول ان التقرير سيشدد علي تركيز ادارة الرئيس جورج بوش المتزايد علي حرمان الارهابيين من التمتع بملجأ آمن، لافتا الي ان قرار مجلس الامن الدولي الصادر في العام 2001 والذي يطلب من جميع الدول الاعضاء في المنظمة الدولية الامتناع عن تقديم ملجا آمن للارهابيين لم يطبق بالكامل . واوضح ان لائحة الدول الراعية للارهاب لن تشهد اي تعديل وستبقي الدول المدرجة عليها هي سورية والسودان وليبيا وايران وكوريا الشمالية وكوبا. ولفت الي ان التقدم الذي احرزته ليبيا شجع ادارة بوش، ولكن لا بد من اتمام مراحل التحقق والامتثال قبل شطب اسمها عن اللائحة. وعلي الرغم من ان السودان تعاون مع الجهود الدولية لمكافحة الارهاب، الا ان تورط حكومة الخرطوم المباشر في اهوال دارفور يحول دون شطب اسمه من اللائحة. واشار المسؤول الي ان عدد الاعمال الارهابية سيكون مرتفعا في التقرير لانه يتضمن الهجمات العرقية والمذهبية التي نفذت في العراق اضافة الي 30.000 عملية خطف نفذها الثوار الماويون في نيبال.