لندن ـ «القدس العربي»: تعكف عشرات الشركات والباحثين والمطورين في العالم على البحث عن حلول لمشكلة نفاد بطاريات الهواتف الذكية، وابتكرت شركات متعددة حلولاً من مثل بطاريات إضافية، وأخرى تعمل بالطاقة الشمسية، فيما تمكن باحثون من جامعة لندن مؤخراً، وبالتعاون مع شركة «نوكيا» العالمية، من تطوير تكنولوجيا تتيح شحن بطارية المحمول بواسطة الموجات الصوتية.
وحسب الفكرة التي أعلن عنها مؤخراً، وتجري تجربتها حالياً بعد أن تم تطويرها، فإنه سيصبح بمقدور مستخدمي الهواتف المحمولة إعادة شحن هواتفهم من خلال الصراخ عليها، وكذلك الاستفادة من الضجيج حولهم، حيث يكون المحمول في حوزة الشخص في السوق أو الشارع فيستفيد من الضجيج الذي يقوم بشحن هاتفه.
وتقوم التكنولوجيا الجديدة على تحويل الموجات الصوتية إلى طاقة كهربائية بقوة خمسة فولتات، وهي الطاقة التي تصلح لإعادة شحن بطاريات الهواتف، وكلما زادت قوة الصوت زادت كمية الكهرباء الواردة إلى البطارية.
ومشكلة البطارية تعتبر الأكثر تعقيداً في عالم الهواتف المحمولة، خاصة بالنسبة لمنتجي الهواتف الذكية التي تستنزف الطاقة الموجودة في البطارية، فيما تعمل الشركات المنتجة للهواتف المحمولة، ومن بينها «أبل» الأمريكية منتجة هواتف «آيفون»، على تطوير قدرات البطاريات في هواتفها والبحث عن حلول لنفاد طاقتها الكهربائية في وقت مبكر.
واضطرت شركة «سامسونغ» الكورية مؤخراً لإنتاج هواتف جديدة تتمتع بخاصية توفير الطاقة، ولكن شريطة تعطيل بعض المزايا في الجهاز، بما في ذلك الشاشة الملونة وذلك لإبقاء البطارية على قيد الحياة مدة أطول.
شحن البطارية خلال 15 دقيقة
وكانت شركة صينية ابتكرت تكنولوجيا جديدة يمكن من خلالها شحن بطارية الهاتف المحمول بشكل كامل خلال 15 دقيقة فقط، لتكون بذلك قد حلت جزئياً مشكلة البطارية التي يعاني منها مستخدمو الهواتف المحمولة الذكية في مختلف أنحاء العالم على اختلاف أنواعها.
وكشفت شركة «أوبو» الصينية عن تقنيتين جديدتين، إحداهما تتيح شحن هاتف ذكي بالكامل في نحو 15 دقيقة فقط، وأوضحت أن تقنية «سوبر في أو أو سي» التي ستستخدمها في هواتفها الذكية المستقبلية تتيح شحن بطارية سعتها 2500 ميلي أمبير/ساعة في 15 دقيقة فقط، وفي غضون 5 دقيقة فقط يمكن أن تمتلئ البطارية بنسبة 45 في المئة.
وأضافت «أوبو» أن تقنية (Super VOOC) الجديدة تعمل مع منفذي «مايكرو يو إس بي» و»يو إس بي تايب-سي» ثم إنها تتطلب شاحناً مع كيبل خاص يدعمها، وتمتاز هذه التقنية التي ما تزال في مراحلها التجريبية، بإمكانية شحن الهواتف بـ5 فولت، وهي قادرة على نقل الطاقة إلى البطارية مباشرة دون أن يطرأ أي تحول على الفولتية، وبذلك فهي قادرة على تحقيق كفاءة في الشحن تصل إلى 97 بالمئة.
وفي الولايات المتحدة تمكن باحثون مؤخراً من ابتكار تكنولوجيا جديدة من المفترض أن تؤدي إلى إنتاج بطاريات تعمر حتى عشر سنوات دون الحاجة إلى إعادة شحنها، حيث أعلنت شركة «أتميل» الأمريكية المتخصصة في تصميم ودراسات أشباه الموصلات والرقائق الالكترونية أنها تعمل حالياً على تطوير بطاريات جديدة تقوم بشحن نفسها عبر استلهام الطاقة من جسم الإنسان، وهو ما سيجعل بطارية المحمول تقوم بإعادة شحن نفسها طوال مدة حمل المستخدم لها.