فرنسا تخفف حدة التوتر مع الجزائر وتدعو الي الحوار والتعاون

حجم الخط
0

فرنسا تخفف حدة التوتر مع الجزائر وتدعو الي الحوار والتعاون

فرنسا تخفف حدة التوتر مع الجزائر وتدعو الي الحوار والتعاونالجزائر ـ يو بي أي: اختارت فرنسا تخفيف حدة التوتر الذي شاب علاقاتها مع الجزائر في الآونة الأخيرة بعد انتقادات متبادلة علي خلفية الخلافات التاريخية التي لم تجد حلا نهائيا بعد، بسبب مطالبة الجزائر فرنسا بتقديم اعتذار رسمي عن حقبة الاستعمار، ورفض هذه الأخيرة ربط تطور علاقاتها مع الجزائر بهذا الشرط الذي يجرمها.وقال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي في رسالة الي الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة نشرت امس الأحد ان تحليلكم العميق للعلاقات الثنائية والملفات الاقليمية الكبيرة علي حد سواء عزز يقيني بوجود ارادة عميقة في الحوار والتعاون بين بلدينا .واكد في الوقت نفسه حرص بلاده علي التوقيع علي اتفاقية صداقة مع الجزائر ستكون الثانية من نوعها بعد التي وقعتها مع ألمانيا.وأعرب بلازي الذي زار الجزائر قبل شهر عن قناعة فرنسا من أنها (اتفاقية الصداقة) ستعطي دفعا جديدا للتعاون المتميز الذي يأمل بلدانا تشييده .كما أبدي بلازي رغبة بلاده في حل مشكلة تنقل رعايا البلدين، وقال تأكدوا بأنني سأتكفل شخصيا بالمسائل التي طرحتموها سيما تلك المتعلقة بتنقل الأفراد معلنا أن الحكومة الفرنسية تود مرافقة بلدكم في مشاريعها الاستثمارية والتنمية والاصلاح وتعتزم دعم مجهودات حكومتكم والمشاركة في مشاريعها الاقتصادية .وأكد بلازي علي أن علاقة قوية وصادقة بين بلدينا كفيلة بتشجيع حركية الحوار والتعاون الاقليمي والأورومتوسطي .وجاءت رسالة بلازي وسط نداءات أطلقها سياسيون جزائريون بضرورة أن تنوع الجزائر بدائلها والخروج من دائرة التعاون اللصيق مع فرنسا، وذلك علي خلفية اصدار البرلمان الفرنسي في 23 شباط/فبراير 2005 قانونا يمجد الاستعمار الفرنسي خاصة في شمال افريقيا، وهو القانون الذي أثار موجة احتجاج رسمية وشعبية في الجزائر تسببت في تعطيل توقيع اتفاقية الصداقة التي كان من المفترض توقيعها نهاية العام الماضي.وكانت المحادثات التي أجراها بلازي في 10 ابريل/نيسان الجاري مع وزير الخارجية الجزائري محمد بجاوي في أول زيارة له الي الجزائر فشلت في اقناع الجانب الجزائري بالتوقيع علي معاهدة الصداقة بين البلدين المعطلة بسبب رفض فرنسا المتكرر في تقديم اعتذار رسمي للجزائر حول جرائمها ابان حقبة الاستعمار التي دامت من 1830 الي 1962.وقد اشترط الوزير الجزائري أن يكون التوقيع علي اتفاقية الصداقة مبنيا علي أساس احترام السيادة الكاملة للبلدين وعلي أساس بلدين قويين وعلي أساس الندية .كما اشترط وزير الدولة الجزائري عبد العزيز بلخادم الممثل الخاص للرئيس عبد العزيز بوتفليقة علي الحكومة الفرنسية الاعتراف بجرائمها في الجزائر اذا أرادت أن توقع معاهدة صداقة مع بلاده.وقال بلخادم الذي يتزعم حزب الغالبية البرلمانية ان الجزائر غير مستعدة لاقامة شراكة سياسية واقتصادية مع فرنسا قائمة علي الندية ما لم تعترف الدولة الفرنسية الحالية بالجرائم التي ارتكبتها الدولة الفرنسية خلال فترة استعمار الجزائر .وفي رد مباشر علي تصريحات مسؤولين فرنسيين رفضوا كون مسؤولين سياسيين في فرنسا لا يريدون تجاوز الفترة الاستعمارية بالحديث عن أفضال الطب الفرنسي علينا ، في اشارة الي دوست بلازي الذي قال عندما سئل عن اتهام بوتفليقة فرنسا بارتكاب عملية ابادة ضد الهوية الجزائرية انني ألاحظ أن السيد بوتفليقة معجب بالطب والأطباء والمستشفيات في فرنسا .وكان بوتفليقة أجري قبل أيام فحوصات طبية في مستشفي فال دوغراس العسكري في باريس بعد خضوعه لعملية جراحية في معدته نهاية العام الماضي في المستشفي نفسه.وقد أثارت هذه الزيارة حفيظة اليمين الفرنسي واليمين المتطرف اللذين قاما بحملة شرسة ضد بوتفليقة بدعوي أنه يكره فرنسا ولا يجد حرجا في العلاج بمستشفياتها .وقد انتقد بوتفليقة قبل زيارته تلك ما فعلته الادارة الاستعمارية الفرنسية بحق هوية الجزائريين، وقال لقد أبادوا هويتنا و لم نعد نعرف هل نحن عرب أو أمازيغ أو أوروبيون .وعلق بلخادم علي هذه الحملة بالقول نحن صبرنا علي احتلال فرنسا بلدنا 132 سنة، فليصبروا هم علي اقامة رئيسنا عندهم للعلاج 48 ساعة فقط .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية