نواب حزب العمل رشحوا بيرتس ليكون رئيسا للوزراء والآن يُشككون في قدرته علي أن يكون وزيرا للدفاع

حجم الخط
0

نواب حزب العمل رشحوا بيرتس ليكون رئيسا للوزراء والآن يُشككون في قدرته علي أن يكون وزيرا للدفاع

نواب حزب العمل رشحوا بيرتس ليكون رئيسا للوزراء والآن يُشككون في قدرته علي أن يكون وزيرا للدفاع من السهل تفهم اولئك الذين لم يصوتوا لصالح حزب العمل بزعامة عمير بيرتس، ويعارضون تسلم هذا الرجل ـ الآن ـ لوزارة الدفاع. ولكن من الصعب تفهم اولئك النفر من نواب حزب العمل نفسه الذين يعارضونه علي تسلم وظيفته الحالية التي اختارها لنفسه.وبمعني آخر، فمن السهل تفهم حالة المرارة التي يعانون منها بسبب بقائهم خارج مقاعد الوزارة. وسهل علينا، أن نتفهم قولهم بأن الانجازات الانتخابية في التصويت لبيرتس قبل شهر كانت عبارة عن فشل ذريع (فأي اسم آخر يناسب خسارة 70 ألف صوت وثلاثة مقاعد في الكنيست)، وأن البرنامج الاجتماعي الذي ظهر أخيرا ليس أكثر من بالون فارغ. بل، ومن السهل ايضا أن نتفهم قرارهم بمنافسته داخل حزب العمل بعد عدة اشهر، وذلك نتيجة للخسارة في الانتخابات.ولكن، من الصعب جدا تفهم وفهم هؤلاء الناس حين يدعون بأنه يتوجب علي بيرتس أن يجتاز دورة تأهيل لسنوات ليتعرف علي المؤسسة العســـكرية، وأن هذه المؤسسة ستكون منذ الآن يتيمة من المستوي السياسي الذي يجب أن يقودها، كما يجب. وكذلك، فمن الصعب جدا فهم الدموع التي يذرفونها لأن دخول بيرتس الي وزارة الدفاع سوف يعرض الأمن للخطر، وخصوصا في الوقت الذي لا يوجد فيه عنده نائب عن الوزارة.ليس لأن رئيس حزب العمل يظهر القدرة الكبيرة علي سرعة الفهم الجيد، ما بين ليلة وضحاها، للمشاكل الاستراتيجية التي تواجه اسرائيل والطرق التفاؤلية التي يمكن أن تحل بواسطتها، بل لاسباب عكس ذلك تماما، لان ايلون وفلنائي وسنيه وجماعتهم من الذين يعرفون تفنيد وتعداد سلبيات بيرتس لأن يكون وزيرا للدفاع ـ انتخبوا للكنيست السابعة عشرة في قائمة كانت قد دخلت في هذه الانتخابات وهي تريد أن تصنع من هذا الرجل رئيسا للوزراء.وحسب القانون الأساس: الجيش، فان الجيش يخضع للحكومة، والوزير المسؤول عنه من قبل الحكومة يكون وزيرا للدفاع. بكلمات اخري، فان وزير الدفاع هو في الأساس نائبا لرئيس الحكومة لشؤون الجيش. ولكن، ايضا، وبدون هذا القانون، فمن الواضح بأن رئيس الوزراء هو المسؤول عن كل ما يفعله الجيش الاسرائيلي، وعن كل ما يجري داخل الجيش، ليس أقل ولا أكثر من مسؤولية وزير الدفاع. بل علي العكس، فان الاحتمال بأن يقوم وزير الدفاع بعمل ما يريده في الجيش، أو أن يفعل الجيش ما يريده وزير الدفاع دون علم أو موافقة رئيس الوزراء، فان هذا الأمر يشكل خطرا حقيقيا علي الديمقراطية وعلي الأمن القومي للدولة.لذلك، فان من يعتقد (والآن نقول من يفكر) بأن بيرتس يمكنه أن يكون رئيسا للوزراء، لكنه غير ملائم لأن يكون وزيرا للدفاع، فانه، وقبل كل شيء، يشهد علي نفسه بأنه قصير النظر وعديم الفهم الذاتي. كذلك فان كل من يعتقد بأن نائبا للوزير يستطيع أن يغطي علي النقص الكبير لوزير الدفاع القادم فانه لا يعرف حقيقة فهمه للامور.أولا، لان 45 سنة من بين الـ 58 سنة منذ قيام الدولة قد مرت علينا دون أن يكون عندنا نائب لوزير الدفاع، أو بوجود نائب للوزير بصلاحيات هامشية وليس أكثر من وظيفة. وثانيا، لانه اذا كان وزير الدفاع معنيا بوجود مساعد كبير أكثر من رئيس هيئة الاركان وأكثر من هيئة الاركان، فانه يستطيع ايجاده ـ المساعد ـ خارج مقاعد الكنيست (كما فعل موشيه ديان بنجاح كبير عندما جلب لمساعدته تسفي تسور). وثالثا، وبالأساس، لان وزير الدفاع لا يمكنه قيادة المؤسسة العسكرية من غير وجود نائب له، فانه يكون أهل لتسلم هذه الوزارة.اذا كان هذا هو حال الوزير عمير بيرتس، فاننا نواجه مشكلة حقيقية. وعليه، فان المسؤولية الاولي والأساسية ملقاة علي عاتق حزب العمل الذي سبق وأن نصبه علي رأس قائمته الحزبية.عاموس كرميلكاتب في الصحيفة(يديعوت احرونوت) 30/4/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية